طهران تتوعد بـ{هزيمة} العقوبات النفطية وتأمل بـ«قناة مالية» فرنسية

روحاني يريد تعزيز العلاقات مع الجيران لمواجهة {الضغوط النفسية الأميركية}

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطاباً بمدينة خوي  شمال غربي البلاد أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطاباً بمدينة خوي شمال غربي البلاد أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تتوعد بـ{هزيمة} العقوبات النفطية وتأمل بـ«قناة مالية» فرنسية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطاباً بمدينة خوي  شمال غربي البلاد أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطاباً بمدينة خوي شمال غربي البلاد أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)

جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، انتقاداته السابقة للعقوبات الأميركية، وتوعد بمقاومة «الحرب الاقتصادية الأميركية» عبر الالتفاف على العقوبات النفطية، فيما قال مسؤول رفيع بوزارة النفط الإيرانية إن مشاورات على مستوى الخبراء متواصلة لإنشاء القناة المالية بفرنسا في إطار المساعي الأوروبية للتحايل على العقوبات.
وقال روحاني في خطاب بمدينة خوي، شمال غربي البلاد، إن «الولايات المتحدة الأميركية أرادت رؤية إيران مضطربة في يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني)» الحالي، مشيرا إلى أن بلاده سترد في مسيرة 11 فبراير (شباط) المقبل، التي تنظمها أجهزة الدولة الإيرانية بمناسبة ذكرى «الثورة» التي أسقطت نظام الشاه في 1979.
وشدد روحاني على تحدي العقوبات الأميركية، قائلا إن بلاده «ستواصل تصدير النفط رغم العقوبات الأميركية» التي وصفها بأنها «جزء من حرب نفسية مصيرها الفشل» وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وتريد الولايات المتحدة من إعادة فرض العقوبات على إيران، وهي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك»، إجبار طهران على التخلي عن برنامجها للصواريخ الباليستية، وفرض قيود جديدة على برنامجها النووي، والحد من دعمها ميليشيات متحالفة معها في سوريا ولبنان واليمن.
وقال روحاني في كلمة بمدينة خوي بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة إن حكومته تريد «تعزيز علاقاتها مع الجيران» وأضاف: «لن نستسلم لهذا الضغط؛ وهو جزء من الحرب النفسية على إيران».
وتعليقا على الإعفاءات النفطية المؤقتة التي قدمتها الولايات المتحدة لثماني دول، قال روحاني: «فشلوا في إيقاف صادراتنا النفطية... سنواصل تصديره».
وقبل نحو 10 أيام؛ قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، إن الولايات المتحدة عازمة على أن تصل صادرات إيران من النفط إلى «صفر» من خلال نهج «متدرج» باستخدام أقصى الضغوط من دون رفع أسعار النفط.
وقال هوك في تصريحات منفصلة إن السفن الإيرانية ستعزل عن أسواق التأمين الدولية بسبب العقوبات الأميركية ومن ثم ستكون خطرا على الموانئ والقنوات التي تسمح لها بالدخول.
ورفض روحاني الضغوط الأميركية لإجبار طهران على التراجع عن دورها الإقليمي، وقال: «سياستكم الإقليمية فشلت، وتلومون إيران على هذا الفشل من أفغانستان إلى اليمن وسوريا». وكان يتحدث وسط هتافات تقول: «الموت لأميركا!».
وقال روحاني إن واشنطن تفتقر إلى الدعم الدولي اللازم لعقوباتها، ولفت إلى أنها منحت إعفاءات من العقوبات لثمانية مشترين كبار للنفط الإيراني.
وتسعى فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين، وهم شركاء الولايات المتحدة في الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 والذي تضمن رفع العقوبات مقابل كبح برنامجها النووي، والاتحاد الأوروبي، إلى إيجاد سبل للتحايل على العقوبات الأميركية.
ويحاول الاتحاد الأوروبي، على وجه الخصوص، إنشاء ما تعرف باسم «الآلية ذات الغرض الخاص» لإقامة علاقات تجارية غير دولارية مع إيران.
لكن هذا لم يوقف مستثمرين أجانب، يتراوحون بين شركات نفط ووكالات تجارية وشركات، عن الانسحاب من إيران خوفا من التعرض لعقوبات أميركية.
وكانت إيران قد هددت بالانسحاب من الاتفاق النووي إذا لم يتم الإبقاء على مزاياه الاقتصادية، لكن بهرام قاسمي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قال في مؤتمر صحافي، أمس، إن إيران «لا تزال متفائلة بأن أوروبا قادرة على إنقاذ الاتفاق».
و«الآلية ذات الغرض الخاص» نوع من المقايضة وقد تُستخدم في تقدير قيمة صادرات إيران من النفط والغاز مقابل منتجات أوروبية من أجل تفادي العقوبات الأميركية.
وأبلغ 6 دبلوماسيين «رويترز» الأسبوع الماضي بأن الاتحاد الأوروبي حاول إنشاء «الآلية ذات الغرض الخاص» في هذا الشهر، لكن لم تعرض أي دولة استضافتها.
وقال قاسمي: «نتوقع أن ينفذ الاتحاد الأوروبي (الآلية ذات الغرض الخاص) في أسرع وقت ممكن». وأضاف: «إيران تحترم التزاماتها ما دام الموقّعون الآخرون يحترمون التزاماتهم».
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري» عن مساعد وزير النفط للشؤون الدولية، أمير حسين زماني نيا، قوله إن «فرنسا قد تستضيف (الآلية ذات الغرض الخاص)».
وقالت مصادر دبلوماسية في باريس لـ«الشرق الأوسط» إن المفاوضات على مستوى الدول الأوروبية جارية حول إنشاء القناة المالية مع طهران.
وكانت وزارة المالية الفرنسية قد قالت إن جميع الخيارات مطروحة بالنسبة للآلية، ولم تُتخذ أي قرارات، وفق ما نقلت «رويترز».
وتحذر واشنطن من أن البنوك والشركات الأوروبية التي تشارك في «الآلية» ستكون مهددة بالعقوبات التي عاودت فرضها.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومة عن زماني نيا قوله إن «الدول الأوروبية تسعى وراء إقامة علاقات بنكية مع إيران، لكن في أي خطوة عملية يريدون اتخاذها يواجهون النفوذ الأميركي».
وقال زماني نيا إن «المصالح الأوروبية تقتضي بقاء الاتفاق النووي»، مشيرا إلى «مفاوضات على مستوى الخبراء لإنشاء قناة مالية بين بنك أو اثنين من البنوك الإيرانية، وعدد من البنوك الأوروبية التي تتعامل أقل مع الولايات المتحدة».
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن القناة المالية «في المرحلة الأولى ستشمل القضايا التي لا تطالها العقوبات، على أن تشمل في مرحلتها الثانية كل أبعاد العقوبات منذ منتصف 2019».
وبحسب زماني نيا، فإن القناة المالية في طريقها للإنشاء بفرنسا، مشددا على أن بلاده تأمل في التوصل إلى نتائج في غضون أسابيع.
ووفقا لزماني نيا، فإن دولاً أخرى؛ من بينها الصين وروسيا واليابان والهند والبرازيل، تنتظر تفعيل القناة المالية الأوروبية. وأضاف أن «تلك الدول تريد طمأنة بشأن عدم تأثرها بالعقوبات الأميركية»، لافتا إلى «اتصالات يومية بين تلك الدول والاتحاد الأوروبي».



متسللة في الظلام... كيف تخرج السفن من مضيق هرمز؟

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

متسللة في الظلام... كيف تخرج السفن من مضيق هرمز؟

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

رغم أن مضيق هرمز ليس مفتوحاً، لكن بعض السفن – التي يتعاون عدد منها مع الجيش الأميركي – تُدرك أنه ليس مغلقاً تماماً أيضاً، وفق ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال». ففي الأسابيع الأخيرة عبرت أساطيل من السفن، بعضها من أكبر ناقلات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، هذا المضيق «الخطير» في ظل الحرب الحالية، مما وفّر متنفساً بسيطاً للاقتصاد العالمي.

وتبحر بعض السفن «مُعطلة»، كما هو متعارف عليه في هذا القطاع؛ إذ تُطفئ الأنوار وتسافر دون تفعيل أجهزة الملاحة المعروفة باسم نظام التعريف الآلي (AIS)، الذي يساعد على منع التصادم. ويُصعّب تعطيل هذه الخدمة رصد السفن إلكترونياً، ويقلل من احتمالية تعرضها لهجمات إيرانية.

ولعبور المضيق، تحافظ بعض السفن على اتصالها مع الجيش الأميركي الذي يحاصر الموانئ الإيرانية، ويستخدم الرادار والطائرات المسيّرة وغيرها من الأدوات لمراقبة حركة الملاحة، ومساعدة السفن على العبور بأمان.

ووفقاً لمالكي السفن ومسؤولين أميركيين، تُقدّم الولايات المتحدة للسفن المشورة بشأن متى يجب عليها التوقف عن التواصل، وكيفية الرد على التهديدات الإيرانية.

اختبار لنفوذ طهران

ويُعدّ مرور السفن عبر المضيق دون أي أضرار اختباراً لسيطرة إيران على الممر المائي، واختباراً لنفوذ طهران على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث لا تزال حرية الملاحة نقطة خلاف رئيسية.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» ستُحافظ على السيطرة على الممر المائي وإدارته. وخلال الأسبوع الماضي، حاول «الحرس» زرع ألغام بحرية، وأطلق خمس طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محيط المضيق، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.

وردّت الولايات المتحدة بإغراق زوارق زرع الألغام التابعة لـ«الحرس الثوري»، وقصف مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ووصفت الولايات المتحدة هذه الضربات بأنها دفاعية، مؤكدةً استمرار وقف إطلاق النار مع إيران.

وفي المحادثات الجارية، أصرّت إيران على أنها ستلعب دوراً في الموافقة على حركة السفن مستقبلاً في المضيق، بما في ذلك إمكانية فرض رسوم عبور، وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن بشدة.

«الجميع ينتظر الفرصة»

وتواصلت ناقلة نفط يونانية عملاقة محملة بمليونَي برميل من النفط الخام مع الجيش الأميركي أثناء عبورها الممر المائي قبالة الساحل العماني في وقت سابق من هذا الأسبوع. وكانت السفينة عالقة في الخليج العربي منذ أوائل مارس (آذار)، وهي الآن متجهة إلى الهند لتسليم شحنتها.

وقالت ميشيل بوكمان، محللة الاستخبارات البحرية في شركة «ويندوارد»: «الجميع ينتظر فرصة سانحة لإخراج سفنهم». وبحسب أحد أفراد الطاقم وسجلات شركة «كيبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، فقد نجحت السفينة «فيكستار» المملوكة لشركة صينية في عبور المضيق ليلاً في 17 مايو (أيار)، حاملةً أسمدة من الإمارات إلى البرازيل، بعد أن ظلت عالقة في الخليج لما يقرب من ثلاثة أشهر. وأوضح فرد الطاقم أن السفينة أوقفت نظام التعريف الآلي ليلاً، وأبحرت بمحاذاة سواحل عُمان.

ولا يزال عدد السفن التي تعبر المضيق يومياً ضئيلاً، مقارنةً بما كان عليه قبل الحرب، حين كان يعبره أكثر من 100 سفينة يومياً.


تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)
TT

تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)

انتقلت المعركة داخل حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية إلى الشارع عبر تجمعين لرئيس الحزب المنتخب «المعزول مؤقتاً» بحكم قضائي أوزغور أوزيل، ورئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي عاد لإدارة الحزب بموجب القرار ذاته.

وتلقى أوزيل دفعة معنوية كبيرة خلال التجمع الذي عقده في «حديقة غوفن» القريبة من البرلمان التركي، السبت، حيث احتشد آلاف من أنصار الحزب تأكيداً لدعمهم له في مواجهة قرار «الدائرة 36 المدنية» التابعة لمحكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة، الذي قضى ببطلان المؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وفاز فيه أوزيل برئاسة الحزب على حساب كليتشدار أوغلو.

على الجانب الآخر، عقد كليتشدار أوغلو تجمعاً أمام مقر حزب «الشعب الجمهوري»، شارك فيه بضع مئات تم جلبهم بحافلات تابعة للحزب من أنقرة وولايات أخرى، في مشهد عكس موقف أنصار الحزب تجاه قضية البطلان، وطلب كليتشدار أوغلو من الشرطة اقتحام مقر الحزب وإخلاءه من قياداته الأسبوع الماضي.

أوزيل يتحدى بالانتخابات

وفي كلمة خلال الحشد الضخم، طالب أوزيل مجدداً بعقد المؤتمر العام للحزب على الفور لإنهاء الوضع الراهن للحزب، وتحدى كليتشدار أوغلو في إجراء انتخابات تمهيدية لاختيار رئيس الحزب، قائلاً إنه إذا لم يفز بأصوات 85 في المائة من أعضاء الحزب البالغ عددهم مليوني عضو، فلن يترشح لرئاسة الحزب في المؤتمر العام.

احتشد الآلاف في حديقة في وسط أنقرة السبت دعماً لأوزيل (من حسابه في «إكس»)

ولفت إلى أن قرار «البطلان المطلق الصادر عن المحكمة، الذي يُعد وصمة عار في تاريخ تركيا السياسي، لا يضفي الشرعية على أحد، ولا يمكن أن يكون هناك رئيس للحزب من دون تفويض من مندوبي الحزب».

وعدّ أوزيل «أن المسألة ليست شأناً داخلياً لحزب الشعب الجمهوري أو بينه وبين كليتشدار أوغلو، لكنها بين الرئيس رجب طيب إردوغان والشعب»، قائلاً إن «إردوغان يريد رئيساً لحزب الشعب الجمهوري لم يحصل على وثيقة من اللجنة العليا للانتخابات كرئيس منتخب للحزب، إنهم يحاولون تغيير الرئيس المنتخب لرئاسة الحزب الرائد في تركيا، وتعيين شخص آخر كوصي عليه».

وأثناء إلقاء كلمته تم قطع التيار الكهربائي عن مكان التجمع ومحيطه... وقال أوزيل مخاطباً الحشد: «اليوم ليس لدينا مبنى، ولا مال، ويقطعون عنا الكهرباء لكننا كنا مستعدين وأحضرنا معنا مولد كهرباء، ورغم كل ذلك أنتم هنا بالآلاف، بينما هناك أمام مقر الحزب لا يوجد حتى ربع عددكم، على الرغم من توفر كل شيء لهم ونقل تجمعهم عبر القنوات الموالية لـ(العدالة والتنمية) على الهواء مباشرة».

وأضاف: «نحن الكوادر التي هزمت حزب العدالة والتنمية الحاكم للمرة الأولى منذ تأسيسه (في الانتخابات المحلية عام 2024)، لم نُعين، بل نحن منتخبون، نحن حزب الشعب الجمهوري».

مسيرة نحو السلطة

ولفت أوزيل إلى «أن جميع الأحزاب السياسية التي تسعى لتغيير الحكومات، وناخبيها، يتعرضون لهجوم، مشيداً بالأحزاب السياسية التي تقاوم سياسة تعيين الأوصياء، والتي تُظهر تضامنها مع حزب الشعب الجمهوري».

شارك آلاف من الأتراك أوزغور أوزيل في مسيرة إلى ضريح أتاتورك عقب خطاب ألقاه في تجمع في أنقرة السبت (من حسابه في «إكس»)

وفي ختام كلمته، دعا أوزيل آلاف المشاركين في التجمع إلى السير معاً إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، قائلاً إنها «مسيرة نحو السلطة».

وظهر الرئيس الأسبق لحزب «الشعب الجمهوري»،مراد كارايالتشين، إلى جانب أوزيل على ظهر الحافلة أثناء إلقاء خطابه.

كما شارك في التجمع رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، لدعم أوزيل، بعدما ترددت تساؤلات خلال الأيام القليلة الماضية عن الجبهة التي سينحاز إليها.

رئيس بلدية أنقرة منصور باواش متحدثاً خلال تجمع حاشد في أنقرة دعماً لأوزيل (إعلام تركي)

وتقدم ياواش، الذي يعدّ من أبرز السياسيين المنافسين لإردوغان على رئاسة تركيا مع رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، المسيرة مع أوزيل إلى ضريح أتاتورك.

كليتشدار أوغلو يلوح بورقة «غولن»

على الجانب الآخر، تحدث كليتشدار أوغلو من على منصة تم وضعها أمام المقر الرئيسي لحزب «الشعب الجمهوري»، مع خلفية حملت عبارة «بداية جديدة نظيفة تماماً من أجل تركيا»، مع تعليق شعارات على واجهة الحزب بعبارات مثل: «كليتشدار أوغلو الجدارة والعدالة» و«حان وقت التطهير».

كليتشدار أوغلو متحدثاً أمام لأنصاره في أنقرة السبت (رويترز)

ووجّه كليتشدار أوغلو، خلال كلمة قرأها من نص معدٍّ مسبقاً، اتهامات مبطنة إلى أوزيل ورفاقه في الحزب بالانتماء إلى «منظمة فتح الله غولن الإرهابية» (حركة الخدمة) المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة على إردوغان في عام 2016، قائلاً: «أعتذر لأنني لم أدرك أنهم من أعضاء المنظمة إلا متأخراً».

وسبق أن واجه كليتشدار أوغلو اتهاماً من جانب إردوغان بعدم إبداء ردّ فعل إزاء محاولة الانقلاب عندما كان رئيساً للحزب، حيث اتهمه إردوغان بـ«الجلوس أمام شاشة التلفزيون في استراحة الحزب في إسطنبول ليتفرج على محاولة الانقلاب وينتظر النتيجة».

أنصار كليتشدار أوغلو خلال تجمع أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة (أ.ف.ب)

وكرّر كليتشدار أوغلو الحديث عن تطهير الحزب من الفساد والرشوة، قائلاً: «ما سأفعله واضح، سأطالب بالمساءلة يجب أن يعلم الجميع هذا».

وعن عقد المؤتمر العام للحزب، قال: «سأعرض عليكم صندوق اقتراع المؤتمر في أقرب وقت ممكن (دون أن يحدد موعداً)، وسنعقد مؤتمراً نزيهاً لا تشوبه شائبة، ومن يخرج من صندوق الاقتراع سيكون القائد الشرعي للحزب».


الولايات المتحدة عطلت سفينةً كانت تحاول خرق الحصار والوصول إلى إيران

جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)
جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة عطلت سفينةً كانت تحاول خرق الحصار والوصول إلى إيران

جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)
جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)

أوقفت القوات المسلحة الأميركية سفينة تجارية أخرى كانت تحاول كسر الحصار على الموانئ الإيرانية، وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي مطلع على الوضع اليوم السبت.

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

كانت سفينة شحن البضائع السائبة التي ترفع علم غامبيا «ليان ستار»، قد تجاهلت عدة تحذيرات خلال الليل أثناء محاولتها دخول ميناء إيراني، حسب المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة عمليات عسكرية.

وأضاف المسؤول أن السفينة تم تعطيلها بواسطة طائرات أميركية في خليج عمان، وانجرفت ولا تزال تبحر خارج نطاق السيطرة هناك، مشيراً إلى أن القوات الأميركية لم تصعد على متنها.