موسى التعمري... أمل «النشامى» ومفتاح «الحلول الفردية»

الترك قال إن النجم الشاب يستحق تمثيل أكبر أندية أوروبا

موسى التعمري سجل تألقاً لافتاً في البطولة الآسيوية (تصوير: سعد العنزي)
موسى التعمري سجل تألقاً لافتاً في البطولة الآسيوية (تصوير: سعد العنزي)
TT

موسى التعمري... أمل «النشامى» ومفتاح «الحلول الفردية»

موسى التعمري سجل تألقاً لافتاً في البطولة الآسيوية (تصوير: سعد العنزي)
موسى التعمري سجل تألقاً لافتاً في البطولة الآسيوية (تصوير: سعد العنزي)

يعول الأردنيون كثيراً على نجمهم الشاب موسى التعمري (21 عاماً) لاعب أبويل نيقوسيا القبرصي الذي وعد قبل البطولة الآسيوية بأنه سيكون من أفضل لاعبي العالم، وذلك عندما يلتقي منتخب «النشامى» بمنافسه فيتنام ظهر اليوم في مواجهة دور الـ16.
ويرى المدرب والمحاضر الآسيوي ديان صالح أن الجناح الماهر الذي ذكرت تقارير أن فيورنتينا الإيطالي مهتم به «ينتظره مستقبل كبير في الدوري الإنجليزي أو الإيطالي. لاعبو أستراليا بمعظمهم محترفون وكان نداً قوياً لهم. أيضاً مع فريقه أبويل يحمل الفريق بمعظم الأوقات بأهدافه وتمريراته الحاسمة».
واعتبر مدرب النادي الأهلي الأردني عيسى الترك أن التعمري «يستحق أن يكون في أندية كبرى في أوروبا. لاعب شاب يملك طموحاً كبيراً. مهاري يملك حلولاً فردية هائلة يعتمد عليها المنتخب. مع تقدم البطولة تزداد خبرته وسيكون رقماً صعباً على الخصوم في دور الـ16 وثمن النهائي في حالة الحلول الفردية».
وحقق منتخب الأردن أقوى مفاجآت دور المجموعات في كأس آسيا 2019 لكرة القدم عندما فاز افتتاحاً على أستراليا حاملة اللقب قبل أن يتصدر مجموعته، وفي طريقه لمواجهة فيتنام في دور الـ16، كان الانضباط والتزام لاعبيه أبرز مفاتيح التأهل.
ويشرح عيسى الترك نقاط قوة «النشامى»، فيرى أن «الانضباط التكتيكي لدى اللاعبين كان الأهم، خصوصاً التمركز الدفاعي والانطلاق بمرتدات منظمة والاعتماد على الركلات الثابتة، سواء الركنية أو الأخطاء وأيضاً المهارة الفردية».
وتابع: «الانضباط كان واضحاً خصوصاً عند فقدان الكرة. يعود الفريق إلى منتصف ملعبه، بحثاً عن عملية توازن كمنظومة واحدة ثم الانطلاق».
وتغلب الأردن على أستراليا برأسية أنس بني ياسين قبل التفوق على سوريا بهدفي نجمه الشاب موسى التعمري وطارق خطاب.
وبدوره، تحدث المدرب والمحاضر الآسيوي ديان صالح عن «تكتيك جيد للمدرب وانسجام بين الجهاز الفني واللاعبين. المنتخب يطبق الواجبات بشكل كبير من خلال الالتزام والانضباط التكتيكي في المناطق الدفاعية، في الثلث الأخير كما في الوسط».
وتابع: «نملك أقوى طرفين في البطولة؛ ياسين البخيت وموسى التعمري، إضافة إلى لاعبي ارتكاز مميزين؛ هما خليل بن عطية وبهاء عبد الرحمن مع خط خلفي قوي وخبرة كبيرة لحارس المرمى (عامر شفيع)».
وأشاد صالح بـ«عطاء لا محدود من اللاعبين داخل الملعب. تواصلهم مع بعض خلال المباريات كان من نقاط القوة».
ولم يكن الأردن مرشحاً للمنافسة قبل البطولة، لا بل تعرض مدربه البلجيكي فيتال بوركيلمانز لانتقادات بسبب النتائج الودية السلبية على غرار الخسارة أمام قرغيزستان وقطر ثم التعادل مع الصين.
كما أن الأردن حل في مجموعة صعبة، تضم أستراليا حاملة اللقب وسوريا التي كانت من المرشحين للذهاب بعيداً، وفلسطين.
ويضيف الترك صاحب الخبرة الطويلة في الملاعب الأردنية: «كان سقف التوقعات منخفضاً قبل البطولة، حتى نظرة المنتخبات الأخرى تجاهنا. العمل الجاد للمنتخب والمدير الفني فيتال من خلال المعسكرات ونوعية المباريات (القوية) التي أجراها المنتخب في آخر 5 أشهر، كانت آثار ذلك إيجابية».
وعن الحارس شفيع، أجاب: «هو لاعب كبير يخوض بطولته الرابعة بعد 2004 و2011 و2015. خبرته الكبيرة ساعدت المنتخب كثيراً من الناحيتين الفنية والنفسية. يستمد اللاعبون الثقة منه وسيكون الحمل على عامر في المراحل المقبلة ونعول عليه كثيراً».
ولن تكون مواجهة فيتنام سهلة بحسب الترك، «لأنه (منتخب) منظم أيضاً. نحتاج إلى استراتيجية مختلفة. في المعسكر الإعدادي كان هناك تحضير لمواجهة أساليب مختلفة». أساليب قد تجد حلولها في البدائل، كما يشرح صالح. «البدائل تخدم المدرب بشكل كبير. ما يميز الأردن وجود 23 لاعباً بمقدورهم اللعب أساسيين. منذ فترة لم يمر على المنتخب بدائل مماثلون».
ووضع فيتال بوركلمانس مدرب الأردن كثيراً من الثقة في لاعبي فريقه قبل مواجهة فيتنام وطالبهم بأن يشعروا «بالسعادة» في الملعب.
وأبلغ بوركلمانس الصحافيين: «كمدرب، أعمل في هذا المستوى وأؤمن بلاعبي فريقي. لاعبو فريقي تدربوا على أعلى مستوى. عملنا معاً لـ7 أسابيع الآن وهم لاعبون رائعون. نمتلك مجموعة جيدة ولديها شيء استثنائي، في كل مباراة كل لاعب يبذل كل ما عنده، ويجب أن يشعروا بالسعادة في الملعب، أحتاج إلى لاعبين عندما ينزلون ملعب التدريب كل يوم يجب أن يكونوا سعداء لأنها وظيفة جيدة».
وأضاف: «عندما يكون الوضع بهذا الشكل في المران، من الممكن تنفيذ ذلك في الملعب أيضاً. هؤلاء الأشخاص رائعون، أعرف الكثير عنهم ولدي كثير من الثقة فيهم وفي المهارات التي يمتلكونها وعليهم مساعدة بعضهم».
ومضى قائلاً: «شاهدت مع طاقمي الفني كثيراً من المباريات لفيتنام. نعرف أنه فريق قوي جداً، لكننا نعرف نقاط ضعفه أيضاً. تحدثت إلى لاعبي فريقي كثيراً وقلت لهم (‬‬لقد حققتم هذا الإنجاز). تعرفون الفريق الفيتنامي، واجهتموه مرتين، لكن ذلك أصبح تاريخاً الآن. ما حدث في الدور الأول انتهى بالنسبة لي. الآن الأمر يتعلق بمباراة فيتنام. لا أنظر إلى الخلف مطلقاً، للأمام فقط. أعطي لكل لاعب معلومات عما يجب أن يفعله في الملعب وهذا عملي. قلت هذه المباراة ستكون صعبة جداً ولا أحد يعلم ما سيحدث لأي من الفريقين غداً، نحاول أن نبذل كل ما في وسعنا».
وتابع المدرب البلجيكي: «الأمر مختلف تماماً الآن، لعبنا 3 مباريات من أجل التأهل للدور الثاني والآن سنلعب مباراة واحدة للبقاء أو العودة للديار. سيلتقي فريقان يؤمنان بقدراتهما وسيفعلان كل ما يلزم للتأهل للدور التالي. إنها مباراة مختلفة تماماً في هذه اللحظة». وحث بوركلمانس لاعبي الأردن على استغلال الفرص وقال إنهم يعرفون ما ينبغي عليهم فعله في الملعب.
وأضاف: «اللاعبون يجب أن يكونوا مستعدين بدنياً وذهنياً حتى يقوموا بكثير من الأشياء في الملعب. لاعبو فريقي يعلمون ما ينبغي عليهم فعله. أقول دائماً للاعبين إنهم يصنعون كثيراً من الفرص كل مباراة وعليهم استغلال هذه الفرص وأن يسجلوا. نلعب بأسلوبنا ولدينا أسلوب جيد وربما نلعب غداً بطريقة أخرى. لدي ثقة في المهارات التي يمتلكونها وسنستعد لهذه المباراة ثم سنرى بعدها ما سنفعل».


مقالات ذات صلة

السعودية تستهل مشوارها بـ«كأس آسيا للناشئين» برباعية في ميانمار

رياضة سعودية فرحة لاعبي المنتخب السعودي بالفوز (المنتخب السعودي)

السعودية تستهل مشوارها بـ«كأس آسيا للناشئين» برباعية في ميانمار

افتتح المنتخب السعودي (تحت 17 عاماً) مشواره في «كأس آسيا 2026»، الثلاثاء، بانتصار كبير على نظيره منتخب ميانمار بنتيجة 4 - 0.

سهى العمري (جدة)
رياضة عالمية سالم الدوسري (رويترز)

الدوسري وناكاتا يتصدران نجوم حفل سحب قرعة «كأس آسيا 2027»

تتجه الأنظار إلى أمسية كروية مميزة، يوم السبت المقبل، في الدرعية، حيث يجري سحب القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا لكرة القدم السعودية 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية حسب الأرصدة النقدية البنكية المتاحة لاتحاد القدم سجلت القوائم المالية مبلغاً بلغ 343.7 مليون ريال (الاتحاد السعودي)

دعم وزارة الرياضة شكَّل 84.1 % من إيرادات الاتحاد السعودي البالغة 2.6 مليار ريال

سجّلت المنح والدعم حضوراً طاغياً ضمن بند الإيرادات والإعانات في القوائم المالية للاتحاد السعودي لكرة القدم لفترة ما بين 1 يوليو 2024 وحتى 31 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية لاعبو المنتخب السعودي للناشئين خلال التدريبات (المنتخب السعودي)

جدة جاهزة لانطلاقة منافسات كأس آسيا للناشئين

اكتمل وصول المنتخبات المشاركة في بطولة كأس آسيا للناشئين تحت 17 عاماً إلى مدينة جدة، وذلك استعداداً لانطلاق منافسات البطولة التي تستضيفها السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية حكام أوروبيون سيديرون مباريات في كأس آسيا للناشئين بجدة (الشرق الأوسط)

حكام أوروبيون لإدارة مباريات «كأس آسيا للناشئين» في السعودية

ستشهد بطولة كأس آسيا للناشئين تحت 17 عاماً في السعودية تعيين عدد من حكام الاتحاد الأوروبي.

بدر بالعبيد (الرياض )

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.