هواتف الألعاب الإلكترونية... تصاميم متميزة

تضم شاشات العروض السريعة وأدوات التحكم المتطورة

هاتف «ريزر 2»
هاتف «ريزر 2»
TT

هواتف الألعاب الإلكترونية... تصاميم متميزة

هاتف «ريزر 2»
هاتف «ريزر 2»

رغم الإشاعات السائدة التي تتحدّث عن موتها، لا تزال ألعاب الهواتف الخلوية حيّة وعلى ما يرام، لكن أمامها طريق طويلة قبل أن تصبح متبناة على نطاق واسع.
لكنّ هذا لا يعني أن اللائحة المتنامية للهواتف الذكية التي تستهدف بميزاتها محبي الألعاب، من الشاشة السريعة إلى الصوت الدقيق والتحكّم الحسّي، لا تملك شيئاً لتعلّمه لشركات كـ«آبل» و«سامسونغ».

هواتف الألعاب
مجموعة من هواتف الألعاب أخضعها خبراء موقع «فراييتي» للاختبار في الأشهر القليلة الماضية تضمّ كل ما يحتاج إليه المستخدم من وحدة طاقة إضافية، ونظام تبريد، وشاشة ثانية، وأزرار غير ظاهرة، ودقة العرض الواضحة.
يضمّ كلّ واحد من هذه الهواتف ميزات يقدّمها لمحبّي الألعاب المحمولة، لكنها للأسف، ليست فاعلة في جميع الألعاب المتوافرة. إذ يبدو أن الخصائص البسيطة والسائدة هي الأكثر تأثيراً في تجربة اللعب، وأن الأفكار الحديثة التي تتسم بالمبالغة لم تفلح ليس بسبب شوائب في التصميم، بل نتيجة قصور في الدعم.
لا يوجد حتى اليوم ما يسمّى هاتف اللعب المثالي. لذا؛ فهنا عرض لمجموعة من الخصائص المختارة من جميع الهواتف المختبرة بعد الاطلاع على الجيل الثاني من هاتف اللعب «ريزر» وهاتف «روغ» من «آسوس»، إلى جانب هاتف «بلاك شارك» الذي لم يصدر رسمياً بعد. وهنا أيضاً محاولة لاختيار الخصائص التي قد تشكّل مجتمعة الجهاز المثالي للعب.

> «ريزر فون 2» Razer Phone 2. هاتف «ريزر» هو أول من تبنى فكرة التركيز على الألعاب المحمولة، متذرعاً في عام 2017 بأن الأشخاص الذين يمارسون ألعاب الفيديو على الهواتف، يحتاجون إلى هواتف ذكية تأخذ في الحسبان حاجاتهم الخاصة. والأهمّ كان توافر ما يكفي من مستخدمي هذه الهواتف الذكية لإثبات ضرورة جهاز كهذا.
يأتي هاتف «ريزر فون 2» بشاشة «IGZO LCD» 5.7 بوصة اللينة بمعدّل تحديث 120 هرتز، التي استخدمت في أول هواتف «ريزر». كما أنه يضمّ البطارية والذاكرة بسعة 8 غيغابايت نفسهما من الجهاز السابق. أمّا جديد هاتف «ريزر فون 2» فهو التصميم الذي يأتي اليوم ملفوفاً بالزجاج مع دعم لأضواء كروما الملوّنة. ويستطيع المستخدم برمجة الأضواء لتشعّ فحسب، أو تضيء وتطفئ، أو تصدر تأثيرات أخرى، كما يمكن استخدامها أيضاً لإصدار إشعارات بألوان خاصة.

خيارات متقدمة
> هاتف «روغ» ROG. يقدّم هاتف «روغ» من «آسوس» وفرة من الخيارات لمالك الهاتف المخصص للعب، ليس عبر الهاتف وحده، بل أيضاً من خلال عدد كبير من الإكسسوارات الإضافية التي تجعله يبدو وكأنه جهاز ألعاب نينتندو من المستوى العسكري 3DS، تكتمل بشاشة ثانية.
وفي الوقت الذي تقدّم فيه شاشة «أموليد» 6 بوصة الأكبر حجماً معدّل تحديث 90 هرتز، تبقى باهتة مقارنة بشاشة بمعدّل تحديث 120 هرتز، وبخاصة للعين الثاقبة التي يتميّز بها اللاعب المحترف.
أمّا تصميم الهيكل، الذي يضمّ مراوح تبريد برونزية ظاهرة وشبكة لمكبّر الصوت، فقد يبدو ضخماً بعض الشيء للأشخاص الذين يسعون لامتلاك هاتف للعب، لكن لا يرغبون في لفت الانتباه إلى وظيفته الأساسية. وكما في «ريزر فون»، يحتوي «ريزر فون 2» على أضواء مثبتة في وسط رمز الهاتف وفي خلفيته، إلا أن طريقة تثبيت هذه الأضواء ليست ذكية كما في هاتف «ريزر».
لكن هاتف «روغ» يضمّ عاملاً تصميمياً واحداً مهماً قد يغيّر قواعد اللعبة: مجموعة من «محفزات الهواء» الفائقة الحساسية. هذه المحفزات هي عبارة عن بقعتين حساستين تعملان باللمس تقعان في الجانب الأيسر من الهاتف، ويمكن استخدامهما زرين أثناء اللعب. وقد وجد موقع «فراييتي» أن محفّزات الهواء حساسة ومصممة بشكل مثالي لتؤدي وظيفتها الضرورية في ألعاب كـ«باب جي» PUBGعلى الهاتف.
إن استخدام المحفزات الهوائية لا يسرّع وقت التفاعل فحسب، بل يخلّصكم من الإحباط الناتج من حجب الرؤية عندما تضطرون إلى إطلاق النار من خلال النقر على الشاشة أيضاً. يضمّ الهاتف برنامجاً يتيح لكم برمجة المحفّزات بسرعة، ودون أي جهد يذكر.
يتضمّن «روج» إضافة أخرى تميّزه عن سائر هواتف اللعب، وهي مروحة خارجية قابلة للفصل مهمتها تزويد نظام التبريد الداخلي بطاقة إضافية لمعالجة مشكلات الحرارة التي قد تبطئ عملية اللعب في لحظات غير مناسبة.
وعلى الرغم من أنها غير ضرورية في معظم الوقت، تعتبر هذه المروحة صغيرة بما يكفي، وسهلة التوصيل، ويمكن حملها خلال مباريات طويلة في ألعاب تتطلّب أداءً معقداً.
أمّا المشبك الذي تعلّق عليه هذه المروحة الخارجية، فيقدّم للاعب منفذاً إضافياً للشحن أو للمواد المتعددة الوسائط إلى جانب الهاتف؛ مما يسهّل عليكم شحن الجهاز واستكمال اللعب وحمله بشكل عمودي.
وطرحت شركة «آسوس» أيضاً مجموعة من الإكسسوارات الإضافية الباهظة، أهمّها «توين فيو دوك» التي تضمّ شاشة «أموليد» أخرى بمقاس 6 بوصات، ومحفزات وبطارية أكبر. لكن هذه الإكسسوارات تزيد حجم الهاتف بشكل ملحوظ، ولسوء الحظّ، لم نجد لعبة تتطلّب استخدام الشاشتين معاً. بدورها، تحتاج أداة تحكّم «راجيو موبايل» Raiju في هاتف «ريزر»، إلى الدعم.

تطويرات التحكم
> هاتف «بلاك شارك» Black Shark. لم يُطرح هاتف «بلاك شارك» من «شاومي» بعد في أسواق شمال أميركا، لكن إطلاقه في أوروبا حاز بعض الاهتمام. فكما هاتفي «ريزر» و«آسوس»، فإن هذا الهاتف مصمم بقاعدة خاصة للعب، بخصائص متطوّرة وبرنامج مصمم لمنح المستخدمين مزيداً من التحكّم بسرعة المعالج، ودقة العرض في اللعبة.
لكن أكثر ما يثير الاهتمام في الهاتف هو احتواؤه على أداة تحكّم للتوجيه، وعصا للتحريك، ومحفّزين أعلى الهاتف يمكن وضعهما بسهولة في أطراف علبة تأتي مع الهاتف. يمكن للمستخدمين أيضاً أن يبتاعوا شريحة «غيم باد 2.0» التي تتضمن إكسسواراً إضافياً يتصل بالجهة الأخرى من الهاتف يعمل شريحة توجيه أخرى، بالإضافة إلى محفّزين إضافيين وشريحة لمس دائرية وكبيرة الحجم.
لكن المشكلة في أداة التحكّم الثانية، هي عدم توافر ألعاب تحتاج إليها، كما هو الحال في الإكسسوارات الإضافية في كلّ من هاتفي «ريزر» و«روغ».
في الوقت الذي بدت لي فيه استخدامات «بلاك شارك» محدودة جداً، يجب أن أعترف بأن شركة «تشاومي» تواكب السوق بسرعة وقوة، وبخاصة في ظلّ الإشاعات التي تتحدث عن إصدار ثالث في طور الصناعة.
الإضافة الوحيدة الفاعلة في اللعب التي يتميّز بها «بلاك شارك»، هي زرّ تبديل موجود في إحدى جهات الجهاز، ومهمته نقلكم مباشرة إلى وضع اللعب.
أمّا وضع «الصورة الأساسية» فيحوّل الشاشة إلى عرض لنظام الألعاب وخياراتها. قد لا يكون استخدام هذا الزرّ مفيداً للمستخدم العادي، لكنّه مثالي لهواة اللعب.


مقالات ذات صلة

ما خصائص «البحث بالوقت الفعلي» في «تشات جي بي تي»؟

تكنولوجيا لدى خدمة «ChatGPT Plus» التي تعتمد على الاشتراك نحو 7.7 مليون مستخدم على مستوى العالم (أدوبي)

ما خصائص «البحث بالوقت الفعلي» في «تشات جي بي تي»؟

تشكل الخاصية الجديدة نقلة في كيفية التفاعل مع المعلومات عبر إجابات أكثر ذكاءً وسرعة مع سياق الأسئلة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص جانب من حضور واسع يشهده «بلاك هات» (تصوير: تركي العقيلي)

خاص إشادة دولية بجهود الرياض السيبرانية وتنظيم «بلاك هات»

معرض «بلاك هات» يحصد اهتماماً دبلوماسياً وسيبرانياً وإشادة باستضافة السعودية وتنظيمها الناجح.

غازي الحارثي (الرياض)
خاص «بي واي دي»: نخطط للاستثمار في مبادرات تسويقية وتعليمية لزيادة الوعي بفوائد النقل الكهربائي (BYD)

خاص «بي واي دي»... قصة سيارات كهربائية بدأت ببطارية هاتف

من ابتكارات البطاريات الرائدة إلى المنصات المتطورة، تتماشى رؤية «بي واي دي» مع الأهداف العالمية للاستدامة، بما في ذلك «رؤية المملكة 2030».

نسيم رمضان (الصين)
تكنولوجيا «سيبراني» التابعة لـ«أرامكو» الرقمية كشفت عن منتجات تطلق لأول مرة لحماية القطاعات الحساسة (تصوير: تركي العقيلي) play-circle 00:27

لحماية الأنظمة محلياً ودولياً... «أرامكو» تطلق لأول مرة منتجات سيبرانية سعودية

أعلنت شركة «سيبراني» إحدى شركات «أرامكو» الرقمية عن إطلاق 4 منتجات سعودية مخصّصة لعوالم الأمن السيبراني.

غازي الحارثي (الرياض)
تكنولوجيا يبرز نجاح «أكوا بوت» الإمكانات التحويلية للجمع بين الأجهزة المتطورة والبرامج الذكية (أكوا بوت)

روبوت يسبح تحت الماء بشكل مستقل مستخدماً الذكاء الاصطناعي

الروبوت «أكوا بوت»، الذي طوّره باحثون في جامعة كولومبيا، قادر على تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام تحت الماء بشكل مستقل.

نسيم رمضان (لندن)

«بي واي دي»... قصة سيارات كهربائية بدأت ببطارية هاتف

«بي واي دي»: نخطط للاستثمار في مبادرات تسويقية وتعليمية لزيادة الوعي بفوائد النقل الكهربائي (BYD)
«بي واي دي»: نخطط للاستثمار في مبادرات تسويقية وتعليمية لزيادة الوعي بفوائد النقل الكهربائي (BYD)
TT

«بي واي دي»... قصة سيارات كهربائية بدأت ببطارية هاتف

«بي واي دي»: نخطط للاستثمار في مبادرات تسويقية وتعليمية لزيادة الوعي بفوائد النقل الكهربائي (BYD)
«بي واي دي»: نخطط للاستثمار في مبادرات تسويقية وتعليمية لزيادة الوعي بفوائد النقل الكهربائي (BYD)

في عالم الابتكار السريع بصناعة السيارات، تُعد شركة «بي واي دي (BYD)» الصينية رمزاً للتغيير والريادة. الشركة العملاقة التي يُترجم شعارها إلى «ابنِ أحلامَك (Build Your Dreams)»، واحتفلت بـ30 عاماً على تأسيسها، بدأت مصنعاً للبطاريات في عام 1995، وزودت كبرى شركات تصنيع الهواتف وقتها، مثل «نوكيا» و«موتورولا»، بالبطاريات. لكن سرعان ما أعادت تشكيل هويتها لتصبح رائدة عالمياً في مجال السيارات الجديدة للطاقة (NEVs). خلال رحلة إعلامية خاصة إلى الصين تلقتها «الشرق الأوسط»، أُتيح لها استكشاف ابتكارات «BYD» التقنية، من خلال زيارة مصانعها في مدينتي جوانزو وشنزن، والاطلاع على التزام الشركة بالاستدامة والتكنولوجيا والابتكار.

إرث متجذر في الابتكار

في صميم نجاح «بي واي دي» بطاريتها الرائدة «بلايد (Blade Battery)»، التي تم تطويرها وتصنيعها داخلياً. هذه البطارية القائمة على تقنية الليثيوم وفوسفات الحديد (LFP) تعيد تعريف معايير السلامة والكفاءة والاستدامة. على عكس البطاريات التقليدية التي قد تتعرض لمخاطر «الهروب الحراري»، وهو سبب شائع لاندلاع الحرائق في البطاريات التقليدية، صُممت بطارية «بلايد» لمقاومة مثل هذه المخاطر حتى في ظل أقسى الظروف.

خلال الاختبارات الصارمة للبطارية التي شهدتها «الشرق الأوسط» في مقر الشركة بالصين، تم ثقب البطارية بالمسامير، وسحقها، وثنيها، وتعريضها لدرجات حرارة عالية. وخلال تلك الاختبارات، أظهرت «بلايد (Blade)» مرونة لا مثيل لها مقارنة ببطاريات أخرى انفجرت تحت الظروف ذاتها. هذا المستوى من الأمان هو عامل تغيير، خصوصاً في صناعة تُعتبر سلامة البطارية فيها هي الأهم.

قامت «BYD» بتعديل تركيبة بطارية «بلايد» لضمان أدائها في المناطق ذات درجات الحرارة العالية مثل الشرق الأوسط ( الشرق الأوسط)

لماذا «بلايد»؟

ميزة رئيسية أخرى في بطارية «بلايد (Blade)» هي عمرها الطويل، مما يجعلها اقتصادية وصديقة للبيئة. تدوم البطارية لأكثر من 1.2 مليون كيلومتر من القيادة أو 3000 دورة شحن، مما يزيد بشكل كبير من فائدة المركبات التي تعمل بها. وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» من الصين يشرح أي دي هوانغ المدير العام لشركة «BYD» في الشرق الأوسط وأفريقيا أن تصميم البطارية الرقيق والمعياري يعمل على تحسين كثافة الطاقة، مما يسمح ببطارية أكثر إحكاماً يمكنها تخزين قدر كبير من الطاقة.

ويضيف أن هذا التصميم لا يعمل على تعزيز مدى السيارة فحسب، بل يساهم أيضاً في كفاءتها بشكل عام، من خلال تقليل الوزن وتحسين استخدام المساحة.

أما من الناحية البيئية، تستخدم بطارية «بلايد» مواد أكثر استدامة من بدائل الليثيوم أيون التقليدية. ومن خلال التخلص من الحاجة إلى الكوبالت، إحدى أكثر المواد المثيرة للجدل والضارة بالبيئة المستخدمة في البطاريات التقليدية، تلتزم «BYD» بقوة بالطاقة الخضراء على حد وصفه.

أي دي هوانغ المدير العام لـ«بلايد» في الشرق الأوسط وأفريقيا متحدثا لـ«الشرق الأوسط» (BYD)

التنقل الكهربائي عبر منصة "e-Platform 3.0"

تعد « «e - Platform 3.0التي تم تطويرها داخلياً في «بي واي دي»، العمود الفقري لتصميم سيارات الشركة. تم تصميم هذه المنصة خصيصاً للسيارات الكهربائية؛ حيث تدمج بطارية «بلايد» مباشرة في هيكل السيارة، مما يعزز السلامة وراحة الركاب وكفاءة الطاقة. كما تمثل طرازات مثل «أتّو 3»(ATTO 3)، وهي سيارة دفع رباعي مدمجة تم تقديمها في الشرق الأوسط عام 2024.

قدرات هذه المنصة

تتميز سيارة «ATTO 3» بنظام الدفع الكهربائي المدمج (8 في 1) أي دمج 8 مكونات أساسية لتحسين كفاءة الطاقة واستخدام المساحة.

كما توفر الشاشة الدوارة بمقاس 15.6 بوصة اتصالاً سلساً عبر «Apple CarPlay» و«Android Auto لضمان الراحة والسلامة.

وخلال زيارة إحدى صالات العرض الكبرى للشركة في مدينة شينزن، اختبرت «الشرق الأوسط» كيف يمكن شحن سيارة «أتّو 3 (ATTO 3)»، من 30 في المائة إلى 80 في المائة في أقل من 30 دقيقة، مما يلبي احتياجات التنقل الحضري بسهولة.

دمج بطارية «بلايد» مباشرةً في هيكل السيارة يحسن توزيع الوزن واستخدام الطاقة ويدعم أنظمة القيادة الذكية (الشرق الأوسط)

سيارات «HAN» و«SEAL» و«QIN PLUS»

تعكس سيارات السيدان الفاخرة «HAN» وSEAL»» قدرة «بي واي دي» على دمج التكنولوجيا المتقدمة مع الاستدامة. واختبرت «الشرق الأوسط» قيادة سيارة «هان» التي تتميز بنظام دفع كهربائي رباعي العجلات يوفر تجربة قيادة تجمع بين الإثارة والرقي، مع تسارع من 0 إلى 100 كلم/ ساعة خلال 3.9 ثانية فقط. توجد في السيارة أيضاً ميزات تقنية عدة، منها تقنية أشباه الموصلات (SiC MOSFET). تحسّن هذه التقنية كفاءة المحرِّك وتمدد النطاق.

أيضاً تَبرز تقنية الشحن من السيارة إلى الأجهزة (V2L) التي تحوِّل السيارة إلى مصدر طاقة متنقل مثالي للأنشطة الخارجية أو الطوارئ. ويزيد نظام المضخة الحرارية المتقدم من كفاءة الطاقة عن طريق إعادة تدوير الحرارة المتبقية، مما يجعلها مناسبة للظروف المناخية المختلفة.

أما سيارة «SEAL» فتجمع بين التصميم المستقبلي والأداء المتميز. وخلال قيادة السيارة، تمكنت «الشرق الأوسط» من تجربة قدرة نظام الدفع المزدوج في «SEAL» على المساعدة في تسجيل تسارع يصل إلى 3.8 ثانية. كما توفر السيارة نظام معلومات وترفيه متطوراً يدمج التحكم الصوتي واتصال الهواتف الذكية، مما يجعلها خياراً مثالياً لعُشَّاق التكنولوجيا والأناقة. وقد حققت هذه الطرازات اعترافاً عالمياً بفضل أدائها؛ حيث فازت بجوائز متعددة في مجالات التصميم والهندسة.

تمثل سيارات «BYD» تنوُّعاً يلبي مجموعة واسعة من الاحتياجات، منها: «QIN PLUS» سيارة سيدان مدمجة تمزج بين العملية والتكنولوجيا المتقدمة. بفضل نظامها الهجين الذي يوفر مدى يصل إلى 1200 كيلومتر، تُعد خياراً مثالياً للمسافرين في المدن. وتضيف «QIN PLUS» ميزات مثل نظام الكبح المتجدد وشاشة لمس بحجم 10.1 بوصة إلى جاذبيتها.

من أعلى اليمن: تقنية مبتكرة من داخل سيارات «أتو» و«سونغ» و«هان» و«سيل» (الشرق الأوسط)

ميزات مخصصة للشرق الأوسط

تظهر «بي واي دي» التزاماً استثنائياً بتكييف سياراتها مع الظروف الإقليمية والمناخية خاصة في الشرق الأوسط. يقول هوانغ خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إنه على مدى 15 عاماً، أجرت الشركة اختبارات الطقس الحار، بما في ذلك في الشرق الأوسط، أدَّت هذه الجهود إلى تحسينات، مثل أنظمة تبريد البطاريات والتكييف، مما يضمن الأداء الأمثل في درجات الحرارة العالية.

تمثل «سونغ بلس (SONG PLUS)»، سيارة الدفع الرباعي الهجينة واسعة الهيكل، هذا التكيف الإقليمي. بفضل تقنية DM - i الهجينة، تحقق السيارة استهلاكاً منخفضاً جداً للوقود، مع توفير مدى ممتد للقيادة الكهربائية. يجمع تصميمها الواسع وميزاتها المتقدمة، مثل الكاميرا بزاوية 360 درجة والشاشة الدوارة، بين العملية والابتكار. كما يضمن نظام التعليق الخلفي متعدد الوصلات تجربة قيادة سلسة؛ سواء في شوارع المدينة أو على الطرق السريعة.

من أمان بطارية «بلايد» إلى تنوع السيارات الهجينة القابلة للشحن، تسعى «بي واي دي» لتمهيد الطريق لمستقبل مستدام (BYD)

قيادة «رؤية المملكة 2030»

تقول «بي واي دي» إن توسعاتها في الشرق الأوسط تتماشى بسلاسة مع «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060. كما تسعى المملكة إلى جعل 30 في المائة على الأقل من السيارات في الرياض كهربائية بحلول عام 2030، بحسب ما قاله فهد الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية للرياض عام 2021.

ومن خلال تقنياتها المبتكرة، تدعم «بي واي دي»، هذه الأهداف عبر بطارية «بلايد» وتقنية «DM - i» الهجينة، ما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري. تُعد «بي واي دي» أن سياراتها توفر كثيراً في التكاليف التشغيلية؛ حيث تحقق انخفاضاً يتراوح بين 20 و45 في المائة مقارنة بالمركبات التقليدية، مما يجعل الاستدامة في متناول شريحة أوسع من المستهلكين.

ويشرح هوانغ لـ«الشرق الأوسط» أن شركته تقدم في الصين سيارات هجينة بنفس سعر السيارات العاملة بالوقود التقليدي. ويضيف: «هذا ما نسعى لتطبيقه في السعودية، مما يسمح للعملاء بالاستمتاع بتجربة قيادة صديقة للبيئة مع توفير التكاليف».

صندوق الاستثمارات العامة

تثمّن «بي واي دي» الدور المحوري الذي يلعبه صندوق الاستثمارات العامة (PIF) في تشكيل نظام السيارات الكهربائية بالمملكة. تشمل الاستثمارات حصصاً كبيرة في شركات مثل «لوسيد»، وإطلاق علامة «سير» التجارية، وهي أول علامة سعودية للسيارات الكهربائية. وتهدف «سير» إلى جذب الاستثمارات الدولية، وتعزيز التصنيع المحلي، والمساهمة في النمو الاقتصادي، بما يتماشى مع الأهداف الأوسع لـ«رؤية 2030».

وتُبرز شراكة BYD مع شركة الفطيم للتنقل الكهربائي التزامها بجعل السيارات الكهربائية متاحة في المنطقة مع خطط لتقديم 10 طرازات جديدة بحلول عام 2025. كما تستعد الشركة لتلبية احتياجات المستهلكين المتنوعة في السعودية والإمارات وخارجها. يعكس الاهتمام المتزايد من المستهلكين، الذي يظهر في زيارات صالات العرض وحجوزات قيادة السيارات، تأثير العلامة التجارية المتنامي.

وتشيد «بي واي دي» أيضاً بمشروع البحر الأحمر الذي يضم أكبر شبكة شحن خارج الشبكة تضم 150 محطة لخدمة أسطول مبدئي من 80 سيارة كهربائية من المشاريع البارزة في السعودية. وتُعدّ هذا الاستثمار تعزيزاً للثقة في استخدام السيارات الكهربائية، ويوفر تجربة سلسة للمستخدمين.

تأخذ «BYD» شعار «Build Your Dream» أي «ابنِ أحلامك» (BYD)

علامة تجارية موثوقة عالمياً

تمتد تأثيرات «بي واي دي» إلى ما وراء الشرق الأوسط كأكبر علامة تجارية للسيارات الجديدة للطاقة عالمياً متفوقة على منافسيها في المبيعات العالمية. في الصين، تمتلك «بي واي دي» أكثر من 35 في المائة من سوق السيارات الكهربائية، مما يعكس هيمنتها في أكبر سوق سيارات في العالم. وتعزز شراكاتها مع أبرز شركات السيارات مكانتها التكنولوجية؛ حيث تستخدم بطاريات «بي واي دي» في سيارات حول العالم.

ويعرب أي دي هوانغ عن طموحات «بي واي دي» لتصبح شركة رائدة في جميع الفئات، مع هدف استحواذ على حصة سوقية تتراوح بين 15 في المائة و20 في المائة. ويصرح لـ«الشرق الأوسط» بأن شركته تعمل على تحقيق هذا الهدف، عبر إطلاق 5 طرازات تم اختبارها في منطقة الشرق الأوسط على مدار أكثر من عامين لضمان الجودة والأداء في الظروف المناخية القاسية.

الابتكار المدعوم بالخبرة

بفضل فريق بحث وتطوير يضم أكثر من 110000 متخصص، تواصل «بي واي دي» دفع حدود الممكن. ورغم إنجازاتها، تعترف الشركة بالتحديات التي تواجهها خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط. من تلك التحديات، بحسب هوانغ هو، عدم إدراك كثير من الناس الفرق بين السيارات الكهربائية والهجينة التقليدية. يُذكر أن تكنولوجيا السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) تقدم مدى قيادة كهربائياً كاملاً يصل إلى 120 كيلومتراً، قبل أن يبدأ المحرك في العمل، مما يوفر تجربة قيادة تجمع بين المزايا الكهربائية والوقود التقليدي.

ويضيف أن شركته تعمل على تثقيف المستهلكين حول فوائد السيارات الكهربائية والتعامل مع قلق النطاق.

يرى كثيرون أن رحلة «بي واي دي» من تصنيع البطاريات إلى الريادة العالمية في السيارات الكهربائية هي شهادة على مرونتها وابتكارها. من خلال مواءمة رؤيتها مع أهداف الاستدامة العالمية، لا تقوم الشركة بإعادة تشكيل مستقبل النقل فحسب، بل تساهم أيضاً في كوكب أكثر نظافة واخضراراً. وتؤكد الشركة أن سياراتها في الشرق الأوسط، خصوصاً في السوق السعودية، تمثل مزيجاً متناغماً من التكنولوجيا والقدرة على تحمل التكاليف والاستدامة.