«أوبك» تحث منتجي النفط على زيادة الاستثمار مع انكماش الطاقة الفائضة

روسيا لا تكبح الإنتاج... وشركات التأمين الهندية لا تغطي الخام الإيراني المخزون

أمين عام «أوبك» محمد باركيندو في جانب من جلسات مؤتمر «آي إتش إس سيرا» المنعقد بالهند أمس (موقع «أوبك» على «تويتر»)
أمين عام «أوبك» محمد باركيندو في جانب من جلسات مؤتمر «آي إتش إس سيرا» المنعقد بالهند أمس (موقع «أوبك» على «تويتر»)
TT

«أوبك» تحث منتجي النفط على زيادة الاستثمار مع انكماش الطاقة الفائضة

أمين عام «أوبك» محمد باركيندو في جانب من جلسات مؤتمر «آي إتش إس سيرا» المنعقد بالهند أمس (موقع «أوبك» على «تويتر»)
أمين عام «أوبك» محمد باركيندو في جانب من جلسات مؤتمر «آي إتش إس سيرا» المنعقد بالهند أمس (موقع «أوبك» على «تويتر»)

حث محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة «أوبك»، أمس، شركات إنتاج النفط على زيادة القدرات وتعزيز الاستثمار لتلبية الطلب في المستقبل، في الوقت الذي تنكمش فيه طاقة إنتاج النفط الفائضة عالميا.
وارتفعت أسعار النفط هذا العام بفعل توقعات بأن العقوبات الأميركية على إيران ستضغط على المعروض، عبر خفض شحنات ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول. وتجاوز خام برنت أعلى مستوى في أربع سنوات، ليبلغ 86.74 دولار للبرميل في وقت سابق من الشهر الحالي، وهو الأعلى منذ 2014.
وقال باركيندو على هامش مؤتمر «آي إتش إس سيرا» المنعقد بالهند: «الدول التي تملك طاقة فائضة تنكمش حاليا بسبب نقص الاستثمار في التنقيب»، مشيرا إلى أن قطاع النفط العالمي بحاجة إلى استثمارات بنحو 11 تريليون دولار لتلبية الاحتياجات النفطية في الفترة حتى 2040، وأن الدول المعتمدة على الاستيراد مثل الهند قلقة بشأن مستقبل إمدادات النفط.
كانت «أوبك» قد قالت في تقريرها الصادر في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن من المتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط من مستوى 14.5 مليون برميل يوميا عام 2017، إلى 111.7 مليون برميل يوميا في 2040.
والسعودية، أكبر منتج في «أوبك»، هي المنتج الوحيد للنفط الذي يمتلك طاقة فائضة كبيرة متاحة لإمداد السوق إذا اقتضت الضرورة، وتخطط المملكة لاستثمار 20 مليار دولار في السنوات القليلة القادمة، في توسعة محتملة لطاقتها الفائضة من النفط.
وأوضح باركيندو أن أسواق النفط بها إمدادات كافية ومتوازنة حاليا؛ لكنه حذر من اختلال محتمل في 2019 بسبب زيادة المعروض. وقال: «سنواصل العمل لضمان أن التوازن الذي حققناه بعد أربع سنوات سيستمر مستقبلا».
وقال باركيندو إن أعضاء أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة المشاركين في اتفاق خفض المعروض، بصدد الوصول بمستوى الالتزام بتخفيضات الإنتاج إلى 100 في المائة. واتفقت «أوبك» ومنتجون حلفاء، ليس من بينهم الولايات المتحدة، في يونيو (حزيران) الماضي على العودة إلى مستوى امتثال عند 100 في المائة بتخفيضات الإنتاج، التي بدأت في يناير (كانون الثاني) 2017، بعد أن تسبب تراجع الإنتاج في فنزويلا وأماكن أخرى إلى دفع مستوى الالتزام لما يزيد على 160 في المائة.

أهمية الهند
وأوضح باركيندو أنه من المتوقع أن تسهم الهند بنحو 40 في المائة من إجمالي الزيادة في الطلب العالمي حتى 2040. ومن المتوقع ارتفاع الطلب على النفط في ثالث أكبر مستورد للخام في العالم 5.8 مليون برميل يوميا، بحلول 2040. وقال باركيندو: «من المتوقع أن تشهد الهند أكبر زيادة في الطلب على النفط، بنسبة 3.7 في المائة سنويا، وأسرع معدل للنمو في الفترة حتى عام 2040».
وأبدى مسؤولون هنود مخاوفهم إزاء آفاق المعروض النفطي، على الرغم من أن منتجي الخام قللوا من احتمال حدوث عجز. واشترت الهند، التي تستورد أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها النفطية، 4.2 مليون برميل يوميا من النفط من الخارج في 2017.
وطلبت الهند شروط سداد أيسر من موردي النفط لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود. ولامست أسعار بيع الوقود بالتجزئة في الهند مستويات قياسية مرتفعة في الآونة الأخيرة، بسبب زيادة أسعار النفط وتراجع الروبية، مما أدى إلى احتجاجات في أنحاء البلاد.
وبينما قال مسؤول بشركة «منجالور للتكرير والبتروكيماويات» الهندية، أمس، إن الشركة تتوقع حصول الهند على إعفاء من العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية هذا الشهر.
أوضح مسؤول بمؤسسة النفط الهندية أمس، أن شركات التأمين في البلاد لا توفر بوالص تغطي النفط الإيراني المخزون، بسبب العقوبات الأميركية الوشيكة التي تستهدف الواردات من خام إيران، والمنتظر أن يبدأ سريانها في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال المسؤول لـ«رويترز»، طالبا عدم ذكر اسمه: «شركات التأمين توفر تغطية للأصول؛ لكنها لا تغطي الخام المخزون».

روسيا لا تقيد الإنتاج
وفي سياق ذي صلة، قالت «غازبروم نفط»، إحدى أكبر شركات الطاقة في روسيا، أمس، إن الحكومة لم تعد تكبح زيادة شركات النفط المحلية لإنتاج الخام. وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة فاديم ياكوفليف، خلال مؤتمر صحافي في لندن، إن إنتاج الشركة عاد إلى المستويات التي كانت تضخها قبل إبرام روسيا اتفاقا مع «أوبك» لخفض الإنتاج العام الماضي، وإنها مستعدة لإنتاج مزيد من الخام العام القادم.
وقال ياكوفليف، إن الإنتاج الإضافي ضروري لتلبية الطلب المتنامي. وأضاف: «هناك مؤشرات على سوق نفط محمومة»؛ مشيرا إلى أنه من المحتمل أن تزيد «غازبروم» إنتاجها النفطي بمقدار إضافي بين 20 و30 ألف برميل يوميا هذا العام، ثم تضيف 50 ألف برميل يوميا أخرى العام القادم. وقال ياكوفليف للصحافيين: «سوق (النفط) تتلقى إمدادات جيدة؛ لكن هناك حالة كبيرة من الضبابية فيما يخص نهاية العام، بالنظر إلى إيران وفنزويلا. ربما يكون لدينا فرصة لمزيد من النمو».


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».