البورصة المصرية «الحمراء» تضع برنامج الطروحات الحكومية في مأزق

بالتزامن مع المراجعة الرابعة لقرض صندوق النقد

البورصة المصرية «الحمراء» تضع برنامج الطروحات الحكومية في مأزق
TT

البورصة المصرية «الحمراء» تضع برنامج الطروحات الحكومية في مأزق

البورصة المصرية «الحمراء» تضع برنامج الطروحات الحكومية في مأزق

سيطرت المبيعات على أداء البورصة المصرية في أولى جلسات الأسبوع، أمس الأحد، بعد تصريحات رسمية عن تأجيل طرح حصة حكومية في الشركة المحتكرة لصناعة السجائر في البلاد بسبب عدم استعداد السوق للطرح.
وبينما تُجهز الحكومة المصرية لتفعيل برنامج طروحات لشركات عامة في البورصة، تبدو سوق المال التي هيمنت عليها الضغوط البيعية خلال الأشهر الأخيرة تدفع صوب تأجيل تلك الطروحات إلى أجل غير معلوم في الوقت الراهن.
وأنهى مؤشر البورصة الرئيسي إيجي إكس 30 تعاملاته أمس على تراجع بنسبة 0.8 في المائة عند مستوى 13.524 نقطة، بعد أن انخفض بأكثر من 1 في المائة خلال التداولات.
وبختام تعاملات أمس يكون المؤشر الرئيسي تراجع منذ جلسة 30 أغسطس (آب) بنحو 15.5 في المائة، بينما تراجع منذ بداية العام الحالي بنحو 10 في المائة.
وأسهم المستثمرون الأجانب بشكل بارز في هبوط السوق، حيث أنهوا تعاملاتهم على مبيعات صافية بقيمة 8.4 مليون جنيه (نحو 470 ألف دولار) بينما أنهى المصريون والعرب تعاملاتهما على مشتريات صافية بقيمة 6.7 و1.7 مليون جنيه على التوالي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المحلل الفني في شركة النعيم للوساطة في الأوراق المالية، إبراهيم النمر، قوله إن «خبر تأجيل الطروحات أحد أسباب تراجع السوق اليوم بالتأكيد لأنه كان هناك تأكيد على الطرح وتحديد مواعيد».
وكانت وزارة المالية المصرية أعلنت الجمعة الماضية تأجيل طرح 4.5 في المائة من أسهم شركة الشرقية للدخان «إيسترن كومباني» بسبب تضرر الأسواق العالمية من الحرب التجارية بين أميركا والصين وأزمات الأسواق الناشئة، وانعكاس أداء تلك الأسواق على السوق المحلية.
واعتبر النمر أن «التأجيل يعكس عدم ثقة الحكومة في السوق... المؤشر الرئيسي يستهدف مستوى 13150 - 13200 نقطة وهو قاع السوق السابق وفي حالة كسره سيستهدف مستوى 12800 نقطة».
لكن إيهاب سعيد، رئيس قسم التحليل الفني بشركة أصول للسمسرة، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يرى أن أداء السوق تأثر بأنباء تأجيل الطرح، ولكن البورصة تعكس القلق بشأن مستقبل الاقتصاد المصري في الأجل المنظور.
وأضاف: «ارتفاع الأسعار العالمية للنفط جعلت لدينا فجوة كبيرة بين السعر المقدر في الموازنة العامة والسعر الفعلي وهو ما سيزيد من أعبائنا التمويلية، كذلك ستزيد تلك الأعباء أيضا مع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية».
ويبدو الأداء المتراجع للسوق وكأنه يُدخل الاقتصاد المصري في دائرة مفرغة، حيث تستهدف الحكومة من برنامج الطروحات توفير التمويل للموازنة العامة، بينما تتسبب الضغوط التمويلية في دفع مؤشرات البورصة لأسفل مما يعطل من تطبيق تلك الطروحات.
وتتطلع الحكومة للحد من عجز الموازنة ليصبح عند مستوى 8.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي مقابل 9.8 في المائة خلال العام السابق.
ويعد طرح الشرقية للدخان واحدا من سلسلة طروحات لحصص في شركات عامة كانت تخطط الدولة لتطبيقها خلال السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة، في قطاعات مثل البترول والخدمات والكيماويات والشحن والخدمات البحرية والعقارات.
وأرجعت الحكومة قرار إرجاء طرح الشرقية للدخان إلى أن سعر التداول الحالي لسهم الشركة يقع خارج النطاق السعري الذي حدده قرار مجلس الوزراء، بطرح أسهم الشركات المملوكة للدولة في حدود «عشرة في المائة أكثر أو أقل من متوسط سعر الإقفال خلال الشهر السابق من تاريخ الإعلان عن تعيين بنوك الاستثمار المروجة لها».
«السوق كانت مهيأة للطروحات الحكومية قبل عامين، كان الوقت مناسبا للغاية بعد تعويم الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) مع اتجاه السوق إلى الصعود، ولكن للأسف لم يكن برنامج الطروحات على رأس أولويات الحكومة في هذا الوقت» وفقا لسعيد.
ويرى سعيد أنه لا يتضح في الأفق متى ستكون السوق مستعدة للطروحات الحكومية، مضيفا أن نجاح تلك الطروحات ممكن في حالة ارتفاع المؤشر لـ10 أو خمس عشرة جلسة متتالية «لدينا الآن مستوى دعم للمؤشر الرئيسي عند 13.170 نقطة نأمل أن لا نهبط عن هذا المستوى حتى نستطيع الارتفاع مجددا».
ويعد برنامج الطروحات الحكومية جزءا من الإجراءات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي ضمن اتفاق قرض بقيمة 12 مليار دولار تم إبرامه في نوفمبر 2016، حيث اتفقت الحكومة مع الصندوق على طرح ما لا يقل عن 4 شركات تابعة للدولة في البورصة خلال العام المالي الحالي، ووصل وفد من الصندوق الخميس ليبدأ أعمال المراجعة الرابعة للبرنامج الإصلاحي.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.