تحليل هرمون الحمل

إستشارات

تحليل هرمون الحمل
TT

تحليل هرمون الحمل

تحليل هرمون الحمل

* أنا امرأة عمري 51 سنة، وتأخر موعد الدورة الشهرية، فعملت تحليل دم، وكانت نسبة هرمون «إتش سي جي» هي 6.8، فعلام يدل التحليل؟
س. ل - جدة
- لم يتضح لي سبب إجراء هذا التحليل الهرموني، هل هو للتأكد من حصول الحمل كسبب لتأخر موعد الدورة الشهرية، أم هو جزء من تشخيص احتمال الدخول في مرحلة سن اليأس من الحيض؟
وفي حالات تشخيص الحمل بإجراء تحليل هرمون «إتش سي جي»، إذا كانت النسبة أقل من 5 فهذا يعني عدم وجود حمل، وعندما تكون النسبة 25 فهذا تأكيد لوجود الحمل. وفيما بين هاتين النسبتين تجدر إعادة إجراء التحليل للتأكد من وجود ارتفاع في النسبة لتأكيد أو نفي وجود الحمل. هذا مع ملاحظة أن نسبة هرمون «إتش سي جي» قد تزيد مع تقدم المرأة في العمر، ولذا من غير المحتمل أن يكون ثمة حمل لدى النساء اللواتي يُعانين من انقطاع الطمث فيما بين الأربعين والخمسين من العمر، إذا كانت نسبة هذا الهرمون ما بين 5 و14. مع وجود نسبة هرمون «إف إس إتش» أعلى من 20 وحدة دولية لكل لتر.
ومتوسط العمر الذي تصل المرأة فيه إلى سن اليأس هو نحو 52 سنة، ويتم تشخيص بلوغ المرأة سن اليأس بعد 12 شهرا من حصول آخر دورة شهرية. وتوقف حصول الحيض لا يتم فجأة في الغالب؛ بل يسبقه اضطراب في انتظام حصول الحيض خلال الدورات الشهرية.
بلوغ سن اليأس يعني انخفاض مستوى الهرمونات الأنثوية في الجسم، وهناك أعراض مرافقة لبلوغ سن اليأس، قد تُعاني المرأة منها، ويبدأ ظهورها في الفترة ما بين سن 45 و55 سنة. ومن تلك الأعراض المرافقة الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، والشعور بالتعب، وفقدان النشاط، واضطرابات النوم.
وقد يكون من الصعب معرفة ما إذا كانت المرأة تمر في فترة ما قبل بلوغ سن اليأس، ولكن ربما وجود الأعراض المرافقة إضافة إلى وجود اضطرابات الدورة الشهرية، قد يدلان على احتمالات ذلك. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تُجرى التحاليل الهرمونية حينما تتوقف الدورة الشهرية قبل بلوغ سن الأربعين، ولكن غالبا لا يُنصح بإجرائها بشكل روتيني بعد سن الخامسة والأربعين لمعرفة الدخول في «فترة ما قبل بلوغ سن اليأس» ما لم يكن ثمة سبب طبي لذلك. وبالعموم، حينما يرتفع معدل «الهرمون المُحفّز لإنتاج الحويصلة بالمبيض» أو «إف إس إتش»، مع توقف حصول الحيض لمدة سنة، فإنه بالإمكان تشخيص بلوغ سن اليأس. ومع ذلك فإن ملاحظة قراءة واحدة لارتفاع نسبة هرمونات «إف إس إتش» ليست دليلا على بلوغ سن اليأس. ولذا حتى اليوم لا يُوجد اختبار أو تحليل بسيط يُمكن من خلاله تشخيص أو تأكيد بلوغ سن اليأس، أو أن المرأة تمر بفترة ما قبل بلوغ سن اليأس؛ بل يعتمد التشخيص على الأعراض ونتائج التحاليل الهرمونية.


مقالات ذات صلة

أكبر الدول العربية سكاناً... مصر تعد بـ«عام حاسم» لخفض الإنجاب

شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال أحد الاجتماعات في نوفمبر الماضي (وزارة الصحة)

أكبر الدول العربية سكاناً... مصر تعد بـ«عام حاسم» لخفض الإنجاب

وعدت السلطات الصحية في مصر بـ«عام حاسم» لخفض الإنجاب حيث تستهدف وزارة الصحة الوصول إلى 2.1 طفل لكل أم مع نهاية 2026.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
صحتك «الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

بعد معاناةٍ استمرت شهوراً من إسهالٍ شديد ونقصٍ ملحوظ في الوزن، اندهشت السيدة «بيس» بشدة عندما علمت أنها أُصيبت بمرض الداء البطني (السيلياك)

مورين سال أمون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

التهاب المسالك البولية المتكرر Recurrent UTI، والتهاب المثانة المتكرر Recurrent Cystitis على وجه الخصوص، هو أحد أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعاً بين النساء

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

أظهرت دراسة حديثة، أن سلوك الأب الجديد تجاه طفله، يُغير التفاعلات النفسية للأسرة، مما يؤثر بدوره على صحة قلب الطفل، وصحة الجهاز الهضمي له لاحقاً.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

قالت «تلغراف» البريطانية إن دراسة حديثة خلصت إلى أن أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان، داحضةً بذلك لأول مرة ادعاءً استمر لأربعين عاماً.


«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

انواع من الطحين الخالي من الغلوتين
انواع من الطحين الخالي من الغلوتين
TT

«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

انواع من الطحين الخالي من الغلوتين
انواع من الطحين الخالي من الغلوتين

بعد معاناةٍ استمرت شهوراً من إسهالٍ شديد ونقصٍ ملحوظ في الوزن، اندهشت السيدة «بيس» بشدة عندما علمت أنها أُصيبت بمرض الداء البطني (السيلياك) Celiac، وهي في السبعينيات من عمرها.

اضطرابٌ مناعي ذاتيّ «هضمي»

والداء البطني عبارة عن اضطرابٌ مناعي ذاتيّ يصيب الجهاز الهضمي، تثيره مادة الغلوتين gluten، وهي بروتين لزج يوجد في حبوبٍ مثل القمح والشعير والجاودار.

غير أن جميع الجهود الحثيثة التي بذلتها «بيس» للابتعاد عن جميع المصادر الظاهرة للغلوتين، لم تفلح في تخليصها من الأعراض التي عانتها. وقد أدرك الدكتور سياران كيلي الطبيب المختص بالجهاز الهضمي، المدير الطبي لمركز الداء البطني في «مستشفى بيث إسرائيل ديكونيس» التابع لجامعة هارفارد، أنه بحاجة إلى التعمق أكثر. وفي خضم جهوده لفحص روتين السيدة «بيس» اليومي، اكتشف الدكتور كيلي أنها كانت تتناول القربان يومياً خلال القداس الكاثوليكي. وقد احتوت الرقاقة التي كانت تتناولها في أثناء الطقس الكنسي، على كمية كافية من الغلوتين لاستمرار أعراضها، ما يوضح كيف يمكن لكمياتٍ ضئيلة للغاية أن تُحدث فرقاً كبيراً في صحة مريض «السيلياك». وعن ذلك، علَّق الدكتور كيلي قائلاً: «لم تكن تتناول المعكرونة أو الخبز - بل مجرد جزء ضئيل للغاية من قربانٍ كنسي». وأضاف: «لحسن الحظ، تمكّن كاهن الرعية من توفير قربان به نسبة غلوتين ضئيلة للغاية، وعندها اختفت أعراضها». في الواقع، فإن «بيس» لا تمثل حالة نادرة كما قد يظن البعض؛ فمرض السيلياك يصيب نحو 1 في المائة من سكان الولايات المتحدة، وفي الغالب لا يُشخَّص في الطفولة، بل في مراحل لاحقة من العمر - وبمعدلٍ أعلى في أوساط النساء، بحسب الجمعية الوطنية للسيلياك. ومثل بيس، يُفاجأ كثيرون ممن يجري تشخيصهم بالإصابة بالمرض في منتصف العمر أو بعده بإمكانية تطوّره في فترة لاحقة من العمر. وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور كيلي: «أعتقد أن رد الفعل الأبرز لدى المرضى الشعور بالصدمة إزاء الحاجة إلى تغيير النظام الغذائي بالكامل، بما يشمل طريقة التسوق وتحضير الطعام وتناوله ـ ليس داخل منازلهم فحسب، بل خارجها كذلك».

أعراض غير مُدركة

عندما يتناول مريض «السيلياك» الغلوتين، يتفاعل جهازه المناعي بإلحاق الضرر بالأمعاء الدقيقة، فتفقد قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية. وقد يؤدي ذلك إلى مجموعة من الأعراض، يظل الكثير منها قيد الإهمال لسنوات، ومنها:

- مشكلات معوية مثل الانتفاخ أو الإسهال أو الإمساك.

- فقدان الوزن.

- الطفح الجلدي.

- الإرهاق.

- تشوّش الذهن.

- آلام المفاصل أو العضلات.

- اضطراب الدورة الشهرية.

- نقص العناصر الغذائية، خاصة الحديد وفيتامين دي وفيتامين بي12 وحمض الفوليك.

وأضاف الدكتور كيلي أن بعض المصابين بالسيلياك قد يعانون كذلك من تساقط الشعر. فإنه مثلما الحال مع آلام المفاصل أو اضطراب الدورة الشهرية، تميل هذه المشكلات الثانوية إلى الظهور بعد أن يظل المرض غير مكتشف أو يساء التعامل معه لفترة طويلة.

وقال الدكتور كيلي: «إذا ساورك الشك في أنك تعاني أعراضاً محتملة للسيلياك، عليك مراجعة طبيبك. والاحتمال الأكبر أنه سيقرر إجراء الفحوصات اللازمة، والتي تتضمن اختبار دم بسيط وسهل ودقيق إلى حدٍ كبير».

التكيّف مع المرض

يستلزم التحكم في أعراض «السيلياك» - وما يسببه من أضرار للأمعاء - اتباع نظام غذائي صارم خالٍ من الغلوتين. فإنه فيما يخص الأشخاص الذين يجري تشخيصهم في مراحل متأخرة من العمر، قد يكون هذا الانتقال شديد الصعوبة.

ورغم توفر خيارات خالية من الغلوتين أكثر من أي وقت مضى في محلات البقالة والمطاعم، غالباً ما يشعر المرضى الذين جرى تشخيصهم بالمرض حديثاً، بالإرهاق من الحاجة إلى «تغيير طريقة تناولهم للطعام بشكل كامل»، حسبما ذكر الدكتور كيلي.

والآن، إليكم بعض النصائح لتسهيل هذه المرحلة:

> خصصوا ركناً خاصاً للأطعمة الخالية من الغلوتين: خصصوا أماكن محددة في مطبخكم لإعداد الطعام الخالي من الغلوتين. ضعوا ملصقات واضحة على المنتجات الخالية من الغلوتين، وامسحوا الأسطح بانتظام لتجنب التلوث العرضي.

> تسوقوا بذكاء: عادةً ما تحتوي الأقسام الخارجية في المتاجر الكبيرة على المزيد من المنتجات الخالية من الغلوتين بشكل طبيعي، مثل الفواكه والخضراوات واللحوم ومنتجات الألبان. وهنا، أوضح الدكتور كيلي أن: «تناول الأطعمة المصنعة يزيد بشكل كبير من احتمالية وجود الغلوتين».

> خزّنوا المؤن: احتفظوا بالمواد الغذائية الأساسية الخالية من الغلوتين، مثل الدقيق والمعكرونة ومخاليط الخبز، في متناول اليد، حتى لا تقعوا فريسة لإغراء الأنواع العادية.

> افحصوا الملصقات: قد يختبئ الغلوتين في العديد من الأطعمة المعلبة والمجهزة في أماكن قد لا تتوقع وجوده فيها، حسبما حذر الدكتور كيلي.

> استشيروا اختصاصياً: استشيروا اختصاصي تغذية معتمداً ليجيب عن أسئلتكم حول اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين، ويساعدكم في تحديد مصادر الغلوتين الخفية، ويقدم لك الدعم والتشجيع عند الحاجة.

وأكد الدكتور كيلي على أنه: «على الناس تعلم الكثير من الوسائل لتجنب الغلوتين في نظامهم الغذائي».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة »، خدمات «تريبيون ميديا»


التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها
TT

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

نظراً لأن التهاب المسالك البولية المتكرر Recurrent UTI، والتهاب المثانة المتكرر Recurrent Cystitis على وجه الخصوص، هو أحد أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعاً بين النساء؛ فإن هذا الموضوع ذو أهمية صحية واجتماعية واقتصادية.

التهابات شائعة

وإليكِ الحقائق التالية:

1. حالات شائعة لدى النساء. تُعدّ التهابات المسالك البولية UTIs من أكثر الأمراض البكتيرية شيوعاً لدى البالغين، وتزيد احتمالية الإصابة بها لدى النساء بمقدار الضعف مقارنةً بالرجال في جميع الفئات العمرية. ويُشخَّص ثلث النساء بالتهاب المسالك البولية قبل سن الرابعة والعشرين. ويُصاب نصفهن بنوبة واحدة على الأقل بحلول سن الخامسة والثلاثين.

وبالجملة، يُصاب ما يصل إلى 70 في المائة من النساء بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن. وتحديداً، يُقدر معدل الإصابة السنوي بنحو 12.6 في المائة لدى الإناث في سن 18 عاماً فأكثر، مع زيادة احتمالات الإصابة بين النساء الأصغر سناً والنشطات جنسياً، ومنْ تزيد أعمارهن على 60 عاماً Post-Menopausal Women.

كما تتعرض 30 في المائة من النساء المصابات بالتهاب المسالك البولية إلى التهاب «متكرر» في المسالك البولية، ويُعرف بأنه ثلاث نوبات حادة خلال الاثني عشر شهراً السابقة أو نوبتان خلال الأشهر الستة السابقة.

والتهاب المثانة Cystitis، هو عدوى شائعة جداً تصيب المسالك البولية السفلية. وتُصيب النساء عادةً، حيث تُصاب أكثر من 30 في المائة منهن بنوبة واحدة على الأقل خلال حياتهن.

ويحدث التهاب المثانة في أغلب الحالات عندما تكون هناك عدوى ناتجة من البكتيريا. ويطلق على هذه الحالة عدوى الجهاز البولي السفلي. وقد تكون الإصابة بعدوى في المثانة سبباً للألم والانزعاج. كما قد تصبح هذه الحالة مشكلة طبية خطيرة إذا وصلت العدوى إلى الكليتين. ولكن قد يحدث التهاب المثانة أيضاً كرد فعل تجاه تناول أدوية معينة أو تلقي العلاج الإشعاعي أو في حالات أخرى. وبالمقابل، فإن «التهاب المثانة المتكرر» لدى النساء، المصاحب لاعتلالات مرضية كبيرة، يمثل تحدياً يومياً في مجال طب المسالك البولية وأمراض النساء. وتُعرّف الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية EAU التهاب المثانة المتكرر بأنه ثلاث نوبات أو أكثر خلال 12 شهراً أو نوبتان أو أكثر خلال 6 أشهر.وفي حالات التهابات المسالك البولية المتكررة بالعموم، غالباً ما تعاني المريضات ضغوطاً شديدة للأعراض المرضية، بالإضافة إلى تأثّرهن النفسي، بسبب عدم نجاح العلاج طويل الأمد والعلاجات المتكررة بالمضادات الحيوية. علاوة على ذلك، عادةً ما تُشير التقارير إلى تدني مستوى الشعور بجودة الحياة لدى المريضات.

الأعراض والتشخيص

2. الأعراض وخطوات التشخيص. يلخص أطباء «مايوكلينك» مؤشرات التهاب المثانة وأعراضه ما يلي:

- الحاجة القوية والمستمرة إلى التبول

- الشعور بالألم أو الحرقة عند التبول

- التبول بكميات صغيرة على نحو متكرر

- ظهور دم في البول (البيلة الدموية)

- بول غائم أو له رائحة قوية

- شعور مزعج في منطقة الحوض

- الشعور بضغط في منطقة أسفل السرة (البطن)

- حمى خفيفة

وتجدر زيارة الطبيب فوراً إذا ظهرت على المرأة المؤشرات والأعراض الشائعة لالتهاب الكلى. وهي تشمل ما يلي:

- ألماً في الظهر أو في أحد جانبي الجسم

- الحُمّى والقشعريرة

- الغثيان والقيء

إذا ظهرت على المرأة أعراض التهاب المثانة، فعليها استشارة الطبيب دون تأخير. وعادةً ما يشخّص الطبيب التهاب المثانة بناءً على الأعراض والتاريخ الطبي. وعندما تكون الحالة في حاجة إلى مزيد من المعلومات للتشخيص أو وضع خطة العلاج، قد يوصي الطبيب بما يلي:

- تحليل البول. في هذا الاختبار، تجمع كمية صغيرة من البول في وعاء. ثم يفحص الطبيب البول بحثاً عن مؤشرات العدوى، مثل البكتيريا أو الدم أو الصديد. وفي حال العثور على بكتيريا، قد تخضع عينة البول كذلك لاختبار يسمى مزرعة البول لفحص نوع البكتيريا المسببة للعدوى والمضادات الحيوية القادرة على إبادتها.

- اختبارات التصوير. ليست ضرورية عادةً لعلاج التهاب المثانة. ولكن قد تفيد اختبارات التصوير في بعض الحالات. على سبيل المثال، قد تساعد الأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية الطبيب على التوصل إلى الأسباب الأخرى المحتملة لالتهاب المثانة، كوجود ورم أو مشكلة تشريحية.

التهابات أخرى في المثانة

3. أسباب أخرى لالتهابات المثانة. رغم أن العدوى البكتيرية هي السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب المثانة، إلا أن هناك عدداً من العوامل غير المُعدية التي قد تسبب أيضاً التهاب المثانة. ومن أمثلتها ما يلي:

- التهاب المثانة الخلالي. لا يُعرف بشكل واضح سبب هذا الالتهاب المزمن في المثانة؛ الذي يُطلق عليه أيضاً متلازمة المثانة المؤلمة. وتحدث أغلب حالاته بين النساء. وقد تكون هذه الحالة المَرَضية أيضاً صعبة التشخيص والعلاج.

- التهاب المثانة المرتبط بالأدوية. يمكن أن تسبب بعض الأدوية، مثل بعض الأنواع المستخدمة لعلاج السرطان (العلاج الكيميائي)، التهاباً في المثانة أثناء خروج مكوّنات الدواء المتكسرة من الجسم.

- التهاب المثانة الناتج من الإشعاع. يمكن أن يسبب علاج منطقة الحوض بالإشعاع إلى حدوث تغيرات التهابية في نسيج المثانة.

- التهاب المثانة الناتج من الأجسام الغريبة. يمكن أن يزيد استخدام أنبوب القسطرة لمدة طويلة من احتمال التعرض للعدوى البكتيرية وتضرر الأنسجة. ويمكن أن تسبب هاتين الحالتين التهاب المثانة.

- التهاب المثانة الكيميائي. قد تكون لدى البعض حساسية زائدة تجاه المواد الكيميائية الموجودة في بعض المنتجات، مثل سائل فقاعات الاستحمام، أو بخاخ النظافة الشخصية، أو مبيدات النطاف الهلامية. وقد يحدث رد فعل تحسسي داخل المثانة؛ ما يؤدي إلى الالتهاب.

- التهاب المثانة المرتبط بحالات مَرَضية أخرى. قد يحدث التهاب المثانة أحياناً كأحد مضاعفات حالات مرَضية أخرى، مثل داء السكري أو حصوات الكلى أو إصابة الحبل النخاعي.

العناية الشخصية والعلاج

4. عناية شخصية مهمة. وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ترتبط نحو 75 - 80 في المائة من حالات التهاب المثانة لدى النساء بالنشاط الجنسي. حيث يمكن أن يؤدي الجماع إلى دخول البكتيريا من منطقة المهبل والعجان إلى مجرى البول، والتي قد تنتقل بدورها إلى المثانة وتسبب العدوى. ومجرى البول لدى النساء أقصر نسبياً منه لدى الرجال؛ ما يُسهّل وصول البكتيريا إلى المثانة. وتشمل العوامل الرئيسية التي تُسهم في الإصابة بالتهاب المثانة المرتبط بالجنس لدى النساء ما يلي:

- العادات الجنسية والنظافة الشخصية، مثل استخدام الأغشية Diaphragms و/أو مبيدات الحيوانات المنوية Spermicides.

- قلة شرب الماء وتروية الجسم، وقلة التبول.

- ممارسات النظافة الشخصية السيئة، مثل طرق المسح واستخدام المنظفات القوية.

- الحركة الميكانيكية للجماع، والتي قد تدفع البكتيريا نحو المثانة وتُسبب تهيجاً لفتحة مجرى البول Urethral Opening. ولم تتم دراسة تدابير الرعاية الذاتية لمنع تكرر الإصابة بالتهابات المثانة، في دراسة علمية وافية لاستخلاص نصائح طبية مبنية على براهين علمية. ولكن بعض الأطباء، ومنهم أطباء «مايوكلينك»، يقترحون النصائح التالية للوقاية:

- شرب الكثير من السوائل وخاصة الماء. من المهم شرب الكثير من السوائل لإبقاء لون البول فاتحاً أو شفافاً. يوصى بشُرب كوب كامل من الماء للمساعدة على طرد البكتيريا.

- التبوُّل كثيراً. على المرأة ألا تتردد في استخدام المرحاض إذا شعرت بحاجة ملحّة إلى التبوُّل.

- المسح من الأمام إلى الخلف بعد التبرز. يمنع هذا الإجراء البكتيريا الموجودة في المنطقة الشرجية من الانتشار إلى منطقة المهبل والإحليل.

- الاستحمام تحت الدش بدلاً من حوض الاستحمام. إذا كانت المرأة عرضة للإصابة بالعدوى في الجهاز البولي، فقد يساعد الاستحمام تحت الدش بدلاً من حوض الاستحمام على الوقاية منها.

- غسل الجلد المحيط بالأعضاء التناسلية برفق. يوصى بفعل ذلك يومياً، لكن دون استخدام أنواع الصابون القاسية أو الغسل بقوة. فقد يتهيج الجلد الحساس في هذه المنطقة.

- التبول في أقرب وقت ممكن بعد العلاقة الجنسية.

- استخدام مرطبات مهبلية لتقليل تهيج مجرى البول.

- تجنب استخدام موانع الحمل التي تحتوي على مبيدات الحيوانات المنوية.

- تجنب استخدام البخاخات المزيلة لرائحة العرق أو منتجات النظافة الشخصية في منطقة الأعضاء التناسلية. حيث يمكن أن تُسبب هذه المنتجات تهيج الإحليل والمثانة.

- يوصى البعض بعصير التوت البري أو الأقراص التي تحتوي على مركبات بروأنثوسيانيدين للمساعدة على تقليل خطر الإصابة بعدوى المثانة المتكررة. ولكن الأدلة العلمية غير قاطعة، ولم يُثبت أن التوت البري علاج فعال في حال الإصابة بالتهاب المثانة. ومع ذلك تُصنّف منتجات التوت البري بشكل عام على أنها آمنة للأشخاص الأصحاء غير المصابين بأي مشكلات مَرَضية.

نحو 70 % من النساء يصبن بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن

5. خطوات للمعالجة وفق السبب. يفيد أطباء المسالك البولية في «كليفلاند كلينك» و«مايوكلينك» بأنه، وبوجه عام، يمكن علاج التهاب المثانة الناتج من عدوى بكتيرية باستخدام المضادات الحيوية. أما علاج الأنواع الأخرى من هذا الالتهاب، فيعتمد على سبب الإصابة به.

وفي حالات التهاب المثانة البكتيري، فإن تلقي المضاد الحيوي هو المرحلة الأولى لعلاج التهاب المثانة الذي تسببه البكتيريا. وتعتمد الأدوية المستخدمة ومدة استخدامها على صحة المرأة العامة ونوعية البكتيريا الموجودة في البول. وعادةً ما تتحسن الأعراض كثيراً خلال الأيام القليلة الأولى من تناوُل المضادات الحيوية. وتبعاً لشدة الإصابة بالعدوى، ووفقاً لنصائح الطبيب، من المحتمل أن تلتزم المريضة بتناوُل المضادات الحيوية لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوع. ولذا؛ يجب الالتزام بتناوُل الأقراص حسب إرشادات الطبيب تماماً. ولا تتوقف المرأة عن تناول الأقراص قبل انتهاء برنامج العلاج، حتى إذا شعرت بتحسن حالتها. إذ يساعد ذلك على التأكد من اختفاء العدوى تماماً.

أما إذا كانت المرأة مصابة بعدوى الجهاز البولي المتكررة، فقد يطلب منها الطبيب تناوُل المضادات الحيوية لفترة أطول من الوقت. وقد تُحال أيضاً إلى طبيب متخصص في علاج اضطرابات المسالك البولية (طبيب المسالك البولية أو طبيب أمراض الكلى). ويتم فحص المريضة للتحقق من عدم وجود أي مشكلات في المسالك البولية قد تسبب تكرار العدوى. وفي بعض الحالات، قد يفيد تناوُل جرعة واحدة من المضاد الحيوي بعد ممارسة الجنس لتجنب العدوى المتكررة.

وقد تكون النساء اللواتي مررن بانقطاع الطمث معرضات بشكل خاص لخطر الإصابة بالتهاب المثانة. وجزءاً من العلاج، قد يعطيها الطبيب كريم الإستروجين المهبلي. لكن يُوصى باستخدام هرمون الإستروجين المهبلي فقط إذا كان بإمكانها استخدام هذا الدواء دون زيادة خطر التعرض لمشكلات صحية أخرى.

ولا يوجد علاج ناجع للمصاب بالتهاب المثانة الخلالي، لأن السبب وراء الالتهاب غير مؤكد. ولكن ثمة وسائل علاجية عدة لتخفيف الأعراض، وربما أكثر عبر الجراحة في حالات محددة.

ولعلاج حالات التهاب المثانة الأخرى غير الناجمة عن عدوى ميكروبية، فإن كل حالة تُعالج وفق السبب، تحت الإشراف الطبي.

* استشارية في الباطنية


تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً
TT

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

أظهرت دراسة حديثة، أجراها باحثون في كلية الصحة والتنمية البشرية بجامعة ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الأول من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة علم النفس الصحي Health Psychology، أن سلوك الأب الجديد تجاه طفله، يُغير التفاعلات النفسية للأسرة، مما يؤثر بدوره على صحة قلب الطفل، وصحة الجهاز الهضمي له لاحقاً.

دعم الآباء النفسي

وجد الفريق البحثي أن الآباء الذين أظهروا دعماً نفسياً في أثناء نمو أطفالهم في سن 10 أشهر، وكانوا أكثر تعاوناً إيجابياً مع الأمهات في تربية الطفل حتى بلوغه سن عامين، كان لهم أثر واضح في النمو البدني والنفسي للطفل، وامتد هذا الأثر حتى بلوغ الطفل سن 7 أعوام؛ حيث أشارت تحاليل الدم للطفل إلى مؤشرات صحية بدنية أفضل.

وأوضح الباحثون أن كل فرد في الأسرة يلعب دوراً بالغ الأهمية في حياة الطفل. وبطبيعة الحال فإن الأمهات غالباً ما يقمن بالدور الأساسي، ولكن الأُسر التي يوجد فيها أب داعم تُعد بيئة مثالية إيجابية لنمو الطفل وتقوية صحته البدنية لسنوات قادمة.

وكانت بحوث سابقة قد أظهرت أن الأطفال الذين ينشؤون في أُسر تعاني من صراعات حادة أو عدم استقرار، يكونون في الأغلب أكثر عرضة لحدوث مشكلات صحية، لا على المستوى النفسي فحسب، ولكن على المستوى العضوي أيضاً، بما في ذلك ارتفاع معدلات السمنة، وحدوث خلل في مستويات الغلوكوز في الدم، وزيادة فرص الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع دلالات الالتهاب.

ومن المعروف أن معظم الدراسات ركزت على تأثير الأم في حياة أطفالها، ولكن في هذه الدراسة أراد الباحثون دراسة تأثير أفراد الأسرة جميعهم، وبشكل خاص تأثير الأب، ولذلك قاموا بتحليل بيانات ما يقرب من 400 أسرة في الولايات المتحدة. وضمت كل أسرة الأم والأب وطفلاً أول، وكانت نسبة 83 في المائة من الأسر المشاركة في الدراسة من البيض، وكان مستوى تعليمهم ودخلهم أعلى من المتوسط.

وزار الباحثون منازل الأسر مرتين خلال الدراسة، الأولى عندما بلغ سن كل طفل في الدراسة 10 أشهر، والثانية عند 24 شهراً، وفي كل مرة قاموا بتسجيل مقاطع فيديو مدتها 18 دقيقة لكل والد بمفرده وهو يلعب مع الطفل، ثم وهما يلعبان سوياً مع طفلهما.

وفي كلا المقطعين قام الباحثون بتقييم سلوكيات الآباء والأمهات، بما في ذلك مدى استجابة الوالدين للطفل في الوقت المناسب، ومدى حنان الوالدين تجاهه، ومدى ملاءمة استجاباتهما لسن الطفل. وتبعاً لهذه التقييمات، استطاع الفريق البحثي رصد صورة حقيقية للسلوكيات الغالبة على تصرفات الوالدين.

وقام الباحثون أيضاً بفحص سلوك الأبوة والأمومة المشتركة في الفيديو على وجه التحديد؛ حيث حددوا الحالات التي تنافس فيها الوالدان على جذب انتباه الطفل، بدلاً من اللعب معه معاً، أو التناوب على اللعب معه بشكل طبيعي.

ولاحظ الباحثون أنه عندما يتنافس أحد الوالدين على جذب انتباه الطفل، غالباً ما ينسحب الوالد الآخر من التفاعل، متوقفاً عن اللعب، ما يتسبب في وجود مسافة نفسية بينه وبين الطفل، وربما يفسر هذا السلوك تفضيل الطفل أحد الوالدين عن الآخر.

مؤشرات صحية أفضل

عندما بلغ الأطفال 7 سنوات، أخذ الباحثون عينة من الدم من كل طفل، ثم قاسوا 4 مؤشرات معروفة للحكم على صحة القلب وأيضاً سلامة التمثيل الغذائي. وهذه المؤشرات هي: الكوليسترول، والهيموغلوبين السكري (HbA1c) الذي يعكس متوسط مستوى السكر في الدم على مدى 3 أشهر، والإنترلوكين-6 (IL-6)، وهو مؤشر في الجهاز المناعي يدل على الالتهاب، وبروتين معين يُعد من أهم دلالات الالتهاب (CRP).

وأظهرت النتائج أن تفاعل الأب الإنساني المبكر مع الطفل في سن 10 شهور كان له آثار إيجابية على صحته في سن عامين. والعكس صحيح أيضاً؛ حيث كان الآباء الأقل تفاعلاً مع الطفل في سن 10 أشهر، يعانون من وجود مسافة نفسية بينهم وبين أطفالهم، حتى عندما حاولوا المنافسة على جذب انتباههم؛ حيث أظهر هؤلاء الأطفال مستويات أعلى من المتوسط للغلوكوز في خلايا الدم كل 3 شهور (HbA1c) وأيضاً ارتفعت دلالات الالتهاب (CRP) في سن السابعة.

وقال الباحثون إن ارتفاع نسب هذه المؤشرات العضوية ربما يُفاجئ البعض بقوة تأثير التفاعل النفسي للأب مع الطفل قبل بلوغه سناً تسمح له بتكوين ذكريات دائمة. والأغرب أن هذا التأثير يُمكن أن يؤثر على صحة الطفل حتى يصل إلى الصف الثاني الابتدائي، ما يشير إلى أهمية التواصل النفسي بين الأب وأطفاله في مرحلة مبكرة جداً من عمرهم.

ومن المعروف عموماً أن التفاعلات النفسية مع الأسرة تؤثر على النمو البدني والصحة النفسية، ولكن تبعاً لنتائج الدراسة تؤثر أيضاً على كفاءة أجهزة الجسم المختلفة، وتقوي المناعة وتكون بمنزلة درع واقية من الأمراض المختلفة، وتستمر آثارها لسنوات طويلة.

وتبعاً للباحثين، تأتي أهمية هذه الدراسة من قدرتها على رصد تفاعلات الوالدين والطفل الحقيقية وقت حدوثها بالفعل في المنزل؛ لأن معظم الدراسات السابقة -في الأغلب- اعتمدت على تقارير الآباء أنفسهم عن سلوكهم، ما يجعل هذه التقارير غير دقيقة تماماً لأنها قد تتأثر بما يتذكره الآباء، بالإضافة إلى رغبتهم في الظهور بصورة أفضل، ما يجعلهم يغفلون عن بعض التفصيلات المهمة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية.

* استشاري طب الأطفال