فيلم فتوى عن الإرهاب في افتتاح سينما المدينة التونسية

فيلم فتوى عن الإرهاب في افتتاح سينما المدينة التونسية

الأحد - 14 جمادى الأولى 1440 هـ - 20 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14663]
تونس: المنجي السعيداني
افتتحت قاعة «سينما المدينة» عروضها بفيلم «فتوى» للمخرج التونسي محمود بن محمود وهو الفيلم الروائي الطويل الذي حاز على التانيت الذهبي لأيام قرطاج السينمائية في دورتها الأخيرة كما حصل بطله الممثل التونسي أحمد الحفيان على جائزة أفضل أداء رجالي. وبحضور عدد من الوجوه السينمائية والمحبة للفن السابع عرض الفيلم الذي أثار الكثير من الجدل مساء الجمعة الماضي كما خلف نقاشات عميقة خلال عرضه ضمن أيام قرطاج السينما خاصة على مستوى النهاية المؤلمة لبطل الفيلم الذي انتهى مقتولا على أيدي التنظيمات الإرهابية التي قتلت الابن في بداية الفيلم.

ويتناول فيلم «فتوى» للمخرج بن محمود تراخي العائلات التونسية في مراقبة الأبناء وتركهم فرائس سهلة للتنظيمات الإرهابية التي تمكنت من التأثير على الآلاف منهم. ويحمل الفيلم المسؤولية كاملة إلى الأب والأم ويعتبرهما المسؤولين عما حدث لابنهما بسبب سفر الأب وبحثه عن المال وانشغال الأم في العمل السياسي والابتعاد عن الأبناء وتركهم يسبحون لوحدهم، لذلك تكون النهاية مأساوية إذ أن الأب يلقى نفس المصير (أي القتل) من قبل نفس التنظيمات الإرهابية التي استقطبت الابن في البداية ثم أجهزت عليه. ويركز الفيلم على مخاطر البعد النفسي في تنشئة الأبناء وينبه إلى الأخطار المحدقة بهم ومن أهمها التطرف والغلو والعنف.

وبشأن افتتاح قاعة سينما جديدة في النشاط بعد غلق أبواب الكثير منها خلال السنوات الماضية، قالت التونسية شيراز العتيري المديرة العامة للمركز التونسي للسينما والصورة (مؤسسة حكومية) إن قاعة سينما المدينة التي فتحت أبوابها رسميا في مدينة الثقافة (وسط العاصمة التونسية) معروفة أكثر لدى عموم الناس منذ افتتاح مدينة الثقافة بـ«قاعة 350» ومن المنتظر أن تعرض أفلاما على مدى 350 يوما في السنة.

أما الهدف من افتتاح هذه القاعة فهو بالأساس دعم عروض السينما التونسية، والترويج للفيلم التونسي، كما أنها ستنفتح على رصيد المخرجين التونسيين من الأفلام المنتجة منذ سنوات، إلى جانب الأفلام التجارية الأخرى التي ستعرض في باقي القاعات التونسية.

وقد انطلقت البرمجة بعرض فيلم «فتوى» بالتزامن مع العرض الأول لفيلم «بورتو فارينا» للمخرج التونسي إبراهيم اللطيف إضافة إلى آخر إنتاجات المخرج الكبير «لارس فان ترير» بعنوان «المنزل الذي بناه جاك»، علاوة على أول فيلم رعب تونسي بعنوان «دشرة» وهو للمخرج عبد الحميد بوشناق.
تونس سينما مهرجان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة