المغرب يفكك خلية موالية لـ«داعش» كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية

المغرب يفكك خلية موالية لـ«داعش» كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية

السبت - 29 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 08 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14620]
الدار البيضاء: لحسن مقنع
أعلنت السلطات المغربية، أمس، تفكيك خلية إرهابية جديدة موالية لتنظيم داعش بمدينة بني ملال (وسط البلاد).
وأشار بيان لوزارة الداخلية المغربية إلى أن هذه الخلية تتكون من 6 أشخاص كانوا بصدد الإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية في المغرب. وأوضح البيان أنه «في إطار العمليات الاستباقية للتصدي للتهديدات الإرهابية، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناء على معلومات وفّرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية)، من تفكيك خلية إرهابية اليوم (أمس) تتكون من 6 عناصر ينشطون بمدينة بني ملال تتراوح أعمارهم بين 24 و37 سنة، يشتبه في موالاتهم لتنظيم داعش، وفي الإعداد لمشاريع إرهابية بالمملكة».
وأضاف البيان أن العملية «أسفرت عن حجز أجهزة إلكترونية وكتب ومنشورات تمجّد الفكر المتطرف لـ(داعش) وتحرّض على العنف، إضافة إلى أسلحة بيضاء»، مشيراً إلى أن الأبحاث الأولية تفيد بـ«أن أفراد هذه الخلية قاموا بعمليات تجنيد واستقطاب الشباب من أجل تبني مبادئهم المتطرفة بالموازاة مع التحريض لتنفيذ اعتداءات تستهدف المخالفين لنهجهم المتشدد، وهو ما يشكل مساً خطيراً بالأمن العام وسلامة المواطنين».
وأشار البيان إلى أن «هذه العملية تؤكد استمرار التهديدات الإرهابية، في ظل إصرار المتشبعين بالفكر الداعشي على تنفيذ أجندة هذا التنظيم عبر ارتكاب أعمال إجرامية». وأضاف أن المشتبه فيهم سيقدمون إلى العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري وفق الشروط والضوابط القانونية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ولاحظت وكالة الصحافة الفرنسية تراجع عدد الخلايا المفككة في المغرب من 21 خلية سنة 2015 إلى 19 في 2016 ثم 9 سنة 2017، بحسب أرقام رسمية.
وأفاد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بأن الأمن المغربي تمكن من تفكيك 186 خلية إرهابية وتوقيف ما يزيد على 3 آلاف من المشتبه بتورطهم في الإرهاب منذ عام 2002. وأوضح المصدر أن كثيراً من هذه الخلايا التي فُككت كانت لها ارتباطات بجماعات إرهابية تنشط في بؤر التوتر، خصوصاً في أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا ومنطقة الساحل الأفريقي جنوب الصحراء.
وأشار المصدر إلى أن المغرب استهدف بعمليات إرهابية في أعوام 1994 و2003 و2007 و2011، مشيراً إلى أن تفجيرات الدار البيضاء في 2003 خلّفت زهاء 33 قتيلاً، فيما خلّف تفجير مراكش 17 قتيلاً سنة 2011. وأضاف أن هذه العمليات جعلت المغرب ينتهج استراتيجية متعددة الأبعاد لمواجهة هذا الخطر، وذلك من خلال اعتماد «المنطق الاستباقي» في مواجهة مخاطر تنفيذ عمليات إرهابية على أرض المغرب، واعتماد «مقاربة شمولية» من أجل تجفيف منابع الإرهاب والتطرف العنيف عبر تأطير الحقل الديني وتكوين الأئمة والمرشدين، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن المغرب وقّع خلال السنوات الأخيرة نحو 40 اتفاقية تعاون في هذا المجال.
وإضافة إلى ذلك، أطلق المغرب استراتيجية لمواكبة السجناء المحكومين في إطار قضايا إرهابية من خلال برنامج «مصالحة» الذي يهدف إلى فتح حوار مع السجناء المتشددين بهدف مراجعة أفكارهم وتحرير عقلياتهم من التطرف والتشدد والغلو. وتسهم في هذا البرنامج مؤسسات عمومية وفعاليات دينية ونشطاء المجتمع المدني، بما في ذلك المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والرابطة المحمدية للعلماء، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
المغرب الارهاب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة