«بواعث القلق» تدفع أسواق العالم إلى «المنطقة الحمراء»

TT

«بواعث القلق» تدفع أسواق العالم إلى «المنطقة الحمراء»

شهدت الأسواق العالمية الكبرى أمس تراجعاً حاداً على خلفية التوترات الجيوسياسية المتنوعة، إضافة إلى نتائج الشركات المخيبة للآمال، ما دفع المستثمرين إلى موجات بيعية أدت إلى دخول المؤشرات الرئيسية العالمية المنطقة الحمراء.
وفتحت الأسهم الأميركية على انخفاض أمس عقب نتائج مخيبة للآمال من شركات صناعية كبرى، مثل «كاتربيلر» و«ثري إم». وتراجع المؤشر «داو جونز» الصناعي 278.95 نقطة بما يعادل 1.10 في المائة ليفتح عند 25038.46 نقطة، ونزل المؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 34.85 نقطة أو 1.26 في المائة ليسجل 2721.03 نقطة، وهبط المؤشر «ناسداك» المجمع 140.08 نقطة أو 1.88 في المائة إلى 7328.55 نقطة.
كما تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوياتها في نحو عامين أمس (الثلاثاء)، حيث لم تخفف دفعة جديدة من نتائج الربع الثالث من العام بواعث القلق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وميزانية إيطاليا وحروب التجارة والنمو الصيني وأسعار الفائدة الأميركية.
وفي الساعة 08:26 بتوقيت غرينتش كان المؤشر «ستوكس» 600 الأوروبي منخفضاً 1.1 في المائة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، مع اتجاهه صوب تكبد خسائر لليوم الخامس بعد إغلاقات سلبية في آسيا والولايات المتحدة.
وتكبدت مؤشرات أخرى خسائر ثقيلة هي الأخرى، حيث تراجع المؤشر «داكس» الألماني 1.4 في المائة، وهو أدنى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016 أيضا. وكان أداء قطاع التكنولوجيا الأوروبي هو الأسوأ بانخفاضه 2.2 في المائة، بعد أن هوى سهم «أيه أم أس» لصناعة الرقائق 17 في المائة إثر توقعات لم تقنع المستثمرين.
وسبقت الأسهم الآسيوية نظيرتها الأوروبية، حيث أغلقت الأسهم اليابانية منخفضة أمس، وهبط المؤشر «توبكس» إلى أقل مستوى في 7 أشهر نتيجة ضعف أرباح الشركات وهبوط أوسع للأسهم العالمية تحت ضغط معنويات المستثمرين.
ونزل المؤشر «نيكي» القياسي 2.67 في المائة إلى 22010.78 نقطة ليتخلي عن المكاسب المتواضعة لليوم السابق اقتداء بخسائر «وول ستريت» الليلة قبل الماضية، ولامس المؤشر 21993.07 نقطة خلال تعاملات أمس، وهو أقل مستوى منذ 16 أغسطس (آب) الماضي.
وختم المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً أمس منخفضاً 2.63 في المائة إلى 1650.72 نقطة، وهو أقل مستوى له منذ 26 مارس (آذار) الماضي، وتراجعت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية وعددها 33.
وتسبب تراجع الأسهم الصينية أمس في خسائر للأسهم اليابانية وبقية الأسواق الآسيوية، في حين كانت مكاسب كبيرة لأسهم الصين في الجلسة السابقة مصدر دعم لـ«نيكي».
وانخفضت أسهم «هيتاشي كيميكال» 8.6 في المائة بعد أن أعلنت الشركة تراجع صافي ربح الفترة من أبريل (نيسان) إلى سبتمبر (أيلول) 2.1 في المائة إلى 16.41 مليار ين. وفقد سهم «كاواساكي» للصناعات الثقيلة 1.3 في المائة مواصلا خسائره إثر انخفاضه أكثر من 9 في المائة في الجلسة السابقة بعد أن قلصت الشركة توقعاتها للعام المالي الحالي.
وتراجع سهم «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» 2.6 في المائة بعد أن قالت هيئة الإذاعة اليابانية إن الشركة تجهز دعماً مالياً حجمه 220 مليار ين لوحدتها لصناعة الطائرات التي تواجه صعوبات في تسليم أول طائرة نقل ركاب لها.
وتأثرت المؤشرات الأوروبية والآسيوية بـ«وول ستريت»، حيث هبط المؤشران «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الأميركيان في تعاملات متقلبة يوم الاثنين، بعد خسائر منيت بها أسهم قطاعي الطاقة والشركات المالية مع تنامي الحذر قبل سلسلة من نتائج الأرباح هذا الأسبوع.
ومع تراجع البورصات الكبرى، ارتفعت أسعار الذهب أمس، لتدعم جاذبية المعدن كملاذ آمن بفعل المخاوف الجيوسياسية. وفي الساعة 07:43 بتوقيت غرينتش كان السعر الفوري للذهب مرتفعا 0.8 في المائة إلى 1231.40 دولار للأوقية (الأونصة). وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لامس المعدن أعلى مستوى منذ 26 يوليو (تموز) الماضي عند 1233.26 دولار. وصعدت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.8 في المائة لتسجل 1234.50 دولار للأوقية. وقال دانييل هاينز، المحلل في «إيه إن زد»، لـ«رويترز»: «التوترات الجيوسياسية تتصاعد، وهو ما أعاد بعض مشتريات الملاذ الآمن إلى سوق الذهب... المراكز المدينة تتعرض للتصفية على ما يبدو أيضا نتيجة لذلك».
وارتفع البلاديوم واحداً في المائة إلى 1134.70 دولار بعد تسجيل أعلى مستوياته في 9 أشهر عند 1135.80 دولار في وقت سابق من الجلسة. وصعد المعدن نحو 4 في المائة يوم الاثنين مع تخوف المستثمرين من أثر أي عقوبات جديدة على روسيا، المنتج الرئيسي للمعدن، حسبما ذكر محللو «أيه أن زد» في مذكرة بحثية. وقالوا إن «خطط الولايات المتحدة للانسحاب من معاهدة أسلحة نووية مع روسيا قد تؤثر في نهاية المطاف على مبيعات البلاديوم، في وقت تعاني السوق فيه من شح شديد في المعروض».
وزادت الفضة 0.5 في المائة إلى 14.68 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.7 في المائة مسجلا 825.60 دولار للأوقية.



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.