بروكسل: محامو نموش يؤكدون أنه «ليس القاتل» في هجوم المتحف اليهودي

بروكسل: محامو نموش يؤكدون أنه «ليس القاتل» في هجوم المتحف اليهودي

خلال أولى جلسات الاستماع في قصر مجمع المحاكم بالعاصمة البلجيكية
الأربعاء - 10 جمادى الأولى 1440 هـ - 16 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14659]
هنري لاكوي المحامي المكلف بالدفاع عن مهدي نموش المتهم الرئيسي في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل قبل بدء الجلسة أمس (رويترز)
بروكسل: عبد الله مصطفى
قال المحامي هنري لاكوي، المكلف بالدفاع عن المتهم الرئيسي في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل، إن موكله ليس هو من قام بإطلاق النار داخل المتحف، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص في مايو (أيار) 2014. وأضاف أن منفذ الهجوم هو شخص آخر لم يتم تحديد هويته حتى الآن.

جاء ذلك في أولى جلسات الاستماع المخصصة للدفاع والمدعين في الملف، أمس (الثلاثاء)، الذي بدأت المحاكمة فيه الأسبوع الماضي في قصر مجمع المحاكم ببروكسل، بتخصيص يومي الخميس والجمعة الماضيين للادعاء العام، لقراءة مذكرة الاتهام. وقال المحامي لاكوي المكلف بالدفاع عن موكله مهدي نموش، إن موكله ليس هو من قام بإطلاق النار، كما أن الدفاع لديه أدلة علمية تؤكد ذلك، مشيراً إلى أنه لم يتم العثور على أي عينة من «دي إن إيه» لمهدي في مكان الهجوم. وأشار أيضاً إلى أنه بناء على صور لكاميرات المراقبة، فإن الشخص الذي قام بتنفيذ الهجوم قام بفتح الباب دون وجود قفازات في يديه، وبالتالي يمكن أن توجد بصمات أصابعه على باب المتحف، بينما لم يتم العثور على بصمات أصابع لمهدي على الباب. وبالتالي فوجود مهدي الآن في قفص الاتهام خطأ، لأن المنفذ الحقيقي لم يتم القبض عليه بعد.

وأشار الدفاع إلى أن الادعاء العام خصص 10 ساعات للحديث عن أمور أخرى ذات صلة بتنفيذ الحادث، لإقناع المحلفين بأن نموش هو المتورط في الهجوم، بينما الدفاع خلال 10 دقائق فقط أكد أن نموش ليس هو المنفذ، كما أن الادعاء العام خصص وقتاً طويلاً جداً للحديث عن فترة وجود نموش في سوريا، وأن الشرطة اعتقلته أثناء عودته من بلجيكا إلى فرنسا، وهو يحمل حقيبة فيها سلاح. وأضاف المحامي لقد اعترف نموش أن بحوزته سلاحاً، لكنه نفى أن يكون قد قام بإطلاق النار خلال الهجوم على المتحف.

وعرفت بداية جلسات الاستماع في قضية الهجوم على المتحف اليهودي، أخطاء في الإجراءات، على غرار ما حدث الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تعطل انطلاق جلسات الاستماع المقررة الثلاثاء والأربعاء والخميس، للاستماع إلى الدفاع والمتهم الرئيسي في القضية، وهو الفرنسي الجنسية مهدي نموش وزميله نصير بندرار الذي قدم له المساعدة في تنفيذ الهجوم الذي وقع في مايو 2014 وأسفر عن مقتل 4 أشخاص.

وتعطلت الجلسة بسبب أحد أعضاء هيئة المحلفين، وهم 12 شخصاً. وقرأ رئيس المحكمة رسالة في بداية الجلسة تشير إلى أن أحد المحلفين سيكون في وقت لاحق أحد الشهود في القضية، وبالتالي سيكون هناك تعارض في المواقف. وردّ الادعاء العام قائلاً: «نحن مضطرون للنظر في طلب استبعاده». واتفق معه محامي نصير بندرار في هذا الأمر، وتقرر رفع الجلسة بعد وقت قصير من بدايتها، لإتاحة الفرصة للمحكمة لإجراء مداولات حول الأمر.

وكان انطلاق الجلسات الأسبوع الماضي قد عرف أيضاً تعطيلاً في انطلاق الجلسات، بسبب غياب أحد المحلفين المدنيين، وجرى استبداله بشخص آخر من الأشخاص الاحتياطيين من المحلفين. وعقب انتهاء جلسات الاستماع للدفاع غداً (الخميس) سيتم تخصيص الجلسات للاستماع إلى الشهود والخبراء، وتستمر الجلسات حتى 12 فبراير (شباط)، على أن تنتهي جلسات النظر في القضية والمداولات مع حلول مارس (آذار) المقبل. ويواجه المتهمان مهدي نموش (33 عاماً) وناصر بندرار (30 عاماً) عقوبة السجن المؤبد، بحسب تقارير إعلامية. وهزّ الاعتداء المجتمع الدولي قبل 4 أعوام ونصف العام.

وحسب ما جاء في مذكرة الاتهام يوم الجمعة الماضي، فقد أشارت كاميرات المراقبة أن نموش زار المتحف في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر في اليوم الذي سبق الهجوم، وهو يوم 23 مايو، وكان ناصر يرتدي بدلة داكنة اللون وقميصاً فاتح اللون ورابطة عنق بألوان فاتحة وغامقة، وقد تحدث نموش لوقت قصير مع أحد الموظفين في المتحف، وهو ألكسندر الذي لقي حتفه في اليوم التالي أثناء الهجوم.

وأظهرت الكاميرا أن نموش غادر مباشرة بعد التحدث لفترة قصيرة مع الموظف في المتحف. وجاء في مذكرة الاتهام أنه بعد إجراء الفحص والتحليل للصور التي التقطتها كاميرات المراقبة قبل الحادث بيوم، وأيضاً يوم الحادث، وأيضاً ملابسات وظروف أخرى، ظهر أن الشخص الذي زار المتحف قبل الهجوم بيوم واحد، هو الشخص نفسه الذي نفذ الهجوم. كما أن الملابس التي كان يرتديها الشخص الذي زار المتحف قبل الهجوم بيوم، هي الملابس نفسها التي كان يرتديها مهدي نموش وقت اعتقاله في مرسيليا، في طريق عودته من بروكسل، وعثر بحوزته على السلاح المستخدم في الهجوم، كما كان يرتدي أيضاً الحذاء نفسه الذي استخدمه منفذ الهجوم.

وإذ أيدت محكمة الجنايات فرضية الادعاء، فإن عملية الاغتيال هذه تعد أول هجوم يرتكب في أوروبا من قبل مقاتل جهادي عائد من سوريا، قبل 18 شهراً من الاعتداء الدموي الذي وقع في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والذي أوقع 130 قتيلاً في باريس.

ووفقاً لتقارير إعلامية، ينفي نموش، وهو منحرف ولديه سوابق عدة وأصبح متشدداً في السجن، التهم المنسوبة إليه. وأكد محاميه سيباستيان كورتوي الاثنين، لصحيفة «لا درنير أور» (الساعة الأخيرة): «أعتقد أن الدولة مذنبة بسبب إيداع بريء السجن»، مشيراً إلى نصب «فخّ» لموكله.
بلجيكا Europe Terror أخبار بلجيكا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة