الصين تتوقع مزيداً من تباطؤ الاستهلاك في 2019

توقعت الصين رسمياً أمس تراجع وتيرة نمو الاستهلاك المحلي مدفوعاً بتباطؤ الاقتصاد (رويترز)
توقعت الصين رسمياً أمس تراجع وتيرة نمو الاستهلاك المحلي مدفوعاً بتباطؤ الاقتصاد (رويترز)
TT

الصين تتوقع مزيداً من تباطؤ الاستهلاك في 2019

توقعت الصين رسمياً أمس تراجع وتيرة نمو الاستهلاك المحلي مدفوعاً بتباطؤ الاقتصاد (رويترز)
توقعت الصين رسمياً أمس تراجع وتيرة نمو الاستهلاك المحلي مدفوعاً بتباطؤ الاقتصاد (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية إن من «المرجح جدا» أن يسجل نمو الاستهلاك في الصين مزيدا من التباطؤ في العام الحالي مع فتور الاقتصاد، مما يبرز المخاطر المتزايدة التي تواجه العملاق الآسيوي في الوقت الذي يخوض فيه حربا تجارية مع الولايات المتحدة.
وأعلنت السلطات الصينية بالفعل مجموعة من إجراءات الدعم لتخفيف آثار الخلاف التجاري على الشركات والاستثمار، وتعول على قاعدة المستهلكين الضخمة في البلاد لتخفيف أثر تباطؤ اقتصادي أوسع نطاقا.
وقال وانغ بن، المسؤول بوزارة التجارة للصحافيين، أمس إن «الضغوط التي تواجه سوق المستهلك ستزيد، ومن المرجح جدا أن يسجل نمو الاستهلاك مزيدا من التباطؤ». وتابع أن ضعف مبيعات التجزئة في العام الماضي، والتي سجلت نموا بنسبة تسعة في المائة في المتوسط هو الأبطأ في 15 عاما، ويرجع إلى ضعف «دوري» في مبيعات السيارات والإنفاق المرتبط بالإسكان، رغم أن القطاعات الأخرى استمرت في تسجيل نمو «طبيعي نسبيا».
وانكمشت مبيعات السيارات في أكبر سوق في العالم لأول مرة منذ التسعينات. وتراجع نمو مبيعات التجزئة في عطلة السنة القمرية الجديدة التي انتهت لتوها إلى أقل مستوى منذ عام 2011 على الأقل، في مؤشر جديد على استمرار المستهلكين في توخي الحذر مع تعثر الاقتصاد.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية الثلاثاء تباطؤ نمو إيرادات السياحة في الصين العام الماضي لأدنى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية قبل عشر سنوات، مما يلقي الضوء على تنامي المخاطر التي يتعرض لها القطاع سريع النمو في الوقت الذي يزداد فيه حذر المستهلكين الصينيين.
وأظهرت بيانات من وزارة الثقافة والسياحة الصينية نمو إجمالي إيرادات السياحة 10.5 في المائة في 2018 إلى 5.97 تريليون يوان (881.49 مليار دولار)، من نمو 15.1 في المائة في 2017 وفي أبطأ وتيرة منذ 2008 حين لم يزد النمو على 5.8 في المائة.
وقالت الوزارة في بيان منشور على موقعها الإلكتروني إن إيرادات السياحة شكلت نحو 11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وعلى الرغم من تباطؤ الإنفاق على السياحة الداخلية، فإن مزيدا من الصينيين يفضلون السفر إلى الخارج، مواصلين اتجاها يجعل الصينيين الأكثر إنفاقا على السياحة العالمية. وأضافت الوزارة أنه في 2018، قام الصينيون بعدد 149 مليون رحلة سياحية دولية، بارتفاع 14.7 في المائة عن العام السابق.
لكن على صعيد آخر، فقد شهد «استهلاك المعلومات» في الصين زيادة سريعة في العام الماضي، وفقا لوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات. وارتفع إجمالي حجم أعمال قطاع الاتصالات بنسبة 137.9 في المائة مقارنة بالعام السابق، حسبما ذكرت الوزارة.
واستمرت خدمات الجيل الرابع في التطور في العام الماضي، حيث وصل عدد المستخدمين إلى 1.17 مليار وقالت الوزارة إن معدل الاستخدام المنزلي لحركة الاتصالات النقالة بلغ 6.25 غيغابايت في شهر في ديسمبر (كانون الأول) 2018، أي أكثر من ضعف المعدل في نفس الفترة من العام السابق. وأرجعت الوزارة ارتفاع استهلاك المعلومات إلى إجراءات شركات الاتصالات الصينية لزيادة سرعة الاتصال بالإنترنت وتخفيض تكاليف التوصيل.
وقال ون كو، مدير قسم الاتصالات في وزارة الصناعة والتجارة، إن الوزارة ستواصل بذل الجهود لتوسيع تغطية الإنترنت، وتحسين جودة الخدمة وإطلاق إمكانات الاقتصاد الرقمي، بحسب وكالة شينخوا الصينية.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب يوم الثلاثاء، مع تحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً.

وارتفع المؤشر الأوروبي الرئيسي بنسبة 1.9 في المائة، ليصل إلى 606.26 نقطة بحلول الساعة 08:08 بتوقيت غرينيتش، بعد أن أغلق عند أدنى مستوى له في أكثر من شهرين. وكان ترمب قد صرح يوم الاثنين، بأن الصراع مع إيران قد ينتهي قريباً، وانخفضت أسعار النفط الخام إلى أقل من 100 دولار للبرميل بعد أن كانت قد ارتفعت إلى 119 دولاراً في اليوم السابق، وفق «رويترز».

وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير أي كمية من النفط من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى التحذير من أن الولايات المتحدة سترد بقوة أكبر في حال منعت إيران صادراتها من هذه المنطقة الحيوية المنتجة للطاقة.

وفي أوروبا، كانت أسهم القطاع المالي الداعم الأكبر للمؤشر الرئيسي، حيث ارتفع القطاع بنسبة 3.7 في المائة، بينما انخفضت أسهم الطاقة بنسبة 1.2 في المائة نتيجة تراجع أسعار النفط.

وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم «فولكس فاغن» بنسبة 2 في المائة، بعد أن توقعت مجموعة السيارات الألمانية تعافي هوامش الربح بعد عام 2025 الصعب. كما قفزت أسهم «بيرسيمون» بنسبة 8.5 في المائة بعد أن تجاوزت الشركة، المتخصصة في بناء المنازل، توقعات الإيرادات والأرباح المعدلة قبل الضرائب للسنة المالية 2025.

ويترقب المستثمرون تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائبها لويس دي غيندوس، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم.


تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

لكن الآمال في التوصل إلى حل سريع تعرضت لضغوط بعد إشارات من الجيش الإيراني إلى استمرار المواجهة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع سهم «بنك دبي الإسلامي» المتوافق مع الشريعة بنسبة 3.9 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، قفز سهم «سوق دبي المالي»، المشغل لبورصة دبي، بنسبة 10.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وسط استمرار الحذر بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بتراجع سهم «الدار» العقارية بنسبة 4.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 2.3 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنحو 12 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام.

كما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.