الإعلام العربي المطبوع انتقل في نصف قرن من الرصاص إلى الرقمية

تطورت صناعة الورق في سبعينات القرن الماضي مع ازدهار الصحافة المهاجرة

قسم التصميم والإخراج في ثمانينات القرن الماضي بمقر «الشرق الأوسط» اللندني
قسم التصميم والإخراج في ثمانينات القرن الماضي بمقر «الشرق الأوسط» اللندني
TT

الإعلام العربي المطبوع انتقل في نصف قرن من الرصاص إلى الرقمية

قسم التصميم والإخراج في ثمانينات القرن الماضي بمقر «الشرق الأوسط» اللندني
قسم التصميم والإخراج في ثمانينات القرن الماضي بمقر «الشرق الأوسط» اللندني

يمكن القول، إن الإعلام العربي المطبوع تطور في الخمسين عاماً الأخيرة أكثر مما تطور طوال تاريخه الممتد لأكثر من قرن ونصف القرن. وكانت التجربة اللندنية رائدة في هذا التحول الجذري الذي انتقل بالإعلام من عصر الرصاص والحبر إلى عصر التقنيات الرقمية.
من خاض مجال الصحافة المطبوعة في ستينات وسبعينات القرن الماضي، يعرف تماماً أنها كانت صناعة ثقيلة يمتزج فيها الحبر بالرصاص المصهور. وهي مرحلة كان الصحافيون فيها يتعالون على الآلة الكاتبة على اعتبار أنها من تخصص السكرتيرات وعمال الطباعة. كانت المقالات تسلم بخط اليد لتنقل معاناة فك شفرتها إلى من ينقلها إلى كلمات مطبوعة.
لم يكن تعلّم الكتابة على الآلة الكاتبة من ضرورات العمل الصحافي، على عكس من تعلم الصحافة في الجامعات الأجنبية، حيث كان تعلم الكتابة بسرعة الآلة الكاتبة من ضرورات التحضير قبل دخول السنة الأولى لدراسة الإعلام. وكانت المقالات المكتوبة بخط اليد تنتقل إلى عمال الصف الذين يعملون على أجهزة صب أعمدة الرصاص، الذي يعاد صهره واستخدامه مرات ومرات.
ألواح الرصاص كانت تخرج بحروف المقالات والصور بارزة عليها، ولقراءة النصوص وتصحيحها كان يتعين تغطية الحروف الرصاصية بطبقة من الحبر الأسود، ثم تغطية الحروف بأوراق كبيرة بحجم صفحات الجرائد العريضة. ومع الضغط على الورق بعجلة مطاطية تشبه أدوات دهان الحوائط ينطبع الحبر على الورق، ويمكن قراءة النص كما سيظهر على صفحات الجريدة في اليوم التالي.
هذه الصفحات المطبوعة تذهب إلى المصحح للتأكد من عدم وجود أخطاء مطبعية أو إملائية. وفي حالة اصطياد خطأ كان يتعين إعادة صف سطر العمود الذي يتكون في الغالب من خمس كلمات.
الأخطاء الشائعة في ذلك الزمان لم يكن أغلبها من الكاتب وحده، وإنما ترتكب ما بين المصحح ومركب الصفحة أيضاً. ففي مرات كثيرة كان عامل الصف يصحح الكلمة الخطأ ويرتكب خطأ آخر في كلمة أو أكثر من الكلمات الخمس في السطر الجديد الذي يتم تركيبه. وأحياناً يتم تصحيح السطر على ما يرام، لكن الخطأ يأتي من عامل الصف الذي كان يجب عليه أن يلتقط السطر الخطأ بملقط ويسقط مكانه السطر الصحيح، لكنه يخطئ في رفع السطر الأعلى أو الأسفل ويسقط مكانه السطر المصحح لتخرج الصحيفة وفيها سطران متشابهان، أحدهما صحيح والآخر به خطأ.
وقبل أن تفرض بعض الصحف الرقابة الذاتية ضمن إدارة تحريرها، كانت الصحف الحكومية في الماضي يعمل بها موظف حكومي رسمي اسمه «الرقيب». ولا يتم السماح بطباعة أي صفحة من دون توقيع الرقيب.
وتكررت تصريحات إلغاء الرقابة على الصحف من وزارات الإعلام التي كانت تكتسب أسماء تناسب العصر مثل «وزارة الإرشاد» أو «وزارة المعارف». لكن المرة الوحيدة التي صدق فيها الجمهور إلغاء الرقابة في مصر كانت في عصر الرئيس الراحل أنور السادات عندما تظاهر جمهور من «الرقباء» في وسط القاهرة بعدما فقدوا وظائفهم.
لكن إذا كان الجمهور قد صدق هذه الرواية بشواهد الرقباء الذين فقدوا وظائفهم، فإن الأمر اختلف مع طلبة الإعلام في الجامعة الأميركية بالقاهرة في ذلك الحين. فقد كانوا يطبعون صحيفة جامعتهم، وهي صحيفة تابلويد باللغتين العربية والإنجليزية تسمى «القافلة»، وتطبع في مطابع جريدة «الجمهورية» في شارع الشيخ ريحان في القاهرة. تضمنت الصحيفة مقالاً في الصفحة الأولى فيه انتقاد شديد للسادات وحكومته، كان الغرض منه اختبار صحة إلغاء الرقابة. لكن «الرقيب الجديد» أوقف طباعة «القافلة» حتى يتم تغيير المقال. ولما أزال رئيس تحرير «القافلة» المقال وترك مكانه مساحة بيضاء، رفض الرقيب أيضاً هذا الحل حتى لا ينكشف أمر استمرار الرقابة الحكومية على الصحف.
لم تتغير أحوال أو تقنيات الصحافة العربية كثيراً حتى نهاية سبعينات القرن المنصرم، أو بالأحرى حتى ظهور الصحافة المهاجرة إلى باريس ولندن بفعل الحرب الأهلية اللبنانية من ناحية، وبداية مشروعات الصحافة العربية في لندن.
فمنذ البدايات لصحف ومجلات لندن، وأهمها «الشرق الأوسط» و«المجلة» و«العرب» و«التضامن» و«الدستور»، اختفى الرصاص والأحبار وحلّ مكانها آلات حديثة، منها ما يحوّل الكلمات إلى شرائط ممغنطة يتم تحميضها لتخرج على شكل أعمدة مطبوعة على ورق مصقول، ومنها ما كان يختزل مرحلة التحميض في غرفة مظلمة لتخرج مباشرة إلى طاولات الصف.
في هذه المرحلة أيضاً لم يتم الاستغناء عن موظفي الصف؛ لأن معظم الصحافيين، وخصوصاً الجيل القديم منهم، لم يكن قد تعلم بعد تسليم المقالات مصفوفة، سواء على آلة كاتبة أو على جهاز كومبيوتر.
ومن ناحية الإخراج، بدأ الأمر بطاولات عريضة عليها أوانٍ تحتوي على شمع مسال لاستخدامه في لصق أعمدة المقالات والصور على الصفحات قبل إرسالها إلى الطباعة. لكن الأمر تطور تدريجياً إلى تصميم الصفحات على الكومبيوتر سواء في الصحف أو المجلات.
شمل التطور أيضاً مجال الطباعة والتوزيع في أكثر من موقع جغرافي. وخلال المرحلة اللندنية كانت الصحف والمجلات تشحن في الطائرات، بأوزان ثقيلة وتكلفة عالية، لكي تصل إلى أسواق التوزيع في بلدان الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.
تطور الأمر بعد ذلك، وبقيادة ملموسة من صحيفة «الشرق الأوسط»، إلى الطباعة الإلكترونية الرقمية، حيث يتم إخراج الصحيفة في لندن وإرسال أفلام الصفحات إلكترونياً حول العالم ليتم طباعتها في المواقع التي تريدها الصحيفة من دون أوزان ثقيلة، ولا تكاليف شحن باهظة.
الريادة في تطويع التكنولوجيا من صحيفة «الشرق الأوسط» لم تكن غائبة عن أعين إدارات الصحف والمجلات العربية في بلدانها. ومن أجل الاستفادة من هذه التجربة الرائدة أرسلت الكثير من المطبوعات العربية المحلية وفودها إلى «الشرق الأوسط» في لندن لكي تطلع على التجربة، وتستفيد منها في تطوير الصحف المحلية.
كانت هذه مرحلة التسعينات وبداية الألفية. كما كانت أيضاً مرحلة نشأة جيل جديد من الصحافيين المؤهلين تقنياً، بحيث يتم تسليم المقالات منهم مصفوفة بعد مراجعتها، بحيث تكون جاهزة للتركيب على الصفحات. وبهذا أمكن للصحف الاستغناء عن فرق كاملة من عمال الصف. وهناك من الصحافيين والصحافيات من يستطيع أيضاً استعمال عناصر التصميم لإكمال مهمة تصميم الصفحات. لكن هذا الجانب ما زال يعتمد على خبرة التصميم الغرافيكي المحترف من فنانين لهم خبرة طويلة.
الجيل المتوسط بين القدامى والجدد تحمّل أعباء التحول التقني السريع واضطر إلى التأقلم عليه أكثر من مرة. في البداية، عمّمت الشركة السعودية على كل المطبوعات استخدام أجهزة «آبل» لكي يصف المحررون مقالاتهم على برنامج عربي اسمه «الناشر المكتبي». وكان تصميم الصفحات أيضاً يتم على أجهزة وبرامج «آبل».
استمر هذا الحال سنوات عدة في منتصف التسعينات حتى تفوقت أجهزة «بي سي» وبرامجها على «آبل» بفضل شركات مثل «مايكروسوفت» وغيرها. ولم يكن في الإمكان إرسال مقالات «الناشر المكتبي» بالبريد الإلكتروني، وإنما تعين استخدام الفاكس، فكانت مقالات المكاتب يتم صفها مرة أخرى في لندن. فاتخذت الشركة السعودية قرارها الجريء مرة أخرى بالتحول إلى أجهزة «بي سي» والاستغناء تماماً عن أجهزة «آبل» في الصف وفي الإخراج.
وكان على جيل الوسط من الصحافيين إعادة تعلم الصف على أجهزة «بي سي»، حيث مواقع الحروف العربية مختلف عنها في أجهزة «آبل». ومع مرور الوقت اتضح أن القرار بالتحول إلى أجهزة «بي سي» كان هو القرار الصحيح. واتبعت النموذج نفسه بقية الصحف العربية في بلدانها.
ثم دخل الإعلام المطبوع المرحلة الرقمية بإنشاء مواقع إخبارية توفر الجديد على مدار الساعة.
ويمكن القول على مدخل عشرينات القرن: إن الصحافة العربية لا تقل من الناحية التقنية عن الصحافة العالمية، بل تتقدم تقنياً على بعضها.
ومن ناحية الانتشار لم يعد الاطلاع على صحيفة يومية، مثل «الشرق الأوسط»، يقتصر على شراء المطبوعة وقراءتها ورقياً، وإنما أيضاً يتم عبر تصفح الجريدة على الإنترنت. وهكذا، فإن قراء «الشرق الأوسط» الفعليين هم بالملايين وينتشرون في جميع أنحاء العالم. وتوفر لهم الصحيفة مصدراً متجدداً للأخبار الإقليمية التي لا تنحصر داخل بلد واحد، مثل معظم الصحف الأخرى، بلا شروط اشتراك أو تكلفة مالية أو موانع للدخول الحر لتصفح كافة محتويات الصحيفة يومياً.
وعبر سنوات التطور في نصف القرن الأخير لم يقتصر الأمر على الجوانب التقنية، وإنما ارتقى جانب التحرير أيضاً. وتشير التجارب العملية أن «الشرق الأوسط» تتمتع بمصداقية عالية بفضل رصانة الأسلوب وسمعة الكتاب فيها والالتزام بمعايير الإعلام العالمي لأنها تصدر وفق معايير عالمية.


مقالات ذات صلة

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

يوميات الشرق الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)

مصر: حذف حلقة من برنامج «Blind Date» لـ«عدم ملاءمتها للمجتمع»

أثارت إحدى حلقات برنامج «The Blind Date Show» أزمة في مصر، وذلك عقب نشر البرومو الترويجي لها على موقع «يوتيوب».

داليا ماهر (القاهرة)
شمال افريقيا الصحافي محمد بوغلاب (متداولة)

«غضب حقوقي» في تونس إثر إقرار الحكم بإدانة صحافي

أقرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، في جلستها المنعقدة، مساء الجمعة، الحكم الابتدائي القاضي بإدانة الصحفي محمد بوغلاب، مع تأجيل تنفيذ العقاب البدني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب) play-circle

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق «ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم تساؤلات عدة.

أحمد عدلي (القاهرة)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
TT

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

هذا التباين الشديد يفرض تحدياً على المتلقي، فبينما يتابع بلهفة إبراز المواهب الغنائية يوم الأربعاء على برنامج «ذا فويس»، يجد نفسه منغمساً في أجواء روحانية خاشعة الجمعة والسبت مع برنامج «دولة التلاوة» المختص بترتيل القرآن الكريم.

أما الأحد، فيتحول المزاج إلى طاقة وحيوية مع رقصة الدبكة الصاخبة في برنامج «يلا ندبك». وباقي أيام الأسبوع، تأتي الأخبار لتلقي بظلالها على كل ذلك، لتملأ الشاشات بتقارير عن الحروب، والموت، والتطورات السياسية المؤلمة في المنطقة.

هذا التناوب الحاد بين الترفيه والروحانية والمأساة يخلق تجربة مشاهدة فريدة ومتقلبة، يتأرجح فيها المشاهد بين الانغماس في المحتوى المرح والروحاني والهروب من واقع الصراعات.

جذب الجمهور

لا تتوقف تأثيرات هذه البرامج عند حدود الشاشات التقليدية، بل تمتد لتغزو منصات التواصل الاجتماعي، لتُغذيها بكم هائل من المشاهدات والتفاعلات التي تعزز انتشارها وتأثيرها.

كل برنامج ينجح في جذب انتباه الجمهور بطريقته الخاصة: «ذا فويس» يشعل روح المنافسة الغنائية ويدفع إلى تفاعلات واسعة النطاق، بينما «دولة التلاوة» يجذب شرائح واسعة من محبي الروحانية وتلاوة القرآن الكريم.

في المقابل، يمثل «يلا ندبك» منصة لإحياء التراث والطاقة الشبابية. يشارك الجمهور بفاعلية عبر التصويت، التعليقات، مشاركة المقاطع، إنشاء الهاشتاغات، ما يعزز ليس فقط انتشار البرامج بل يزيد أيضاً من قيمة المشاهدات والمتابعين للقنوات والمنصات التي تبثها.

دولة التلاوة

في مصر، يقدم برنامج «دولة التلاوة» نافذة للروحانية المطلوبة في خضم واقع متغير مليء بالتحديات. آلاف المتسابقين من مختلف المحافظات المصرية يدخلون في منافسات قوية في ترتيل وتجويد القرآن الكريم، لتصل الحلقات النهائية إلى اختيار أفضل 32 قارئاً، وهم في تنافس على المرتبة الأولى.

صورة جماعية من برنامج «دولة التلاوة» (فيسبوك)

تُبث هذه الحلقات على قنوات رئيسية، كما تُعرض على منصات رقمية، ما يضمن وصولها لجمهور واسع داخل مصر وخارجها. يظهر التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي بوضوح، حيث تصل الجوائز الإجمالية للفائزين إلى 3.5 مليون جنيه مصري (75 ألف دولار تقريباً).

وتشمل الجوائز أيضاً تسجيل المصحف الشريف بأصوات الفائزين وإمامة صلاة التراويح في شهر رمضان، ما يضيف بعداً معنوياً كبيراً للبرنامج. تضفي لجنة التحكيم التي تضم نخبة من كبار العلماء والقراء، مصداقية روحانية فريدة للبرنامج، وتجذب عشاق التلاوة والفن على حد سواء.

«ذا فويس»

أما من الأردن، فيطل برنامج «ذا فويس» كمنصة بارزة لاكتشاف المواهب الغنائية الصاعدة. تعتمد صيغة البرنامج على تقييم الصوت فقط في مرحلة «العروض العمياء» الأولى، ثم تتصاعد المنافسة لتشمل العروض المباشرة والعروض الحية.

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

الموسم الحالي، وهو السادس لعامي 2025 - 2026، يضم لجنة تحكيم مكونة من نجوم الغناء ناصيف زيتون ورحمة رياض وأحمد سعد. يشارك الجمهور بفاعلية في تحديد الفائز من خلال التصويت، ما يعكس الشغف الجماهيري بالمواهب الفنية ويعيد إحياء برامج المواهب الكبرى بعد سنوات من الانقطاع، ليخلق بذلك حالة من الترقب والحماس بين المشاهدين.

«يلا ندبك»

وفي لبنان، يقدم برنامج «يلا ندبك» تجربة مختلفة تماماً، حيث يركز على فرق الدبكة اللبنانية التقليدية التي تتنافس لتقديم أفضل أداء. يتكون الموسم من ست حلقات تُظهر التراث الفولكلوري اللبناني والطاقة الشبابية المفعمة بالحيوية.

«يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

يحتفي البرنامج بالهوية اللبنانية الغنية بالثقافة والفن. التفاعل الجماهيري معه كبير وملحوظ، حيث تتصدر هاشتاغات البرنامج منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس اهتمام الجمهور العميق بالتراث والمرح في آن واحد.

دمار ومآسٍ

على الرغم من هذا القدر من الترفيه والروحانية، لا يمكن تجاهل الواقع القاسي والمؤلم الذي يعيشه العالم العربي. نشرات الأخبار والبرامج السياسية تظل على مدار الساعة تتابع الحروب والمجاعات التي تضرب مناطق مثل غزة، السودان، اليمن، لبنان، سوريا، وغيرها. وتُقدم تحديثات شبه لحظية، وتحليلات معمقة، وتقارير ميدانية تظهر الدمار والمعاناة الإنسانية.

مرآة عربية

ينتقل المشاهد بسرعة من فرحة الأغاني والتلاوات والرقصات التراثية إلى صدمة الأخبار الثقيلة، ما يعكس الفجوة بين المحتوى المبهج المتنوع والواقع المأساوي الحقيقي.

هذا التنوع في المحتوى الإعلامي ليس مجرد ترفيه أو سباق على المشاهدات، بل هو مرآة لمجتمع عربي يبحث عن توازنه الخاص بين النقد اللاذع والاحتفال، بين الخشوع الديني والمرح العفوي.

وفي خضم أزيز أخبار الحروب التي لا تتوقف، تبقى الشاشات مساحة واسعة يحاول من خلالها كل فرد أن يجد جزءاً من ذاته، سواء في صوت جميل يلامس الروح، أو في دقة إيقاع تراثي يربطه بأصوله، أو في أداء غنائي آسر للقلوب.


«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
TT

«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")

في خطوة وُصفت بأنها «ضخّ دماء جديدة» في عروق المشهد الإعلامي الفرنسي، وفي حين تعاني الصحافة المكتوبة من انحسار لافت، شهدت العاصمة باريس في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2025، إطلاق النسخة الفرنسية من مجلة «تايم» الأميركية العريقة.

هذا الحدث يأتي بترخيص من المؤسسة الأم في نيويورك، ويمثل سابقة تاريخية، كونه يجعل من فرنسا الدولة الوحيدة خارج الولايات المتحدة التي تحظى بنسخة محلية مستقلة، تحمل الهوية البصرية والتحريرية لهذه العلامة التي يمتد تاريخها لأكثر من قرن.

جسر بين باريس ونيويورك

شركة «360 بيزنس ميديا» بقيادة الإعلامي دومينيك بوسو، المدير العام لمجلة «فوربس» المالية (الفرع الفرنسي) أشرفت على إطلاق العدد الأول من النسخة الفرنسية لمجلة «تايم»... «تايم فرنسا». وجاء محتوى هذا العدد، المكوّن من 200 صفحة، ليؤكد الهوية «الهجينة» للمجلة، إذ تضّمن 15 قسماً بين التحقيقات المحلية والتقارير الدولية. ولقد تصدّرت غلاف العدد الأول نجمة السينما الأميركية العالمية أنجلينا جولي، في حوار حصري وشامل، تناولت فيه مسارها الإنساني وأدوارها السينمائية الأخيرة، كما تميّز العدد بملفات تحليلية حول الذكاء الاصطناعي بمقابلة مع الفرنسي آرثر مينش، أحد رواد هذا المجال في أوروبا، وفيدجي سيمو، نائبة مدير شركة «أوبن آي». ضّم العدد أيضاً تقارير ميدانية من قلب حوض «الدونباس» الأوكراني، إضافة إلى حوارات مع شخصيات فرنسية بارزة، مثل عالم الرياضيات سيدريك فيلاني، والممثل بيير نيني. أما الفارق بين النسختين الفرنسية والإنجليزية فإنه يكمن في المحتوى، حيث تعتمد «تايم فرنسا» بنسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة على محتوى فرنسي بحت، مع الحفاظ على «الثوابت» في الصرامة المهنية والتحقق المزدوج من صحة المعلومات (فاكت تشيكينغ). وبينما تتوحّد النسختان في اختيار «شخصية العام»، تركّز النسخة الفرنسية أكثر على القضايا الأوروبية والمحلية بتحليل أعمق، بعيداً عن مجرد الترجمة الحرفية.

جيسيكا سيبلي، الرئيسة التنفيذية لـ«تايم» الأميركية، شدّدت في تصريح صحافي على أن إطلاق النسخة الفرنسية يعكس «الالتزام بالوصول إلى جماهير جديدة وتقديم صحافة موثوقة برؤية عالمية».

ومن جانبه، صرّح دومينيك بوسو، المدير العام لـ«تايم فرنسا» بأن «الصحافة الفرنسية قد تبدو مأزومة بعض الشيء... لكن (تايم فرنسا) ستقدم نفَساً جديداً» بفضل مصداقية المجلة وتقاليدها الصارمة في تدقيق المعلومات.

وأما إليزابيث لازارو، رئيسة التحرير الفرنكو أميركية، فقد وصفت المجلة الجديدة في افتتاحيتها بأنها «كائن فضائي هجين» يقع في المنطقة الوسطى بين مجلات الأخبار ومجلات الصور، لتكون «جسراً يربط أوروبا بالعالم».

عنوان «تايم فرنسا»... بالفرنسية (مجلة «تايم»)

نموذج اقتصادي ثلاثي الأبعاد...

من جهة أخرى، في إطار نموذجها الاقتصادي، تراهن مجلة «تايم فرنسا» حقاً على مقاربة هجينة تجمع بين الصحافة الورقية، والحضور الرقمي المتنامي، إلى جانب أنشطة موازية تقوم على الفعاليات والرعاية.

ففي الشّق الورقي، تصدر المجلة 4 مرات في السنة في صيغة فصلية، مع طباعة تقارب 100 ألف نسخة لكل عدد، لا تُوزَّع في السوق الفرنسية فقط، بل تمتد إلى عدد من الدول الفرنكوفونية المجاورة، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وموناكو، في مسعى واضح إلى ترسيخ حضور إقليمي يتجاوز الحدود الوطنية. ولعل أسلوب التوزيع نفسه يعكس رهاناً على تعزيز القيمة الرمزية للعلامة، واستهداف جمهور نوعي. إذ يُباع نحو نصف النسخ (50 ألفاً) في أكشاك الصحف، في حين يُوجَّه النصف الآخر (50 ألفاً) إلى الفنادق الفاخرة وصالات كبار الشخصيات في المطارات، ما سيسمح للمجلة بالوصول إلى شريحة من القرّاء ذوي القدرة الشرائية المرتفعة، ويمنحها موقعاً مميزاً في سوق إعلانية شديدة التنافس.

وبالتوازي مع ذلك، تولي «تايم فرنسا» أهمية خاصة للحضور الرقمي، من خلال إطلاق موقع إلكتروني يعدّ ركيزة أساسية للنمو المستقبلي، سواء عبر الإعلانات الرقمية أو عبر توسيع قاعدة القرّاء والزوار، تمهيداً لاعتماد صيغ الاشتراك الرقمي.

أما الركيزة الثالثة في هذا النموذج الاقتصادي، فتتمثل في الفعاليات والرعاية والإصدارات الخاصة، وهي مقاربة سبق لمجموعة «بيزنس ميديا 360» المشرفة على «تايم فرنسا» أن اعتمدتها في عناوين إعلامية أخرى. وهي تعتمد على تنظيم مؤتمرات ولقاءات ونقاشات حصرية، تحمل توقيع «تايم»، وتؤدي دوراً مزدوجاً يتمثل في توليد عائدات مالية إضافية من جهة، وتعزيز حضور العلامة ومكانتها في المشهد الإعلامي والثقافي الفرنسي من جهة أخرى.

دومينيك بوسو (آ ف ب)

استقبال وسائل الإعلام

استقبلت الأوساط الإعلامية الفرنسية خبر إطلاق «تايم فرنسا» بترحيب غلب عليه التفاؤل. وكانت صحيفة «لوفيغارو» من أبرز المهلّلين لهذا المشروع، إذ أفردت مساحة واسعة للكلام عن «النجاح الريادي» للمجلة العريقة في سوق الصحافة المكتوبة، على الرغم من الوضعية المتأزمة. ولم تكتفِ الصحيفة بنقل الخبر، بل رسمت صورة تفيض بالثناء لدومينيك بوسو، العقل المدبّر وراء المشروع، واصفة إياه بـ«لوكي لوك الصحافة»، كونه الرجل الذي أطلق «فوربس فرنسا» ثم «أونيريك» والآن «تايم فرنسا». وجاء في مقتطفات من تقاريرها ما يلي: «مجلة (تايم) هي تجسيد للعصر الذهبي للصحافة الأميركية، حيث كانت تتدفق الأموال.. إن إطلاق النسخة الفرنسية في هذه السوق الصعبة يعدّ نجاحاً استثنائياً في ريادة الأعمال».

أما صحيفة «لوموند» فقد اعتمدت في تغطيتها بشكل كبير على برقيات وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، التي صاغت أخبار الإطلاق بنبرة غلب عليها الانبهار بـ«التميز التحريري». ونقلت الصحيفة تأكيدات حول «الصحافة الموثوقة» و«الرؤية العالمية»، مركّزة على أن وصول «تايم» إلى فرنسا هو اعتراف بأهمية القارئ الفرنكوفوني المتميز. وورد في تقرير «لوموند»، نقلاً عن وكالة الأنباء: «إنه لشرف كبير وصول عنوان أيقوني كهذا إلى فرنسا، ليكون بمثابة همزة وصل بين الامتياز الأميركي والجمهور الفرنسي المثقف».

ومن جهتها، قدّمت صحيفة «ليزيكو» الاقتصادية الحدث على أنه «الخبر السار» الذي انتظرته النخبة الفرنكوفونية طويلاً. وشدّدت الصحيفة على أن «تايم فرنسا» تضع «التميز التحريري الأميركي في خدمة جمهور فرنسي منفتح على العالم». أما «ليبراسيون»، فبالرغم من مواكبتها للخبر، مالت في بعض زواياها إلى طرح تساؤلات حول «النموذج الاقتصادي» القائم على الترخيص أو (Licensing) ومدى قدرة المحتوى الفرنسي الأصلي (المقدّر بـ70 في المائة) على الحفاظ على استقلاليته وتفرده أمام هيمنة الخط التحريري الأميركي.

في خط موازٍ، أشارت بعض المنصّات الإخبارية المتخصصة، مثل «أري سور إيماج»، إلى أن إطلاق «تايم فرنسا» حظي بـ«مباركة» مبالغ فيها من كبريات الصحف، دون قراءة نقدية لمدى استدامة هذا النموذج الاقتصادي في سوق مشبعة، أو التساؤل عن مدى استقلالية هذا المشروع الجديد، ومدى مساهمته في تعزيز الصحافة النقدية والمسؤولة بدلاً من الانخراط في منطق الضجيج أو الترويج التجاري.


مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)
TT

مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)

ازدادت المخاوف أخيراً بشأن دقة المعلومات التي تظهر للمُستخدمين عبر ميزة ملخصات الذكاء الاصطناعي التي توفرها «غوغل»، وذلك بعد رصد أمثلة لمعلومات صحية وُصفت بأنها «زائفة». وبينما أكدت «غوغل» أن «الملخصات تأتي بمعلوماتها من مصادر معروفة»، شدد خبراء على أن «المرحلة الحالية تستدعي ضبطاً أكبر للمعايير»، وطالبوا بـ«ضبط» الملخّصات عبر تقوية آليات التحقق قبل عرضها.

كان تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، قد رصد معلومات صحية تتعلق بمرض السرطان، وصفها بأنها «مضللة». وعلى الأثر رد متحدث باسم «غوغل» قائلاً إن «العديد من الأمثلة الصحية التي جرت مشاركتها معهم كانت لقطات شاشة غير مكتملة. لكن من خلال ما استطاعوا تقييمه، تبين أنها مرتبطة بمصادر معروفة وذات سمعة طيبة».

الدكتور فادي عمروش، الباحث المتخصص في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي، ربط أزمة «المعلومات الزائفة» على ملخصات «غوغل» بـ«سهولة اختراق معايير الدقة الخاصة بالمنصة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «وفق ما تنشره (غوغل) رسمياً، فإنها تعتمد على المعايير ذاتها التي تستخدمها في ترتيب نتائج البحث التقليدية، كما تطبّق أنظمة لرصد وتجنّب المحتوى المضلّل، لكن على الرغم من قوة هذه المعايير نظرياً، فإنّها تبقى عرضة للتلاعب، تماماً كما يحدث في مجال تحسين محركات البحث، إذ يمكن لناشرين التلاعب بالترتيب وجعل محتوى منخفض الجودة يتصدر النتائج بخداع الخوارزمية لأغراض تسويقية أو لجذب الزيارات، مما يعني أن الملخصات التوليدية قد تتأثر هي الأخرى بهذا».

عمروش أشار إلى «أهمية إلزام الملخصات بإظهار مصادر واضحة وقابلة للتتبع»، وقال إنها «خطوة جوهرية لتعزيز الدقة وتقليل فرص التضليل»، لكنه عدّ ما تقوم به «غوغل» حالياً غير كافٍ «وهو وضع إشارة رابط في نهاية النتيجة لا ينتبه له الكثيرون ولا ينقرون عليه، لذلك لا يكفي أن يُذكر المصدر بطريقة شكلية أو ضمنية، بل يجب أن يكون واضحاً، ومباشراً، وقادراً على دفع المستخدم للنقر والتحقق». وطالب بأن «يُصمم النظام بطريقة تُشجع على التحرّي، من خلال عرض الجهة الناشرة، وتاريخ التحديث، وحتى تقييم موثوقية الموقع، إذ ليس من المنطقي تبرير عرض معلومة خاطئة لمجرد أن مصدراً ما قد كتبها».

للعلم، كانت «غوغل» قد أطلقت خدمة الملخصات المولَّدة بالذكاء الاصطناعي في مايو (أيار) 2024، وكان الهدف «تقديم إجابات سريعة ومباشرة للمستخدم، عبر توليد معلومات مستخلصة من مصادر ويب متعددة وموثوقة»، حسب الوثائق الرسمية الصادرة عن المنصة.

على هذا علق عمروش قائلاً إن «(غوغل) تبحث عن إجابة مدعومة بمحتوى منشور على الإنترنت، لا مجرد نصّ مولّد من دون أساس معرفي واضح»، وأردف: «هنا تكمن أزمة السقوط في فخ المعلومات الزائفة، لأن الإشكالية الكبرى التي يغفل عنها كثيرون، هي أن المحتوى المنشور على الإنترنت ليس بالضرورة دقيقاً أو موثوقاً، إذ تطغى عليه الشعبوية والتضليل ويهدف لحصد الزيارات من المستخدمين». وتابع: «فضلاً عن أساليب التسويق واتباع طرق تحسين محركات البحث (SEO) لكي يكون في المرتبة الأولى، والتي قد تؤدي إلى تصدُّر معلومات غير صحيحة لمجرد تكرارها».

من جهته، قال محمد الكبيسي، خبير الإعلام الرقمي المقيم في فنلندا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضمانات الدقة والشفافية تبدأ بضمان الاعتراف الدقيق بالمحتوى الأصلي». وأضاف: «بشكل عام، القلق من ظهور محتوى مضلل داخل الملخصات، طبيعي ومبرَّر، لأنه قد يدفع المستخدم إلى تصديق إجابة جاهزة من دون تدقيق». واستطرد أن «المطلوب ليس رفض التقنية، بل تشديد الضمانات، عبر تقوية آليات التحقق قبل عرض الملخصات، والاعتماد على مصادر طبية وعلمية معروفة، ومراجعة المحتوى الذي يُستند إليه دورياً، مع إظهار تنبيه واضح يدعو المستخدم إلى الرجوع إلى مختص عند المعلومات الحساسة حتى تكون النتائج أدق وأكثر موثوقية».

الكبيسي أبدى اعتقاده أن «ثمة دوراً موازياً ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الإخبارية الكبرى للمساهمة في ضبط منظومة المعلومات الموثوقة والحد من المحتوى الزائف». وذكر أنه «من المهم أن تعمل هذه المؤسسات على تطوير استراتيجيات رقمية فعالة تتناسب مع التطوّر السريع في العالم الرقمي وآلياته، والتأكد من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُبرز المصادر بوضوح».