سرطان الثدي في شهر التوعية العالمي

توقعات بتزايد الإصابات في الشرق الأوسط

سرطان الثدي في شهر التوعية العالمي
TT

سرطان الثدي في شهر التوعية العالمي

سرطان الثدي في شهر التوعية العالمي

يعد شهر أكتوبر (تشرين الأول) شهراً عالمياً للتوعية بسرطان الثدي منذ عام 2006. هدفه رفع مستوى الوعي العام بالمرض ومسبباته، وأكثر الفئات عرضة للإصابة به، وطرق الوقاية منه، وأهمية إجراء الفحوصات المبكرة للكشف المبكر عنه كالفحص الذاتي للثدي وإجراء فحص الماموغرام لاكتشاف التغيرات غير الطبيعية في أنسجة الثدي.
إن سرطان الثدي هو أحد أنماط الأورام الخبيثة الشائعة التي تصيب النساء على اختلاف أعمارهن. وهو السرطان الأول عند النساء عالمياً وفي المملكة وإن كان يصيب، أيضا، الرجال ولكن بنسبة أقل. وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة الإصابة في تزايد مستمر في جميع دول العالم وبالأخص في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بسبب زيادة متوسط العمر المتوقع وارتفاع معدلات التمدّن واعتماد أساليب الحياة الغربية، فتُنكب هذه البلدان بمعظم حالات الوفيات (269000 حالة)، حيث لا يُشخّص فيها جُلّ حالات إصابة المرأة بسرطان الثدي إلا في مراحل متأخرة، ويُردّ ذلك أساساً إلى الافتقار إلى الوعي بالكشف عن المرض مبكراً وإلى العقبات التي تعترض سبيل الحصول على الخدمات الصحية لعلاجه.

تقديرات إحصائية
تشير تقديرات موقع Globocan الشبكي لعام 2018، التابع للوكالة الدولية لبحوث السرطان، إلى أن هناك نحو 2.089 مليون حالة جديدة وهو ما يمثل 11.6 في المائة من جميع حالات السرطان الجديدة ما جعل سرطان الثدي يحتل المرتبة الثانية بين أعلى خمسة أنواع سرطان تصيب الإنسان، وأن هناك 627 ألف حالة وفاة بسبب سرطان الثدي تحدث كل سنة وهي تمثل 6.6 في المائة من وفيات السرطان عامة. ومن المتوقع خلال العشرين عاماً المقبلة زيادة معدلات الإصابة به إلى أكثر من أربعة أضعاف في منطقة الشرق الأوسط. (https:--www.uicc.org-new - global - cancer - data - globocan - 2018).
وقد لوحظ في الدول المتقدمة، انخفاض معدل الوفيات المرتبطة بهذا المرض بسبب اتباع برامج الكشف المبكر وتطبيق العلاج الحديث. وساعدت حملات التوعية بسرطان الثدي في السنوات الأخيرة، بما صاحبها من تمويل للبحوث على سرعة تشخيص وعلاج المرض؛ حيث زادت معدلات البقاء على قيد الحياة، وانخفض عدد الوفيات بفضل الكشف المبكر عن المرض.
ومحليا، يهاجم سرطان الثدي النساء السعوديات في سن مبكرة مقارنة بالبلدان المتقدمة؛ مما يشكل عبئاً اجتماعياً واقتصاديا، حيث يتم اكتشافه في مراحل متأخرة؛ مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الشفاء. وتصل نسبة الشفاء إلى أكثر من 90 في المائة في حالات الاكتشاف المبكر.
الأسباب
حتى الآن، ليس هناك معرفة كافية لأسباب سرطان الثدي عدا مجموعة من العوامل المساعدة في الإصابة مثل الوراثة، السمنة، عدم ممارسة النشاط البدني، عدم ممارسة الرضاعة الطبيعية، تلوث البيئة، تناول العلاجات الهرمونية، إضافة إلى التدخين وشرب الكحول.
وبالتالي فإن الكشف المبكر عن المرض ما زال حجر الزاوية في التحكم فيه. فعند الكشف المبكر عنه، وتوفر إمكانية التشخيص والعلاج، تكون فرصة العلاج والشفاء عالية. أما إذا اكتشف في وقت متأخر، فإن العلاج - في كثير من الأحيان - لا يُعد خياراً، وتكون الرعاية التلطيفية مطلبا لتخفيف المعاناة من المرض.
أوضح الدكتور أوليغ تشيستنوف مساعد المدير العام للأمراض غير السارية بمنظمة الصحة العالمية، أن هناك أخبارا سارة للمرأة التي تعيش في بلد غني بالموارد، فقد ارتفع، معدل البقاء على قيد الحياة للمصابة بالمرحلة المبكرة من سرطان الثدي بشكل كبير، وأصبح الآن 80 - 90 في المائة في العديد من البلدان عالية الدخل. ومع ذلك، فإن سرطان الثدي ليس مرضاً للأغنياء فقط، فيعيش أكثر من نصف النساء (58 في المائة) بسرطان الثدي في الدول الفقيرة، حيث فرص النجاة قد لا تتعدى 20 في المائة مع ضعف النظم الصحية ومحدودية الوصول إلى التشخيص المبكر والعلاج. ومن المرجح أن يتم التشخيص في هذه البلدان فقط في مرحلة متأخرة من سرطان الثدي - وحتى الوصول إلى الرعاية الداعمة والمُسكنة غير موجود.
من جهتها، تقول الدكتورة فلافيا باستيريو نائبة مدير عام صحة الأسرة والمرأة والطفل بمنظمة الصحة العالمية إن الاستراتيجية العالمية الجديدة لصحة المرأة والطفل والمراهق للفترة 2016 - 2030، إلى جانب أهداف التنمية المستدامة، تتصور عالما لا تموت فيه المرأة أو الطفل أو المراهق لأسباب يمكن الوقاية منها أو علاجها كسرطان الثدي بالنسبة للنساء. وهذه الاستراتيجية الجديدة تنظر إلى صحة المرأة بصورة أكثر شمولاً وعبر جميع فئات العمر ومراحل الحياة، بخلاف الاستراتيجية السابقة التي كانت تركز في المقام الأول على صحة الأم (الحمل والولادة).

التشخيص
يقول الدكتور إتيين كروغ مدير إدارة التدابير العلاجية للأمراض غير السارية والوقاية من العجز والعنف والإصابات بمنظمة الصحة العالمية إن «التشخيص في مراحل متأخرة والعجز عن توفير العلاج يحكمان على مصير العديد من المريضات بالموت المبكر أو المعاناة ما بقين أحياء». ويدعو إلى تحسين سبل التشخيص المبكر وضمان الإسراع في العلاج، مما يؤدي إلى نجاة المزيد من المصابات بتزويدهن بعلاج شاف وبتكلفة أقل.
ويؤكد الدكتور كروغ على أن تتخذ جميع بلدان العالم خطوات رامية إلى تحسين التشخيص المبكر للسرطان بشكل عام ومنه سرطان الثدي، وفقاً للدليل الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية بجنيف في 3 فبراير (شباط) 2017 عن التشخيص المبكر للسرطان، ويتلخص في 3 خطوات، هي:
* تحسين الوعي العام بأعراض المرض وتشجيع طلب الاستشارة الطبية عندما تنشأ لديهن تلك الأعراض.
* تعزيز الخدمات الصحية وتزويدها بالمعدات اللازمة وتدريب العاملين الصحيين حتى يتسنى لهم إجراء التشخيص الدقيق في الوقت المناسب.
* ضمان تمكين المصابات المتعايشات مع المرض من الحصول على علاج آمن وفعال، بما في ذلك عقاقير تخفيف الألم، ومن دون تكبد مشقة شخصية أو تكاليف مالية باهظة.
ومن الواضح أن البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل تواجه تحديات أكبر، لأن لديها قدرات أقل على إتاحة خدمات التشخيص المبكر الفعالة، بما فيها تصوير الماموغرام والفحوصات المختبرية النسيجية وعلم الأمراض - وهي جميعاً وسائل أساسية تساعد على الكشف المبكر وتتيح التخطيط الجيد للعلاج.

العلاج والمكافحة
يصنف سرطان الثدي وباقي أنواع السرطان جنبا إلى جنب مع داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الرئة المزمنة، على أنها من الأمراض غير السارية التي كانت مسؤولة في عام 2015 عن وفاة 40 مليون شخص (70 في المائة) من أصل 56 مليون وفاة في العالم، منها نسبة زادت على 40 في المائة ممن قضوا بسبب الأمراض غير السارية قلت أعمارهم عن 70 عاماً.
وحددت منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي أهدافا بشأن تخفيض تلك الوفيات المبكرة بنسبة 25 في المائة بحلول عام 2025 وبمقدار الثلث بحلول عام 2030. ويندرج التخفيض الأخير في إطار أهداف التنمية المستدامة. وأيدت البلدان طائفة من الخطط الرامية إلى علاج الأمراض غير السارية ومنها سرطان الثدي، ومنها إتاحة التكنولوجيات الطبية الأساسية وتوفير الأدوية بأسعار معقولة.
وتتكون مكافحة سرطان الثدي من خطة شاملة وهي:
* خدمات وقائية، بالابتعاد عن عوامل الخطر وتحسين أساليب الحياة وفقاً لبرامج شاملة وخطط وطنية أوصت بها المنظمة لمكافحة سرطان الثدي، ومنها التشخيص المبكر للمصابات، باتباع استراتيجيات بشأن الإبكار في الكشف عن المرض للوقوف على أعراض وبوادر الإصابة به في وقت مبكر وإجراء الفحص السريري للمواضع الظاهرة من الثدي. وكذلك إجراء فحص التصوير الشعاعي للثدي مع تحمل نفقاته.
* تقديم العلاج بكل أنواعه ومراحله وتزويد من تحتاج منهن بالرعاية الطبية التلطيفية Palliative care التي تبقيهن على قيد الحياة في وضع مقبول.

الكشف المبكر... حياة

> تخصص وزارة الصحة السعودية عددا من البرامج الشاملة لمكافحة سرطان الثدي كجزء من الخطط الوطنية لمكافحة السرطان. وتنفذ مجموعة من الحملات السنوية بالتعاون مع الجمعيات والمنظمات الصحية الخاصة بسرطان الثدي في شتى مناطق المملكة بهدف رفع مستوى الوعي بالمرض لدى النساء ومدى خطورته وطرق الوقاية منه وأهمية الكشف المبكر إلى جانب شرح مفصل عن فحص الماموغرام وطريقة عمله وأيضا آلية الفحص الذاتي للثدي.
وكجزء من هذه البرامج، نفذت صحة محافظة جدة طوال شهر أكتوبر الحالي فعاليات متعددة تحت شعار «الكشف المبكر حياة» وهي رسالة من الناجيات اللاتي مررن بالتجربة بأهمية الكشف المبكر، داعيات المرأة السليمة بأن «لا تصيرين الثامنة»، وفيها تأكيد على حقيقة الإحصائية العالمية التي تشير إلى أن نسبة الإصابة بالمرض بين النساء (8:1).
وتم خلال هذه الفعاليات عمل فحص الكشف المبكر بالماموغرام لمن بلغن أربعين سنة وفوق من النساء في المجتمع لأكثر من 800 امرأة في المراكز المتخصصة بمستشفيات وزارة الصحة بجدة، إضافة إلى تقديم وسائل التوعية لأكثر من 25 ألف امرأة بجدة في مختلف المواقع التي أقيمت بها الفعاليات.
صرحت بذلك الدكتورة عبير الأحمدي استشارية طب أسرة وصحة المرأة، مديرة إدارة البرامج الصحية والعلاجية بالصحة العامة ومنسقة برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي بصحة جدة، وأضافت أن مدينة جدة تستعد لاستقبال العيادة المتنقلة لعمل فحص الماموغرام، وسيتم توجيهها للأماكن ذات الاحتياج والكثافة السكانية العالية، ويتم ذلك من كون سرطان الثدي هو الأعلى نسبة بالمملكة.


مقالات ذات صلة

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

صحتك النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة من الدماغ إلى الجهاز الهضمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوفان يتميز بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي (بيكسلز)

7 حقائق عن الشوفان قد تُفاجئك

الإقبال على الشوفان لا يقتصر على مذاقه المميز أو سهولة تحضيره، بل يعود أيضاً إلى قيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».


وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

نحرص عادةً عند ممارسة التمارين الرياضية، مثل اليوغا أو رفع الأثقال، على ضبط وضعية أجسامنا بدقة لتجنب الإصابات وتحقيق أفضل النتائج. غير أن ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم، إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة، من الدماغ إلى الجهاز الهضمي.

فالنوم لا يقتصر على عدد الساعات التي نقضيها في السرير، بل يشمل أيضاً كيفية نومنا. ورغم أن الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يُعدّ المعدل الموصى به، فإن الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ قد يكون مؤشراً على أن وضعية النوم أو بعض العادات المرتبطة به ليست مثالية، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

النوم على الجانب الأيسر لصحة أفضل

يرتبط النوم على الجانب الأيسر بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها تقليل أعراض الارتجاع الحمضي وتحسين عملية الهضم. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يبدو متناظراً من الخارج، فإن أعضاءه الداخلية موزعة بشكل غير متناظر، وهو ما يجعل لوضعية النوم تأثيراً مباشراً في كيفية معالجة الجسم للفضلات وحركتها داخل الجهاز الهضمي.

وكما يحرص البعض على اتباع نظام غذائي صحي أو ممارسة الرياضة بانتظام، فإن العناية بصحة الجهاز الهضمي - بما في ذلك حركة الأمعاء - تستحق الاهتمام ذاته. فبينما يتمتع بعض الأشخاص بانتظام طبيعي في عملية التبرز، يعاني آخرون من مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك، أو بطء حركة الأمعاء، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، مما يجعل هذه العملية أكثر صعوبة.

وهنا يأتي دور الجاذبية. فعند النوم على الجانب الأيسر، يمكن للجاذبية أن تُسهم في تسهيل انتقال الفضلات عبر أجزاء القولون المختلفة، بدءاً من القولون الصاعد، مروراً بالقولون المستعرض، وصولاً إلى القولون النازل، وهو ما قد يعزّز الرغبة في التبرز صباحاً ويُحسّن كفاءة عملية الإخراج.

تحسين جودة النوم والتنفس

لا تقتصر فوائد النوم على الجانب الأيسر على الهضم فحسب، بل قد تمتد أيضاً إلى تحسين جودة النوم بشكل عام. إذ يمكن للنوم على الجانب الأيسر أن يخفف من الشخير، ويُحسّن التنفس أثناء الليل.

وفي هذا السياق، يقول بيل فيش، المدرب المعتمد في علوم النوم: «قد يبدو الشخير مشكلة مزعجة فحسب، لكن كثيراً من الأشخاص يُشخّصون بانقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس مؤقتاً بمعدل يتراوح بين 20 و30 مرة في الساعة».

وتُظهر الدراسات أن كثيراً من الأشخاص يفضّلون النوم على الجانب؛ فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2017 أننا نقضي أكثر من نصف وقتنا في السرير في هذه الوضعية أو في وضعية الجنين. وإذا كنت ممن ينامون على أحد الجانبين، فمن الطبيعي أن تتقلّب قليلاً أثناء الليل، وهو أمر لا يدعو للقلق إذا كان ضمن الحدود المعتدلة. ومع ذلك، يُنصح بمحاولة البدء بالنوم على الجانب الأيسر للاستفادة من فوائده.

إرشادات لتحسين النوم على الجانب لتحقيق أفضل وضعية نوم مريحة وصحية:

- قياس المسافة بين الرقبة ونهاية الكتف، واختيار وسادة تدعم هذا الارتفاع بحيث يبقى الرأس والرقبة بمحاذاة العمود الفقري.

- اختيار وسادة تتناسب مع بنية عظمة الترقوة.

- وضع وسادة صلبة بين الركبتين لدعم الوركين وأسفل الظهر.

- التأكد من أن الوسادة تحافظ على تماسكها ولا تنهار أثناء النوم.

- احتضان وسادة إضافية لتوفير دعم مريح للذراع العلوية.

- إبقاء الذراعين في مستوى الوجه أو أسفله للحفاظ على وضعية مريحة ومتوازنة.