خلاف بين الحكومة الهندية والبنك المركزي بسبب أموال الاحتياطي النقدي

هندي يمر بجوار مقر بنك الاحتياطي الهندي في نيودلهي (إ.ف.ب)
هندي يمر بجوار مقر بنك الاحتياطي الهندي في نيودلهي (إ.ف.ب)
TT

خلاف بين الحكومة الهندية والبنك المركزي بسبب أموال الاحتياطي النقدي

هندي يمر بجوار مقر بنك الاحتياطي الهندي في نيودلهي (إ.ف.ب)
هندي يمر بجوار مقر بنك الاحتياطي الهندي في نيودلهي (إ.ف.ب)

وقع خلاف بين الحكومة الهندية وبنك الاحتياطي الفيدرالي الهندي (البنك المركزي) حول أساليب تسريع النمو الاقتصادي. ودخل الطرفان في نزاع بشأن استقلالية الأخير وسعر الفائدة المصرفية وإقراض المشروعات الصغيرة، وكذلك مدفوعات النظام البيئي.
وكثيراً ما عارض بنك الاحتياطي الهندي مطالب الحكومة بمنحها المزيد من الأموال الاحتياطية في البنك للمساعدة في سد العجز في الموازنة العامة، وكثيراً ما وجّه البنك تحذيرات إلى الحكومة بعدم التدخل في شؤونه لتفادي عواقب وخيمة تتمثل في ردة فعل عنيفة قد تنعكس سلباً على اقتصاد البلاد.
وخرج الخلاف بين الطرفين إلى العلن عندما أدلى نائب محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي، فيرال أشاريا، بتصريح شديد اللهجة مؤخراً قال فيه إن الفشل في حماية استقلالية البنك المركزي من شأنه أن «يثير التوتر في أسواق المال». وبعد أيام من نشوب الخلاف غير المعهود، انتشرت تقارير تفيد بأن الحكومة تحاول ممارسة صلاحيات غير مسبوقة تخول لها إصدار «تعليمات» للبنك تصب في الصالح العام. وتسعى الحكومة إلى الحصول على استثناءات لشركات الكهرباء، وعلى صلاحيات بالنفاذ إلى احتياطي البنك للحصول على سيولة وكذلك تخفيف القيود المفروضة على إقراض الشركات والتي فرضها البنك المركزي على البنوك التابعة للدولة.
واختلف الطرفان كذلك بشأن خطط الحكومة لرسم سياسة مستقلة تحكم أساليب السداد الإلكترونية. وخلال الشهور القليلة الماضية عيّنت الحكومة محاسباً يمينياً مثيراً للجدل ضمن أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي، فيما أنهت عضوية عضو آخر بسبب ما اعتبرته تضارباً في المصالح.
وأفاد العديد من التقارير الإعلامية بأن أورجيت باتال، رئيس مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي (54 عاماً) وخبير الاقتصاد خريج جامعة «يال»، قد هدد بتقديم استقالته.
وتحقق الهند، ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، نمواً سنوياً بواقع 8.2%، وهو المعدل الأسرع من أي دولة كبيرة أخرى. وفي هذا الصدد، قال مسؤول حكومي بارز على دراية بالنقاشات الجارية: «نتمنى أن يقبل محافظ بنك الاحتياطي الهندي أولويات الاقتصاد وأن يناقش ذلك مع أعضاء مجلس الإدارة. لكن إذا أراد اتخاذ قرارات بصورة فردية، فمن الأفضل له أن يستقيل».
- ضغوط من أجل 49 مليار دولار
وتضغط الحكومة التي يرأسها ناريندرا مودي، بقوة على البنك المركزي للسماح لها بالاستفادة من الفائض الذي يقدر بنحو 3.6 تريليون روبية (49 مليار دولار) لسد العجز في الموازنة المالية وتمويل برنامج مشروعات تنموية. ورفض المتحدث باسم وزارة بنك الاحتياطي الفيدرالي، التعليق، فيما علّق وزير المالية الهندي أرون جاتيلي، بقوله: «دولة الهند أكبر من أي مؤسسة».
وأفاد خبراء ماليون بأن حدة الخلاف قد تتفاقم لتنعكس أصداؤه على اقتصاد الهند في وقت بالغ الحساسية تعاني فيه البلاد من تراجع قيمة الروبية، وارتقاع أسعار الوقود، والاستعدادات للانتخابات المرتقبة في الربيع القادم.
وفي سياق متصل، صرح سوجان هاجرا، الخبير الاقتصادي بمؤسسة «أناند راثي» المالية، بأن الشقاق بين بنك الاحتياطي الفيدرالي الهندي والحكومة «قد وصل إلى مرحلة خطيرة. نحن نمر بوقت لا نُحسد عليه إطلاقاً في ما يخص الأسواق والاقتصاد. فالعلاقة بين الجانبين في حاجة إلى الإصلاح في أقرب وقت ممكن. وهنا علينا أن نحذّر من أنه في حال تقدم باتال باستقالته من رئاسة البنك فسوف يتسبب ذلك في حدوث هزه كبيرة، مما سيلحق ضرراً كبيراً بأسواق الهند المالية المتدهورة بالفعل».
في السياق ذاته، أفاد صندوق النقد الدولي بأنه يراقب عن كثب الخلاف المتفاقم بين بنك الاحتياطي الفيدرالي والحكومة. وأكد مدير الاتصالات بالصندوق بأنه يراقب تطورات الخلاف الدائر في الهند وأنه يدعو إلى تحديد المسؤوليات والمحاسبة، وأن أفضل الحلول هو عدم تدخل الحكومة أو أي قطاع من قطاعات الدولة لكي لا تضعف من استقلالية البنك المركزي.
- الخلاف أمر معهود
ليست هذه المرة الأولى التي ينشأ فيها خلاف بين البنك المركزي والحكومة بشأن سياسة تحديد سعر الفائدة. في الحقيقة، واستناداً إلى النزاع الدائر، كثيراً ما عبّر محافظو البنك السابقون عن شكوكهم بشأن استقلالية قوانين البنك.
الجدير بالذكر أن راغرام راجان، الذي تقلد منصب محافظ البنك المركزي خلال الفترة من 2013 – 2016، لم يلتقِ وجهاً لوجه مع حكومة مودي للنقاش بشأن هذه القضية، غير أنه كثيراً ما واجه انتقادات بإبطاء وتيرة النمو الاقتصادي برفعه لسعر الفائدة على الودائع المصرفية، وتحتم على راجان ترك منصبه بعدما رفضت الحكومة تجديد مدة خدمته. ويرى أحد أنصار رئيس الوزراء أن «عقلية محافظ البنك السابق ليست هندية»، وذلك لأن راجان وخليفته باتال كليهما قد تلقيا تعليمهما في علم الاقتصاد في الولايات المتحدة. ويرى بعض القوميين باتال كتكنوقراطي ذي فكر غربي، وأنه يعمل عل إضعاف فرصهم في الفوز في الانتخابات المقررة العام القادم.
والشهر الماضي، هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي قائلاً إنه يشكّل أكبر خطر على الاقتصاد الأميركي برفعه معدلات الفائدة «بسرعة كبيرة». وفي عام 2017، استقالت رئيسة البنك المركزي الأوكراني من منصبها إثر ضغوط كبيرة من أباطرة رأس المال بعد أن قامت بإغلاق بنوكهم نتيجة لتعاملات وتحويلات بنكية غير مشروعة. كذلك استقال محافظ البنك المركزي الأرجنتيني من منصبه بعد أقل من عام من تعيينه إثر تفاقم مشكلات اقتصادية كبيرة منها ارتفاع التضخم الذي تخطى 40%، ونشوب خلاف مع الدائنين الأميركيين تسبب في تأخرهم في السداد.
- السبب في تطفل الحكومة على بنك الاحتياطي
يهدد الخلاف الذي تفاقم خلف الستار لشهور بإلحاق ضرر بالغ بأحد قطاعات الاقتصاد المهمة. فالعديد من المؤشرات الاقتصادية تتحرك في الاتجاه الخطأ، وها قد ارتفع العجز في موازنة الحكومة مؤخراً، مع زيادة الواردات، مما أدى إلى زيادة العجز في الحساب الجاري. ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي هبطت قيمة الروبية بواقع 15% أمام الدولار، وبالفعل بدأ احتياطي النقد الأجنبي للبنك في التراجع بعد أن ارتفع في أوقات سابقة.
وبدأت الأرصدة في الانكماش أيضاً، والسبب الرئيسي هو قوانين البنوك. فالبنوك المملوكة للدولة التي تمتلك نحو 70% من إجمالي الودائع تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة لعجز الدائنين عن السداد. ويخضع 11 بنكاً من هذه البنوك لإجراءات تصحيحية، ويعني ذلك أنها ستعجز عن منح القروض. وفي هذا الصدد، أفاد أشتوش داتار، خبير اقتصادي بالعاصمة المالية مومباي، بأن «حكومة مودي تشعر بالقلق من أن السياسات المالية العدائية للبنك المركزي والتعليمات الصارمة بشأن القروض التي تقدمها البنوك الحكومية يمكن أن تدفع معدلات النمو إلى مستويات تقل عن 7% خلال الربع الأخير من العام، وهي الفترة الأخيرة التي تتوافر فيها بيانات قبل الانتخابات العامة المقررة العام القادم. ولذلك تسعى الحكومة لتحفيز الاقتصاد بزيادة الإنفاق الحكومي لإصابة الناخبين بحالة من الذهول والاندهاش. الوضع الحالي فوضوي لأبعد الحدود، فإذا استقال محافظ البنك المركزي من عمله فسوف تهتزّ الثقة بالأسواق، وستتراجع الروبية أكثر من ذي قبل وسيسحب المستثمرون أموالهم لتحويلها إلى خارج البلاد. باختصار لن تعود استقالة المحافظ بالخير علينا».
وأكد مصدر مسؤول في البنك المركزي أن هناك إمكانية أن تقوم الحكومة خلال الاجتماع القادم لمجلس إدارة بنك الاحتياطي الهندي بطرح حلول ملموسة لقضايا كبيرة، وذلك من خلال مرشحيها في مجلس الإدارة. ويعني هذا أن الحكومة ربما تجعل مرشحيها يفرضون جدول أعمال معيناً وينحّون كبار مسؤولي بنك الاحتياطي جانباً.
ووسط حالة الاحتقان المتزايدة بين البنك والوزارة المالية، أفاد المحافظ السابق راغرام راجان، بأن البنك المركزي أشبه بحزام الأمان في السيارة، من دونه يمكن أن يقع حادث. وتأكيداً لضرورة احترام استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي، قال المحافظ السابق إن للبنك المركزي حرية رفض طلبات الحكومة إن أصرّت على دفع البنك إلى التساهل.
وأضاف المحافظ السابق أنه قبيل الاجتماع المقرر في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، فإن مجلس الإدارة يهدف إلى حماية المؤسسة وألا يخدم مصالح الغير. غير أن تقارير أشارت إلى أن باتال ربما يستقيل من منصبه لدواعٍ صحية، وإن كان السبب الحقيقي هو الاعتراض على تصرفات الحكومة خلال اجتماع مجلس الإدارة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».