قطر بطلاً لكأس آسيا على حساب اليابان

حققت اللقب لأول مرة في تاريخها... والمعز يخطف جائزة النجومية

لاعبو قطر أثناء تتويجهم باللقب (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو قطر أثناء تتويجهم باللقب (تصوير: سعد العنزي)
TT

قطر بطلاً لكأس آسيا على حساب اليابان

لاعبو قطر أثناء تتويجهم باللقب (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو قطر أثناء تتويجهم باللقب (تصوير: سعد العنزي)

توج المنتخب القطري بلقب كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تغلب على نظيره الياباني 3 - 1 أمس الجمعة على ملعب «استاد مدينة زايد الرياضية» بأبوظبي في المباراة النهائية للنسخة الـ17 من البطولة التي احتضنتها الإمارات.
وافتتح المعز علي عبد الله التسجيل للمنتخب القطري في الدقيقة 12، ثم أضاف عبد العزيز حاتم الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 27.
وفي الشوط الثاني، رد المنتخب الياباني بهدف سجله تاكومي مينامينو في الدقيقة 69، قبل أن يختتم أكرم حسن عفيف التسجيل بالهدف الثالث للمنتخب القطري وسجله من ضربة جزاء في الدقيقة 83.
وبات المعز علي أكثر لاعب يسجل أهدافاً في نسخة واحدة من كأس آسيا، حيث رفع رصيده إلى 9 أهداف، متفوقاً على الإيراني على دائي الذي سجل 8 أهداف في نسخة 1996 التي أقيمت في الإمارات.
وتقاسم المعز علي صدارة هدافي العرب في بطولات كأس آسيا مع الإماراتي علي مبخوت، علماً بأن مبخوت سجل 5 أهداف في نسخة 2015 و4 أهداف في النسخة الحالية.
وتربع المنتخب القطري على عرش الكرة الآسيوية للمرة الأولى في تاريخ البطولة، بعد أن حقق الفوز في جميع مبارياته السبع في كأس آسيا 2019، علماً بأنه لم يسبق له تجاوز دور الثمانية في أي نسخة سابقة منها.
أما المنتخب الياباني، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب، فقد أخفق في التتويج باللقب للمرة الخامسة في تاريخه، علماً بأنه توج باللقب الرابع في نسخة 2011 التي احتضنتها قطر.
وبدأت المباراة بإيقاع لعب سريع وحماس هجومي واضح من المنتخب الياباني الذي سعى بقوة لاختراق دفاع قطر أملاً في هز الشباك مبكراً، لكن المنتخب القطري استعرض تماسكاً دفاعياً واضحاً، ونجح في امتصاص حماس منافسه خلال الدقائق الأولى.
وسرعان ما دخل كلا الفريقين في أجواء المباراة بشكل أكبر من خلال التمركز المنظم على أرضية الملعب، واستعرض لاعبو قطر ثقة وهدوء كبيرين في إحباط محاولات المنتخب الياباني، وكذلك في بناء الهجمات، لكن الحذر الدفاعي من الجانبين حال دون تهديد أي من المرميين مبكراً.
وفي الدقيقة 12، أشعل المنتخب القطري المباراة بهدف التقدم، حيث أرسل حسن خالد الهيدوس طولية إلى أكرم حسن عفيف الذي أرسل عرضية داخل المنطقة إلى المعز علي عبد الله، ليهيئ الكرة لنفسه ببراعة شديدة ويسددها خلفية مزدوجة (دبل كيك) إلى داخل الشباك معلناً تقدم قطر 1 - صفر.
وكاد المعز علي أن يضيف الهدف الثاني بعدها بثوانٍ، حيث تلقى طولية وتوغل داخل منطقة الجزاء، لكن المدافع الياباني مايا يوشيدا تدخل في اللحظة المناسبة وأطاح بالكرة.
وعزز المنتخب القطري تقدمه بالهدف الثاني في الدقيقة 27، حيث شن هجمة منظمة شارك فيها المعز علي وأكرم حسن عفيف الذي مرر الكرة إلى عبد العزيز حاتم، ليسدد كرة ساحرة بقدمه اليسرى من خارج منطقة الجزاء، تجد طريقها إلى داخل الشباك معلنة تقدم قطر 2 - صفر.
بعدها عزز المنتخب الياباني استحواذه على الكرة نسبياً، وكثف ضغطه الهجومي بحثاً عن تقليص الفارق، لكن معاناته استمرت أمام صلابة الدفاع القطري.
وجاءت بداية الشوط الثاني مشابهة، حيث كثف المنتخب الياباني نشاطه الهجومي بحثاً عن هز الشباك، لكنه وجد صعوبة في تشكيل خطورة حقيقية على شباك سعد الشيب.
وسقط خوخي بوعلام مصاباً في الدقيقة 57 إثر التحام مع مايا يوشيدا لدى الارتقاء لكرة من ضربة ركنية، وخرج بوعلام محمولاً على محفة طبية، ودفع المدير الفني الإسباني فيليكس سانشيز باللاعب سالم الهاجري بدلاً منه في الدقيقة 61.
وواصل المنتخب الياباني الاعتماد بشكل كبير على الكرات العالية دون جدوى، كما أحبط بيدرو وزميله عاصم ماديبو محاولة خطيرة للساموراي في الدقيقة 66.
وفي الدقيقة 69، رد المنتخب الياباني بهدف سجله مينامينو الذي تلقى طولية واخترق الدفاع القطري إلى داخل منطقة الجزاء، ثم سدد الكرة بمهارة إلى داخل الشباك، مقلصاً تقدم المنتخب القطري إلى 2 - 1.
وفي الدقيقة 80، حصل المنتخب القطري على ضربة جزاء بداعي تصدي مايا يوشيدا للكرة بيده، وقد احتسبها الحكم الأوزبكي رافشان إيرماتوف بعد مراجعة اللقطة عبر نظام حكم الفيديو المساعد (فار).
وتقدم أكرم عفيف لتنفيذ ضربة الجزاء مسجلاً منها الهدف الثالث لمنتخب بلاده، ليتقدم العنابي 3 - 1.
من جهته أحرز المهاجم القطري المعز علي جائزة أفضل لاعب في كأس آسيا 2019 في كرة القدم بعد تسجيله تسعة أهداف قياسية، آخرها في النهائي الذي سجل خلاله هدفاً أكروباتياً مثيراً.
وحطم المعز عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من كأس آسيا، والمسجل باسم الإيراني علي دائي منذ 1996 بافتتاحه التسجيل ضد اليابان.
وافتتح المعز التسجيل في «مدينة زايد الرياضية» من كرة رائعة في الدقيقة 12 بعد تمريرة من لاعب الوسط الهجومي أكرم عفيف.
وسجل مهاجم الدحيل القطري هدفاً في مرمى لبنان، ثم رباعية ضد كوريا الشمالية، وثنائية ضد السعودية في دور المجموعات. وفي الدور الإقصائي، صام عن التسجيل ضد كل من العراق وكوريا الجنوبية، قبل أن يعود إلى هز الشباك في نصف النهائي ضد الإمارات.
ونال زميله سعد الشيب جائزة أفضل حارس بعد أن اهتزت شباكه مرة يتيمة في سبع مباريات في الشوط الثاني من المباراة النهائية. ونال منتخب اليابان جائزة اللعب النظيف.


مقالات ذات صلة

إيران تستهل كأس آسيا بمواجهة الصين... ومدرب سوريا يثق بفريقه

رياضة عالمية تترقب القارة الآسيوية مواجهة قوية بين إيران والصين في مستهل مشوارهما بالمجموعة الثالثة لكأس آسيا (المنتخب الإيراني)

إيران تستهل كأس آسيا بمواجهة الصين... ومدرب سوريا يثق بفريقه

تترقب القارة الآسيوية مواجهة قوية بين إيران والصين في مستهل مشوارهما بالمجموعة الثالثة لكأس آسيا لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية يولن لوبتيغي (رويترز)

لوبتيغي مدرب قطر: منتخب اليابان المرشح الأبرز لتصدر مجموعتنا في كأس آسيا

اعترف يولن لوبتيغي مدرب قطر حاملة لقب آخر نسختين لكأس آسيا لكرة القدم بأن منتخب اليابان المرشح الأبرز لتصدر المجموعة السادسة في نسخة 2027 التي تستضيفها السعودية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كوزمين أولاريو (رويترز)

مدرب الإمارات يحثّ لاعبيه على الذهاب بعيداً في كأس آسيا 2027

أكد كوزمين أولاريو، مدرب الإمارات، أن كل مجموعات كأس آسيا لكرة القدم 2027 قوية، وأن فريقه بحاجة لتجميع قواه الذهنية لتحقيق حلم الجماهير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية غراهام أرنولد (رويترز)

أرنولد مدرب العراق يخطط للتأهل مع بلده أستراليا من دور المجموعات بكأس آسيا

يرى غراهام أرنولد مدرب العراق أن وقوع فريقه مع أستراليا في مجموعة واحدة بكأس آسيا لكرة القدم 2027 يصب في صالح الفريقين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية بداية المواجهات كانت في آسيا 1984 (موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

قرعة آسيا 2027 تعيد ذكريات الأخضر أمام الكويت

يدخل المنتخب السعودي مواجهاته أمام الكويت وعُمان وفلسطين في كأس آسيا بسجل يحمل كثيراً من الذكريات، بين انتصارات تاريخية ومباريات حاسمة شكّلت محطات مهمة.

حامد القرني (تبوك )

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث