مجلس الأمن يذكر بضرورة تحديد مصير المفقودين الكويتيين بالعراق

أشاد بـ"الجهود الايجابية" من بغداد ودعا إلى المزيد من العمل لتحديد مواقع الدفن

السفير منصور العتيبي مندوب الكويت الدائم خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي (كونا)
السفير منصور العتيبي مندوب الكويت الدائم خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي (كونا)
TT

مجلس الأمن يذكر بضرورة تحديد مصير المفقودين الكويتيين بالعراق

السفير منصور العتيبي مندوب الكويت الدائم خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي (كونا)
السفير منصور العتيبي مندوب الكويت الدائم خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي (كونا)

حض مجلس الأمن السلطات العراقية على مواصلة "الجهود الايجابية" في سعيها الى حل المسائل المعلقة المتصلة بالمفقودين الكويتيين وغيرهم من رعايا البلدان الثالثة الذين لا يزالون مفقودين منذ غزو العراق للكويت بين عامي 1990 و1991، فضلاً عن إعادة الممتلكات الكويتية، بما في ذلك المحفوظات الوطنية.
وأصدر هذا البيان الرئاسي في ضوء الإحاطة التي استمع اليها أعضاء مجلس الأمن من رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في العراق "أونامي" الممثلة الخاصة للأمين العام جينين هينيس - بلاشخارت في شأن التقرير الحادي والعشرين للأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش طبقاً للفقرة الرابعة من القرار 2107 الخاصة بموضوع المفقودين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى والممتلكات الكويتية المفقودة، بما في ذلك المحفوظات الوطنية. وكانت البعثة الكويتية وزعت نص هذا البيان الذي يكتسب أهمية خاصة بالنسبة الى الكويت، إذ أنه خلال الغزو العراقي بين عامي 1990 و1991، وقع 605 من الكويتيين ورعايا الدول الأخرى قيد الأسر لدى القوات العراقية، وبقي مصيرهم مجهولاً حتى عام 2004 حين جرى التعرف على بقايا 236 من جثث هؤلاء، ولم يحصل أي تقدم مذذاك حيال المفقودين الـ369 الآخرين.
ويأتي هذا البيان الرئاسي من مجلس الأمن ليؤكد أن هذه القضية لا تزال حيّة على المستوى الدولي، إذ أنه أشاد بـ"الجهود المتواصلة" التي تبذلها "أونامي" لتنفيذ القرار 2107، معبراً عن "دعمه الكامل" للجهود الرامية الى "حل المسائل المعلقة المتصلة بالرعايا الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة وإعادة الممتلكات الكويتية، بما في ذلك المحفوظات الوطنية". وإذ نوه بـ"العلاقات
الثنائية القوية" بين العراق والكويت، أشاد بـ"دعم حكومة الكويت المتواصل للعراق في جهوده الرامية الى تحقيق الاستقرار". ونوه كذلك بـ"التعاون الجاري بين العراق والكويت في البحث عن المفقودين من الرعايا الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة، وبالجهود الإيجابية التي تبذلها وزارة الدفاع العراقية في هذا المسعى الإنساني الهام"، مشجعاً الحكومة العراقية على أن "تواصل بذل هذه الجهود بالروح البناءة نفسها وأن تكفل إتاحة كل الدعم المؤسسي والمالي والتقني المناسب لتيسير النشاطات المقبلة".
كما شجع المجتمع الدولي على "تقديم ما يلزم من المعدات التقنية المتطورة والمبتكرة للسلطات العراقية للمساعدة في تحديد مواقع الدفن وفقاً لأفضل الممارسات". وشاطر العام رأيه الذي عبر عنه في تقاريره بأن "التحقق من مصير الأشخاص المفقودين وتقديم الإجابات لأسرهم المكلومة يتوقفان على إبداء الالتزام الثابت واتخاذ إجراءات واعتماد طرق جديدة ومبتكرة للدفع قدماً بالمسألة".
وأيّد مجلس الأمن بقوة "مثابرة أعضاء الآلية الثلاثية ورئيستها، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في جهودهم من أجل العثور على رفات المفقودين"، مرحباً بـ"المعلومات الإضافية التي قدمتها فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الى اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي يمكن أن تساعد في تحديد مواقع الدفن المحتملة، وباعتماد اللجنة الفرعية التقنية رسمياً للتقرير المتعلق بمشروع استعراض اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بوصفهما إسهاما هاما صوب إحراز التقدم بشأن هذه المسألة". ولاحظ "بأسف" أن حالات 369 مفقودا من الرعايا الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة لا تزال دون حل وأنه لم يتم استخراج أي رفات منذ عام 2004، مُرحِّباً بـالالتزام المستمر لحكومة العراق بإعادة كل الممتلكات الكويتية المتبقية، بما في ذلك المحفوظات الوطنية، منوها بالخطوات الهامة التي اتخذتها أخيراً الحكومتان لتنشيط العمل على هذا الملف.
وأشاد بقيام الرئيس العراقي برهم صالح بتسليم شحنة من الممتلكات الكويتية خلال زيارته الأخيرة الى الكويت في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، واجتماعه مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. كما شجع الحكومة العراقية على "مواصلة البحث عن الممتلكات المفقودة، ولا سيما لتنشيط البحث عن المحفوظات الوطنية الكويتية المفقودة".


مقالات ذات صلة

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

شؤون إقليمية المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدَّمته البحرين حول الملاحة في هرمز (أ.ف.ب)

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

فشل مجلس الأمن في التعامل مع واحدة من أخطر الأزمات العالمية منذ انشائه إذ استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض «الفيتو» لتعطيل نص حول حرية الملاحة في هرمز.

علي بردى (واشنطن)
العالم امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب) p-circle

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

ذكرت وكالة «شينخوا» أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
المشرق العربي مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

إندونيسيا تحث مجلس الأمن على التحقيق بعد إصابة جنودها بقوات حفظ السلام في لبنان

دعت إندونيسيا، اليوم السبت، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجمات المتكررة ضد قوات حفظ السلام الدولية في لبنان.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يصوت السبت على قرار باستخدام القوة لحماية الملاحة في مضيق هرمز

يصوّت مجلس الأمن، السبت، على مشروع قرار هدفه تفويض استخدام القوة «الدفاعية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز وتحريرها من الهجمات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.