المبعوث الأميركي لأفغانستان في جولة تسبق محادثات جديدة مع «طالبان»

إيران تصر على دور «غير مهيمن» للحركة في أفغانستان

المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد يسعى لإشراك عدد من دول المنطقة لإحلال السلام في أفغانستان (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد يسعى لإشراك عدد من دول المنطقة لإحلال السلام في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

المبعوث الأميركي لأفغانستان في جولة تسبق محادثات جديدة مع «طالبان»

المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد يسعى لإشراك عدد من دول المنطقة لإحلال السلام في أفغانستان (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد يسعى لإشراك عدد من دول المنطقة لإحلال السلام في أفغانستان (أ.ف.ب)

بعد إلغاء جولة جديدة من المحادثات بين المبعوث الأميركي لأفغانستان وممثلي حركة طالبان في الدوحة، أعلنت الخارجية الأميركية عن جولة جديدة لزلماي خليل زاد في المنطقة، تشمل كلاً من أفغانستان والهند والصين وروسيا، إضافة إلى باكستان، وذلك قبل أي جولة محادثات جديدة مع ممثلي المكتب السياسي للحركة.
ويسعى خليل زاد لإشراك هذه الدول في ممارسة الضغط على «طالبان» أو إثارة مخاوف بعضها مثل الهند، الحليفة لحكومة كابل؛ حيث أصبح التواصل مع الهند محوراً مشتركاً بين الحكومة الأفغانية والمبعوث الأميركي والحكومة الإيرانية، التي تنسق مواقفها مع الحكومة الهندية بخصوص الوضع الأفغاني. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني أمس (الأربعاء) إنه يجب أن يكون لـ«طالبان» دور في أفغانستان في المستقبل، لكنه أضاف أن دور الحركة المتشددة يجب ألا يكون مهيمناً.
تكثفت الجهود المبذولة للتفاوض على تسوية للحرب، الدائرة منذ 18 عاماً في أفغانستان، في الأسابيع الأخيرة، حتى في ظل تقارير عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخطط لسحب آلاف الجنود الأميركيين، ما أثار حالة من عدم التيقن في كابل. وأجرى خليل زاد 3 جولات من المحادثات مع «طالبان»، لكن الحركة ألغت الثلاثاء جولة رابعة كان من المقرر عقدها في الدوحة هذا الأسبوع.
وقالت حركة طالبان إنها ألغت المحادثات بسبب «خلافات بشأن جدول الأعمال»، خاصة حول مشاركة مسؤولين من الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب، بالإضافة إلى وقف محتمل لإطلاق النار. وقال مصدر من «طالبان» لـ«رويترز»: «أصرّ المسؤولون الأميركيون على ضرورة أن تلتقي (طالبان) بالسلطات الأفغانية في قطر، واختلف الجانبان حول إعلان وقف لإطلاق النار في 2019».
وعلى صعيد خطوات السلام في أفغانستان، فقد التقى محمد عمر داودزي أمين عام مجلس السلام الحكومي الأفغاني، مبعوث الرئيس أشرف غني، مع الشيخ فضل الرحمن زعيم جمعية علماء الإسلام في باكستان، في إطار اتصالات تجريها الحكومة الأفغانية مع عدد من القيادات الدينية الباكستانية للضغط على حركة «طالبان» للجلوس إلى طاولة المفاوضات معها. ودعا داودزي الجماعات الدينية الباكستانية والعلماء في باكستان للضغط على حركة «طالبان»، من أجل الموافقة على وقف لإطلاق النار والحوار مع الحكومة الأفغانية.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي يقوم بزيارة حالياً للهند، قال، كما نقلت عنه «رويترز»، إن إيران أجرت اتصالات على مستوى مسؤولي المخابرات مع «طالبان»؛ لأنها تحتاج إلى تأمين المناطق الحدودية التي تسيطر عليها الحركة على الجانب الأفغاني.
وأضاف ظريف، الموجود في الهند لإجراء محادثات مع الزعماء الهنود، في مقابلة مع شبكة تلفزيون «إن دي تي في»: «أعتقد أنه من المستحيل ألا يكون لـ(طالبان) دور في أفغانستان في المستقبل». وأضاف: «لكننا نعتقد كذلك أنه يتعين ألا يكون لـ(طالبان) دور مهيمن في أفغانستان».
وقال ظريف إن الأمر يرجع لأفغانستان في تحديد الدور الذي ستلعبه «طالبان»، لكن جيران أفغانستان لا يريدون أن تكون لـ«طالبان» سلطة مهيمنة. وقال: «لا أحد في المنطقة يعتقد أن هيمنة (طالبان) على أفغانستان ستخدم المصالح الأمنية للمنطقة. أعتقد أن هذا شبه إجماع».
وتزامنت التحركات الأميركية والأفغانية مع تطورات ميدانية بين قوات «طالبان» وقوات الحكومة الأفغانية في عدد من الولايات الأفغانية. وكان مسلحو «طالبان» هاجموا مراكز أمنية حكومية في ولاية زابل جنوب أفغانستان، ما أدى إلى سيطرتهم على مركز في منطقة شاجوي، وأدت الاشتباكات للسيطرة على المركز إلى مقتل اثنين من القوات الحكومية، فيما فرّت بقية القوات تاركة وراءها كثيراً من قطع السلاح، كما جاء في بيان «طالبان».
ونقلت وكالة «أنباء الصين الجديدة» خبر مقتل 19 من رجال الشرطة الحكومية في ولاية بلخ شمال أفغانستان، بعد مهاجمة قوات «طالبان» عدداً من مراكز التفتيش ونقاط المراقبة في الولاية. وقالت الوكالة نقلاً عن مسؤولين في ولاية بلخ إن مسلحي «طالبان» هاجموا عدداً من المراكز الأمنية والميليشيات الموالية للحكومة في منطقة تيموراك في مديرية تشار بولاك، ما أدى إلى مقتل 19 شرطياً ورجل ميليشيا. حسب قول سيد عبد الله مسرور، أحد أعضاء مجلس ولاية بلخ.
من جانبها، قالت الحكومة الأفغانية إن أكثر من 30 من مسلحي «طالبان» وتنظيم داعش لقوا مصرعهم في مواجهات مع القوات الحكومية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في مديرية خوكياني في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان المحاذية لباكستان.
وحسب بيان نقلته وكالة «خاما بريس» الأفغانية عن القوات الحكومية في الولاية، فإن غارات جوية قامت بها القوات الأميركية أدت إلى مقتل اثنين من تنظيم داعش في مديرية خوكياني، فيما أدّت غارة أخرى للطائرات الأميركية إلى قتل 3 من مسلحي «طالبان» في منطقة داراي بيش في ولاية كونار المجاورة.
وأضاف بيان القوات الحكومية أن القوات الخاصة التابعة لوزارة الدفاع هاجمت منطقة موسى قلعة في ولاية هلمند الجنوبية، ما أسفر عن مقتل 11 من مسلحي «طالبان» وتدمير لغمين كانا بحوزتهم. كما أغارت الطائرات الأميركية على مواقع لـ«طالبان» في محيط مدينة ترينكوت مركز ولاية أروزجان جنوب أفغانستان، ما أدى إلى مقتل 14 من مقاتلي «طالبان». حسب البيان الحكومي.
ونقلت وكالات أنباء عن قائد الشرطة الحكومية في منطقة تشار بولاك في ولاية بلخ محمد أمان قوله إن اشتباكات وقعت بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية الأفغانية في قرية تيموراك استمرت من مساء الثلاثاء إلى صباح الأربعاء، وأن 6 من الشرطة الأفغانية إضافة إلى 3 من أفراد القوات الخاصة و3 من أفراد الشرطة المحلية لقوا مصرعهم في هذه الاشتباكات، كما قامت «طالبان» بأسر 7 من أفراد الشرطة.
وقالت الشرطة الأفغانية في ولاية بلخ إن وزارة الداخلية الأفغانية طلبت منها عدم مشاطرة وسائل الإعلام تفاصيل الحادث. وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية اعتقال عبد الحميد خراساني زعيم تنظيم النهضة الإسلامية الذي كان مطلوباً للحكومة الأفغانية منذ فترة بتهم الخطف والقتل والابتزاز وعدد من الجرائم الجنائية وإثارة الرعب بين السكان المحليين والإساءة للحكومة الأفغانية. وكانت وزارة الداخلية الأفغانية أصدرت قائمة بأسماء 300 شخص قالت إنهم مطلوبون بعد قيامهم بجرائم جنائية وإثارة الرعب في المدن الأفغانية، مناشدة السكان في العاصمة كابل ومختلف المدن التعاون مع الأجهزة الأمنية لاعتقالهم.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.