برشلونة يواجه ريـال مدريد في الجزء الأول من كلاسيكو إسبانيا

مباراة اليوم في ذهاب نصف نهائي الكأس هي الأولى من ثلاثية تجمع الفريقين خلال 3 أسابيع

ميسي يتوسط لاعبي برشلونة خلال اختبار للياقته في التدريبات أمس استعداداً لمواجهة الريـال  (رويترز) -  بنزيمة في أفضل حال لقيادة هجوم الريـال  (رويترز)
ميسي يتوسط لاعبي برشلونة خلال اختبار للياقته في التدريبات أمس استعداداً لمواجهة الريـال (رويترز) - بنزيمة في أفضل حال لقيادة هجوم الريـال (رويترز)
TT

برشلونة يواجه ريـال مدريد في الجزء الأول من كلاسيكو إسبانيا

ميسي يتوسط لاعبي برشلونة خلال اختبار للياقته في التدريبات أمس استعداداً لمواجهة الريـال  (رويترز) -  بنزيمة في أفضل حال لقيادة هجوم الريـال  (رويترز)
ميسي يتوسط لاعبي برشلونة خلال اختبار للياقته في التدريبات أمس استعداداً لمواجهة الريـال (رويترز) - بنزيمة في أفضل حال لقيادة هجوم الريـال (رويترز)

يستهل عملاقا الكرة الإسبانية برشلونة وريـال مدريد الجزء الأول من مواجهة ثلاثية بينهما على مدى الأسابيع الثلاثة المقبلة، عندما يلتقيان على ملعب الأول «كامب نو» اليوم في ذهاب نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم، وسط شكوك حول مشاركة نجم النادي الكاتالوني الأرجنتيني ليونيل ميسي المصاب في فخذه.
ويعاني ميسي من تقلص عضلي، حسب الصحف المحلية، تعرض له خلال مباراة فريقه ضد فالنسيا (2 - 2) السبت، وقد شوهد لفترة طويلة خارج الملعب حيث خضع للعلاج، لكنه أكمل المباراة التي سجل فيها هدفي فريقه، أحدهما من ركلة جزاء.
وتعتمد تشكيلة برشلونة بشكل كبير على مدى جاهزية ميسي للمشاركة، علماً بأنه غاب عن الفريق في لقاء الذهاب لكل من الدورين الستة عشر والثمانية ببطولة الكأس. والآن، وفي ظل صعوبة المنافسة في المربع الذهبي لا ينتظر أن يستبعد المدير الفني إرنستو فالفيردي أياً من لاعبيه بهدف إراحتهم، وإنما يترقب فقط ما ستكشف عنه الفحوص والاختبارات التي يخضع لها ميسي. وقال فالفيردي «إذا كان ميسي على ما يرام، فسيشارك. نتوقع أنه لا يعاني من مشكلة كبيرة، ولكن علينا الانتظار وترقب حالته».
وكان ميسي وزميله الفرنسي عثمان ديمبلي، قد غابا عن مران برشلونة يوم الاثنين، لكن الجهاز الفني قرر إشراك ميسي في مران الأمس للوقوف على مدى جاهزيته.
لكن فالفيردي يستطيع الاعتماد مجدداً على خدمات جناحه ديمبيلي الذي غاب عن مباريات فريقه الأربع الأخيرة لإصابة في كاحله تعافى منها تماماً، وعاود التمارين في الأيام الأخيرة.
ويلتقي الفريقان إياباً في هذه المسابقة في 27 من الشهر الحالي على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، ثم في الدوري المحلي في 2 مارس (آذار) المقبل على الملعب ذاته.
والتقى الفريقان ذهاباً في الدوري على ملعب «كامب نو» وخرج برشلونة بفوز ساحق بنتيجة 5 - 1 في غياب ميسي، الذي كان يعاني من كسر في ذراعه.
وبعد أن خسر نهائي موسم 2013 - 2014 على يد ريـال مدريد بالذات (1 - 2)، احتكر برشلونة لقب مسابقة الكأس في المواسم الأربعة الماضية، لكنه بدا في طريقه لتوديع المسابقة قبل دور الأربعة للمرة الأولى منذ خروجه من ثمن النهائي موسم 2009 - 2010 بعد خسارته في ذهاب ربع النهائي خارج أرضه أمام إشبيلية صفر - 2.
لكن النادي الكاتالوني كشر أن أنيابه في الإياب باكتساحه ضيفه الأندلسي 6 - 1، ليحافظ على آماله في إحراز لقب هذه المسابقة للموسم الخامس توالياً. أما ريـال مدريد فتخطى جيرونا بفوزه عليه ذهاباً وإياباً 4 - 2 و3 - 1.
ويعاني ريـال مدريد من غياب مدافعين أساسيين في صفوفه هما الفرنسي رافائيل فاران وداني كارباخال لإيقافهما.
ويمر فريق العاصمة بفترة جيدة، حيث حقق الفوز في مبارياته الخمس الأخيرة في مختلف المسابقات، وسجل خلالها 16 هدفاً، أي بمعدل 3.1 أهداف في المباراة الواحدة، وبرز في صفوفه في الآونة الأخيرة البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور (18 عاماً) المرشح لخوض أول كلاسيكو له.
وأكد فينيسيوس أنه جاهز لخوض هذا التحدي بقوله: «لا شيء يخيفني. فأنا ألعب في أفضل فريق في العالم وهو ريـال مدريد». وتابع: «سأبذل قصارى جهدي لكي أساعد فريقي، أستطيع اللعب على اليسار، على اليمين، أو في الوسط، وسأواصل العمل للفوز في صفوف ريـال مدريد. نعيش أفضل فترة لنا منذ مطلع الموسم الحالي، ونريد مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية».
وينتظر أن يقود كريم بنزيمة هجوم ريـال مدريد اليوم، وسيخوض النجم الفرنسي المباراة بثقة عالية بعد أن سجل 6 أهداف خلال آخر 4 مباريات له في كل المسابقات. وارتفع رصيد بنزيمة إلى 18 هدفاً هذا الموسم في كل المسابقات، بفارق هدف واحد فقط خلف ليونيل ميسي.
واعتبر مدرب ريـال مدريد الأرجنتيني سانتياغو سولاري أن فريقه «في جاهزية تامة» لخوض الكلاسيكو ضد غريمه التقليدي برشلونة 3 مرات في أقل من شهر، وقال في هذا الصدد: «سنخوض هذه المباريات في جاهزية تامة. سنصل بكامل حيويتنا، ومختلف أفراد الفريق متاحون باستثناء فاليخو (مدافع) لكنه قاب قوسين أو أدنى من العودة».
وأضاف: «الجو العام هو أننا مطمئنون تماماً. نحن معتادون على خوض هذا النوع من المباريات».
وكان سولاري تسلم تدريب الفريق خلفاً لجولين لوبيتيغي الذي حل بديلاً للفرنسي زين الدين زيدان نهاية الموسم الماضي، لكن مدرب منتخب إسبانيا السابق لم يبق طويلاً في منصبه إثر سلسلة من النتائج السلبية.
ونجح سولاري في قيادة الفريق إلى إحراز كأس العالم للأندية أواخر العام الماضي بفوزه على العين الإماراتي في المباراة النهائية.
وفي ظل تخلفه عن برشلونة بفارق 8 نقاط بعد 22 مرحلة، قد تشكل مسابقة الكأس الفرصة الوحيدة للنادي الملكي من أجل إنقاذ موسمه المحلي، علماً بأنه تنتظره مواجهة صعبة أخرى السبت في الدوري المحلي، حيث يحل ضيفاً على جاره اللدود أتلتيكو مدريد ثاني الترتيب العام، قبل أن يحل الأربعاء المقبل ضيفاً على أياكس أمستردام الهولندي في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا.
وفي مباراة نصف النهائي الأخرى، سيلعب غداً ريـال بيتيس مع فالنسيا على ملعب «بينتو فيامارين» معقل الأول، الذي يحتضن أيضاً المباراة النهائية لبطولة الكأس في 25 مايو (أيار) المقبل.
ويخوض كل من ريـال بيتيس وفالنسيا المباراة بروح معنوية عالية، حيث تغلب الأول على أتلتيكو مدريد 1 - صفر مساء الأحد، بينما تعادل فالنسيا مع برشلونة المتصدر 2 - 2 في الدوري.


مقالات ذات صلة

يامال: كرة القدم يجب أن تقرب بين الناس

رياضة عالمية لامين يامال (رويترز)

يامال: كرة القدم يجب أن تقرب بين الناس

احتفل لامين يامال بعيد ميلاده الـ19 أمس الاثنين وهو يرتدي عقداً من الماس حول عنقه، وسط أجواء من المرح العائلي، ويستعد لخوض أهم مباراة في حياته.

«الشرق الأوسط» (دالاس )
رياضة عالمية مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)

دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا... ونفرض أسلوبنا

قال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، الاثنين، إن منتخب بلاده يخطط للعب «بأسلوب هجومي» أمام فرنسا، المُرشَّحة الأبرز للفوز بكأس العالم لكرة القدم، عندما يلتقيان.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)

«هدف إنييستا»... الذكرى التي تقود حلم جيل إسبانيا 2026

تعد سنة التتويج لإسبانيا في كأس العالم لكرة القدم، مرجعاً لمعظم لاعبي إسبانيا الحاليين الذين كانوا أطفالاً ومراهقين في 2010، عندما أحرز «لا روخا» لقبه الوحيد.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)

لامين يامال: أفضل هدية لعيد ميلادي «الفوز على فرنسا»

عاد الموهوب الإسباني لامين يامال، الاثنين، إلى تصريحات قال فيها إنَّه لا يخشى فرنسا، مؤكداً أنه لم يكن «خائفاً» من «الزُّرق»، في محاولة لاحتواء جدل بدأ يتصاعد.

«الشرق الأوسط» (أرلينغتون (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان: إسبانيا المرشح الأوفر حظاً

عدَّ مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان، الاثنين، أنَّ منتخب إسبانيا، بطل أوروبا الحالي، هو «المُرشَّح الأوفر حظاً» في مباراتهما الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )

مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

تفاعل كثير من المصريين مع تصريحات مدرب منتخب سويسرا لكرة القدم مراد ياكين، التي اشتكى خلالها من تعرضه لظلم تحكيمي أمام منتخب الأرجنتين في مباراة ربع النهائي بمونديال كأس العالم الحالي.

وعبّر كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» المصريين عن «شماتتهم» في ياكين، لا سيما بعد تصريحاته قبيل لقاء الأرجنتين، التي شدد خلالها على «ثقته في عدالة التحكيم، ورفضه تحميل الحكام مسؤولية هزائم المنتخبات المختلفة»، خصوصاً بعد إثارة جدل واسع حول الحالات التحكيمية بمباراة مصر والأرجنتين في دور ثمن النهائي التي انتهت بهزيمة مصر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن موقفه من التحكيم في المونديال تغير إثر هزيمة فريقه من الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدف، حيث حمّل حكم المباراة المسؤولية عن الهزيمة.

وقال ياكين خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة إن «فريقه لم يلعب فقط أمام منتخب الأرجنتين، بل أيضاً أمام نحو 70 ألف مشجع أرجنتيني، إضافة إلى حكم المباراة وتقنية الفيديو»، في إشارة إلى الحالة الخاصة بطرد مهاجم فريقه بريل إمبولو.

لقطة من مباراة سويسرا والأرجنتين في ربع نهائي كأس العالم (رويترز)

ويفسر الناقد الرياضي المصري محمد البرمي تصريحات ياكين الأخيرة بقوله إن «مدرب سويسرا أراد عدم استفزاز التحكيم حتى تمر الأمور بهدوء ولا يثير حفيظة طاقمه كما كان يأمل، ولكنه أصيب بخيبة أمل قوية بعد اللقطات المثيرة للجدل لحكم المباراة».

ويضيف البرمي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر يعتمد في مثل هذه المواقف على تقدير المدرب للموقف، فهناك مدربون آخرون ينهجون نهجاً مخالفاً ويفضلون الضغط على الحكم في تصريحات شبه عدائية قبل بدء المباراة حتى لا يتعرضوا للظلم على يديه».

وكان ياكين قد سُئل خلال المؤتمر الخاص بمواجهة فريقه مع الأرجنتين عن الاتهامات التي يتعرض لها فريق «التانغو» من بعض المنتخبات والجماهير بأنه «استفاد من قرارات تحكيمية في البطولة، خصوصاً مباراته أمام مصر، فما كان منه إلا أن قلّل من أهمية تلك الاتهامات».

وقال ياكين في المؤتمر الصحافي: «أعتقد أن المباريات كانت عادلة للغاية، اليوم أصبح كل شيء قابلاً للمراجعة بواسطة تقنية الفيديو (VAR)، ولا أعتقد أن شيئاً غير طبيعي سيحدث».

وأضاف: «على كل فريق أن يثبت ما يستطيع فعله داخل الملعب، لا أن يكتفي بالكلام. يجب أن نبرهن في أرض الملعب على قدراتنا».

ياكين انتقد التحكيم عقب انتهاء مباراة سويسرا والأرجنتين (أ.ف.ب)

كما أكد أنه «لا يخشى التحكيم، وأن تركيزه ينصب على مواجهة منتخب أرجنتيني قوي يمتلك أسلوب لعب واضحاً».

وبعد خسارة سويسرا بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد، وخروجها من البطولة، تغيرت لهجة ياكين بصورة ملحوظة لتصبح «غاضبة» على حد وصف «رويترز»، خصوصاً عقب طرد المهاجم بريل إمبولو بالإنذار الثاني بعد مراجعة تقنية الفيديو.

وقال المدرب في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «هذه القاعدة غير مفهومة تماماً بالنسبة لي». وأضاف: «اليوم لم تنتصر كرة القدم، لقد عوقبنا بسبب خطأ تحكيمي».

وعدّ مصريون أن مراد ياكين «شرب من الكأس المريرة نفسها التي سبق أن سخر منها»، في إشارة إلى «الظلم التحكيمي»، كما تساءل البعض في شماتة عن سر التغير في موقف المدرب السويسري الذي كان يرى الحكام «ملائكة ترفرف بأجنحتها»، وفجأة أصبحت «كائنات شريرة»، على حد تعبيرات ساخرة.

لاعبون مصريون يحتجون على قرارات الحكم الفرنسي في مباراة الأرجنتين (أ.ب)

وفجرّت مباراة «الفراعنة» أمام منتخب «التانغو» حالة من الغضب بين جماهير الكرة المصرية، إثر خروج منتخبهم من دور الـ16 أمام الأرجنتين، حامل اللقب، في مباراة دراماتيكية استقبل فيها المنتخب المصري ثلاثة أهداف في الأنفاس الأخيرة من اللقاء بعد أن كان متقدماً بنتيجة 2 - 0.

وعدّ كثيرون أن «الحكم الفرنسي فرنسوا لوتيكسييه الذي أدار المباراة كان منحازاً لميسي ورفاقه على حساب نظرائهم من لاعبي مصر، ولم يلتزم بالعدالة التحكيمية عبر عدد من اللقطات المثيرة للجدل، أبرزها إلغاء هدف اللاعب مصطفى زيكو، وعدم احتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح».

وعدّ البرمي شماتة المصريين في مدرب سويسرا «نوعاً من السجال المعتاد في عالم كرة القدم، الذي قد يستند إلى بعض المبررات نتيجة تصريحات مراد ياكين التي جاءت غير منصفة لمنتخب مصر الذي عانى من أخطاء تحكيمية واضحة على يد لوتيكسييه».


تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».