الشيف فاسيل لوسيان: عالم «البيتزا» اختارني ومكوناته الطازجة تُحدث الفرق

الشيف فاسيل لوسيان: عالم «البيتزا» اختارني ومكوناته الطازجة تُحدث الفرق

«مايسترو» يغني العجين ويرقص بين يديه
الأحد - 24 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 02 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14614]
الشيف الروماني فاسيل لوسيان خلال أحد استعراضاته البهلوانية مع عجينة «البيتزا»
بيروت: فيفيان حداد
يلقبونه بالـ«مايسترو» لأن العجين بين أنامله يغني ويرقص فيلوح به يميناً ويساراً ويرفعه أمتاراً إلى فوق وهو يرقّه، فيسقط مترنحاً بين يديه وكأنه عروس إيطالية واثقة من قدرته على حمايتها من التعثّر والوقوع على الأرض. إنه شيف «البيتزا» الروماني فاسيل لوسيان الذي يعمل في مطاعم «بيبي نيرو» في جزيرة مالطا السياحية. فهناك الزبائن من سياح وسكان البلاد يرتادون المطعم المذكور ليستمتعوا بمهاراته الفنية من ناحية، وبمذاق طبق «بيتزا» لا يشبه غيره يحضره أمامهم مباشرة. وعدا دراساته الأكاديمية والجامعية التي تابعها في بلده الأم وفي إيطاليا واليوم في مالطا، فإنه يملك خبرة في صناعة وتحضير هذا الطبق الإيطالي المشهور، إضافة إلى جوائز عالمية حصدها في مسابقات تدور حول فنون البهلوانية المتعلقة بعجين البيتزا.
«هذه العروض لفتت نظري منذ الصغر عندما كنت أعمل مساءً وأدرس قبل الظهر. وفي إحدى المرات تابعت مسابقة عالمية في هذا الخصوص وقررت أن أخوض التجربة بنفسي. وهكذا استطعت مع مثابرتي على التمرن أن أصبح واحداً ممن يعرفون كيف يتعاملون معها في عالم «البيتزا شو». يقول الشيف الروماني في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط» خلال لقاء أجرته معه أثناء مشاركته في حفل «جائزة المطبخ التونسي» في تونس.
ويؤكد فاسيل الذي يلفتك بليونة حركات جسمه وهو يمارس هوايته المفضلة، بأن هذه العروض تستقطب زبائن مطعم «بيبي نيرو» في مالطا بشكل واسع فيشعر بالسعادة كلما صفقوا له انبهاراً بعمله الفني. ولكن كيف صدف ودخل عالم «البيتزا» من بابه العريض؟ يرد: «عالم (البيتزا) هو الذي اختارني وكنت يومها في السادسة عشرة من عمري عندما رحت أعمل في غسل الصحون في مطاعم إيطالية تقع في بلدي الأم رومانيا. ومع الوقت تقدمت في العمل فتولدت علاقة حب وطيدة بيني وبين هذا الطبق إلى حد جعلني أتخصص في دراسات كثيرة حوله وفي عمر الـ20 أصبحت شيف مطبخ مصنف (ماستر بيتزا يورو)»، يوضح الشيف الذي يقيم في مالطا منذ نحو 13 عاماً.
وعن السر الذي يحدث الفرق بين عجينة «بيتزا» وأخرى يقول: «ليس هناك من سر بل اتباع وصفات محددة علينا التقيد بها في آلية تحضير عجينة (البيتزا). فكما نوع الطحين المستخدم وعملية الخبز وترطيب العجين. كذلك يجب اتباع تقنية خاصة تسمح لنا بتحضير طبق (بيتزا) على أصوله». ويتابع: «على ربة المنزل ألا تقوم بتحضير العجين واستعماله مباشرة، بل عليها أن تتركه يرتاح حتى اليوم الثاني كي لا يتسبب لمتناوله في عسر هضم أكيد وبشرب كميات كبيرة من المياه». وبحسب الشيف الروماني تتألف وصفة العجين الجيدة من كيلوغرام واحد من الطحين ونصف لتر من المياه و50 غراماً من الملح و50 ملليتراً من زيت الزيتون (نحو 3 ملاعق كبيرة)، إضافة إلى 5 غرامات من خميرة البيرة الجافة. وهذه الأخيرة ينبغي أن يتم تحضيرها مع كمية من المياه وتركها لنحو 15 دقيقة ومن ثم مزجها مع العجين بعد أن يتم تذويب الملح في 15 ملليتراً من المياه على حدة مما يساعد على إتمام عملية التخمير بطريقة صحيحة لأن الملح يخفف من نجاحها. وبعد أن يتم خلط الطحين والماء مع الخميرة الرائبة ننتظر نحو 10 دقائق لصب الملح ونمزجها معه من جديد. وبعدها نترك الخليط لساعة من الوقت كي يرتاح، ومن ثم يتم وضعه في الثلاجة حتى اليوم الثاني عندها يصبح صالحاً لاستعماله من قبل ربة المنزل لصنع «البيتزا» وخبزها.
وعن المكونات التي يجب أن تحضر معها «البيتزا» يرد: «علينا أن نكون حريصين في استعمال مكونات طازجة لا مجال للغش فيها مدموغة بذلك رسمياً. فلا يجب الاستخفاف بهذا الأمر أبداً لأنه يشكل العنصر الأول في إحداث الفرق بين مذاق لذيذ وعكسه». وعن رأيه بأصناف «البيتزا» المجمدة في ثلاجات السوبر ماركت يعلق: «بعض منها لا بأس بجودته إلا أنها بالإجمال قد تفقد مكوناتها العناصر الغذائية اللازمة والجودة فيما لو تم حفظها في الثلاجة لوقت طويل. ولذلك علينا التأكد من تاريخ الصنع والانتهاء قبل شرائها».
لبنان الأطباق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة