نتنياهو يطمح إلى الفوز بـ40 مقعداً في الكنيست

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطلق حملته الانتخابية بمقر حزب الليكود في تل أبيب (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطلق حملته الانتخابية بمقر حزب الليكود في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يطمح إلى الفوز بـ40 مقعداً في الكنيست

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطلق حملته الانتخابية بمقر حزب الليكود في تل أبيب (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطلق حملته الانتخابية بمقر حزب الليكود في تل أبيب (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يحاول اليمين الإسرائيلي المتطرف بزعامة وزير التعليم نفتالي بنيت، ممارسة الضغوط عليه لتشديد القبضة على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ويطالبه بهدم قرية الخان الأحمر، لكي يثبت أنه لم يتخلَّ عن طريق اليمين، ويحاول فيه منافسوه من حزب الجنرالات، بيني غانتس وغابي أشكنازي وموشيه يعلون، مهاجمته من هضبة الجولان السورية المحتلة، معلنين أنهم وحدهم القادرون على حماية مصالح إسرائيل الأمنية والاحتفاظ بهذه الأرض السورية... في ذلك الوقت ظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في المهرجان الافتتاحي الرسمي للمعركة الانتخابية، يحاول بث الشعور بالقوة والثقة، طالباً منحه فرصة للبقاء في الحكم «لمواصلة مسيرة الإنجازات الهائلة التي تحققت في زمني ولم تشهد إسرائيل مثيلاً لها»، كما قال.
وأمام حشد كبير من الجمهور اليميني المتحمس له، الذي بلغ 1600 شخص في قاعة لا تتسع إلا لـ800 شخص، ووسط قليل من التوتر والتذمر، و«نتنياهو محاط بحاشية من الأغبياء الذين لم يعرفوا أن القاعات المغلقة لا تكفي لاحتواء محبي هذا الرجل»، كما صاح أحد المؤيدين المتلهفين الذي لم يجد له مكاناً في القاعة، قال نتنياهو، بشيء من الصدق وبشيء من استفزاز الرفاق واستنهاض الهمم: «عليّ أن أعترف أمامكم بأن الحفاظ على حكم الليكود ليس بالأمر السهل. فلكي نستطيع ذلك علينا أن نفوز بأربعين مقعداً (يوجد له اليوم 30)»، فقاطعه الجمهور صائحاً: «خمسين... خمسين»... ثم صاح آخرون: «ستين... ستين»، وراحوا جميعاً يرددون ذلك. ومن هنا راح يهاجم منافسيه الجنرالات ويستخفّ بقدراتهم على الحكم: «ثلاثة جنرالات هم لا شيء أمام ما أفعله في رئاسة الحكومة»، و«لماذا تخجلون بالاعتراف بأنكم يساريون. هذا شرعي أن يكون السياسي يسارياً في إسرائيل. فلماذا تخفون حقيقتكم؟».
كان نتنياهو الخطيب الوحيد في هذا المهرجان، الذي أقيم مساء أول من أمس، إذ إن مساعديه يديرون المعركة على أساس أنه «الكنز والجوهرة لليكود»، كما اعتادوا على القول. ولم يتطرق فيه إلى قضية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، التي تعد مصيرية بالنسبة إلى إسرائيل، ولم يطرح فيها برنامجاً سياسياً يبيّن ما الذي يخططه للمستقبل. وركز فيه على «إنجازاته» «غير المسبوقة» في الساحة الأمنية، بقوله: «فرضنا الردع على إيران وميليشياتها وأعوانها في لبنان والمناطق الفلسطينية»، وعلى تحوله إلى «أكثر شخصية مقبولة في أهم العواصم العالمية»، واعتباره «أهم حليف في البيت الأبيض عند أقوى حلفاء إسرائيل في التاريخ، دونالد ترمب». واختتم بالحديث عن «الحرب التي يديرها اليسار ووسائل الإعلام في إسرائيل لقلب النظام وإنهاء حكم اليمين، وتسليم الحكم لمن لا يملكون الخبرة ولا يعرفون كيف يديرون معركة حقيقية دفاعاً عن إسرائيل».
وقد عقّب الوزير بنيت على نتنياهو، مطالباً بأن يثبت ميدانياً أنه فعلاً قائد لمعسكر اليمين. فطالبه بأن «يتعامل بقبضة حديدية مع (حماس) بدل تحويل الأموال إليها، وأن يعيد فتح باب الرحمة في القدس، الذي فتحه المسلمون بالقوة لأن حكومتنا تبث روح ضعف وعجز»، وأن ينفذ قرار المحكمة بإخلاء قرية الخان الأحمر الفلسطينية جنوبي القدس. وقال بنيت مخاطباً نتنياهو: «عندما اتخذت قرار تأجيل الهدم قلت لك إنه في وقت لاحق سيكون الأمر أكثر صعوبة، وستصوّت أنت والوزير (السابق) أفيغدور ليبرمان، على تأجيل الهدم. فلو كانت هناك شرفة غير قانونية بُنيت في تل أبيب لكان تم هدمها في غضون 48 ساعة، فكيف تكون حكومة يمين وأنت لا تهدم الخان الأحمر في غضون فترة قصيرة من الزمن؟!».
من جهة ثانية، اختار منافسو نتنياهو أن يتجولوا في هضبة الجولان السورية المحتلة، في أول جولة انتخابية لهم. وقد شارك في الجولة كل من رئيس قائمة «أزرق - أبيض»، الجنرال بيني غانتس، ووزير المالية الأسبق يائير لبيد، ووزير الدفاع الأسبق موشيه يعلون، ورئيس الأركان الأسبق جابي أشكنازي، وهناك تناولوا ساندويتشات الفلافل «مع الشعب»، وراحوا يزايدون على نتنياهو ويصدون «التهمة» بـكونهم يساريين بقولهم: «لن ننسحب من هضبة الجولان، ونحن الوحيدون القادرون على حماية أمن إسرائيل وردع أعدائها بشكل حقيقي، وبالأعمال لا بالأقوال والثرثرة». وانتقد غانتس اعتراف نتنياهو، الجزئي، بالمسؤولية الإسرائيلية عن الهجمات الأخيرة في سوريا، وقال: «لن نكون متسامحين مع العدوانية ضد إسرائيل، ولكن سنقوم باللازم عبر قنوات العمل مع الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، وليس مع القنوات الإعلامية».
وقال غانتس: «الآن ونحن على هضبة الجولان، الوقت ملائم للحديث ومواجهة التحديات الأمنية لإسرائيل. على مر السنين، عرفت إسرائيل مجموعة واسعة ومتغيرة من التهديدات في كل المجالات»، وتابع: «اليوم لدينا هنا جبهة مع إيران، وتهديدات الإرهاب، وتهديدات صاروخية، وتهديدات عسكرية كامنة ومحتملة، وتغلف كل ذلك حالة من عدم الاستقرار الأمني التي تميّز منطقة الشرق الأوسط بأكمله».
وأضاف غانتس متفاخراً بالشخصيات الأمنية التي تضمها قائمته: «هناك ثلاثة من رؤساء الأركان السابقين ووزير أمن سابق يتمتعون بخبرة سياسية، و117 سنة من الخبرة الأمنية. سنعرف كيف نتعامل مع أي تهديد في أي ساحة بالقدر اللازم والضروري، سنشكل مجلساً مصغراً للشؤون الأمنية والسياسية بحيث يكون متوازناً. لن نغفر أي تعامل عدواني ضد إسرائيل بأي شكل أو في أيٍّ من الساحات، ولكن سنقوم باللازم عبر قنوات العمل مع الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، وليس مع القنوات الإعلامية. فمسألة توجيه الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية مسألة غاية في الأهمية، وليست هناك حاجة إلى الحديث عنها في وسائل الإعلام مرات كثيرة، على النحو الذي شاهدناه في الهجمات الأخيرة (على سوريا)».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».