توقعات تقنية جديدة في الاتصالات والصحة والنقل

شبكات مطوَّرة ونظم افتراضية

توقعات تقنية جديدة في الاتصالات والصحة والنقل
TT

توقعات تقنية جديدة في الاتصالات والصحة والنقل

توقعات تقنية جديدة في الاتصالات والصحة والنقل

تشهد التكنولوجيا تطوّراً سريع الوتيرة، ولا شكّ أنّ المشهد سيبدو مختلفاً بعد سنة عمّا هو عليه اليوم. في ما يلي، ستتعرفون إلى توقّعات بعض المطلعين في مجال التكنولوجيا لهذا العام.
- بيانات وشبكات
نمو مطّرد للبيانات: ستتحول التحضيرات للنمو المطرد في البيانات إلى تحديات وفرص جديدة. وقد توقّع تقرير صدر حديثاً أن حجم صناعة البيانات سيصل إلى 175 زيتابايت بحلول 2025 (زيتا: وحدة قياس يُرمز لها بالرمز «ZB» وتعني «سيكتليون» وهو ألف مليار مليار). وتعد الشركات التجارية ذات التخزين المتزايد للبيانات في السحابة العامة الداعم الأساسي لهذا النمو.
ولكنّ هذه البيانات في حدّ ذاتها لا قيمة لها دون توظيف ومعالجة. وتتطلّب مختلف التقنيات من الذكاء الصناعي وتعلّم الآلة والتحاليل المتقدّمة طاقة حاسوبية هائلة وتعتمد على وصول آمن وسريع وواسع للبيانات للحصول على الفعالية المطلوبة. إنّ أولى الشركات التي ستفوز في لعبة البيانات ستكون هي الرابحة مستقبلاً.
- شبكة اتصال الجيل الخامس
المبتكرون في مجال العناية الصحية وتجارة التجزئة والصناعة سيثبتون قدراتها. ستكون 2019 سنة مهمة لخدمات اتصال الجيل الخامس في الولايات المتحدة، ومعها سيبدأ عصر جديد من الاتصال اللا سلكي الذي سيُعرف بسرعة خارقة وانقطاعات لا تُذكر. ستضع هذه السنة قوّة الألياف في جيبكم ومنازلكم وأماكن عملكم ومدنكم وستقدّم لكم احتمالات استهلاكية وتجارية لا تعدّ ولا تحصى.
ومع الوقت، ستسهم خدمة اتصال الجيل الخامس في انتشار إنترنت الأشياء والمدن الذكية والأجهزة الدائمة الاتصال.
- نظم افتراضية
أجهزة المساعدة الافتراضية ستصبح شائعة في البيئات الاستهلاكية والتجارية: أسهم الذكاء المتزايد لأجهزة المساعدة الافتراضية والأنظمة المدعومة بتقنية التحكّم الصوتي كـ: أليكسا، وسيري، وكورتانا، وغوغل هوم، في زيادة اعتماد المستهلكين عليها. وفي العام المقبل، سنرى هذه الموجة تمتدّ أيضاً إلى تطبيقات الأعمال لتقود تطوّر وانتشار وسائط جديدة وغير رسمية مدعومة بالتقنية الصوتية والإيماءات أو خربشات الأقلام، ولْتقدّم لمستخدميها تجارب استهلاكية في مقرّ العمل.
- تطوّر تطبيقات الواقع الافتراضي
اليوم، لا نزال في بداية تجربة إمكانات تقنية الواقع الافتراضي واستخدامها في رواية القصص والألعاب والتطبيقات. ولكن انطلاقاً من العام المقبل، سنشهد ثورة في تطبيقات الواقع الافتراضي في مجالات الصناعة والطب والتعليم. وأيضاً، مع بدء المديرين المخضرمين واليافعين بفهم هذه الوسيلة، سنشهد ظهور أفلام انغماسية جديدة وألعاب ناشئة. قد لا يحدث هذا الأمر بالسرعة التي يتوقعها عمالقة التقنية ومستثمروها، ولكنّه سيحدث بأي حال.
- الصحة والزراعة والنقل
الروبوتات المدعومة بالذكاء الصناعي ستتيح تواصلاً أفضل في مجال العناية الصحية: في 2019، سيشعر المرضى بأنّهم مفهومون من قِبل الروبوتات المدعومة بالذكاء الصناعي التي سيعتمد عليها الأطباء للحصول على المعلومات الطبية. مع استمرار تفاعل الروبوتات مع الناس في المستشفيات ومنازلهم بشكل يومي، ستتعلّم الروبوتات كلّ شيء حول كلّ مريض للمساعدة في نسج البيانات وتحضير خطط العلاج الخاصة. سيكون الذكاء الصناعي قادراً على معرفة ما يمرّ به المريض وسينجح في تحديد عوارض الاكتئاب والقلق. في المقابل، سيمضي الناس وقتاً أقلّ في التواصل المباشر مع أطبائهم وسيعملون مع الروبوتات وخوارزمياتها على تزويد الطبيب بالمعلومات الأساسية التي يحتاج إليها.
- إشراك الأفراد في أبحاث الصحة
في عام 2019، سيتمّ التعامل مع البيانات الصحية كثروة يملكها ويتحكّم بها صاحبها، وسيعمل الباحثون على التعاون المباشر مع الأفراد (بدل المؤسسات) للوصول إلى المعلومات التي يريدونها. هذه الثورة التي تركّز على البحث مع الأفراد ستكون مدفوعة بالحاجة إلى مجموعات أكبر من البيانات التي تميّز الفرد عن غيره لجهة الوضع الصحي والتغييرات التي تشهدها صحته وأمراضه مع مرور الزمن، وستسهم البيانات التي يصرّح بها المريض في تعزيز المعلومات العيادية بشكل مستمرّ.
- تزايد اللجوء للأطلس الجرثومي
سيلجأ المزيد من المزارعين إلى «الميكروبيوم» (الأطلس الجرثومي) لإنتاج المزيد من الأطعمة وتحقيق استدامة أكبر: نقف اليوم أمام فائدة جديدة للميكروبات التي تعيش حولنا، والتي باتت تلعب دوراً مهماً في المجال الزراعي. خلال العقد القادم، ستتحوّل صناعة السماد والتي تصل قيمتها السوقية إلى 200 مليار دولار، من الإضافات الكيميائية الصافية على التربة، إلى مصدر غذائي أكثر طبيعية وهي الميكروبات التي تعيش على جذور النباتات وتنتج لها النيتروجين اللازم لنموها.
تعد هذه الميكروبات صفقة مربحة على جميع الجهات، إذ إنّها أداة سيستخدمها الجيل القادم من المزارعين لتغذية محاصيلهم، وإنتاج الغذاء المستدام الذي ينشده المستهلكون، والحفاظ على الهواء والمياه في الوقت نفسه. وكنتيجة، سيصبح المحصول الميكروبي حجراً أساسياً في الإنتاج الزراعي.
- إقلاع طائرات الدرون التجارية
في عام 2018 رأينا هذه الصناعة تتقدّم بخطوات كبيرة إلى الأمام، ويعود هذا الأمر في جزء كبير منه إلى إطلاق ما يعرف بـ«برنامج الطيار التجريبي لنظم الطائرات من دون طيار». فقد بدأ بعض أهمّ الشركات والبلديات الحكومية باختبار حالات جديدة تُستخدم فيها طائرات الدرون التجارية من خدمات توصيل الأطعمة إلى دعم الاستجابة للطوارئ.
وإلى جانب الدعم المتزايد من الاستخدام الاستهلاكي، يؤيّد 71% من الناس استخدام الدرون في مجتمعاتهم اليوم وهذا الرقم مستمرّ في الارتفاع. ومن المتوقع أيضاً أن نرى نموّاً في السلامة العامة، حيث بدأت طائرات الدرون فعلاً تساعد في تحسين سرعة الاستجابة للطوارئ وتقليص معدّلات الجريمة في مختلف الدول.
• «مانسويتا فتشوريس»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.