الصين تسعى إلى الهيمنة على التجارة البحرية

تستثمر في ثلثي أكبر 50 ميناء دولياً... وتسيطر على 18 % من الشحن العالمي

تسعى الصين إلى تعزيز مساعيها لترسيخ مكانتها كمركز عالمي بحري (رويترز)
تسعى الصين إلى تعزيز مساعيها لترسيخ مكانتها كمركز عالمي بحري (رويترز)
TT

الصين تسعى إلى الهيمنة على التجارة البحرية

تسعى الصين إلى تعزيز مساعيها لترسيخ مكانتها كمركز عالمي بحري (رويترز)
تسعى الصين إلى تعزيز مساعيها لترسيخ مكانتها كمركز عالمي بحري (رويترز)

في محاولة لتعزيز مساعيها لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً بحرياً، وتأمين سلاسل الإمدادات الحيوية، وتعزيز قدراتها بمجال التجارة الدولية، أنفقت الصين مليارات الدولارات لشراء موانئ خارج أراضيها.
وفي ظل حكم الرئيس الحالي شي جينبينغ، جسَّدت الصين طموحاتها في «مبادرة الحزام والطريق»، وأنفقت الشركات الصينية مبلغاً ضخماً بلغ 23 مليار دولاراً خلال العام الماضي، بهدف الاستحواذ على أو الاستثمار في موانئ عالمية تطل على المحيط الهادي والبحر المتوسط وأجزاء المحيط الأطلسي التي تصل بين موانئ صينية وأوروبا، وكذلك جنوب المحيط الهادي.
وتبعاً لدراسة أجراها كل من سام بيتسون وجيم كوك من «معهد لاو تشاينا» التابع لكينغز كوليدج لندن، فإنه منذ عام 2010 أنجزت شركات صينية وأخرى من هونغ كونغ أو أعلنت عن صفقات تتعلق بـ40 ميناءً على الأقل بقيمة إجمالية تبلغ نحو 46.6 مليار دولار. ومع هذا، يبقى من الصعب تقدير إجمالي تلك الاستثمارات بسبب نقص المعلومات المتاحة.
المعطيات الحالية تقول إن الصين مهيمنة نسبياً على الساحة البحرية العالمية، ذلك أن ما يقرب من ثلثي أكبر 50 ميناءً على مستوى العالم توجد بها استثمارات صينية بدرجات متفاوتة. وفيما يتعلق بموانئ الحاويات، تسيطر خمس شركات صينية كبرى بمجال النقل على 18 في المائة من جميع نشاطات الشحن عبر الحاويات التي تديرها أكبر 20 شركة في العالم، وذلك حسب البيانات الصادرة عن «دروري»، شركة الاستشارات في مجال الشحن.
عام 2016، أنشأت بكين شركة وطنية عملاقة عبر دمج شركتي «تشينا أوشن شيبينغ» و«تشينا شيبينغ كمباني» لتكوين «كوسكو»، وهي مجموعة تجارية ضخمة (سبع شركات فرعية عالمية) تتضمن خط شحن يحمل الاسم ذاته، وشركة لتشغيل الموانئ، بجانب نشاطات تجارية أخرى بمجال الشحن.
وتنافس ثلاث شركات صينية تعمل في تشغيل الموانئ («تشينا مرشانتس بورت هولدينغز» و«كوسكو غروب» و«تشينا شيبينغ ترمينال ديفلبمنت»)، وتنتمي جميعها إلى الأجزاء الرئيسية من الصين، والشركات الثلاث الكبرى المهيمنة عالمياً على هذه الصناعة، وهي «إيه بي مولر مايرسك» الهولندية، و«بي إس إيه إنترناشونال» من سنغافورة، و«هوتشيسون بورتس هولدينغز» من هونغ كونغ.
- الاستحواذ على شركات شحن عالمية
بدأت «كوسكو» تشغيل ميناء حاويات في بيرايوس باليونان عام 2008، في وقت كانت الحكومة اليونانية على وشك الإفلاس. العام الماضي، أنفقت الشركة أكثر عن 6.3 مليار دولار للاستحواذ على منافستها «أورينت أوفرسيز إنترناشونال ليمتد» المنتمية لهونغ كونغ، الأمر الذي عزز مكانتها بمجال الشحن.
اليوم، تسيطر «كوسكو» على واحدة من كبرى شركات الشحن عالمياً (والأكبر من نوعها خارج أوروبا) وكذلك واحدة من أكبر شركات تشغيل الموانئ في العالم، التي لا يتفوق على أسطولها المؤلف من 400 سفينة سوى أسطول شركة «مايرسك لاين» الهولندية و«ميديترينيان شيبينغ كمباني» السويسرية.
ورغم التحفظات التي أبدتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزاء ملكية الصين لميناء لونغ بيتش، ثاني أكبر ميناء حاويات بالولايات المتحدة، نالت صفقة الاستحواذ على الميناء من جانب «كوسكو» عبر شركة فرعية تتبعها في هونغ كونغ، الموافقة في نهاية الأمر. وبفضل هذه الصفقة، تصبح «كوسكو» ثالث أكبر شركة شحن على مستوى العالم، وأصبحت لها السيطرة على ميناءي كاوهسيونغ ولونغ بيتش.
- موطئ قدم في أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا
على مدار العقد الماضي، اشترت شركات صينية حصصاً من موانئ بحرية في بلجيكا وفرنسا واليونان وإيطاليا وهولندا وألمانيا، لتصبح بذلك فاعلاً مهماً في مجال الموانئ الأوروبية. وتشير تقديرات إلى أن المستثمرين الصينيين المدعومين من الدولة يملكون على الأقل 10 في المائة من إجمالي جميع أسهم الموانئ في أوروبا.
الشهر الماضي، أنجزت «كوسكو» صفقة الاستحواذ على محطة بميناء ترييستي في شمال إيطاليا. وفي وقت سابق من العام، استحوذت الصين على زيبروغه، ثاني أكبر موانئ بلجيكا، ما يمثل أول مغامرة تجارية لشركة صينية في شمال غربي أوروبا. ونجحت في إيجاد موطئ قدم لها في ثلاثة من أكبر الموانئ الأوروبية على الترتيب: يروماكس في روتردام بهولندا، الذي تملك 35 في المائة من أسهمه، وأنتويرب في بلجيكا، وتملك 20 في المائة منه، وهامبورغ في ألمانيا، الذي بنت فيه محطة جديدة.
ومع انتقال أكثر عن 70 في المائة من السلع التي تجتاز الحدود الأوروبية عبر البحر، تشكل الموانئ بوابة الاتحاد الأوروبي. ويبلغ عدد العاملين بالموانئ الأوروبية 1.5 مليون نسمة وتمر عبرها حالياً سلع بقيمة نحو تريليون دولار.
إلا أن فصول القصة لا تنتهي هنا، ذلك أن شركة «تشينا مرشانتس بورت هولدينغز»، المعروفة اختصاراً باسم «سي إم بورت»، تنقل اليوم مزيداً من الشحنات وتحركت بنشاط عبر الساحة العالمية بشرائها محطات في سريلانكا وميانمار وباكستان وجيبوتي والبرازيل، إضافة إلى محفظة استثمارية لها في 40 ميناءً على الأقل في أميركا الشمالية والجنوبية وأفريقيا والشرق الأوسط وشرق أوروبا ووسط آسيا وجنوب شرقي آسيا وأستراليا والمحيط الهادي.
كما أنجزت «سي إم بورت» منتصف هذا العام صفقة الاستحواذ على ميناء نيوكاسل الأسترالي، وهو الميناء الأكبر على مستوى الساحل الشرقي الأسترالي، وأكبر ميناء لتصدير الفحم في العالم. وتملك «سي إم بورت» اليوم موانئ منتشرة عبر ست قارات. واللافت أن إسرائيل سمحت أخيراً للصين بالاستثمار في مجال الموانئ لديها. ومن المنتظر أن تشيد «مجموعة شنغهاي الدولية للموانئ» ميناء جديداً في أشدود، وكذلك تشغيل ميناء حيفا، أكبر موانئ البلاد.
وتتمتع الشركات الصينية بميزة جوهرية على منافسيها، مثل الوصول السهل إلى كميات هائلة من المال الرخيص الذي يمكنها اقتراضه من البنوك الحكومية. من أبرز الأمثلة على ذلك «كوسكو شيبينغ كوربوريشن» التي حصلت على 26 مليار دولار من «تشينا ديفلبمنت بانك» لاستثمارها في مشروعات عام 2017 في إطار «مبادرة الحزام والطريق».
من ناحية أخرى، فإن بكين تقرض رؤوس أموال لدول تعاني من انعدام الاستقرار المالي وتواجه صعوبات اقتصادية، ما يجعل من السهل السيطرة عليها اقتصادياً. في هذا الصدد، أوضح أولاف ميرك، من «إنترناشونال ترانسبورت فورم» التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن «(كوسكو) و(تشينا مرشانتس هولدينغز) لا تعملان تبعاً لفكر اقتصادي خالص، وإنما تتحالفان مع سياسات الدولة، مثل (مبادرة الحزام والطريق). ومن هنا يظهر استعداد الشركتان لدفع أسعار أعلى مقابل بعض المحطات عن شركات تشغيل أخرى».
ومن بين عناصر الاختلاف الرئيسية بين عمليات الاستحواذ على الموانئ التي تنفذها الصين والصفقات التي تبرمها دول أخرى، أن الصين في الغالب لا تتولى تطوير موانئ بحرية فحسب، وإنما مناطق اقتصادية كاملة تدور حول نشاط النقل، وكذلك مراكز تجارية ومحطات لتوليد الطاقة، إضافة إلى مشروعات سكنية من حين لآخر.
من جهته، أكد الصحافي ماهيش جوشي أنه «يتحتم على الشركات الصينية نهاية الأمر الانصياع للتوجيهات الصادرة إليها من بكين. وتوفر الشبكة الضخمة من الموانئ والمنشآت اللوجيستية الأخرى عبر أوروبا وأفريقيا وآسيا للصين درجة كبيرة من الاعتماد على الذات وقدرات ضخمة. ومن المؤكد أن السيطرة على خطوط الإمداد العالمية والعمليات اللوجيستية تمنح الدولة المعنية نفوذاً سياسياً كبيراً، إذا ما أبدت هذه الدولة استعدادها لاستغلال هذه القدرات لغايات سياسية. وبينما هناك قيود على الدول الأوروبية والأنظمة الديمقراطية الليبرالية الأخرى ضد استغلال أصول تجارية أو مدنية لتحقيق أهداف سياسية، فإن مثل هذه القيود لا وجود لها في الصين».
ويبدو أن بنما، وهي دولة تمتلك اثنين من أهم الموانئ على مستوى إقليمها بالكامل (كولون وبالباو)، أصبحت اليوم في مرمى الصين. وتعكف حالياً شركة «لاندبريدج غروب» الصينية على بناء ميناء حاويات بنما كولون، باستثمار يتجاوز مليار دولار.
وفي البرازيل، تسيطر شركة «مرشانتس بورت» الصينية التابعة للدولة على ميناء باراناغوا، ثاني أكبر موانئ البلاد بعد سانتوس بورت. عام 2017، أظهرت شركة «تشينا كونستركشن» الصينية اهتمامها بتطوير وتمويل البنية التحتية في أهم موانئ المكسيك، مانزانيلو. في بيرو، من المقرر أن تتولى شركة «كوسكو شيبينغ» تطوير ميناء تشانساي باستثمارات تقدر بنحو 2 مليار دولار.
كما وقعت حكومتا كولومبيا والصين مذكرة تفاهم عام 2016، تمكن الثانية من تنفيذ سلسلة مشروعات قرب ميناء بوينافينتورا. في أوروغواي، قادت شركة «شانغدونغ باوما فيشري» الصينية عام 2016 جهود تطوير ميناء لصيد الأسماء بقيمة 200 مليون دولار.
وفي مختلف أرجاء أميركا اللاتينية، تحاكي الصين التكتيك ذاته. ومن خلال استثماراتها في موانئ تجارية، تحكم الصين ببطء قبضتها على عدد من المحاور التجارية والدفاعية الاستراتيجية بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.