أحدث أجهزة وتطبيقات «غوغل»

هاتفا «بكسل 3» بشاحن لاسلكي وكومبيوتر متحول ومساعد شخصي بشاشة كبيرة وتطوير لتقنيات الذكاء الصناعي

TT

أحدث أجهزة وتطبيقات «غوغل»

كشفت «غوغل» من مؤتمرها السنوي للأجهزة في مدينة «نيويورك» عن مجموعة جديدة من الأجهزة المختلفة والبرمجيات المتقدمة، والتي تشمل هواتف «بكسل 3» جديدة، ومساعدا شخصيا ذكيا بشاشة مدمجة، وجهازا لوحيا يتحول إلى كومبيوتر محمول، بالإضافة إلى ملحق لربط الأجهزة المختلفة بالتلفزيون، وشاحن لاسلكي، وبرمجيات الذكاء الصناعي للتفاعل الصوتي مع المستخدم، ومشاركة الصور مع الآخرين بشكل آلي بعد التعرف على أوجه الموجودين في الصور.
وبات من الواضح تفوق «غوغل»، حيث إنها تطور نظام التشغيل، والتطبيقات الخاصة بالأجهزة المختلفة، وتقنيات الذكاء الصناعي، وتضع كل ذلك داخل كومبيوتراتها وهواتفها ومساعداتها الشخصية. ومن شأن هذا الأمر وضع «غوغل» في منصب قيادي يتفوق على الكثير من الشركات الأخرى التي إما أنها تقوم بصناعة الهواتف وتضيف واجهة استخدام خاصة بها، وإما تطور برامج تعمل على الكثير من الهواتف الأخرى. وبالنسبة للبحث، فأكدت الشركة بأن محرك البحث الخاص بها يقدم 17 مليونا ونصف المليون عملية بحث في كل 0.6 ثانية، وأن عدد الكلمة المترجمة آليا يبلغ مائة مليار يومياً.

- هواتف جديدة
ومن أهم من كشفت الشركة عنه هاتفا «بكسل 3» Pixel 3 و«بكسل 3 إكس إل» Pixel 3 XL. ويبلغ قطر شاشة «بكسل 3» 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 1080 × 2160 بكسل بجودة العرض FHD وبشاشة AMOLED. وتبلغ دقة الكاميرا الخلفية 12 ميغابكسل مع تقديم «فلاش» LED ودعم للتثبيت البصري OIS وتسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 8 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 845» و4 غيغابايت من الذاكرة و64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (مع توفير إصدار بسعة 128 غيغابايت)، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9 باي»، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68. ويبلغ سمك الهاتف 7.9 مليمتر، ويبلغ وزنه 148 غراما، وتبلغ سعة بطاريته 2915 ملي أمبير في الساعة وهي تدعم الشحن السريع. أما الأخ الأكبر «بكسل 3 إكس إل»، فيقدم شاشة بقطر 6.3 بوصة تعرض الصورة بدقة 1440 × 2880 بكسل وبجودة QHD، بينما تتماثل المواصفات المتبقية مع مواصفات هاتف «بكسل 3»، ولكن وزنه يبلغ 184 غراما، وتبلغ سعة بطاريته 3430 ملي أمبير في الساعة.
ويدعم الهاتفان الاتصال بشبكات الجيل الرابع للاتصالات وشبكات «واي فاي» a وc بترددي 2.4 و5 غيغاهرتز، بالإضافة إلى دعم الجيل الخامس من تقنية «بلوتوث»، ويدعمان تقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC ويستخدمان منفذ «يو إس بي تايب - سي» لنقل البيانات والشحن. ولا يدعم الهاتفان منفذ بطاقات «مايكرو يو إس بي» لرفع السعة التخزينية المدمجة. وستطلق الشركة الهاتفين في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بسعر 799 و899 دولارا. الأمر الغريب في هذين الهاتفين هو عدم استخدام نظام كاميرات خلفي متعدد كما هي النزعة الآن في الهواتف الحديثة التي تطلقها الكثير من الشركات، فهل استطاعت «غوغل» جلب جودة نظام الكاميرات المتعدد إلى كاميرا واحدة؟ جواب هذا السؤال سيكون بعد إطلاق الهاتفين وتجربتهما.

- أجهزة مميزة
ومن الأجهزة المميزة التي كشفت الشركة عنها كومبيوتر «بكسل سليت» Pixel Slate اللوحي الذي يعمل بنظام التشغيل «كروم أو إس». ويضم الجهاز تطبيقات «آندرويد» (مثل Netflix وGoogle Drive وGoogle Play Movies وYouTube وMessenger وGoogle Calendar) الكثيرة للحصول على تجربة تجمع بين النظامين، ويستخدم لوحة مفاتيح ذات تصميم دائري للأزرار التي من شأنها تقديم تجربة مميزة وجديدة للمستخدم. كما ويمكن فصل لوحة المفاتيح عن الجهاز ليتحول إلى جهاز لوحي بالكامل.
وتبلغ كثافة عرض الشاشة 293 بكسل في البوصة الواحدة، وهي تعمل بتقنية LCD مع تقديم مكبرين صوتيين أماميين للحصول على جودة صوت مرتفعة. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية واسعة العدسة 8 ميغابكسل للحصول على اتصال بالصوت والصورة بغاية الوضوح، وأخرى خلفية كذلك. وستطلق الشركة هذا الكومبيوتر قبل نهاية العام الحالي بسعر يتراوح بين 599 و1599 دولارا (وفقا للمواصفات المرغوبة من حيث قدرة المعالج والسعة التخزينية وذاكرة العمل)، بينما يبلغ سعر لوحة المفاتيح الإضافية 199 دولارا، و99 دولارا للقلم الرقمي Pixelbook Pen للتفاعل مع الجهاز والرسم عليه وتدوين الملاحظات. ويتميز هذا الجهاز بسعره المنخفض وسهولة حمله وتحويل وظيفته وفقا للرغبة.
وكشفت الشركة أيضا عن سماعة «هوم هاب» Home Hub الذكية التي تنافس سماعات الشركات الأخرى، والتي تقدم شاشة بقطر 7 بوصات وسماعات متقدمة وتدعم تشغيل عروض الفيديو من «يوتيوب». ويمكن التفاعل مع هذه السماعة صوتيا من خلال مساعد «غوغل»، مع دعمها الاتصال بالأجهزة المنزلية الأخرى صوتيا، مثل الإضاءة والتلفزيون، وغيرها. وستطلق هذه السماعات في 22 أكتوبر بسعر 149 دولارا أميركيا. وتشكل هذه السماعة نقطة مهمة في تطور السلسلة، حيث إن وجود الشاشة أمر مهم للكثير من المستخدمين، ويسهل التفاعل وعرض نتائج البحث أو عروض الفيديو أو المعلومات.
ولم تنس الشركة ملحق «كرومكاست» Chromecast الذي يتصل بالتلفزيونات المختلفة لتتحول إلى تلفزيونات ذكية، مع سهولة نقل المحتوى من الأجهزة المختلفة إلى التلفزيون من خلال هذا الملحق، حيث كشفت عن الجيل الثالث منه الذي يتميز بتوفير اتصال أعلى سرعة وأكثر ثباتا بشبكات «واي فاي». ويدعم الجهاز بث عروض الفيديو بالدقة العالية 1080، ولكنه لا يدعم الدقة الفائقة، حيث يجب استخدام ملحق «كرومكاست ألترا» لذلك. ويبلغ سعر الملحق 35 دولارا.
وأخيرا كشفت الشركة عن شاحن «بكسل ستاند» Pixel Stand اللاسلكي الذي يدعم شحن الهاتف في الوضعية الأفقية أو الرأسية. ويتوافق الشاحن مع معيار Qi، وسيغير وضعية استخدام الهاتف إلى «عدم الإزعاج» لدى شحنه ليلا، وهو يسمح بعرض الصور على الهاتف أفقيا وكأن الهاتف عبارة عن ألبوم صور رقمية، بالإضافة إلى دعم عرض صورة غلاف الألبوم الموسيقي لدى تشغيل الموسيقى وشحن الهاتف في الوقت نفسه. وستطلق الشركة الشاحن في 18 أكتوبر الحالي بسعر 79 دولارا.

- برمجيات متقدمة
وكشفت الشركة بأنها ستطلق تقنية الذكاء الصناعي «غوغل دوبليكس» Google Duplex على هواتف «بكسل» الشهر المقبل، والتي تستطيع التفاعل مع مساعد «غوغل» الشخصي لإجراء المكالمات الهاتفية بصوت بشري طبيعي جدا عوضا عن قيام المستخدم بذلك بنفسه، الأمر الذي من شأنه توفير الوقت. ويتوقع أن تدعم هذه التقنية إدارة المهام المختلفة للمستخدم. وستستطيع هذه التقنية خلال الفترة القادمة الرد على المكالمات غير المرغوب بها وتسجيلها للعودة إليها في وقت لاحق.
وكشفت الشركة كذلك عن ميزة «الألبومات الحية» Live Albums التي تقدم تجربة جديدة لتنظيم ومشاركة الصور باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي لتنظيم الصور ومشاركتها مع الأصدقاء أو العائلة بكل سهولة. وتسمح هذه التقنية للمستخدم بإضافة وتحديد أحد الألبومات في تطبيق «صور غوغل» وجعله كألبوم مباشر أو Live Album، ليكون بإمكانه اختيار الأشخاص الذين ستتم مشاركة الصور معهم. وسيستطيع الآخرون بعد ذلك مشاهدة الصور الجديدة بمجرد إضافتها إلى الألبوم في هاتف المستخدم، وكأنه ألبوم مشترك مع الآخرين حول العالم. وتهدف هذه الميزة إلى التغلب على مشكلة نسيان مشاركة بعض الصور مع أحد الأصدقاء أو العائلة. كما وتستطيع تقنيات الذكاء الصناعي التعرف على أوجه الأشخاص في الصورة واقتراح مشاركة الصور معهم إن كان المستخدم يحتفظ بمعلوماتهم على هاتفه.
ومن الواضح أن الشركة تضع ثقلا كبيرا على تقنيات الذكاء الصناعي وكيف تستطيع هذه التقنيات تطوير حياة المستخدم وتجاربهم، وبطرق مبتكرة.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.