طفلة سورية معوقة تستبدل بالمعلبات الفارغة أطرافاً صناعية

طفلة سورية معوقة تستبدل بالمعلبات الفارغة أطرافاً صناعية

الاثنين - 1 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 10 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14622]
سرجيلا: «الشرق الأوسط»
بعد 5 أشهر من انتشار صورها على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تمشي بواسطة معلبات فارغة وضعها والدها لها، تعود الطفلة المعوقة مايا مرعي اليوم، لتتجول بأطراف صناعية طبية في مخيمها بشمال سوريا.
وُلدت مايا (8 سنوات) بتشوه في رجليها. وللتّخفيف من معاناة ابنته، عمد والدها محمد، الذي يعاني من الأمر ذاته، إلى «اختراع» أطراف صناعية تساعدها في المشي، ليست سوى قطع بلاستيك ومعلبات لمواد غذائية محشوة بالقطن والقماش.
في يونيو (حزيران) الماضي، نشرت وكالة الصحافة الفرنسية ووسائل إعلام أخرى، صوراً لمايا وهي تتجول بأطرافها الصناعية من المعلبات في مخيم للنازحين في محافظة إدلب (شمال غرب) تعيش فيه مع عائلتها منذ فرارهم من بلدتهم في جنوب حلب.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالصور، وأعرب كثيرون عن تضامنهم مع الطفلة المحجبة. وإثر ذلك، نقل الهلال الأحمر التّركي مايا ووالدها إلى إسطنبول لتلقّي العلاج والتّدرب على أطراف صناعية طبية حقيقية.
وفي إسطنبول، تكفل أحد الأطباء، متأثراً بفيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، بنفقة علاج وتدريب مايا ووالدها.
وبعد رحلة استمرت 5 أشهر في تركيا، عادت مايا السبت إلى المخيم في بلدة سرجيلا لتتجول بمساعدة عكازين على أطرافها الصناعية الجديدة، وتلعب وتضحك مع أصدقائها.
ويقول والدها محمد (36 عاماً) ولديه 5 أطفال آخرون: «فرحت كثيراً حين رأيتها تمشي»، مشيراً إلى فترة تدريب صعبة «أصبحت خلالها مايا أقوى» شيئاً فشيئاً، إلى أن «أصبحت تمشي بشكل صحيح». ويضيف: «أصبح بإمكانها اليوم أن تلعب مع الأطفال (...) عائلتي وأقربائي جميعهم فرحوا حين رأوها تمشي على أطراف صناعية».
سوريا اللاجئين السوريين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة