الأمم المتحدة: النمو الاقتصادي العالمي «غير متساوٍ» وبلغ ذروته

الأمم المتحدة: النمو الاقتصادي العالمي «غير متساوٍ» وبلغ ذروته

حذرت من تداعيات النزاعات التجارية والتغيّر المناخي
الأربعاء - 17 جمادى الأولى 1440 هـ - 23 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14666]
حذرت الأمم المتحدة من أن النمو العالمي «غير متساوٍ» وبلغ ذروته مشددة على أنه هش ويواجه مخاطر تلوح في الأفق (رويترز)
جنيف: «الشرق الأوسط»
قالت الأمم المتحدة إنها تتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي 3 في المائة هذا العام وفي 2020، ما يقل قليلاً عن معدل نموه في 2018 البالغ 3.1 في المائة. لكن الأمم المتحدة ذكرت في تقرير توقعاتها الاقتصادية السنوية «الحالة الاقتصادية في العالم واحتمالاتها»، أن هناك حاجة لتحرك عاجل وملموس على صعيد السياسات لوضع العالم على المسار صوب تحقيق أهداف الأمم المتحدة في القضاء على الفقر بحلول 2030.
وتؤكد التوقعات أن الاقتصاد العالمي سيواصل نموه بوتيرة شبه ثابتة، لكن التقرير السنوي للأمم المتحدة يفيد بوجود مؤشرات إلى أن النمو قد وصل إلى ذروته. ويفيد التقرير الذي نشرته «إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية» بأن النمو الاقتصادي «غير متساوٍ، وغالباً ما يُفتقد في الدول الأكثر حاجة إليه».
وقال ريتشارد كوزول رايت، مدير شعبة العولمة واستراتيجيات التنمية لدى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد): «هناك كثير من الأضواء الصفراء التي تومض، وبعضها سيتحول على الأرجح إلى اللون الأحمر على مدى السنوات المقبلة، مع تداعيات لا يمكن التنبؤ بها... النمو هش، ولا تزال هناك ضبابية هائلة، والمخاطر تلوح في الأفق. لم نتخلص من تداعيات الأزمة المالية في 2008 - 2009. ما زلنا في وضع جديد غير معتاد».
وقال التقرير إن معدلات التوظيف ترتفع، لكن جودة الوظائف لا تزال منخفضة، وهناك حاجة إلى مستويات نمو اقتصادي أعلى كثيراً في أفريقيا لانتشال المواطنين من الفقر. ويعيش ما يربو على 700 مليون شخص تحت خط الفقر المدقع، الذي جرى تحديده في عام 2011 عند 1.90 دولار في اليوم، من حيث تعادل القوة الشرائية، ونصفهم في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.
وقال التقرير: «في أفريقيا، هناك حاجة لرفع النمو الاقتصادي إلى مستويات في خانة العشرات للوصول إلى معدلات خفض الفقر المستهدفة، أعلى بكثير من معدلات النمو المسجلة على مدى الخمسين عاماً الماضية».
وثمة مخاطر مرتبطة بتباطؤ النمو في ألمانيا والصين، والنظام المصرفي الإيطالي، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحقيقة أن كاهل الاقتصاد العالمي ما زال مثقلاً بالديون بعد 10 سنوات على نشوب الأزمة المالية العالمية.
وحذّرت الأمم المتحدة من تداعيات النزاعات التجارية، والتغيّر المناخي، وتغليب المصالح الفردية في التصدي للمشكلات العالمية على النمو الاقتصادي العالمي.
وقال كبير الاقتصاديين في المنظّمة إليوت هاريس، إن النزاعات التجارية تظهر فقدان التأييد للمقاربات متعددة الأطراف، وتهدد إمكانات التصدي عالمياً لصدمات اقتصادية محتملة في المستقبل. وقال هاريس في مؤتمر صحافي: «ما نشهده هو ميل متزايد إلى الاهتمام بالذات أولاً بدلاً من التقيّد بإطار العمل التعاوني المشترك».
وسُجّل العام الماضي توتّر في العلاقات التجارية الأميركية - الصينية بعد أن زاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم المفروضة على البضائع الصينية المستوردة إلى بلاده التي ألغت اتفاقيّة التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، وأقرت مكانها «الاتفاقية الاقتصادية الأميركية - المكسيكية - الكندية» بعد مفاوضات شاقة.
وفي موضوع المناخ، قال هاريس إن التحوّل إلى الاقتصادات المستدامة «لا يحدث بالسرعة اللازمة». وتابع أن التغيّر المناخي الذي اعتبر سابقاً تحدياً على المدى الطويل بات يشكّل حالياً «مخاطر على المدى القصير»، مشيراً إلى أن الظروف المناخية القصوى والكوارث البيئية قد ألحقت أضراراً بالغة بالاقتصادات.
وتتوقع الأمم المتحدة تراجع النمو الأميركي من 2.5 في المائة في 2019 إلى 2 في المائة في 2020، مع تراجع زخم التحفيز الضريبي.
وتوقّع التقرير أن يحافظ الاتحاد الأوروبي على نمو ثابت نسبته 2 في المائة، لكنّه أشار إلى مخاطر حصول تباطؤ على خلفية تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست). كذلك توقّع التقرير تراجع نمو الاقتصاد الصيني من 6.6 في المائة في 2018، إلى 6.3 في المائة في 2019، مقابل توقّعات بارتفاع طفيف للنمو في روسيا والبرازيل ونيجيريا.
أميركا الأمم المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة