موجز الحرب ضد الإرهاب

المصري الموقوف بتهمة دعم {داعش} في إيطاليا (أ.ب)
المصري الموقوف بتهمة دعم {داعش} في إيطاليا (أ.ب)
TT

موجز الحرب ضد الإرهاب

المصري الموقوف بتهمة دعم {داعش} في إيطاليا (أ.ب)
المصري الموقوف بتهمة دعم {داعش} في إيطاليا (أ.ب)

- إيطاليا تعتقل مصرياً للاشتباه في صلته بـ«داعش»
روما - «الشرق الأوسط»: أعلنت الشرطة الإيطالية، أمس الأربعاء، القبض في ميلانو على شاب مصري (22 عاماً) للاشتباه في صلته بتنظيم داعش، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت الشرطة، في بيان على شبكة الإنترنت، إن الشاب متهم بالانتماء لمنظمة إرهابية دولية والدعاية للإرهاب. وكتبت الشرطة على صفحتها على موقع «تويتر»، أنها اعترضت رسائل على تطبيق «واتساب» للدردشة، وصف خلالها المتهم نفسه بأنه «ذئب منفرد» مستعد لتنفيذ عملية. وأصدر وزير الداخلية ماتيو سالفيني بياناً، هنأ خلاله الشرطة على القبض على الشاب «الذي كان يخطط لشن هجمات إرهابية بالنيابة عن تنظيم داعش». وقالت الشرطة إن «صديقين مقربين» من المتهم، وهما أيضاً من مصر، كانت لهما أيضاً صلة بأنشطة دعائية إرهابية وتم ترحيلهما قسراً، بحسب تقرير الوكالة الألمانية.

- حكم بالسجن المؤبد على المشتبه به الرئيسي في مقتل سياح في طاجيكستان
دوشانبي - «الشرق الأوسط»: حكم القضاء في طاجيكستان بالسجن المؤبد على رجل بايع تنظيم داعش، ويعتبر زعيم مجموعة مسلحة قتلت في يوليو (تموز) الماضي أربعة سياح غربيين، في هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى. وقال مصدر في المحكمة العليا لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «حكم بالسجن المؤبد» على حسين عبد الصمدوف (33 عاماً)، مؤكداً بذلك تصريحات أدلى بها في نهاية الجلسة محامي المتهم. وقد أدين بتسع تهم، بينها الإرهاب. وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن محاكمته كانت قد بدأت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) في سجن يخضع لإجراءات أمنية مشددة. وعند مغادرتها السجن، أعلنت والدته غولتشيخرا شودمونوفا، أنها تريد استئناف الحكم. وقالت لصحافيين: «لست راضية عن حكم المحكمة».
وكان عبد الصمدوف قد اعترف بعد توقيفه بأنه قتل مع رجال آخرين، الأميركيين جاي أوستن ولورين جوغيغان، والهولندي رينيه فوكي، والسويسري ماركوس هوميل، الذين كانوا يزورون طاجيكستان من أجل زيارة طريق بامير الشهير، في جبال آسيا الوسطى. وفي نهاية يوليو، دهست سيارة السيّاح، ثم هاجمهم أربعة رجال مسلحين في منطقة دانغارا على بعد 150 كيلومتراً جنوب العاصمة دوشانبي. وجرح في الهجوم أيضاً هولندي وسويسرية، بينما لم يصب سائح فرنسي بأذى.

- مقتل 53 شخصاً في هجمات لجماعة «بوكو حرام» في نيجيريا
كانو (نيجيريا) - «الشرق الأوسط»: قتل مسلحو حركة «بوكو حرام» 53 جندياً ومزارعاً خلال ثلاثة أيام من الهجمات شمال شرقي نيجيريا، بحسب ما صرحت مصادر أمنية، أول من أمس الثلاثاء، في عرض جديد للقوة، قبل انتخابات فبراير (شباط) في البلد الواقع في غرب أفريقيا، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورغم تأكيد الحكومة أنها اقتربت من إلحاق الهزيمة بـ«بوكو حرام»، فإن الحركة شنت مؤخراً مجموعة من الهجمات الكبيرة ضد أهداف عسكرية ومدنية. ويواجه الرئيس محمود بخاري الذي يسعى إلى إعادة انتخابه في فبراير المقبل، انتقادات واسعة بسبب الوضع الأمني؛ حيث يشتكي الجنود في شمال شرقي البلاد من الإرهاب، وعدم كفاية إمدادات الغذاء والأسلحة.
وبحسب مصادر أمنية، قتل تنظيم داعش في غرب أفريقيا المتفرع عن «بوكو حرام» 44 جندياً على الأقل، في هجمات على ثلاث قواعد عسكرية في عطلة نهاية الأسبوع.
وقتل 43 على الأقل من هؤلاء يوم الأحد في ميتيل، القرية النائية القريبة من الحدود مع النيجر، بحسب ضابط في الجيش طلب عدم الكشف عن هويته. وقال: «لقد تم طرد جنودنا بالكامل، واستولى الإرهابيون على القاعدة بعد قتال عنيف»، مضيفاً أن قائد القاعدة وثلاثة ضباط بين القتلى.
ويجري البحث عن ناجين أو مزيد من الضحايا في الغابة المحيطة، بحسب الضابط. وقال عضو في ميليشيا موالية للحكومة، إن المتشددين وصلوا في نحو 20 شاحنة، وإن الدعم الجوي لم يصل إلا بعد أن «اقتحموا القاعدة ونهبوا الأسلحة».
وفي اليوم ذاته، شن المتشددون هجوماً قبل الفجر على قاعدة في بلدة غاجيرام، على بعد نحو 80 كيلومتر شمال ميدوغوري، عاصمة ولاية بورنو. واستمر القتال عدة ساعات، بحسب ما صرح سكان لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقتل جندي في هجوم السبت على قاعدة في مينوك في ولاية بورنو، مهد حركة «بوكو حرام»، بحسب مصادر أمنية.
وأعلن تنظيم داعش في غرب أفريقيا مسؤوليته عن الهجمات في ميتيل وماينوك، وقال إنه قتل 42 جندياً، واستولى على أربع دبابات وغيرها من العربات، بحسب موقع «سايت» لرصد المواقع المتشددة. والاثنين، شن المتشددون سلسلة هجمات على عدة قرى، لنهب الطعام وخطف المدنيين واستخدامهم كمقاتلين، أو إجبار النساء على الزواج من عناصرهم. كما خطف المتشددون، الاثنين، سبع نساء بينما كن يعملن في الحقول قرب مدينة باما، بحسب مسلحين يقاتلون إلى جانب الجنود.
وقتل أكثر من 27 ألف شخص منذ بداية تمرد «بوكو حرام» عام 2009، وتشرد 1.8 مليون شخص.

- محكمة مصرية تؤيد أحكاماً بالمؤبد لـ6 متهمين في «أحداث العمرانية»
القاهرة: «الشرق الأوسط» : قضت محكمة النقض، أعلى جهة قضائية في مصر، بتأييد أحكام السجن المؤبد لـ6 متهمين، في القضية المسماة إعلامياً «أحداث عنف العمرانية»، ورفضت الطعون المقدمة من فريق دفاع المتهمين، فيما قبلت المحكمة الطعن المقدم من 3 متهمين على أحكام السجن المشدد 15 سنة، وقضت ببراءتهم مما أسند إليهم من اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية.
وسبق أن أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بمعاقبة المدانين الـ6 بالسجن المؤبد، بعد أن أدانتهم بارتكاب أحداث عنف وفوضى، وقطع الطريق في أحداث عنف وشغب بمنطقة «العمرانية» بمحافظة الجيزة، فيما عاقبت 3 متهمين آخرين بالسجن المشدد 15 سنة.
وتتعلق القضية بأحداث العنف التي شهدتها القاهرة وعدد من المحافظات المصرية في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013، وضمن الاتهامات ارتكاب جرائم التجمهر واستعمال القوة مع الشرطة، وقطع الطريق والتجمهر وحيازة أسلحة وذخائر ومواد مفرقعة، بغرض ممارسة أعمال فوضوية.
في السياق ذاته، قررت محكمة جنايات بورسعيد، أمس، تأجيل إعادة محاكمة 47 من قيادات وعناصر جماعة الإخوان، المصنفة رسميا جماعة إرهابية، يتقدمهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، إلى جلسة 19 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في قضية اتهامهم بارتكاب والتحريض على ارتكاب أحداث العنف والقتل التي وقعت في محافظة بورسعيد في أغسطس (آب) 2013. والمعروفة باسم أحداث «قسم شرطة العرب»، وجاء قرار التأجيل لاستكمال فض الأحراز في القضية.

- الجيش العراقي يعلن مقتل 15 من «داعش»
بغداد: «الشرق الأوسط»: قال الجيش العراقي، أمس (الأربعاء)، إنه قتل 15 من مقاتلي تنظيم داعش داخل نفق خلال عملية تفتيش في محافظة صلاح الدين التي تقع في شمال البلاد.
ولحقت الهزيمة إلى حد كبير بالتنظيم الذي احتل يوماً ثلث أراضي العراق، لكنه يواصل نصب كمائن وتنفيذ اغتيالات وتفجيرات، وما زال يشكل تهديداً.
ونقلت «رويترز» عن العميد يحيى رسول، الناطق باسم مركز الإعلام الأمني بقيادة العمليات المشتركة، قوله في بيان: إن قوات الأمن أكملت «صفحة تفتيش من مخلفات عصابات (داعش) الإرهابية... وقد أسفرت العملية عن تدمير وكرين للإرهابيين وقتل 15 عنصراً منهم داخل نفق كبير». ولم يحدد البيان متى حدث ذلك.
ولفتت «رويترز» إلى أن العراق كان قد أعلن النصر النهائي على «داعش» في ديسمبر (كانون الأول)، لكن التنظيم المتشدد لجأ إلى أساليب حرب العصابات منذ تخليه عن هدف السيطرة على أراضٍ وتأسيس «دولة» في أراضٍ تمتد على جانبي الحدود بالعراق وسوريا. ويتركز معظم نشاط التنظيم بالعراق في ثلاث محافظات، هي صلاح الدين، وديالي، وكركوك.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن رئيس أركان الجيش العراقي، الفريق أول ركن عثمان الغانمي، تفقّد أمس وحدات القوات العراقية المنتشرة على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا أقصى غربي محافظة الأنبار العراقية.
وذكرت مصادر عسكرية من قيادة عمليات الجزيرة، لوكالة الأنباء الألمانية، أن «اللواء الركن قاسم محمد صالح قائد عمليات الجزيرة قدم شرحاً مفصلاً لرئيس أركان الجيش ومعاونيه عن طبيعة المهام الموكلة لقيادة عمليات الجزيرة في إطار الخطط الموضوعة لرد أي عدوان لتنظيم داعش انطلاقاً من الأراضي السورية».
وقام رئيس أركان الجيش ومعاونوه بزيارة الساتر الحدودي، وأشاد الجميع بالدور الكبير الذي قامت به قيادة عمليات الجزيرة، بحسب الوكالة الألمانية.
وكانت قيادة العمليات المشتركة قد نشرت قوات قتالية من مختلف الصنوف والتشكيلات العسكرية معززة بمختلف الأسلحة من الدبابات والمدافع والراجمات وغطاء جوي من طيران القوة الجوية وطيران الجيش وطيران التحالف الدولي لصد أي هجوم متوقع لتنظيم داعش انطلاقاً من الأراضي السورية.
وتأتي الزيارة غداة إعلان قيادة العمليات المشتركة العراقية، أن طائرات «إف16» عراقية قصفت أهدافاً لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية؛ ما أسفر عن مقتل نحو 40 من عناصر التنظيم.


مقالات ذات صلة

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

قال الشرع إنه «في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض».

علي بردى (نيويورك)
آسيا متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

محاولة التسلل انطلقت من مواقع تابعة لحركة «طالبان» الأفغانية بولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدت لها

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا صورة عامة تُظهر حركة المرور على طول طريق رئيسي في باماكو بمالي يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

قال مصدران إن متشددين قتلوا ما يربو على 100 جندي في وسط مالي الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (دكار)

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.