آلام الأذن في فصل الشتاء... أسباب مختلفة

تحدث بسبب تكتل الشمع داخلها أو التهابات ميكروبية

آلام الأذن في فصل الشتاء... أسباب مختلفة
TT

آلام الأذن في فصل الشتاء... أسباب مختلفة

آلام الأذن في فصل الشتاء... أسباب مختلفة

يعرف الآباء والأمهات مدى شيوع الشكوى من آلام الأذن لدى الأطفال، وخاصة في فصل الشتاء. ولكن البالغين يمكن أن يصابوا أيضاً بألم متكرر في الأذن. وحصول الألم في الأذن لا يعني بالضرورة أن هناك التهاباً ميكروبياً في داخل أحد أجزاء الأذن الثلاثة، أو أن ثمة تلفاً فيها؛ بل هناك أسباب متنوعة قد لا يفكر البعض فيها عند بدء المعاناة من الألم في الأذن. وتكون المعالجة تبعاً للسبب وراء الشعور بالألم في الأذن.

أسباب ألم الأذن

تفيد الأكاديمية الأميركية لطب الأذن والأنف والحنجرة بما ملخصه أن: «ألم الأذن إحدى المشكلات الطبية المنتشرة في كافة الأعمار، وخاصة عند الأطفال. ورغم أن البعض قد ينزعج جداً من ذلك الألم، ويُصاب بالقلق، فإن الأمر عادة يكون ناتجاً عن إصابة طفيفة، ويتحسن غالباً في غضون أيام قليلة، بتلقي العلاج. وألم الأذن يمكن أن يكون ألماً حاداً يظهر فجأة، أو ألماً حارقاً، أو لا يمكن تحديد طبيعته من قبل المصاب. كما قد يكون في أذن واحدة أو في كلتيهما. وفي بعض الأحيان يستمر طوال الوقت، وفي أحيان أخرى قد يخف ثم يزيد».
وهناك عدة أسباب شائعة للشعور بالألم في الأذن، أكثرها انتشاراً في فصل الشتاء ثلاثة أسباب، وهي:
- تجمع كتل شمع الأذن داخل نفق الأذن.
- الالتهابات الميكروبية في الأذن الخارجية.
- الالتهابات الميكروبية في الأذن الوسطى.
كما أن هناك أسباباً أخرى أقل شيوعاً، منها:
- ألم اختلاف الضغط على جانبي طبلة الأذن، أي فيما بين الأجواء الخارجية ومقدار الضغط في الأذن الوسطى.
- ألم الأذن المرافق لالتهابات اللوزتين أو الحلق أو الغدد النكافية.
- ألم الأذن بسبب مشكلات في بعض الأسنان أو وجود خراج ميكروبي حولها، وخاصة أسنان العقل.
- ألم الأذن في حالات إصابة «المفصل الصدغي الفكي» بالالتهابات الروماتيزمية، أو الإجهاد في حالات طحن الأسنان أثناء النوم.

الألم وشمع الأذن

في الحالات الطبيعية، تعمل الغدد الجلدية في نفق الأذن الخارجية على تكوين مادة شمعية، يختلف لونها من أصفر فاتح إلى أسود، كما تختلف كثافتها من كتلة لينة إلى صلبة جافة. ويوفر هذا الشمع وسيلة تنظيف للأذن من الغبار وغيره، وحماية لها من الميكروبات والحشرات والماء. وتقوم الأذن بدفع هذا الشمع إلى الخارج تدريجياً، لمنع تراكمه ولإعطاء فرصة لتكوين شمع جديد، أي أن الأذن تنظف نفسها بنفسها. وزيادة إنتاج هذا الشمع، أو تدني إزالته، أو التسبب بدفعه إلى الداخل من خلال الطريقة الخاطئة في تنظيف الأذن، يؤدي إلى تراكمه وتسببه في ألم بالأذن، أو ضعف السمع، أو حكة الأذن، أو طنين الأذن، أو اضطراب اتزان الجسم.
ولذا لا يُنصح طبياً باستخدام ماسحات القطن أو أشياء أخرى في محاولة لإخراج الشمع وتنظيف الأذن؛ لأن هذا سيعمل على دفعه أبعد داخل قناة الأذن، وجعله أكثر عرضة للتراكم والتصلب.
ولو ظهرت أعراض لحصول انسداد الأذن الشمعي، فإن التعامل السليم مع هذه الحالات هو مراجعة الطبيب؛ خاصة إذا كان الشخص قد خضع لجراحة بالأذن في السابق، أو كان مصاباً بثقب في طبلة الأذن، أو كان يعاني من التهابات ميكروبية مرافقة. ويتأكد الطبيب من وجود حالة انسداد الأذن الشمعي من خلال الفحص الإكلينيكي. والمعالجة إما بأن يقوم الطبيب بإزالة الكتلة الشمعية مباشرة، وإما بأن يصف وضع قطرات من مستحضرات علاجية خاصة بمعالجة هذه الحالة، لتليين كتلة الشمع وتسهيل خروجها، أو بأن يقوم بأي إجراء علاجي آخر ملائم.
وكذلك الحال لو كانت ثمة حشرة عالقة داخل نفق الأذن الخارجية، أو جسم غريب دخل فيها، فإن من الأفضل مراجعة الطبيب للتعامل السليم مع هذه الحالة.

التهاب الأذن الخارجية

وهناك عدة أجزاء في الأذن قد تصيبها الالتهابات الميكروبية، وينتج ألم الأذن عن ذلك بالتالي. ومنها: التهاب صوان الأذن، أو التهاب نفق الأذن الخارجية. وفي التهاب الأذن الخارجية يحصل التهاب ميكروبي، نتيجة دخول ماء ملوث بالميكروبات إلى نفق الأذن، كما عند السباحة، وبقاء ذلك الماء فيها، ما يصنع بيئة ملائمة لنمو الميكروبات. أي أن وجود حالة من الرطوبة الزائدة في الأذن، بفعل السباحة، أو التعرق الشديد، أو ارتفاع رطوبة الأجواء، أو بقاء الماء في الأذن بعد السباحة فترة طويلة، كلها عوامل تُسهم في صنع بيئة ملائمة لنمو البكتيريا. كما يمكن أن يؤدي الأسلوب الخاطئ في تنظيف الأذن الخارجية، باستخدام الماسحة القطنية أو أي شيء آخر صلب، أو استخدام سماعات أذن رديئة النوعية، إلى حصول خدوش وتهتك وتلف بطانة الجلد في قناة الأذن، ما يُسهل نمو الميكروبات وحصول التهاب عدوى البكتيريا للجلد داخل قناة الأذن.
ومن العوامل الأخرى: وجود حساسية جلدية في جلد الأذن، كالتي لأنواع من منتجات الشعر أو التنظيف، ما قد يُؤدي إلى حصول تهتكات جلدية، ترفع من احتمالات حصول الالتهابات الميكروبية.
وعند حصول هذه النوعية من الالتهابات الميكروبية، أو ما يُسمى التهاب أذن السباحين، فقد يشعر المصاب بحكة في الأذن، واحمرار داخل الأذن، وألم خفيف عند شدّ جلد صوان الأذن، مع احتمال خروج بعض الإفرازات السائلة، التي قد تكون شفافة أو يتغير لونها مع مرور الوقت، وربما مع شعور بامتلاء الأذن. ومع مضي الوقت دون تلقي المعالجة، قد يظهر احمرار أو تورم في الأذن الخارجية، وتورم بالعقد اللمفاوية في العنق، وارتفاع حرارة الجسم.
والحالة تتطلب مراجعة الطبيب، واتباع نصائحه العلاجية للقضاء على حالة الالتهاب الميكروبي، وتلقي العلاجات الدوائية التي يصفها، كقطرات الأذن أو غيرها، وأيضاً تطبيق نصائح الوقاية. والتي من أهمها الحفاظ على جفاف الأذنين بعد الاستحمام أو السباحة، عبر الاكتفاء بتجفيف الأذن الخارجية بقطعة قماش قطنية، وبعمق ما يصل إليه طرف الإصبع فقط، دون الدخول عميقاً في الأذن.

التهاب الأذن الوسطى

التهاب الأذن الوسطى هو نوع آخر من الالتهابات الميكروبية التي قد تتسبب في ألم بالأذن، أي في غير منطقة الأذن الخارجية. وينشأ التهاب الأذن الوسطى الحاد نتيجة عدوي بكتيرية أو فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وتنتقل إلى الأذن الوسطى. والأطفال أكثر عرضة من البالغين للإصابة بهذا النوع من عدوى الأذن. وبسبب الالتهاب الميكروبي وتورم الأنسجة وتراكم السوائل في الحجرة الضيقة للأذن الوسطى، مع عدم عمل قناة أوستاكي كما ينبغي، نتيجة لضيق أو سدد مجراها، فإن الحالة ربما تكون مؤلمة جداً للطفل، وقد تدفعه للبكاء، وخاصة عند الاستلقاء على الظهر أو لمس الأذن. وقد تلاحظ الأم أن الطفل ينفعل بسهولة، ويواجه صعوبات في السمع أو اتزان حركة الجسم، أو تدني شهية الأكل، أو الشكوى من الصداع، أو ارتفاع حرارة الجسم بما يتجاوز 38 درجة مئوية، أو خروج إفرازات من الأذن.
ولذا، فإن من أهم خطوات المعالجة، مراجعة الطبيب للعمل على تخفيف الألم. أما بالنسبة لتلقي المضادات الحيوية فإن الطبيب هو منْ يُقرر ذلك؛ لأن كثيراً من الحالات سببها التهاب فيروسي وليس بكتيرياً.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

صحتك حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك  البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)

لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

يُعدّ العطش من الإشارات الحيوية التي يرسلها الجسم لتنبيهنا إلى حاجته إلى الماء، وهو عنصر أساسي يضمن استمرار العمليات الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.


أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
TT

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية. وترتبط مستوياته بشكل وثيق بالصحة النفسية العامة؛ إذ إن انخفاضه قد يُسهم في ظهور أعراض، مثل القلق والاكتئاب. ورغم أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً دوائياً لتنظيم مستوياته، فإن النظام الغذائي يمكن أن يكون عاملاً مساعداً مهماً في دعم إنتاجه بشكل طبيعي.

يعتمد الجسم في تصنيع السيروتونين على حمض أميني أساسي يُعرف بالتريبتوفان، وهو عنصر لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء. ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر؛ فإذا كنت تتناول أدوية لعلاج القلق أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة التي قد ترفع مستويات السيروتونين، لأن زيادته بشكل مفرط قد تُسبب مشكلات صحية.

أطعمة تعزز إنتاج السيروتونين

تُعدّ بعض الأطعمة مصادر غنية بالتريبتوفان، مما قد يُسهم في دعم إنتاج السيروتونين في الجسم. وفيما يلي سبعة من أبرز هذه الأطعمة:

1- البيض

تشير مراجعة بحثية نُشرت عام 2018، استناداً إلى دراسات سابقة، إلى أن البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم. ومن المهم عدم تجاهل صفار البيض؛ إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من هذا الحمض الأميني، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة، مثل:

- التيروزين

- الكولين

- البيوتين

- أحماض «أوميغا 3» الدهنية

2- الجبن

يُعدّ الجبن، إلى جانب باقي منتجات الألبان، مصدراً ممتازاً للتريبتوفان. وتتميّز بعض الأنواع، مثل الجبن القريش والأجبان الصلبة، كـالبارميزان والغودا والشيدر، بارتفاع محتواها من هذا الحمض الأميني الأساسي. كما توفّر منتجات الألبان الكالسيوم والبروتين، مما يساعد على دعم صحة العظام وتعزيز الشعور بالشبع.

3- منتجات الصويا

تُعدّ منتجات الصويا، مثل التوفو، من المصادر الغنية بالتريبتوفان، فضلاً عن احتوائها على معظم الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ويمكن استخدام التوفو بديلاً لمصادر البروتين الحيواني، مما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع التوفو تكون مُدعّمة بالكالسيوم، حيث تُضيف الشركات المصنعة هذا العنصر لتعزيز القيمة الغذائية ودعم صحة العظام.

4- سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، كما أنه مصدر مهم لأحماض «أوميغا 3» الدهنية و«فيتامين د». وتسهم هذه العناصر في دعم عدد من وظائف الجسم، منها:

- صحة العظام

- نضارة البشرة

- وظائف العين

- كفاءة العضلات

كما يُساعد السلمون في تنظيم مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، مما يعزز صحة القلب.

5- المكسرات والبذور

تحتوي جميع المكسرات والبذور على كميات متفاوتة من التريبتوفان، مما يتيح لك اختيار ما يناسب ذوقك منها. كما تُعدّ مصادر غنية بـ:

- الألياف

- الفيتامينات المختلفة

- مضادات الأكسدة

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2018 إلى أن تناول كميات معتدلة من المكسرات بانتظام قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم. ويُوصى بتناول حفنة صغيرة منها بشكل شبه يومي، مع الانتباه إلى أنها غنية بالسعرات الحرارية.

6- الديك الرومي

يُعدّ الديك الرومي، مثل سائر اللحوم الحيوانية، مصدراً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما في ذلك التريبتوفان، ما يجعله خياراً جيداً لدعم إنتاج السيروتونين في الجسم.