ايزيبيو أسطورة الكرة البرتغالية يودع الحياة في عيد ميلاده

الموزامبيقي الأصل صنع المجد مع بنفيكا.. وبلاتر يؤكد أن مكانته بين العظماء لا يمكن انتزاعها

ويطبع بصمة قدمة في متحف العظماء بملعب ماركانا البرازيلي.. ويكرم مواطنه رونالدو بالحذاء الذهبي عام 2008.
ويطبع بصمة قدمة في متحف العظماء بملعب ماركانا البرازيلي.. ويكرم مواطنه رونالدو بالحذاء الذهبي عام 2008.
TT

ايزيبيو أسطورة الكرة البرتغالية يودع الحياة في عيد ميلاده

ويطبع بصمة قدمة في متحف العظماء بملعب ماركانا البرازيلي.. ويكرم مواطنه رونالدو بالحذاء الذهبي عام 2008.
ويطبع بصمة قدمة في متحف العظماء بملعب ماركانا البرازيلي.. ويكرم مواطنه رونالدو بالحذاء الذهبي عام 2008.

لطالما كان ايزيبيو حالة خاصة في كرة القدم البرتغالية وحتى أن وفاته أمس الأحد بسبب سكتة قلبية لم تكن «عادية» لأن الأسطورة قرر الرحيل في اليوم الذي ولد فيه قبل 71 عاما، وبالتحديد في 5 يناير (كانون الثاني) 1942.
الشعب البرتغالي رأى فيه صانع أحلى أيام الكرة في هذا البلد، ولأنه أسمر ويملك كل صفات الجوهرة السوداء لقبوه بيليه أوروبا، لكن الموزامبيقي الأصل، واسمه الكامل دا سيلفا فيريرا، أراد أن لا ينسى العالم اسمه وأسلوبه الخاص وأن لا يكون مجرد شبه لنجم كبير بل أراد أن يحفر اسم «الفهد الأسود» في قاموس اللعبة الشعبية الأولى في العالم.
كان ايزيبيو يملك تقريبا كل مواصفات بيليه، نفس البنية الجسدية (175 سم - 77 كلغم) نفس المرونة، نفس السرعة، ويتميز بتسديدات قوية لكنه برغم ذلك قال ذات يوم: «لا أحد يمكن أن يقارن ببيليه، إذا أردتم إسعادي نادوني ايزيبيو».
ونعى السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الأسطورة البرتغالية قائلا: «فقدت كرة القدم واحدا من أساطيرها، ولكن ايزيبيو سيظل بين العظماء ولن يقدر أحد على انتزاع مكانته».
وقال البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي عن ايزيبيو: «كان واحدا من أعظم الشخصيات والقامات الذين أنجبتهم البرتغال. إنه شخصية لا تنسى. نعلم جميعا قدره وما يمثله لكرة القدم عامة وكرة القدم البرتغالية على وجه الخصوص». وأضاف مدرب بورتو وإنترناسيونالي وريال مدريد السابق: «لم يكن ملهما كبيرا فقط بل كان شخصية محورية في الحفاظ على قيم ومبادئ كرة القدم حتى بعد اعتزاله».
وقال توني زميله السابق في بنفيكا ومنتخب البرتغال: «أبلغته قبل وفاته بكل ما أكنه له من حب واحترام... لقد شرفت باللعب إلى جواره. فقدنا واحدا من أعظم الشخصيات في كرة القدم البرتغالية».
وأضاف لاعب الوسط السابق في بيان: «كان هناك الكثير من الأمراء في كرة القدم والقليل من الملوك. إنه واحد من الأساطير. حباه الله بالموهبة من الناحيتين الفنية والبدنية. يشبه الشخصيات المذكورة في الأساطير اليونانية».
ولد ايزيبيو في 5 يناير 1942 في لورينسو ماركيس في زيمبابوي التي كانت آنذاك مستعمرة برتغالية، وعاش فقيرا وسط عائلة من تسعة أطفال. كان الطفل فيريرا مولعا بالكرة منذ الصغر، وكانت مواهبه ناضجة منذ البداية، غير أن المشكلة كانت تكمن في أنه لا يستطيع الانضمام إلى نادي ديبورتيفو الشهير والأعرق في المدينة لأنه فقير جدا، فلجأ إلى نادي لورنسو ماركيز وهو أحد فروع سبورتينغ لشبونة الكبير.
في هذه الأثناء كان لاعب بنفيكا والدولي السابق سيرافين باتيستا يقوم بمراقبة أفضل المواهب في موزامبيق فلفت انتباهه هذا الطفل، وأبرق سريعا إلى ناديه في البرتغال يطلب ضم هذه الجوهرة.
عرض بنفيكا على ايزيبيو الحضور إلى البرتغال للانضمام إلى النادي، غير أن الشاب الفقير تردد في بادئ الأمر، لكن أمه وبسبب الفقر المدقع الذي تعيشه العائلة طلبت من ابنها قبول العرض الذي سينال بفضله 250000 اسكودوس بالإضافة إلى 50 يحصل عليها عقب كل مباراة.
رضخ الشاب إلى رغبة أمه، وقرر السفر إلا أنه اختار تغيير اسمه حتى لا يتنبه مسؤولو ناديه سبورتينغ، فغادر إلى البرتغال باسم أنطونيو فيريرا في 17 ديسمبر (كانون الأول) 1960.
بقي ايزيبيو يعيش بصفة غير شرعية لمدة 5 أشهر، حاول خلالها بنفيكا بواسطة مبعوثين له إلى نادي سبورتينغ إقناع المسؤولين هناك بتسريح فيريرا دا سيلفا وهو ما حصل بعد جهد كبير.
وابتداء من 23 مايو (أيار) 1961 انضم ايزيبيو رسميا إلى بنفيكا، وبعد ذلك بأسبوع توج النادي البرتغالي بلقب كأس أبطال الأندية الأوروبية السادسة واضعا حدا لسيطرة ريال مدريد الإسباني العملاق بقيادة النجم الفريدو دي ستيفانو، وبالطبع لم يكن ايزيبيو في عداد الفريق البطل.
وجد ايزيبيو الرهان صعبا عليه خصوصا بعد أن أضحى بنفيكا بين ليلة وضحاها من أشهر الأندية الأوروبية بفضل إنجازه، وزاد الأمر صعوبة إضاعته لركلة جزاء في أول ظهور له مع الفريق بعد أيام من الحدث الأوروبي ضد فريق سيتوبال ضمن منافسات الكأس وساهمت بخروج بنفيكا.
غير أن ذلك لم يؤثر على معنويات القادم الجديد الذي انفجرت مواهبه في يوليو (تموز) من السنة ذاتها في دورة باريس الفرنسية المشهورة آنذاك، حيث جمعت المباراة النهائية بنفيكا بسانتوس البرازيلي بقيادة بيليه.
ولم يكن ايزيبيو أساسيا في هذه المباراة التي انتهى شوطها الأول بتقدم الفريق البرازيلي 5 - صفر، ودخل احتياطيا في الشوط الثاني، حيث تمكن من تسجيل 3 أهداف فخطف الأضواء وأبهر المتتبعين الذين رأوا بداية بزوغ نجم جديد في سماء كرة القدم.
وفي الموسم 1961 - 1962 أثبت ايزيبيو علو كعبه، وكان نجم مباراة الدور ثمن النهائي من كأس أندية أبطال أوروبا ضد فيينا النمساوي حيث قاد فريقه للفوز 5 - 1 ثم في مباراة ربع النهائي أمام نورمبورغ حامل لقب الدوري الألماني الذي تلقى هزيمة نكراء صفر - 6.
في 2 مايو 1962 كان الموعد مع المباراة النهائية لكأس أندية أبطال أوروبا في أمستردام الهولندية، وجمعت بنفيكا بريال مدريد الذي كان لاعبوه لم ينسوا بعد هزيمة المباراة النهائية في الموسم الماضي، إلا أن ايزيبيو كان على الموعد وتمكن بفضل مهاراته العالية من تسجيل هدفين منح بهما اللقب الثاني على التوالي لبنفيكا وصار أحد النجوم العالميين.
وأضحى ايزيبيو، القوي البنية والسريع والمرن وصاحب التسديدات الصاروخية، معشوق الجمهور البرتغالي بفضل هذه المميزات التي مكنته من نيل لقب هداف الدوري البرتغالي، حيث تمكن من تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف التي سجلها بـ43 هدفا عام 1968.
ونال ايزيبيو لقب الدوري البرتغالي مع بنفيكا 11 مرة، وكأس البرتغال 5 مرات. أما أهم 9 أهداف سجلها ايزيبيو في حياته، فهي بلا شك خلال نهائيات كأس العالم 1966 في إنجلترا حيث شاءت القرعة أن يكون المنتخب البرتغالي ضمن أصعب مجموعة في الدور الأول، غير أن ايزيبيو وزملاءه تمكنوا من الفوز بمبارياتهم الثلاث أمام المجر (3 - 1) ثم أمام بلغاريا (3 - صفر) وخاصة أمام البرازيل (3 - 1) فسجلوا 9 أهداف منها 3 لايزيبيو.
وفي الدور ربع النهائي واجه المنتخب البرتغالي نظيره الكوري الشمالي الذي أقصى المنتخب الإيطالي، وبعد 24 دقيقة من بداية المباراة فاجأ الكوريون الجميع وأبهروا العالم بعروضهم حيث تقدموا بثلاثة أهداف نظيفة، غير أن ايزيبيو لم يستسلم لأمر الكوريين واندفع نحو الهجوم كعادته وتمكن من قلب الموازين رأسا على عقب. فمن الدقيقة 28 حتى الدقيقة 60 سجل 4 أهداف وفازت البرتغال 5 - 3 وتأهلت إلى الدور نصف النهائي. وفي هذا الدور واجه زملاء ايزيبيو المنتخب الإنجليزي صاحب الأرض بقيادة النجم بوبي تشارلتون وفاز الإنجليز بهدفين لتشارلتون مقابل هدف لايزيبيو وتأهلوا إلى المباراة النهائية حيث توجوا باللقب العالمي.
أما البرتغال فنالت المركز الثالث بعد فوزها على الاتحاد السوفياتي (2 - 1) وسجل ايزيبيو أحد الهدفين وتوج بلقب أفضل هداف في الدورة برصيد 9 أهداف، لكن ولسوء الحظ لم يستطع ايزيبيو مواصلة مشواره الكروي على المستوى الدولي بسبب الإصابات الخطيرة التي كان يتعرض لها في كل مرة، وابتداء من 1970 فضل اللعب في مركز متأخر ورغم ذلك بقي وفيا للمرمى وتمكن من تسجيل 40 هدفا في الدوري عام 1973. وفي سن الثالثة والثلاثين وبعد مشوار لامع مع بنفيكا، فضل ايزيبيو تغيير الأجواء وانتقل إلى فريق تورونتو الكندي في دوري أميركا الشمالية، قبل أن يعود إلى بنفيكا ليعمل في مجلس إدارة النادي.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث