توقيع باكورة اتفاقات المنطقة الصناعية الروسية في مصر

تطور التعاون دون حل لقضية استئناف حركة الطيران إلى المنتجعات السياحية

رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الفريق مهاب مميش يوقع مذكرة تفاهم مع أفاناسيف أنطون مدير المنطقة الاقتصادية بمدينة «دوبنا» الروسية في موسكو أول من أمس (الشرق الأوسط)
رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الفريق مهاب مميش يوقع مذكرة تفاهم مع أفاناسيف أنطون مدير المنطقة الاقتصادية بمدينة «دوبنا» الروسية في موسكو أول من أمس (الشرق الأوسط)
TT

توقيع باكورة اتفاقات المنطقة الصناعية الروسية في مصر

رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الفريق مهاب مميش يوقع مذكرة تفاهم مع أفاناسيف أنطون مدير المنطقة الاقتصادية بمدينة «دوبنا» الروسية في موسكو أول من أمس (الشرق الأوسط)
رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الفريق مهاب مميش يوقع مذكرة تفاهم مع أفاناسيف أنطون مدير المنطقة الاقتصادية بمدينة «دوبنا» الروسية في موسكو أول من أمس (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة الروسية عن توقيع أول 8 شركات لاتفاقيات للمشاركة في المنطقة الصناعية الروسية في مصر، وذلك على هامش فعالية نظمتها الوزارة في موسكو أمس تحت عنوان «عرض القدرات التصديرية» لتلك المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في سياق تطور العلاقات الاقتصادية –التجارية بين روسيا ومصر، والذي دشنت له زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى القاهرة في ديسمبر (كانون الأول) 2017. وزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى روسيا في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، والتي شهدت توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة والتعاون بين البلدين.
ووقع الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس رئيس المنطقة الاقتصادية للقناة، مع أفاناسيف أنطون مدير المنطقة الاقتصادية بمدينة «دوبنا» الروسية، مذكرة تفاهم أول من أمس للتعاون في مجال نقل وتبادل الخبرات بين المنطقتين، وذلك خلال زيارته إلى روسيا بشأن وضع اللمسات النهائية، ومناقشة آليات إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في شرق بورسعيد.
ورغم التفاهم الواضح حول آليات التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي - التجاري، لم يتمكن الطرفان حتى الآن من حل قضية استئناف الرحلات العارضة «تشارتر» من روسيا إلى المنتجعات المصرية، وفي آخر تصريحات رسمية روسية بهذا الصدد، ترى موسكو أنه «لا بد من تدابير إضافية لتعزيز الأمن في تلك المطارات».
ونظمت مؤسسة «مركز التصدير الروسي» بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة الروسية في العاصمة موسكو يوم أمس، فعالية «القدرة التصديرية للمنطقة الصناعية الروسية في مصر»، بمشاركة مسؤولين من الوزارات المعنية في البلدين، فضلا عن ممثلي شركات روسية مهتمة بالعمل في تلك المنطقة، وتوسيع صادراتها إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ونقل المكتب الإعلامي في وزارة الصناعة والتجارة الروسية عن الوزير دينيس مانتورف قوله إن مؤسسة «مركز التصدير الروسي» ستوقع خلال الفعالية أول 8 اتفاقيات للعمل في المنطقة الصناعية الروسية في مصر. وحسب بيانات الوزارة أكدت 20 شركة روسية حتى الآن اهتمامها بافتتاح خطوط إنتاجية في إطار المرحلة الأولى من مشروع المنطقة الصناعية الروسية في مصر، التي تستمر لغاية عام 2023. وبشكل عام عبرت حتى الآن 50 شركة عن اهتمامها بالعمل في تلك المنطقة.
وقال الوزير مانتورف إن «المنطقة الصناعية الروسية في مصر ليست مجرد مشروع واعد لتطوير العلاقات التجارية الاقتصادية بين البلدين فحسب، بل وننظر إليه باعتباره أيضا محطة تجميع متعددة الوظائف، لتصدير المنتجات الصناعية الروسية إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
ويتوقع الجانب الروسي أن يستغرق تنفيذ مشروع إقامة المنطقة الصناعية في مصر 13 عاماً، على أن تبدأ أول شركة روسية عملها منذ المرحلة الأولى في عام 2019. بينما ستتمكن الشركات الروسية التي ستعمل هناك من تصنيع منتجات بقيمة 3.6 مليار دولار سنوياً، اعتباراً من عام 2026.
ووقع الجانبان المصري والروسي اتفاقية إقامة المنطقة الصناعية، في مايو (أيار) العام الماضي، في إطار فعاليات اجتماعات اللجنة المصرية - الروسية المشتركة في موسكو. وستقام المنطقة الصناعية على مساحة تزيد عن 5 ملايين متر مربع شرق بورسعيد، والتي تقدمها مصر لمدة 50 عاما قابلة للتجديد، وتصل تكلفة المرحلة الأولى منها إلى 190 مليون دولار، بينما يتوقع أن تجذب طيلة فترة عملها استثمارات خاصة تزيد عن 7 مليارات دولار.
ومع أكثر من قفزة نوعية في تطوير علاقات التعاون التجاري - الاقتصادي بين البلدين، تبقى عالقة حتى اليوم قضية استئناف الرحلات الجوية «تشارتر» بين المدن الروسية والمنتجعات السياحية المصرية. وكانت روسيا قررت عام 2015 تعليق كل الرحلات الجوية إلى المطارات المصرية، على خلفية سقوط طائرة روسية في سيناء نتيجة عمل إرهابي، ومصرع ركابها، فضلا عن أعضاء طاقمها السبعة.
وبعد محادثات معقدة، وتنفيذ الجانب المصري لكل طلبات الخبراء الروسي فيما يخص تعزيز إجراءات الأمن في المطارات المصرية، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً عام 2018 ينص على استئناف شركات الخطوط الجوية الحكومية فقط للرحلات الدورية بين موسكو ومطار القاهرة على وجه الخصوص، بينما أرجأ قرار استئناف رحلات «تشارتر» إلى حين التأكد نهائيا من الأمن في مطارات المنتجعات السياحية المصرية.
وكانت آخر مرة بحث فيها الجانبان هذه القضية، خلال زيارة سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف إلى القاهرة نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، تناول فيها مع المسؤولين المصرين جملة قضايا، بما في ذلك رحلات «تشارتر». إلا أن الآمال بحل قريب لهذه المسألة تلاشت، حين نقلت وسائل إعلام روسية تصريحات عن باتروشيف بعد عودته إلى روسيا مطلع فبراير (شباط) الجاري، كشف فيها عن بقاء شكوك لدى الجانب الروسي بشأن فعالية إجراءات الأمن في المطارات المصرية، حين شدد على «ضرورة استمرار التعاون الوثيق لتطوير إجراءات أمن النقل الجوي في مطاري الغردقة وشرم الشيخ».
من جانبه قال ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات أخيراً إنه «لا مواعيد محددة بعد لاستئناف رحلات تشارتر مع المطارات في المنتجعات المصرية».


مقالات ذات صلة

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع الاثنين جهود تأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية (مجلس الوزراء)

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

تكثف الحكومة المصرية جهودها لتأمين مخزون استراتيجي كاف ومطَمئن من المنتجات البترولية، وذلك لاستدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».