بروكسل: محامو نموش يؤكدون أنه «ليس القاتل» في هجوم المتحف اليهودي

خلال أولى جلسات الاستماع في قصر مجمع المحاكم بالعاصمة البلجيكية

هنري لاكوي المحامي المكلف بالدفاع عن مهدي نموش المتهم الرئيسي في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل قبل بدء الجلسة أمس (رويترز)
هنري لاكوي المحامي المكلف بالدفاع عن مهدي نموش المتهم الرئيسي في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل قبل بدء الجلسة أمس (رويترز)
TT

بروكسل: محامو نموش يؤكدون أنه «ليس القاتل» في هجوم المتحف اليهودي

هنري لاكوي المحامي المكلف بالدفاع عن مهدي نموش المتهم الرئيسي في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل قبل بدء الجلسة أمس (رويترز)
هنري لاكوي المحامي المكلف بالدفاع عن مهدي نموش المتهم الرئيسي في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل قبل بدء الجلسة أمس (رويترز)

قال المحامي هنري لاكوي، المكلف بالدفاع عن المتهم الرئيسي في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل، إن موكله ليس هو من قام بإطلاق النار داخل المتحف، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص في مايو (أيار) 2014. وأضاف أن منفذ الهجوم هو شخص آخر لم يتم تحديد هويته حتى الآن.
جاء ذلك في أولى جلسات الاستماع المخصصة للدفاع والمدعين في الملف، أمس (الثلاثاء)، الذي بدأت المحاكمة فيه الأسبوع الماضي في قصر مجمع المحاكم ببروكسل، بتخصيص يومي الخميس والجمعة الماضيين للادعاء العام، لقراءة مذكرة الاتهام. وقال المحامي لاكوي المكلف بالدفاع عن موكله مهدي نموش، إن موكله ليس هو من قام بإطلاق النار، كما أن الدفاع لديه أدلة علمية تؤكد ذلك، مشيراً إلى أنه لم يتم العثور على أي عينة من «دي إن إيه» لمهدي في مكان الهجوم. وأشار أيضاً إلى أنه بناء على صور لكاميرات المراقبة، فإن الشخص الذي قام بتنفيذ الهجوم قام بفتح الباب دون وجود قفازات في يديه، وبالتالي يمكن أن توجد بصمات أصابعه على باب المتحف، بينما لم يتم العثور على بصمات أصابع لمهدي على الباب. وبالتالي فوجود مهدي الآن في قفص الاتهام خطأ، لأن المنفذ الحقيقي لم يتم القبض عليه بعد.
وأشار الدفاع إلى أن الادعاء العام خصص 10 ساعات للحديث عن أمور أخرى ذات صلة بتنفيذ الحادث، لإقناع المحلفين بأن نموش هو المتورط في الهجوم، بينما الدفاع خلال 10 دقائق فقط أكد أن نموش ليس هو المنفذ، كما أن الادعاء العام خصص وقتاً طويلاً جداً للحديث عن فترة وجود نموش في سوريا، وأن الشرطة اعتقلته أثناء عودته من بلجيكا إلى فرنسا، وهو يحمل حقيبة فيها سلاح. وأضاف المحامي لقد اعترف نموش أن بحوزته سلاحاً، لكنه نفى أن يكون قد قام بإطلاق النار خلال الهجوم على المتحف.
وعرفت بداية جلسات الاستماع في قضية الهجوم على المتحف اليهودي، أخطاء في الإجراءات، على غرار ما حدث الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تعطل انطلاق جلسات الاستماع المقررة الثلاثاء والأربعاء والخميس، للاستماع إلى الدفاع والمتهم الرئيسي في القضية، وهو الفرنسي الجنسية مهدي نموش وزميله نصير بندرار الذي قدم له المساعدة في تنفيذ الهجوم الذي وقع في مايو 2014 وأسفر عن مقتل 4 أشخاص.
وتعطلت الجلسة بسبب أحد أعضاء هيئة المحلفين، وهم 12 شخصاً. وقرأ رئيس المحكمة رسالة في بداية الجلسة تشير إلى أن أحد المحلفين سيكون في وقت لاحق أحد الشهود في القضية، وبالتالي سيكون هناك تعارض في المواقف. وردّ الادعاء العام قائلاً: «نحن مضطرون للنظر في طلب استبعاده». واتفق معه محامي نصير بندرار في هذا الأمر، وتقرر رفع الجلسة بعد وقت قصير من بدايتها، لإتاحة الفرصة للمحكمة لإجراء مداولات حول الأمر.
وكان انطلاق الجلسات الأسبوع الماضي قد عرف أيضاً تعطيلاً في انطلاق الجلسات، بسبب غياب أحد المحلفين المدنيين، وجرى استبداله بشخص آخر من الأشخاص الاحتياطيين من المحلفين. وعقب انتهاء جلسات الاستماع للدفاع غداً (الخميس) سيتم تخصيص الجلسات للاستماع إلى الشهود والخبراء، وتستمر الجلسات حتى 12 فبراير (شباط)، على أن تنتهي جلسات النظر في القضية والمداولات مع حلول مارس (آذار) المقبل. ويواجه المتهمان مهدي نموش (33 عاماً) وناصر بندرار (30 عاماً) عقوبة السجن المؤبد، بحسب تقارير إعلامية. وهزّ الاعتداء المجتمع الدولي قبل 4 أعوام ونصف العام.
وحسب ما جاء في مذكرة الاتهام يوم الجمعة الماضي، فقد أشارت كاميرات المراقبة أن نموش زار المتحف في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر في اليوم الذي سبق الهجوم، وهو يوم 23 مايو، وكان ناصر يرتدي بدلة داكنة اللون وقميصاً فاتح اللون ورابطة عنق بألوان فاتحة وغامقة، وقد تحدث نموش لوقت قصير مع أحد الموظفين في المتحف، وهو ألكسندر الذي لقي حتفه في اليوم التالي أثناء الهجوم.
وأظهرت الكاميرا أن نموش غادر مباشرة بعد التحدث لفترة قصيرة مع الموظف في المتحف. وجاء في مذكرة الاتهام أنه بعد إجراء الفحص والتحليل للصور التي التقطتها كاميرات المراقبة قبل الحادث بيوم، وأيضاً يوم الحادث، وأيضاً ملابسات وظروف أخرى، ظهر أن الشخص الذي زار المتحف قبل الهجوم بيوم واحد، هو الشخص نفسه الذي نفذ الهجوم. كما أن الملابس التي كان يرتديها الشخص الذي زار المتحف قبل الهجوم بيوم، هي الملابس نفسها التي كان يرتديها مهدي نموش وقت اعتقاله في مرسيليا، في طريق عودته من بروكسل، وعثر بحوزته على السلاح المستخدم في الهجوم، كما كان يرتدي أيضاً الحذاء نفسه الذي استخدمه منفذ الهجوم.
وإذ أيدت محكمة الجنايات فرضية الادعاء، فإن عملية الاغتيال هذه تعد أول هجوم يرتكب في أوروبا من قبل مقاتل جهادي عائد من سوريا، قبل 18 شهراً من الاعتداء الدموي الذي وقع في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والذي أوقع 130 قتيلاً في باريس.
ووفقاً لتقارير إعلامية، ينفي نموش، وهو منحرف ولديه سوابق عدة وأصبح متشدداً في السجن، التهم المنسوبة إليه. وأكد محاميه سيباستيان كورتوي الاثنين، لصحيفة «لا درنير أور» (الساعة الأخيرة): «أعتقد أن الدولة مذنبة بسبب إيداع بريء السجن»، مشيراً إلى نصب «فخّ» لموكله.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».