10 أخبار تود معرفتها قبل الثانية عشرة ظهراً اليوم الأربعاء 27 - 2 - 2019

عناصر بالجيش الهندي يقفون أمام طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الهندي بالقرب من الموقع الذي تحطمت فيه طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية (أ.ف.ب)
أﻋﺿﺎء اﻟﻘوة اﻟوطﻧﯾﺔ ﻟﻼﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟﻟﮐوارث الهندية يقومون ﺑﺈزاﻟﺔ ﺟﺳم ﻣن ﺣطﺎم اﻟﻣروﺣﯾﺔ (رويترز)
المدنيون الذين تم إجلاؤهم من تنظيم داعش يسيطرون على مدينة باغوز في منطقة المراقبة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفيتنامي خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
عناصر بالجيش الهندي يقفون أمام طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الهندي بالقرب من الموقع الذي تحطمت فيه طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية (أ.ف.ب) أﻋﺿﺎء اﻟﻘوة اﻟوطﻧﯾﺔ ﻟﻼﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟﻟﮐوارث الهندية يقومون ﺑﺈزاﻟﺔ ﺟﺳم ﻣن ﺣطﺎم اﻟﻣروﺣﯾﺔ (رويترز) المدنيون الذين تم إجلاؤهم من تنظيم داعش يسيطرون على مدينة باغوز في منطقة المراقبة (أ.ف.ب) رئيس الوزراء الفيتنامي خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

10 أخبار تود معرفتها قبل الثانية عشرة ظهراً اليوم الأربعاء 27 - 2 - 2019

عناصر بالجيش الهندي يقفون أمام طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الهندي بالقرب من الموقع الذي تحطمت فيه طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية (أ.ف.ب)
أﻋﺿﺎء اﻟﻘوة اﻟوطﻧﯾﺔ ﻟﻼﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟﻟﮐوارث الهندية يقومون ﺑﺈزاﻟﺔ ﺟﺳم ﻣن ﺣطﺎم اﻟﻣروﺣﯾﺔ (رويترز)
المدنيون الذين تم إجلاؤهم من تنظيم داعش يسيطرون على مدينة باغوز في منطقة المراقبة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفيتنامي خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
عناصر بالجيش الهندي يقفون أمام طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الهندي بالقرب من الموقع الذي تحطمت فيه طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية (أ.ف.ب) أﻋﺿﺎء اﻟﻘوة اﻟوطﻧﯾﺔ ﻟﻼﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟﻟﮐوارث الهندية يقومون ﺑﺈزاﻟﺔ ﺟﺳم ﻣن ﺣطﺎم اﻟﻣروﺣﯾﺔ (رويترز) المدنيون الذين تم إجلاؤهم من تنظيم داعش يسيطرون على مدينة باغوز في منطقة المراقبة (أ.ف.ب) رئيس الوزراء الفيتنامي خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

هذه أبرز الأخبار في العالم حتى كتابة هذا الموجز المختصر، الذي ستطلعون على تفاصيله وتفاصيل الأخبار الواردة على موقع «الشرق الأوسط» الإلكتروني خلال ساعات... aawsat.com
- اندلع حريق كبير في محطة القطارات الرئيسية بمحافظة القاهرة، أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وفقا لوسائل إعلام محلية. وأفاد مصدران طبيان بوقوع 10 قتلى على الأقل و20 مصابا في الحادث.
- رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف قائلاً إنها تتنافى مع مصالح البلاد.
- أكدت باكستان أنها نفذت ضربات جوية في كشمير الهندية، وأسقطت طائرتين هنديتين في المجال الجوي الباكستاني وأسرت طياراً فيما يتصاعد الصراع بين الجارتين المسلحتين نووياً.
- اعترضت طائرات تابعة للقوات الجوية الهندية ما لا يقل عن ثلاث طائرات حربية باكستانية بعد دخولها الجانب الهندي من منطقة كشمير اليوم (الأربعاء) وأجبرتها على العودة، وذلك وسط تصاعد التوتر بعد الغارة الجوية الهندية التي استهدفت معسكراً للمتشددين داخل باكستان قبل يوم واحد، حسبما قال مسؤول هندي.
- حذرت حركة طالبان الأفغانية من أن الاشتباكات الدائرة بين الهند وباكستان ستؤثر على عملية السلام في أفغانستان، وطالبت الهند بالتوقف عن أي عمليات عسكرية أخرى بعد غارة جوية على معسكر للمتشددين داخل باكستان أمس.
- اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع رئيس فيتنام نجوين بو ترونج، في هانوي اليوم، قبل اجتماعه مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في ثاني قمة بينهما.
- أصدرت روسيا وسوريا بياناً مشتركاً يدعو القوات الأميركية إلى الرحيل والسماح للقوات الروسية والسورية بإجلاء لاجئين داخل مخيم في جنوب شرقي سوريا.
- أطلقت تركيا أكبر مناورات بحرية بتاريخها في البحار الثلاثة التي تحيط البلاد.
- ارتفع الدولار والين قليلاً مع تصاعد التوترات الإقليمية بعدما قالت باكستان إنها أسقطت طائرتين هنديتين، مما دعم عملات الملاذ الآمن مثل عملتي الولايات المتحدة واليابان.
- أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع، حيث اشترى المستثمرون في الأسهم الدفاعية مثل شركات الأدوية والشركات العقارية وسحبوا بعض الأموال من شركات الآلات التي صعدت من قبل بفضل التقدم في محادثات التجارة الأميركية الصينية.


مقالات ذات صلة

ممثلة أردنية تثير تفاعلاً لكشفها كواليس زواجها من مخرجين شقيقين

يوميات الشرق صورة للفنانة الأردنية خلال ظهورها على قناة «أون»

ممثلة أردنية تثير تفاعلاً لكشفها كواليس زواجها من مخرجين شقيقين

أثارت الفنانة الأردنية فيدرا تفاعلاً واسعاً في مصر، وتصدرت اهتمامات متابعي مواقع التواصل ووسائل الإعلام المصرية، عقب ظهورها تلفزيونياً وحديثها عن زواجها السابق من المخرجين المصريين الشقيقين سامح وهادي الباجوري. وقالت فيدرا إنها «تزوجت أولاً من المخرج سامح الباجوري عندما كان عمرها 18 عاماً، قبل أن ينفصلا. ثم تزوجا مجدداً وعمرها 25 عاماً لمدة عامين فقط، ثم انفصلا. وتزوجت بعدها من شقيقه هادي، مشيرة إلى أن «زواجها من هادي الباجوري لم يستمر طويلاً»، لافتة إلى أنها «تزوجته حباً في حماتها، لأنها كانت مميزة في كل شيء، وكانت مثقفة وحوارها لا يمل منه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فوز عالمين أميركيين أحدهما من أصل لبناني بـ«نوبل» للطب

فوز عالمين أميركيين أحدهما من أصل لبناني بـ«نوبل» للطب

قالت الهيئة المانحة لجائزة نوبل اليوم الاثنين إن العالمين ديفيد غوليوس وأردم باتابوتيان فازا بجائزة نوبل للطب لعام 2021 عن اكتشافهما في مجال مستقبلات الحرارة واللمس. الجائزة التي يزيد عمرها عن قرن من الزمان تمنحها الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم وتبلغ قيمتها عشرة ملايين كرونة سويدية (1.15 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم ميركل تتطلّع إلى «فصل جديد» في العلاقات مع الولايات المتحدة

ميركل تتطلّع إلى «فصل جديد» في العلاقات مع الولايات المتحدة

هنّأت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم (الأربعاء)، الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن بتوليه المنصب، معربة عن تطلّعها إلى فتح «فصل جديد» في العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة. وجاء في تغريدة أطلقها المتحدث باسمها شتيفن زيبرت أن ميركل توجّهت إلى كل من بايدن، ونائبته كامالا هاريس، بـ«أحرّ التهاني»، واصفة التنصيب بأنه «احتفال بالديمقراطية الأميركية». ونقل المتحدث عن المستشارة الألمانية قولها: «أتطلّع إلى فصل جديد من الصداقة والتعاون» بين ألمانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم صربيا والجبل الأسود تتبادلان طرد السفراء

صربيا والجبل الأسود تتبادلان طرد السفراء

تبادلت جمهوريتا صربيا والجبل الأسود أمس (السبت)، طرد السفراء، وفق بيانات صادرة عن وزارتي خارجية البلدين، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بينهما. وأعلنت بودغوريتشا عاصمة الجبل الأسود أن السفير الصربي فلاديمير بوزوفيتش شخص غير مرغوب فيه، لـ«تدخله في الشؤون الداخلية لمونتينيغرو»، وفق بيان للخارجية. وبعد ذلك مباشرة، أعطت صربيا سفير الجبل الأسود لديها تارزان ميلوسيفيتش مهلة 72 ساعة للمغادرة، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأعلنت جمهورية الجبل الأسود استقلالها عن صربيا عام 2006، لكن التوترات المتعلقة بالهوية الوطنية لا تزال تلاحق الدولة الصغيرة في البلقان.

«الشرق الأوسط» (بودغوريتسا)
العالم حكم بالسجن على الرئيس السابق لقرغيزستان أتامباييف لإفراجه عن زعيم مافيا

حكم بالسجن على الرئيس السابق لقرغيزستان أتامباييف لإفراجه عن زعيم مافيا

أصدرت محكمة في العاصمة بيشكيك، اليوم الثلاثاء، حكماً بالسجن على الرئيس السابق لقرغيزستان ألماز بك أتامباييف، بأكثر من 11 عاماً، بسبب دوره في الإفراج عن زعيم مافيا من السجن. وحُكم على أتامباييف، الذي أوقف خلال أعمال العنف التي شهدتها البلاد في أغسطس (آب) 2019، بالسجن لمدة 11 عاماً وشهرين، كما قضت المحكمة بسحب جميع ألقابه الفخرية، والحجز على منازله وشركاته، إثر دعوى يعتبر أنها تأتي في إطار صراع على السلطة مع خلفه سورونباي جينبيكوف، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وحكم أتامباييف البلاد بين عامي 2011 و2017، لكنه اتُهم في نهاية يونيو (حزيران) بالفساد من جانب القضاء القرغيزي.

«الشرق الأوسط» (بشكيك)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).


بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)
مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)
TT

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)
مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

«فضحت» التطوّرات الأخيرة في الشرق الأوسط، وما رافقها من صدمات جيوسياسية، ومتاعب اقتصادية، هشاشة البنية التي حكمت العلاقات الدولية لعقود. فالأزمات لم تعد منفصلة، أو قابلة للاحتواء بطرق تقليدية، بل أصبحت متداخلة على نحو يُنتج تداعيات متصلة، ومتسلسلة تتجاوز حدود الجغرافيا لتطال النظام العالمي بأسره. وفي هذا السياق، يتزايد الاعتقاد بأننا أمام مرحلة تفكّك لنظام حسبناه متعدد الأقطاب، وتمنّيناه متعدد الأطراف، وبداية حقبة يسودها مقدار أكبر من الاضطراب، وعدم الانتظام، وربما في وقت قريب فوضى شاملة.

في خضمّ هذا التحوّل، لا مفر من الحديث عن مفهوم «تعدّد الأقطاب» وتفسيره، فهل هو مجرّد إطار نظري لديناميكيات العلاقات الدولية، أم إنه أداة صالحة لتحقيق نظام دولي أكثر عدالة؟ والواقع أنّ غياب تعريف موحّد لهذا المفهوم، حتى بين الدول التي تتبنّاه، يدلّ على تباين عميق في الرؤى، والمصالح.

سفينة شحن في مضيق هرمز... ممر مائي مسرح لصراع آخر (رويترز)

فالولايات المتحدة التي احتلت طويلاً مقعد القطب الوحيد منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991 تنظر تقليدياً إلى تعدّد الأقطاب باعتباره تهديداً لمكانتها الاستراتيجية، في حين ترى فيه كلّ من روسيا والصين أداة لموازنة النفوذ الأميركي، مع اختلاف في النهج بين تحوّل سريع تسعى إليه موسكو، وتحوّل تدريجي تفضّل بكين سلوك دروبه. أما قوى أخرى، مثل الهند، والبرازيل، وجنوب أفريقيا، فترى في التعددية فرصة لتوسيع هامش حركتها في السياسة الخارجية، ولبناء تصوّرات إصلاحية للنظام الدولي من داخله.

في المقابل، تجد أوروبا نفسها أمام ضرورة إعادة تقييم هذا المفهوم بدل رفضه، أو اختزاله في كونه أداة لإضعاف النفوذ الأميركي، خصوصاً بعد التباينات، بل الخلافات، التي ظهرت بين ضفّتي المحيط الأطلسي في السنوات الأخيرة في شأن العلاقات التجارية، وبالطبع حرب أوكرانيا التي تجاوز عمرها أربع سنوات.

*بين النظريات والخطوات العملية

قد يشكّل تعدّد الأقطاب إطاراً مشتركاً لفهم التحوّلات الجارية واجتراح طرق للتعامل معها، لكنه في الوقت نفسه محمّل بشحنات سياسية، وأهداف اقتصادية متباينة، الأمر الذي يجعل مساراته ومآلاته محفوفة بالأخطار.

لذلك لا يكفي الانخراط في الجدل النظري، بل تبرز الحاجة إلى خطوات عملية لإصلاح النظام الدولي في مجالات حيوية كالتجارة، والصحة، والطاقة، والمناخ. كما ينبغي النظر إلى الرفض الواسع لأحادية القطب، والدعوات المتزايدة لقيام نظام عالمي تعدّدي كدلالة على الحاجة إلى إصلاحات عميقة تستدعي إطلاق آليات تفاوض جديدة بين الدول. غير أنّ تحقيق ذلك يتطلّب أولاً بلورة رؤية واضحة لمستقبل العالم، بما يمكّن من تحديد الشركاء المستعدّين للتعاون في بناء مؤسسات قادرة على التعامل مع عالم يتّسم بتعقيد غير مسبوق يعود في المقام الأول إلى تهافت المجتمعات الثرية على تكديس الثروات في مقابل كفاح المجتمعات الفقيرة للحصول على ما يتيح لها الاستمرار، وبين الفئتين تقف مجتمعات متوسطة عينُها على صعود السّلم في موازاة التخوّف من الانزلاق، والانضمام إلى الفئة الأدنى.

دمار في دنيبرو الأوكرانية بعد ضربة روسية... حرب مستمرة منذ أربعة أعوام (رويترز)

ولا يسعنا إلا أن نلاحظ أن صُنّاع القرار متوافقون على أنّ العالم يشهد تحوّلات متسارعة وعميقة مدفوعة في المقام الأول بتطوّر التكنولوجيا. غير أن الرؤى تختلف بشأن طبيعة المرحلة الراهنة: فبينما ترى بعض الدول أنّ العالم قد دخل بالفعل طور تعدّد الأقطاب، تفترض أخرى أنّه يتّجه تدريجياً نحو هذا الشكل، في حين تنظر أطرافٌ ثالثة إلى الوضع القائم باعتباره مرحلة انتقالية مفتوحة تتّسم بالغموض، وعدم الاستقرار. وبالتالي هناك خلافٌ آخر حول ما إذا كانت هذه التغيّرات تحمل في طيّاتها فرصاً إيجابية، أم تنذر بأخطار متزايدة، ومتعاظمة.

*مقاربات ورؤى

في هذا السياق توظّف كلٌّ من روسيا والصين مفهوم تعدّد الأقطاب أداة لتغيير المعادلات، وإعادة تشكيل موازين القوة العالمية، وتحدّي الهيمنة الأميركية. فالنخب السياسية في بكين ترى أنّ النظام الدولي يشهد انتقالاً تدريجياً من أحادية أميركية إلى عالم أكثر تعددية. ويُختصر هذا التصوّر في العبارة المتداولة داخل الخطاب الرسمي الصيني: «إنّ العالم يمرّ بتغيّرات عميقة لم يشهدها منذ قرن»، وهي مقولة باتت جزءاً من الإطار الفكري الذي يطبع صعود الصين كقوة عالمية. ويرتبط هذا التصوّر، من المنظور الصيني، بتراجع النفوذ الأميركي، وما يرافقه من فرص وتحدّيات يولّدها انتقال النظام الدولي نحو صيغة أكثر توازناً.

أما روسيا فتنظر إلى التحوّل الجاري بطريقة جذرية، إذ لا يقتصر في رؤيتها على نهاية «الاحتكار» الأميركي، بل يمتدّ ليشمل تآكل البنية الغربية برمّتها. وترى موسكو أنّ هذا المسار بدأ منذ نهاية الحرب الباردة مطلع تسعينات القرن الماضي، وتسارع مع صعود قوى كالصين، والهند، ما أدّى إلى إضعاف الهيمنة الأميركية، وفتح الطريق أمام نظام متعدد الأقطاب. وتؤكد موسكو أن رفض الغرب التحلّي بالواقعية، والتخلّي عن موقعه المهيمن يُعدّ عاملاً رئيساً في تفجّر النزاعات، والصراعات الدولية.

في المقابل، نادراً ما يظهر مصطلح تعدّد الأقطاب بوضوح في الخطاب الرسمي الأميركي، ففي واشنطن يُفضَّل الحديث عن «القيادة»، أو «الأسبقية» بدلاً من توصيف النظام العالمي بالأحادي. ورغم إقرار بعض المسؤولين الأميركيين بأنّ العالم يتّجه نحو مزيد من التعددية، فإنّ هذا التحوّل لم يُعالَج داخل الأطر الرسمية، بل ظلّ حاضراً بشكل متقطّع في النقاشات الأكاديمية، والمؤسسات البحثية.

نزوح وجوع في الصومال (أ.ف.ب)

في ضوء هذه الرؤى المتباينة، يتّضح أنّ العالم لا يشهد تحوّلاً في موازين القوة فحسب، بل يشهد أيضاً صراعاً على تفسير هذا التحوّل، وتحديد معناه. ومن هنا فإنّ مستقبل النظام الدولي لن يتوقّف على طبيعة هذه التغيّرات فحسب، بل على الطريقة التي تختار بها الدول فهمها، والتفاعل معها، في غياب السردية الواحدة، والمرجع الواحد.

*اللحظة الحاسمة

يعيش المجتمع البشري بملياراته الثمانية لحظة حاسمة. فالنظام الدولي الذي تشكّل عقب الحرب العالمية الثانية، والقائم على فكرة تحقيق السلام المستدام، يفقد تماسكه على نحو مطّرد.

لا يُنكر أحد أن بعض الدول سعت منذ العام 1945 إلى بناء منظومة دولية ترتكز على احترام القانون الدولي (المؤلّف من مجموعة معاهدات ومواثيق وأعراف ومبادئ عامة)، بهدف منع الحروب، والحدّ من تركّز السلطة والثروة في يد قلة. وكان هذا النظام، لو احتُرم، ليضمن قيام عالم تسوده العدالة والمساواة، وتُصان فيه الحقوق بدل أن تُنتهك.

والواقع أنّ السنوات الأخيرة، خصوصاً المرحلة الراهنة، تشير إلى تدهور متسارع: فلم يعد القانون الدولي يُنتهك فحسب، بل صار موضع تحدٍّ علني من قوى تسعى إلى المضيّ في تشكيل العالم وفق منطق الهيمنة المطلقة، والتوسّع اللامحدود. وتُظهر النزاعات الجارية، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، حجم الضغوط التي يتعرّض لها هذا الإطار القانوني، حتى باتت المؤسسات التي تجسّده مهدّدة بفقدان فاعليتها، بل علّة وجودها.

يثير هذا الواقع أسئلة جوهرية: لماذا أصبح القانون الدولي هدفاً مباشراً للهجوم؟ وما الذي تخشاه القوى الكبرى منه؟ ولماذا تزداد الحاجة إلى الدفاع عنه في هذه اللحظة بالذات؟

جفاف في ولاية كولورادو الأميركية (أ.ب)

الجواب واضح: القانون الدولي يشكّل قيداً على منطق القوة المجردة؛ فهو يضع حدوداً للتوسّع، ويمنع الاستحواذ غير المشروع على الموارد، ويمنح أدوات للمساءلة، حتى وإن كانت غير مكتملة، أو متفاوتة التطبيق.

على الرغم من ذلك، يمكن القول إن القانون الدولي لا يزال حيّاً، بل إنه لم يكن قَطّ حاضراً في النقاشات العالمية كما هو اليوم. ففي «حضرة» كل المآسي والانتهاكات، تعلو الأصوات المطالبة باحترام القانون الدولي، ولا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عام 1948. فالمطلوب بإلحاح بثّ الروح في النصوص المعنية لتكون أهم الحواجز التي تحول دون الانزلاق إلى عالم تحكمه الفوضى المطلقة، أو شريعة الأقوى.

ولا شك في أن الانطلاق من التمسك بالقانون الدولي لا يكفي إذا لم يتبعه عمل دؤوب لإقامة نظام عالمي، بل عالم جديد. وإذا لم يحصل ذلك، فسنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية...

تقول آنييس كالامار، سيدة القانون الفرنسية التي أمضت عقوداً تدافع عن حقوق الإنسان من مواقع مختلفة، وتتولى حالياً الأمانة العامة لمنظمة العفو الدولية: «في حين أنه لا يمكن إنكار أن هذا النظام (الدولي) لم يفِ بوعوده حتى الآن، فإنه ليس من حق أولئك الذين ينكثون بالوعود أن يزعموا أنه وهمي»...

يبقى أن المطلوب المثالي ليس عالماً متعدد الأقطاب فحسب، بل متعدد الأطراف، حيث يكون لكل دولة، أيّاً كان حجمها، الحق في الوجود الآمن، والتمتع بخيرات أراضيها...

لا بأس بقليل من «يوتوبيا» توماس مور...