الجامعة الأميركية بالقاهرة تحتفي بمئويتها باحتفالات فنية وثقافية

الجامعة الأميركية بالقاهرة تحتفي بمئويتها باحتفالات فنية وثقافية

استضافت الخريجين القدامى في مقرها التاريخي
الأحد - 5 جمادى الآخرة 1440 هـ - 10 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14684]
القاهرة: فتحية الدخاخني
في حفل فني وثقافي سيطرت عليه الذكريات، أطلقت الجامعة الأميركية بالقاهرة، أمس (السبت)، احتفالاتها بمرور 100 عام على إنشائها، التي تستمر على مدار العام الحالي، تحت عنوان: «100 عام من التميز والابتكار والخدمات التعليمية والثقافية المميزة»، وبدأت احتفالات المئوية، من مبنى الجامعة القديم بميدان التحرير، وسط القاهرة، الذي تم تحويله إلى مركز ثقافي بهذه المناسبة.

وعلى مسرح قاعة إيوارت الشهيرة بمبنى الجامعة التاريخي بميدان التحرير، وقفت الإعلامية المصرية، جاسمين طه زكي، لتقديم الحفل، مسترجعة ذكريات أول مرة دخلت فيها هذه القاعة لمشاهدة أحد العروض وهي طالبة، وآخر مرة صعدت فيها على المسرح لتسلم شهادة الماجستير في الإعلام، ولم تكن زكي الوحيدة التي غمرها الحفل بالذكريات، حيث شارك في الاحتفال مجموعة من أساتذة الجامعة الذين عملوا فيها قبل نحو نصف قرن، وعدد من خريجي الجامعة على مدار تاريخها، كان معظمهم يبحث عن أصدقاء وزملاء الدراسة، وفي الحديقة وقفت إحدى خريجات الجامعة تبحث عن زملاء دراستها، وقالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها «جاءت خصيصا من كاليفورنيا للقاء زملاء الدراسة، فهي خريجة عام 1977».

وقال فرانسيس ريتشياردوني، رئيس الجامعة الأميركية بالقاهرة، في كلمته خلال الحفل، إن «الجامعة تألقت خلال المائة عام السابقة كإحدى المؤسسات الرائدة في نظام التعليم العالي في مصر، وكان لها إسهامات متميزة في الحياة الفكرية، باعتبارها إحدى حلقات الوصل المهمة والمؤثرة بين مصر والعالم كله».

وأضاف ريتشياردوني أن «مصر تمر بعصر جديد من النهضة، عصر مليء بالفرص، ولا بد أن تكون الجامعة الأميركية بالقاهرة شريكا في هذه النهضة، وجزءا من عملية إعادة الإحياء والازدهار، من خلال إعادة تأكيد دور مصر الريادي (أم الدنيا) كمحور ثقافي مهم في المنطقة وهو الدور الذي تلعبه مصر منذ قديم الأزل، والحرص على تسلح الدارسين بالتعليم الذي يحتاجون إليه في حياتهم، لاستكمال الدور القيادي الذي طالما قام به خريجو الجامعة الأميركية بالقاهرة ولاستكمال ريادتهم البحثية ذات التأثير المهم في التغلب على أصعب التحديات في مصر الآن».

من جانبه، قال رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، الذي دعم عملية تحول مقر الجامعة إلى مركز ثقافي، إن «الأنشطة الثقافية والفنية لها دور كبير في إحداث التغيرات الإيجابية في المجتمع المصري، وأنا سعيد بدعم تأسيس مركز التحرير الثقافي الذي سيعمل كمنصة ديناميكية للتواصل والتبادل الثقافي للمصريين وللأجانب المقيمين في مصر، كما أرى أنه سيشهد بداية لمئوية متميزة أخرى للجامعة».

وأضاف ساويرس أن «علاقته بالجامعة الأميركية بدأت عندما كان طفلا، حيث كان يأتي لحضور العروض السينمائية في قاعة إيوارت بالتحرير»، معتبرا «دعمه لمركز التحرير الثقافي نوعاً من رد الجميل».

ويسعى المركز الثقافي إلى أن يكون محوراً للأنشطة الثقافية في منطقة وسط البلد، من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية، من عروض موسيقية، ومعارض فنية، ومؤتمرات، وعروض راقصة، وأندية كتاب، ومسرحيات، وعروض سينمائية.

وكان أول نشاط ثقافي للمركز الوليد معرضان فنيان، الأول للفنانة المصرية هدى لطفي تحت عنوان «أن تسكن الأحلام»، الذي يعرض في قاعة عرض «مارغو فيون»، والثاني للفنانة المصرية الأميركية شيرين جرجس تحت عنوان «بنت النيل» الذي يعرض في قاعتي عرض «ليجاسي» و«فيوتشر».

وقالت شيرين جرجس، التي تعرض أعمالها للمرة الأولى في مصر، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «استهلمت فكرة معرضها من المناضلة المصرية درية شفيق، لأنها كانت تؤمن بأن مصر مليئة بالمناضلات»، مشيرة إلى أن «معارضها عادة ما تبدأ بدراسة الشخصية وتاريخها، ومن خلالها تبدأ في وضع رؤية للمعرض، التي تحاول فيها مزج الفن المصري والعربي القديم مع الفن الغربي».

وأضافت شيرين، التي درست الفن في أميركا: «بحثت في التاريخ المصري ووجدت كثيرا من المناضلات، ثم لفت انتباهي درية شفيق وكفاحها، وكانت موضوع معرضي، لأنها سافرت كثيرا وعادت لمصر، وعانت صعوبة العودة للوطن، وهو ما أشعر به أحيانا عند العودة لمصر لأن العلاقات تكون تقريبا قد بعدت أو انقطعت».

ومن المقرر أن تنظم الجامعة مجموعة من الأنشطة في إطار احتفالاتها المئوية، من بينها الاحتفال بذكرى ثورة 1919 يوم 9 مارس (آذار) المقبل، ويتبعها محاضرة نادية يونس التذكارية يوم 20 مارس المقبل، التي تستضيف الاقتصادية البارزة نعمت شفيق متحدثة.

وفي سياق متصل، أعلنت الجامعة الأميركية بالقاهرة، عن إطلاق حملة بعنوان: «قرن جديد من قصص النجاح»، بهدف جمع 100 مليون دولار بحلول عام 2022، في إطار سعيها لبدء قرن جديد من التميز، وبدأت حملة تبرعات الجامعة للمئوية في عام 2014. ومنذ ذلك الحين تم جمع نحو 70 في المائة من هدف الحملة، وعقب الكلمات الرسمية، غنت المطربة مي فاروق أغنية «أغدا ألقاك»، لكوكب الشرق أم كلثوم، قبل أن تنتقل الاحتفالات إلى الحديقة، حيث غنى هشام عباس، ومحمود العسيلي، وهما من خريجي الجامعة، مجموعة من أغانيهما.
مصر education

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة