«ستاندرد آند بورز»: نظرة مستقرة لمستقبل مصر لا تنفي القلق من الديون

«ستاندرد آند بورز»: نظرة مستقرة لمستقبل مصر لا تنفي القلق من الديون
TT

«ستاندرد آند بورز»: نظرة مستقرة لمستقبل مصر لا تنفي القلق من الديون

«ستاندرد آند بورز»: نظرة مستقرة لمستقبل مصر لا تنفي القلق من الديون

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية تصنيف مصر عند «بي بي» مع نظرة مستقبلية «مستقرَّة»، لكنها حذرت من تحديات مالية تواجه البلاد في ظل تفاقم المديونية.
وقالت الوكالة في تقرير، أمس، إن سعر الصرف الأكثر تنافسية، وتحسُّن العوامل الأساسية للاقتصاد الكلي وارتفاع إنتاج الغاز المحلي، كلها عوامل تُسهِم في تقليل الاختلالات المالية الخارجية لمصر.
وأشارت الوكالة إلى أنها ستقوم بخطوة تصنيفية إيجابية تجاه مصر، إذا تجاوز النمو الاقتصادي التوقعات، وحدث تحسُّن أكبر من المتوقع في الميزان الحالي، بما يقلل احتياجات البلاد التمويلية بحدة والدين الخارجي، واستطاع برنامج الإصلاح المصري تقليص الدين الحكومي بشكل ملموس.
وتنقل الوكالة عن التقديرات الرسمية في مصر أن النمو في العام المالي 2018 بلغ 5.3 في المائة، مقارنة بـ4.2 في المائة في العام السابق. وتقول إن هذا النمو القوي يدعمه نشاط في قطاعات الصناعة والغاز والسياحة والإنشاءات، مشيرة إلى أن حقل «ظهر» للغاز الطبيعي، الذي بدأ في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2017، يتمتع بإمكانيات ضخمة ستمكن البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي في أكتوبر 2018.
ورجح التقرير حدوث حراك قوي للاستثمار في الفترة بين العامين الماليين 2019 و2021 في ظل المشروعات الحالي تنفيذها في البلاد وزيادة إنتاج الغاز ونشاط السياحة، وقالت الوكالة إن الإنفاق الجاري على البنية الأساسية، الذي يشمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة وتوسعات في شبكة الطرق، سيساعد على استمرار نمو قطاع الإنشاءات.
وترجح الوكالة أن يسجِّل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر للناتج المحلي مستويات في العام المالي 2018 تقارب المسجلة في 2017، عند 3 في المائة، لكنها ستتراجع تدريجياً في الأعوام التالية حتى تصل إلى 2.4 في المائة في 2021.
لكن الوكالة أكدت على أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري فوائد الديون الحكومية، التي تمثل 9.9 في المائة من الناتج في السنة المالية 2018. ورجَّحت أن يرتفع هامش تكاليف الفائدة على الديون الحكومية إلى الإيرادات العامة إلى 48 في المائة في 2019، بعد أن كان 45 في المائة في العام السابق.
وقالت الوكالة إن مصر اتجهت أخيراً لوضع سقف سنوي على ديون النقد الأجنبي لتقليل مستوياتها إلى 12 في المائة من الناتج بحلول العام المالي 2021، وذلك لمواجهة مخاطر سعر الصرف.
وعلى الرغم من العجز المالي الكبير والدين المحلي الكبير في مصر تتوقع الوكالة أن تكون الحكومة قادرة على زيادة الديون محلياً، لأن النظام البنكي به سيولة كبيرة بفضل النمو القوي للودائع. وتوقعت «ستاندرد آند بورز» انخفاض الدين الحكومي تدريجياً مع تراجع العجز ليصل إلى 85 في المائة من الناتج في نهاية العام المالي 2021، مقابل 92.6 في المائة في العام المالي 2018.
لكنها نوهت بأن توقعاتها بخصوص نسبة الديون للناتج تفترض أن سعر الصرف لن ينخفض بحدة أمام الدولار في الفترة ما بين 2019 و2021.
من جهة أخرى، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري عن ارتفاع معدل التضخم السنوي في شهر أكتوبر إلى 17.5 في المائة مقابل 15.4 في المائة في سبتمبر (أيلول).
وزاد التضخم الشهري بشكل طفيف في أكتوبر إلى 2.8 في المائة مقابل 2.6 في المائة في سبتمبر. وتشهد البلاد موجةَ ارتفاع ملموسة في أسعار منتجات غذائية أساسية، وقال جهاز الإحصاء إن أسعار الطماطم ارتفعت في أكتوبر بنسبة 28.6 في المائة مقارنة بالشهر السابق، بينما زادت البطاطس بنسبة 15.7 في المائة والبصل بنسبة 16.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.