بنك إسلامي فلبيني يتطلع إلى بداية جديدة بعد سنوات عجاف

«الأمانة» الوحيد في البلاد منذ 1974 الذي يقدم منتجات متوافقة مع الشريعة

تشهد المصرفية الإسلامية نموا مضطردا في كل أنحاء العالم («الشرق الأوسط»)
تشهد المصرفية الإسلامية نموا مضطردا في كل أنحاء العالم («الشرق الأوسط»)
TT

بنك إسلامي فلبيني يتطلع إلى بداية جديدة بعد سنوات عجاف

تشهد المصرفية الإسلامية نموا مضطردا في كل أنحاء العالم («الشرق الأوسط»)
تشهد المصرفية الإسلامية نموا مضطردا في كل أنحاء العالم («الشرق الأوسط»)

قد تساعد خطة سلام وإلغاء سقف الملكية الأجنبية وسن قواعد جديدة للأنشطة المصرفية الإسلامية في الفلبين على بث حياة جديدة في واحدة من أقدم مؤسسات التمويل الإسلامي في العالم.
وبنك الاستثمار الإسلامي «الأمانة» هو البنك الوحيد في البلاد منذ 1974 الذي يقدم منتجات مالية متوافقة مع مبادئ الشريعة مثل حظر الفائدة المصرفية والمقامرة. وبحسب تقرير لـ«رويترز» أعده برناردو فيزكاينو، فبينما تتمتع البنوك الإسلامية في أنحاء العالم بمعدلات نمو سريعة وأرباح وفيرة، لم يحقق «الأمانة» ربحا منذ سنوات، واضطر في نهاية المطاف إلى تقديم منتجات مصرفية تقليدية كي لا يوقف النشاط.
وتسلط قصة «الأمانة» الضوء على التحديات التي تواجهها الأقليات المسلمة للحصول على خدمات مصرفية من دون فوائد بنكية خارج المركزين الرئيسين للبنوك الإسلامية في الشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا. وبسبب حجمه الصغير ونقص الخبرة المصرفية الإسلامية واجه بنك «الأمانة» صعوبات رغم خطة إعادة تأهيل مدتها خمس سنوات بدأتها في 2009 المؤسسة الأم بنك الفلبين للتنمية.
وفي 2012 تكبد «الأمانة» خسارة قدرها 30.6 مليون بيزو (706 آلاف و400 دولار)، لكنها تظل أفضل من خسارة بلغت 124.3 مليون بيزو في 2008. وقد يتغير ذلك الوضع بعد اتفاق السلام التاريخي بين حكومة الفلبين والمتمردين المسلمين والذي ساعد في إنعاش جنوب البلاد بعد صراع استمر 40 عاما وتسبب في تشريد مليوني شخص وركود اقتصادي.
ويعطي الاتفاق الذي توسطت فيه حكومة ماليزيا منطقة مينداناو ذات الأغلبية المسلمة سلطات أوسع نطاقا في الجوانب الاقتصادية والثقافية. وفي إطار الاتفاق يضع البنك المركزي قواعد للأنشطة المصرفية الإسلامية. وفي وقت سابق هذا الشهر سمحت الحكومة للبنوك الأجنبية بالسيطرة الكاملة على البنوك المحلية بعد أن كان سقف الملكية الأجنبية لا يزيد على 60 في المائة.
وقال فرانسيس نيكولاس تشوا، مدير الأنشطة المصرفية الاستثمارية في بنك الفلبين للتنمية، إن تلك العوامل تجدد الاهتمام من جانب مشترين محتملين لبنك «الأمانة». وقال «منذ العام الماضي تلقينا عددا من العروض من أنحاء آسيا والشرق الأوسط وأوروبا لإبرام شراكة أو الاستفسار عن البيع». وقال تشوا إن تلك العروض جاءت من بنوك إسلامية بالكامل ومن بنوك تقليدية لها فروع إسلامية، لكنه لم يحدد هوية أي منها. وقال «في ما يتعلق بالأمانة تقوم الحكومة حاليا بمراجعة العملية بأكملها. تريد الحكومة أن تتأكد من توافر الإطار التنظيمي قبل الخصخصة».
وقال تشوا إن أي مشتر محتمل سيتوجب عليه تقديم عرض علني لأن سياسة بنك الفلبين للتنمية تقتضي ذلك. وخطب «الأمانة» ود المشترين لسنوات ليس لضخ سيولة جديدة فحسب بل لطرح منتجات جديدة أيضا وتصفية المنتجات المدرة للفائدة المصرفية في محفظة البنك. ويسمح الفقهاء بمثل تلك الممارسة تحت بند الضرورة. لكن حتى الآن لم يعلن أي بنك إسلامي نواياه.
والأسبوع الماضي، قالت وسائل إعلام محلية إن بنك «سي آي إم بي غروب هولدينجز» الماليزي، مالك بنك «سي آي إم بي» الإسلامي، ينوي شراء حصة، لكن متحدثا باسم «سي آي إم بي» نفى ذلك في تصريحات لـ«رويترز». وقال مصدر في «الأمانة» إن مجموعة ماليزية قدمت عرضا بالفعل في 2006، لكنه كان مشروطا بأن تضع الحكومة إطارا تنظيميا للبنوك الإسلامية في غضون عامين. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن الأمر لم يعلن بشكل رسمي «لم يحدث ذلك فسحبوا العرض»، لكن التطورات الأخيرة قد تجدد الاهتمام. وقال «ربما لم يتقدم الطرف المناسب بعد».



بعثة من صندوق النقد في مصر لبدء مراجعة قد تمنح القاهرة 1.6 مليار دولار

مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)
مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)
TT

بعثة من صندوق النقد في مصر لبدء مراجعة قد تمنح القاهرة 1.6 مليار دولار

مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)
مصريون في منطقة وسط القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق النقد الدولي يوم الخميس أن بعثة خبراء توجد حالياً في مصر لإجراء أحدث المراجعات على برنامجي تسهيل الصندوق الممدد وصندوق المرونة والاستدامة، والتي ستحدد إمكانية صرف 1.6 مليار دولار.

وصرحت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، في مؤتمر صحافي، بأنه في حال أسفرت بعثة المراجعة عن اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية، فمن الممكن أن يُجرى تصويت من مجلس الإدارة خلال أشهر الصيف على استكمال المراجعات وصرف الأموال.


صندوق النقد عن قمة بكين: حوار بنّاء يصبّ في مصلحة الاقتصاد العالمي

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد عن قمة بكين: حوار بنّاء يصبّ في مصلحة الاقتصاد العالمي

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، ترحيبه بالحوار الإيجابي الأولي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مضيفاً أن خفض التوتر وعدم اليقين بين أكبر اقتصادين في العالم يصبّ في مصلحة العالم.

وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، في مؤتمر صحافي، رداً على سؤال حول النتائج الأولية لقمة ترمب - شي، في بكين: «من المهم للغاية، بالطبع، أن ينخرط أكبر اقتصادين في العالم في حوار على أعلى مستوى».


البديوي: المرحلة تفرض «تكاملاً عملياً» لمواجهة التحديات

البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
TT

البديوي: المرحلة تفرض «تكاملاً عملياً» لمواجهة التحديات

البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من «التكامل العملي»، والاستجابة الفاعلة، مشدداً على أن الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول المجلس تحتم اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.

جاء ذلك خلال ترؤس البديوي للاجتماع الـ125 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، الذي عُقد «افتراضياً»، الخميس، برئاسة البحرين، وبمشاركة وزراء المالية والاقتصاد، وفي مقدمتهم وزير المالية محمد الذي رأس وفد المملكة في الاجتماع.

ونقل البديوي، خلال الاجتماع، توجيهات قادة دول المجلس في لقائهم التشاوري الأخير بجدة، والتي شددت على ضرورة التسريع في تنفيذ المشاريع الخليجية الكبرى لضمان الأمن القومي والاقتصادي، وفي مقدمتها: الإسراع في تنفيذ مشروع سكة الحديد الخليجية، وتعزيز الربط الكهربائي والمائي، ودراسة إنشاء أنابيب لنقل النفط والغاز لتعزيز مرونة الإمدادات، والمضي قدماً في إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي ومراعاة احتياطيات السيولة لدى البنوك المركزية.

اجتماع عن بعد للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون (وزارة المالية)

مخرجات الاجتماع

وبحث الوزراء، خلال الاجتماع، سبل تحصين المكتسبات الاقتصادية المحققة، حيث تم اعتماد خطة عمل لجنة السوق الخليجية المشتركة للأعوام (2026 - 2028)، والتي تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري بين دول المجلس.

كما استعرض الاجتماع التقدم المحرز في متطلبات الاتحاد الجمركي، واعتمد الدليل الاسترشادي للمشاركات الدولية، مؤكداً أهمية توحيد الموقف الاقتصادي الخليجي في المحافل العالمية لمواجهة الأزمات المتسارعة وتداعياتها على اقتصاديات دول المجلس المنفتحة على العالم.

كما لم يغب المشهد الجيوسياسي عن طاولة النقاش؛ إذ جرى تناول التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على دول المجلس، وسبل تعزيز التنسيق المشترك في التعامل معها.