«ما قبل السكري»

إستشارات

«ما قبل السكري»
TT

«ما قبل السكري»

«ما قبل السكري»

*ما حالة «ما قبل السكري»؟ وكيف أتعامل معها؟
عارف ح - الدمام
- هذا ملخص أسئلتك حول ملاحظة الطبيب ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز لديك في الدم وتشخيصه وجود حالة «ما قبل السكري» لديك. ولاحظ أن حالة «ما قبل السكري» تعني أن مستوى السكر في الدم (سكر الغلوكوز) أعلى من المعدل الطبيعي، ولكن ذلك المستوى ليس مرتفعا بما يكفي لتشخيص وجود إصابة بمرض السكري.
ويعني أيضا أن سبب ارتفاع مستوى سكر الغلوكوز لديك هو أن جسمك بدأ يعاني من مشكلات في استخدام هرمون الأنسولين، وهو الهرمون الذي يحرك عادة الغلوكوز من الدم للدخول إلى خلايا الجسم كي يتم استهلاكه في إنتاج الطاقة. وعندما لا يعمل الأنسولين بشكل صحيح، نتيجة لعوامل عدة، يبدأ سكر الغلوكوز بالتراكم في الدم، وترتفع نسبته بالتالي.
ولذا يُنظر طبيا إلى هذه الحالة بأنها تشير إلى احتمال حصول أمرين لدى الشخص في المستقبل. الأول، هو أن الشخص قد يُصاب بالسكري إذا لم يُغير من سلوكياته الصحية المتعلقة بوزن الجسم وممارسة الرياضة البدنية وضبط كمية الأكل التي يتناولها في اليوم. والثاني أن ارتفاع نسبة السكر في الدم بما يفوق المعدل الطبيعي (حتى إن لم يصل إلى حد تشخيص الإصابة بمرض السكري) قد يُؤدي مع مرور الوقت إلى رفع احتمالات الإصابة بمضاعفات مرض السكري نفسه، مثل أمراض القلب وتلف الأعصاب وشبكية العين.
وغالبا لا يشكو المرء من أي أعراض، ولذلك قد لا يعرف أنه مصاب بحالة «ما قبل السكري»، ولذا فإن إجراء تحليل نسبة سكر الغلوكوز في الدم مرة كل سنتين على أقل تقدير هو الوسيلة لمعرفة ما إذا كانت تلك المشكلة الصحية موجودة. وخاصة إذا كان عمر الشخص فوق ٤٥ سنة أو لديه سمنة أو لديه ارتفاع في ضغط الدم أو اضطرابات في الكولسترول أو لديه أحد الأقارب مُصاب بالسكري.
وقد يطلب الطبيب آنذاك إجراء أحد اختبارات للدم من أجل قياس نسبة سكر الغلوكوز في الدم. والتي هي إما اختبار نسبة السكر في الدم بعد الصوم لمدة ٨ ساعات، أو تحليل نسبة تراكم السكر في الهيموغلوبين، الذي يقيس معدل نسبة سكر الغلوكوز في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
والجيد في الأمر، أنه إذا كان لدى الشخص حالة «ما قبل السكري»، فإن بإمكانه منع تطور الحالة إلى مرض السكري. وأظهرت نتائج كثير من الدراسات الطبية أن الإنسان يمكنه أن يؤخر إصابته بمرض السكري لمدة 10 سنوات أو أكثر بمجرد إجراء بضعة تغييرات على سلوكيات نمط حياته اليومية.
وهذه التغييرات تشمل تناول وجبات منخفضة السعرات الحرارية ووجبات قليلة المحتوى بالدهون المشبعة والمتحولة، وخفض وزن الجسم بنسبة ما بين 5 إلى 10 في المئة، وممارسة الرياضة البدنية لمدة نصف ساعة في 5 أيام من الأسبوع مع ممارسة تمارين تقوية العضلات مرتين في الأسبوع لمدة ربع ساعة. وبالنسبة لمعظم الناس الذين لديهم «حالة ما قبل السكري»، تعمل هذه التغييرات في سلوكيات نمط الحياة اليومية على منع الإصابة الفعلية بمرض السكري.


مقالات ذات صلة

تقنيات جديدة لعلاج التهاب الأنف المزمن

صحتك تقنيات جديدة لعلاج التهاب الأنف المزمن

تقنيات جديدة لعلاج التهاب الأنف المزمن

كشفت دراسة حديثة أن استهداف العصب الذي غالباً ما يكون مبهماً يؤدي إلى تحسين معدل نجاح العلاج بالتبريد والعلاج بالترددات الراديوية لالتهاب الأنف المزمن.

صحتك هل يمكن الوقاية من النوع الأول للسكري؟

هل يمكن الوقاية من النوع الأول للسكري؟

من المعروف أن مرض السكري من النوع الأول يُعد أشهر مرض مزمن في فترة الطفولة. لكن يمكن حدوثه في أي فترة عمرية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك 5 أعضاء مستهدفة بالضرر لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم

5 أعضاء مستهدفة بالضرر لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم

إحدى الحقائق التي يجدر ألّا تغيب بأي حال من الأحوال عن مرضى ارتفاع ضغط الدم، هي أن المشكلة الرئيسية طويلة الأمد لارتفاع ضغط الدم

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)

المخاطر الخفية لـ«ما قبل السكري»

يعاني نحو 98 مليون أميركي -أكثر من واحد من كل ثلاثة- من حالة «ما قبل السكري» (مقدمات السكري - prediabetes)

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك الدكتور هاني جوخدار وكيل وزارة الصحة لـ«الصحة العامة» في السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية تدفع لتنفيذ منهجية موحدة لـ«مقاومة مضادات الميكروبات» في العالم

كشف المؤتمر الوزاري العالمي الرابع حول مقاومة مضادات الميكروبات تحت شعار «من الإعلان إلى التنفيذ»، عن تأثير مقاومة «الوباء الصامت» على الاقتصاد.

إبراهيم القرشي (جدة)

4 تمارين قد تقلل من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

4 تمارين قد تقلل من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة نُشرت مؤخراً أن ممارسة التمارين الرياضية بشكل متكرر تمنحك الحماية من الخرف.

فبعد متابعة أكثر من 10 آلاف مشارك في الخمسينات من العمر لمدة 16 عاماً، حدد الباحثون في جامعة الأنديز في كولومبيا أن أولئك الذين يمارسون الرياضة بانتظام كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 10 في المائة بحلول السبعينات من العمر مقارنة بأولئك الذين لم يمارسوا الرياضة على الإطلاق.

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، كانت هذه الدراسة هي الأولى التي تتبع الأشخاص على مدار عقود من الزمن لتقييم التأثير الذي يمكن أن يحدثه النشاط البدني على صحتهم العقلية. لكن الخبر الجيد هو أن كمية التمارين الرياضية اللازمة لجني هذه الفوائد ربما تكون أقل كثيراً مما تظن.

ويقول الدكتور غاري أودونوفان، الباحث البريطاني الذي قاد الدراسة: «لقد تبين أن أي شخص يمارس الرياضة مرة أو مرتين على الأقل في الأسبوع لديه هذا الانخفاض في المخاطر».

كما أشار إلى أن أولئك الذين يمارسون الرياضة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، يستفيدون بنفس القدر الذي يستفيد به الأشخاص الذين يمارسون الرياضة يومياً.

وأكد أن ممارسة التمارين الرياضية ولو بمستويات بسيطة أفضل بكثير لعقلك من عدم ممارستها على الإطلاق، لافتاً إلى أنه يجب على الناس «العثور على نشاط يستمتعون به ويمكنهم الالتزام به».

كيف تؤثر الرياضة على الخرف؟

يقول الدكتور أودونوفان: «ببساطة، فإن التمارين الرياضية مفيدة لصحة دماغك؛ لأنها تعمل على تحسين كيمياء دماغك وحجمه ووظيفته، وكلها مرتبطة بخطر إصابتك بالخرف في وقت لاحق من الحياة».

وتقول ديفي سريدهار، أستاذة الصحة العامة العالمية في جامعة إدنبره: «عندما تمارس الرياضة، تطلق عضلاتك بروتينات صغيرة ومواد كيميائية أخرى تنتقل إلى دماغك وتساعد في الحفاظ على مادة الدماغ التي تميل إلى التدهور مع تقدم العمر».

وتوضح: «هذا ما يسمى بالتفاعل بين الدماغ والعضلات؛ إذ يتواصل الدماغ مع عضلاتك بطريقة معقدة».

وفي الوقت نفسه، تزيد التمارين الرياضية من تدفق الدم والأكسجين إلى دماغك، مما يساعده على الاحتفاظ بحجمه مع التقدم في السن. كما يرتبط التمرين المنتظم بتحسن الحالة المزاجية والنوم، فضلاً عن انخفاض ضغط الدم، ويساعدك على الحفاظ على وزن صحي. وقد ثبت أن التوتر والاكتئاب ونقص النوم المزمن وزيادة الوزن... كلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

تمارين قد تقلل من خطر الإصابة بالخرف

1- التمارين الهوائية: ساعة أو ساعتين في الأسبوع

التمارين الهوائية أو تمارين «الكارديو»، كما يطلق عليها غالباً، هي تلك التي تحفز معدَّل ضربات القلب والغُدد العرقية، ومن بينها الجري والسباحة والقفز وركوب الدراجات.

ويقول الباحثون إن ممارسة هذه التمارين لمدة 30 إلى 60 دقيقة في الأسبوع هي فترة كافية لتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وتقول سريدهار: «أود أن أشجع الناس على التفكير فيما يمكنهم القيام به في الأسبوع ككل، بدلاً مما يمكنهم القيام به كل يوم. يعيش معظمنا حياة مزدحمة، والقيام بقدر كافٍ من التمارين الرياضية باستمرار أمر بالغ الأهمية».

2- اليوغا أو البيلاتس أو «التاي تشي»: حصة واحدة في عطلة نهاية الأسبوع

يمكن أن تكون اليوغا شكلاً من أشكال التمارين الرياضية الواقية من الخرف لدى النساء بشكل خاص.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن دورة يوغا مدتها 12 أسبوعاً تحمي أدمغة النساء من ضمور المادة الرمادية، وهي جزء أساسي مما يتغير في الدماغ عندما يصاب شخص ما بالخرف.

ومن ناحية أخرى، ثبت أن تمارين البيلاتس وفن القتال الصيني «التاي تشي» يحميان من الخرف عن طريق تقليل التوتر والقلق وتحسين الحالة المزاجية، كما يعمل «التاي تشي» أيضاً على تحسين الوظائف الإدراكية والمهارات مثل إدارة الوقت واتخاذ القرار لدى كبار السن المعرضين لخطر الخرف.

وعلاوة على ذلك، تعمل الممارسات الثلاث على تعزيز المرونة، والتي يمكن أن تمنع أو تخفف من الألم المزمن، والذي ارتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور الخرف.

3- المشي 4000 خطوة أو 40 دقيقة يومياً

لقد اعتدنا سماع أن 10 آلاف خطوة يومياً هي الحد الأدنى الذي نحتاجه للصحة البدنية والعقلية. ووجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عاماً والذين يمشون ما لا يقل عن 9800 خطوة يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنحو النصف مقارنة بأولئك الذين يمشون قليلاً جداً. لكن الدراسة وجدت أيضاً أن أولئك الذين يمشون أقل بقليل من 4000 خطوة يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 25 في المائة.

وأشارت دراسة أخرى من كلية لندن للاقتصاد، نُشرت العام الماضي، إلى أن «خمسة إلى ستة آلاف خطوة يومياً تكفي للوقاية من الخرف».

4- رفع الأثقال: 45 دقيقة مرتين في الأسبوع

ركزت معظم الأبحاث حول تأثيرات التمارين الرياضية على خطر الإصابة بالخرف، على التمارين الهوائية.

وفي حين لا يُعرف الكثير عن تأثيرات تمارين القوة على خطر الإصابة بالخرف، فقد اقترحت بعض الأبحاث أن رفع الأثقال يمكن أن يكون وقائياً بشكل خاص لكبار السن المعرضين لخطر الإصابة بالمرض.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2020، من جامعة سيدني في أستراليا، أن ستة أشهر من رفع الأثقال يمكن أن تبطئ أو حتى توقف التنكس في مناطق الدماغ المرتبطة بالخرف.