المكملات الغذائية... مشكوك في قيمتها وتحمل مخاطر خفية

لا تخضع لضوابط صارمة

المكملات الغذائية... مشكوك في قيمتها وتحمل مخاطر خفية
TT

المكملات الغذائية... مشكوك في قيمتها وتحمل مخاطر خفية

المكملات الغذائية... مشكوك في قيمتها وتحمل مخاطر خفية

  لا توجد أدلة على الفائدة الصحية لأكثرها، وتحتوي بعضها على مواد محفزة قد تؤثر سلباً على صحة القلب.
يمثل إنفاق الأميركيين على الفيتامينات والمعادن نحو ثلثي حجم ما ينفقونه على كل المكملات الغذائية والذي يقدر بـ37 مليار دولار، في حين تمثل الأقراص والمساحيق والمستحضرات الكحولية، التي تحتوي على مواد كثيرة مستخلصة من عدة مصادر أهمها النباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة، الثلث الباقي.

- شعبية المكملات
ما سر شعبية تلك المنتجات والسبب وراء الإقبال عليها؟ يعتقد البعض أن الأطعمة التي نتناولها تخلو من المواد المغذية المهمة، لذا يقبلون على تناول المكملات الغذائية لتعويض ذلك، رغم تعزيز الكثير من الأطعمة بالمغذيات حتى تحل محل الفيتامينات التي يتم فقدانها أثناء عملية المعالجة. ويشعر البعض الآخر أن العقاقير الغربية تعتمد كثيراً على المواد الدوائية، ويفضلون تناول المواد الطبيعية بدلاً منها. مع ذلك يتم استخلاص عدد من العقاقير الشائعة من النباتات.
في كل الأحوال يعود السبب الحقيقي وراء ازدهار صناعة المكملات الغذائية إلى قانون تم إقراره منذ خمسة وعشرين عاماً على حد قول الدكتور بيتر كوهين، أستاذ مساعد بكلية الطب جامعة هارفارد يدرس المكملات الغذائية.
والمكملات الغذائية، بحسب تعريف قانون الصحة والتوعية الخاصة بالمكملات الغذائية لعام 1994، هي أطعمة لا عقاقير، ويعني ذلك أنها لا تخضع للوائح نفسها التي تحكم جودة وسلامة العقاقير التي يتم وصفها طبياً.
يقول الدكتور كوهين: «يمكن بيع المكملات الغذائية والإعلان عنها كوسيلة لتحسين الصحة دون الحاجة لتقديم أي دليل على أثرها وفعاليتها بالنسبة للبشر. قد يعتقد المرء أن القانون سوف يضع قواعد تنص على ضرورة استناد الفائدة الصحية المزعومة إلى أدلة علمية، لكن الأمر عكس ذلك تماماً، فالقانون يحمي المصنعين من خلال السماح لهم بكتابة عبارات مثل (قد تدعم صحة القلب) حتى لو لم يتم إجراء تجربة واحدة على البشر لدعم ذلك الزعم».

- مستهلكون مخدوعون
في الواقع حتى عندما توضح التجارب العملية التي تحظى برعاية الحكومة، وتحصل على دعم بالملايين، عدم فعالية مكمل غذائي ما، (كما هو الحال بالنسبة لمكمل زيت السمك الذي يتم بيعه للأشخاص الأصحاء دون وصفة طبية للوقاية من مرض القلب)، تظل شركات المكملات الغذائية تتمتع بحق كتابة فوائد صحية مزعومة مبهمة على الملصقات التي يتم وضعها على المنتج بحسب ما يوضح دكتور كوهين. ونتيجة لذلك ينتهي الحال بالمستهلكين إلى شراء منتجات تقدم وعوداً زائفة.
وحتى إذا اتضحت فائدة المكمل الغذائي في علاج مشكلة صحية بعينها، لا يكون هناك ضمان بأن المنتج الذي تشتريه من الصيدلية القريبة منك سيكون له الفعالية نفسها، فقد تتباين كمية المادة الفعالة في المكملات بشكل كبير، ليس فقط من علامة تجارية إلى أخرى بل من علبة إلى أخرى. على سبيل المثال، تحتوي مكملات أرز الخميرة الحمراء red yeast rice supplements على مادة تسمى «موناكولين كيهmonacolin K «، وهي من الناحية الكيميائية المكون الفعال ذاته الموجود في عقار «لوفاستاتين» lovastatin الخافض للكوليسترول (ميفاكور)Mevacor مع ذلك عندما فحص الدكتور كوهين وزملاؤه 28 علامة تجارية مختلفة لأرز الخميرة الحمراء من تجار تجزئة مختلفين، وجدوا كميات متباينة من مادة الموناكولين كيه، حيث لم يكن هناك أثر يذكر للمادة في علامتين تجاريتين، في حين احتوت علامات تجارية أخرى على كميات مماثلة لتلك الموجودة في عقار «لوفاستاتين». وتم نشر دراستهم في الدورية الأوروبية لطب القلب الوقائي في سبتمبر (أيلول) 2017.

- محفز للقلب محظور
بحثت أحدث دراسات الدكتور كوهين في عشرات المنتجات التي يتم الترويج لها على أنها تساعد الناس في فقدان الوزن وتحسين الأداء الرياضي. تلك المنتجات متاحة على الإنترنت، وفي متاجر التجزئة المتخصصة في المكملات الغذائية. وتحمل تلك المنتجات ملصقات تشير إلى احتوائها على مادة الـ«هيغينامينhigenamine «، والتي يُطلق عليها أيضاً «نوركوكلورين» norcoclaurine أو «ديميثيل كوكلورينdemethylcoclaurine «، وهي مادة قد تكون محفزا قلبيا وعائيا ضارا حظرت «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات» استخدامه بين الرياضيين عام 2017.
يتم اشتقاق الـ«هيغينامين» من عدة نباتات منها زهرة اللوتس، وشجيرة تعرف باسم «البامبو السماوي». وقد تم دراسة تلك المادة في الصين لاستخدامها في فحص الجهد الخاص بالقلب لمحاكاة أثر التمرين الرياضي عندما لا يكون المريض قادراً على السير على آلة المشي الرياضي. يمكن لتلك المادة، إذا ما تم تناولها بانتظام، زيادة معدل ضربات القلب، والتسبب في انقطاع النفس، والشعور بالدوار.
كما جاء في دورية Clinical Toxicology) السموم السريرية) في سبتمبر، تراوحت الكمية، التي تم اكتشافها من تلك المادة في 24 منتجا، بين قدر لا يذكر، و62 مليغراما للجرعة الواحدة. لم تذكر سوى خمس علامات تجارية المقدار الموجود في المنتج على الملصق، لكن لم يكن أي منها دقيقاً. في حالة بعض المنتجات، إذا تناول الأشخاص المقدار الموصى به على الملصق، سيتناولون ما يقرب من 110 مليغرامات من مادة الـ«هيغينامين» يومياً. لم تتم دراسة الأثر المحتمل لذلك جيداً، لكن قد يكون لهذا الأمر آثار مثيرة للقلق على القلب على حد قول الدكتور كوهين. (وقبل عدة عقود من السنين أدى استخدام مكملات غذائية تحتوي على مادة أخرى محفزة مشتقة من نبات آخر إلى حدوث آثار خطيرة وأحيانا مميتة - انظر إطار2: الـ«إيفيدرا»).

- اسأل الطبيب
توجه النصائح على مدار الزمن بأهمية إخبار طبيبك بأي شكوك تساورك بشأن المكملات الغذائية التي قد تتناولها. عوضاً عن ذلك يقول الدكتور كوهين إن الأكثر منطقية من ذلك هو سؤال الطبيب ما إذا كان ينبغي عليك تناول أي مكملات غذائية أم لا. ويشير دكتور كوهين إلى المكملات قائلاً: «يكون لها دور واضح في حالات محددة».
من الأمثلة التي توضح ذلك بالنسبة إلى كبار السن تناول مكملات الكالسيوم في حالة الأشخاص الذين لا يحصلون على ما يكفي من الكالسيوم من الغذاء، أو فيتامين «بي 12» في حالة الأشخاص الذين يعانون من مشكلة في امتصاص المواد المغذية.
إذا نصحك طبيبك بتناول مكمل غذائي، اقرأ الملصق الموجود عليه واختر علامة تجارية موثقة ومعتمدة من «دستور الأدوية الأميركي» أو «المؤسسة الوطنية للصحة»، وهما من المنظمات المستقلة غير الحكومية.

- احذر المحفزات الجنسية
إضافة إلى المكملات الغذائية، التي تعد بفقدان الوزن أو تحسين القدرة الرياضية، ينبغي على المرء الحذر من تلك التي تزعم تحسين القدرة الجنسية، حيث تحتوي المئات من تلك المنتجات على مكونات غير معلن عنها تشبه أو تطابق تلك الموجودة في عقاقير يتم وصفها طبياً مثل «سيلدينافيل» (الفياغرا).
ويمكن أن تؤدي كل تلك المنتجات «الطبيعية» إلى انخفاض خطير في ضغط الدم خاصة لدى الأشخاص، الذين يتناولون النترات، والتي يتم وصفها أيضاً كعلاج لمرضى القلب.

- «إيفيدرا»... قصة تحذيرية
تم تسويق مكملات غذائية تحتوي على الـ«إيفيدرا» ephedra المشتق من العشب الصيني «ما هوانغ ma huang « خلال فترة التسعينات كمعزز للطاقة ومحفز على فقدان الوزن. عندما يتم تناول ذلك العشب مع الكافيين يحفز على فقدان الوزن بشكل طفيف وعلى المدى القصير، لكنه يحتوي على مواد كيميائية قد تؤدي إلى انقباض وضيق الأوعية الدموية، وأشارت دراسات إلى وجود علاقة بين تناول الـ«إيفيدرا» وارتفاع ضغط الدم، ووجيب أو اختلاج القلب، والإصابة بالأزمات القلبية.
مع ذلك نظراً لأن القانون يلزم إدارة الغذاء والدواء بإثبات أن المنتجات التي تحتوي على الـ«إيفيدرا» غير آمنة، احتاج الأمر إلى عشر سنوات لجمع ما يكفي من الأدلة. خلال تلك الفترة كانت الوكالة قد سجلت 16 ألف بلاغ بحدوث إصابات، و62 ألف شكوى من مستهلكين، و155 حالة وفاة على الأقل لها صلة بتناول منتجات تحتوي على الـ«إيفيدرا».

- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك بذور القرع من الأطعمة الغنية بالحديد (بيكسباي)

7 أطعمة غنية بالحديد بدلاً من المكملات الغذائية

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لنقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء، ودعم المناعة، والمساهمة في تنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

سلّطت دراسة بريطانية حديثة الضوء على أهمية المقارنة بين أنواع غسيل الكلى (الديلزة Dialysis) لمعرفة ما الأفضل منها لصحة المريض.

د. عبير مبارك (الرياض)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.