رياض المالكي لـ«الشرق الأوسط»: على أميركا أن تعي أننا لسنا «جمهورية موز»

وزير الخارجية الفلسطيني يعتبر أن واشنطن باشرت تنفيذ مضمون «صفقة القرن» بلا إعلان رسمي

رياض المالكي لـ«الشرق الأوسط»: على أميركا أن تعي أننا لسنا «جمهورية موز»
TT

رياض المالكي لـ«الشرق الأوسط»: على أميركا أن تعي أننا لسنا «جمهورية موز»

رياض المالكي لـ«الشرق الأوسط»: على أميركا أن تعي أننا لسنا «جمهورية موز»

اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني، أن الإدارة الأميركية تنفذ مضمون خطتها للسلام، التي سمتها «صفقة القرن»، مثل الاعتراف بالقدس ونقل السفارة إليها، وإغلاق مكتب منظمة التحرير، وقطع المساعدات عن الأونروا، من غير الإعلان عنها بشكل رسمي، معيدا الأسباب إلى فشلها في الحصول على دعم عربي ودولي للسير بها.
وقال رياض المالكي، إن السلطة الفلسطينية مستعدة لإعادة التواصل مع الإدارة الأميركية «إذا تراجعت» عن الخطوات التي اتخذتها بحق الفلسطينيين، مؤكدا أنه «لم يكن أمام الفلسطينيين سلوك طريق أخرى» غير التي سلكوها لمواجهة التدابير الأميركية.
ونفى المالكي وجود مبادرات لإعادة إطلاق مفاوضات السلام، لكن بالمقابل، ثمة جهود واتصالات تبذل للمحافظة على حل الدولتين والوقوف بوجه واشنطن. وفي سياق مواز، نبه المالكي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يمكن أن يسعى للخروج من أزماته الداخلية، من خلال حرب يشنها في غزة أو لبنان. وقال المالكي، في حديث خص به «الشرق الأوسط» التي التقته في برشلونة، على هامش أعمال المنتدى المتوسطي الثالث، إن إسرائيل اعتادت شن حرب في غزة كل ثلاث سنوات، وهذا واضح من خلال العودة إلى الحروب الثلاث الأخيرة. وبصدد المصالحة بين السلطة وغزة، اعتبر الوساطة المصرية قائمة، وستنجح في النهاية في إقناع حماس بالعودة إلى الشرعية الوطنية.
وفيما يلي نص الحوار:

> هل هناك ضربة إسرائيلية في غزة بعد تكاثر الحديث عن عزم الحكومة الإسرائيلية ونتنياهو على القيام بمثل هذه العملية؟
- التصريحات الإسرائيلية تصعيدية. هذا أمر واضح تماما بالنسبة إلينا. وهي توحي بوجود تحضير لمثل هذه الضربة التي نأمل في عدم حصولها، لأن المستهدف، في نهاية المطاف، سيكون الشعب الفلسطيني والبنية التحتية الفلسطينية، وليس قيادات حماس أو غيرها. للأسف الشديد، الإسرائيليون، عندما يجدون أنفسهم في مأزق، يبحثون عن مسارب خارجية: إما حرب في لبنان أو حرب في غزة. وواضح تماما، أن لديهم اليوم مآزق كبرى، أهمها ما هو مرتبط بتحقيقات بقضايا الفساد الأربع التي تطال رئيس الوزراء، والفضائح الأخرى الموازية بحق زوجته. وبالتالي، هناك محاولة من نتنياهو للتهرب من هذه الفضائح، عبر التصعيد والحرب أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وأريد أن أضيف، أن شعب غزة لم يتمكن، حتى الآن، من لملمة جروحه بعد الحرب الأخيرة في 2014. ونحن، من جانبنا، ما زلنا نعمل على إعادة ترميم وبناء ما تم هدمه من منازل وبنى تحتية، وقد وصلنا إلى المراحل الأخيرة. ولا يعقل أن تتربص إسرائيل بنا حتى ننهي إعادة البناء والترميم من أجل العودة إلى هدمها من جديد. الإسرائيليون يشنون حربا على غزة كل 3 أو 4 سنوات. الحروب الثلاث الأخيرة كان الفارق بينها 3 سنوات. لا نريد حربا كهذه، ونريد حماية شعبنا في غزة. لكن التصريحات اليومية للعسكريين والسياسيين الإسرائيليين، تؤشر لرغبة في التصعيد في غزة، وكما ذكرت سابقا، يبدو أنها مرتبطة ببحث الحكومة الإسرائيلية عن مخارج للأزمة الداخلية.
> هل فشلت الوساطة المصرية بين السلطة وحماس؟
- الوساطة المصرية لم تفشل، ولا يمكن اعتبار أنها فشلت إلا عندما تعلن مصر أنها رفعت يدها وأوقفت جهودها من أجل تقريب وجهات النظر بيننا وبين حماس، وإقناع الأخيرة بالعدول عن انقلاب 2007 ضد الشرعية، والقبول أخيرا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه وتوقيعه في 12 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، أي قبل عام تماما.
وفي حال تم ذلك، ستنتهي الأمور وستكون الحكومة المصرية قد حققت النجاح في إنهاء حالة الخلاف وإعادة حكومة الوفاق الوطني إلى غزة، من أجل العودة لتحمل مسؤولياتها هناك، كما هو حالها في الضفة الغربية. حتى الآن، ما زال الجهد المصري متواصلا بشكل مكثف. ومؤخرا، ذهبت وفود من حركة حماس ومن الجهاد وفتح وفصائل أخرى، وستكون هناك لقاءات بين هذه الفصائل. أعرف أن هناك تسريبات من هنا وهناك، تتحدث سلفا عن الفشل. ونحن لا نريد أن نكون رهينة لتقارير يمكن أن تكون مضللة. وما دامت الحكومة المصرية ملتزمة بمثل هذا الملف، فنحن على ثقة وقناعة في أن الجهود المصرية ستكلل، في النهاية، بالنجاح، لجهة إقناع حركة حماس بالعودة إلى الشرعية الوطنية.
> المشكلة مع موضوع المصالحة أنه تم التوصل إلى كثير من التفاهمات والاتفاقات بين السلطة وحماس، ولكن لم ينفذ منها شيء. هل هذه الدوامة ما زالت على حالها؟
- صحيح. هذه أيضا مشكلة كبيرة لها علاقة بمصداقية حركة حماس، والمراوغة مع الحكمة المصرية، التي تبذل جهودا كبيرة من أجل الوصول إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة.
أعتقد أن الجانب المصري استخلص العبر والدروس من التجارب الأخيرة والماضية، وتوقعاتنا أن المساهمة المصرية الراهنة في موضوع إنهاء الانقسام، تأخذ منحى مختلفا، خاصة أن حركة حماس تجد نفسها اليوم في وضع أصعب بكثير مما كانت عليه في السنوات السابقة، حيث كان يسمح لها بالتمرد على أي اتفاق أمكن التوصل إليه.
> عندما زار الرئيس محمود عباس باريس الشهر الماضي، أكد أنه لم يعد يقبل بأن تكون الولايات المتحدة الأميركية الراعي الوحيد للمفاوضات مع إسرائيل، وطالب برعاية أوروبية وغير أوروبية إلى جانب واشنطن. سؤالي هو: هل ثمة شيء ما في الأفق ليوازي انحياز واشنطن التام إلى الطروحات الإسرائيلية؟ هل من مؤشرات مثلا على صعيد الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي أم غيرهما؟
- للأسف الشديد، ليس هناك ما يخلق مثل هذا التوازن لمواجهة الانحياز الأميركي الأعمى للجانب الإسرائيلي، أو حتى لمؤشرات لمثل ما ذكرته. الرئيس لم يتوقف عن بذل جميع الجهود لإيجاد ذلك. ولكن، كما تعلم، في خطابه في 20 فبراير (شباط) الماضي أمام مجلس الأمن، تحدث عن رؤية السلام الفلسطينية، وخاصة أن هناك غيابا واضحا لرؤية للسلام من أي طرف كان، منذ أن تخلى جون كيري، وزير الخارجية الأميركي السابق، عن المفاوضات في 2014. ومنذ ذلك الحين، نعاني من غياب كامل، إذ لم تتقدم أي دولة أيا كانت بأي أفكار من شأنها إحياء عملية السلام، حتى جاء طرحنا في 20 فبراير، الذي أكد أننا جادون ولدينا رؤية سياسية لطبيعة الحل، ونحن ملتزمون بها، وندعو الجميع إلى التقاط هذا الطرح. والآن نحن حاولنا، من خلال الزيارة التي قام بها الرئيس إلى فرنسا، النظر فيما إذا كان هناك تقاطع أم لا بين رؤية الرئيس لمؤتمر دولي للسلام، مع ما قامت به فرنسا في يناير (كانون الثاني) 2017، بالدعوة إلى اجتماع دولي حول النزاع مع إسرائيل، والعزم على الدعوة إلى اجتماع آخر لاحق.
والزيارة إلى باريس كانت من أجل قراءة الموقف الفرنسي والنظر في إمكانية العمل معا. تحدثنا لاحقا مع الجانب الآيرلندي في الأفكار نفسها، وتحديدا من أجل اجتماعات غير رسمية للبحث عن مخارج (لتوقف المفاوضات). ثم نحن كدولة فلسطين، قمنا بخطوة نعتبرها في غاية الأهمية، وهي أننا عندما كنا في الأمم المتحدة، دعونا لاجتماع لكثير من وزراء الخارجية، والمبعوثين الأممين لعملية السلام، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، بمن فيهم ممثلو الدول التي ستدخل إلى المجلس بدل الخمس الخارجين منه، ورؤساء المجموعات الإقليمية وممثل للأمم المتحدة ولكن من غير الولايات المتحدة. باختصار، كان هناك 40 وفدا لأربعين دولة، بينهم 9 وزراء خارجية. والنقاش دار حول فرص البناء على الأفكار التي قدمها الرئيس أبو مازن، حول عملية السلام، والمحافظة على حل الدولتين، والدفاع عما تم تحقيقه لمواجهة المواقف الأميركية المتحيزة لإسرائيل، والدفاع عما تم إنجازه، وعدم السقوط في المستنقع الذي يدفعنا إليه الموقف الأميركي.
> لكن ما النتيجة التي خرجتم بها؟
- النتيجة أننا لمسنا تجاوبا كبيرا واستعدادا للسير في هذه الطريق. ويعني هذا أنه ستكون هناك خطوة قادمة، نقدم عليها كفلسطينيين من أجل توسيع القاعدة، لأن هناك عددا من الدول أبدت رغبتها في المساهمة معنا. وهذا يعطينا أيضا، الشعور بوجود قاعدة جيدة متجاوبة مع مقترحاتنا، وتريد أن تكون جزءا من الجهد الجماعي الذي نريده، من أجل الحفاظ على عملية السلام وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وبالتالي ثمة خطوات بالغة الأهمية سوف نسير بها ويتقاطع ذلك مع ما قامت به فرنسا ومع ما تفكر به آيرلندا وكثير من الدول الأخرى وبالتالي نريد خلق أكبر قاعدة ممكنة للتشارك معنا من أجل التحضير لاجتماع أوسع على المستوى الوزاري قد يكون في أقرب الآجال للتباحث في كيفية الخروج بتصور ورؤية حول كيفية إنقاذ عملية السلام.
> الجميع يعي ما قام به الطرف الأميركي من خطوات مناهضة لكم ومسيئة لمصالحكم، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، وقطع كثير من المساعدات وأهمها الأونروا. السؤال هو: ألم يضر بكم وقف التواصل مع الإدارة الأميركية؟ هل الانقطاع عن الولايات المتحدة نهائي، أم هناك إمكانية لعودة التواصل معها، لأن واشنطن تبقى الطرف الوحيد القادر ربما على انتزاع شيء من إسرائيل، وآخر ما صدر عن الرئيس ترمب أنه عاد إلى حل الدولتين؟
- الانقطاع ورفض التواصل والحوار مع الولايات المتحدة يضر بالجميع. هو يضر بنا وبالولايات المتحدة وبعميلة السلام وبفرص التوصل إليه والهروب من دائرة الخطر.
> لكن أنتم أكبر الخاسرين... أليس كذلك؟
- لا. الجميع خاسرون. ولكن في نهاية المطاف، لم يكن بإمكاننا إلا أن نأخذ مثل هذا الموقف، إذ لا نستطيع أن نهادن فيما يتعلق بالثوابت الفلسطينية المرتبطة بالقدس واللاجئين والاستيطان، وكلها من قضايا الحل النهائي التي تجرأت الإدارة الأميركية أن تخرجها من دائرة التفاوض وبالتالي، جاء موقفنا واضحا للغاية. الرئيس قال بكل وضوح، أمام الجمعية العام للأمم المتحدة، إنه على استعداد لإعادة النظر ولقاء الإدارة الأميركية، في حال تراجع الرئيس ترمب عن الخطوات التي أقدم عليها.
ونحن، في هذا المطاف، ندرك تماما صعوبة المرحلة التي نعيشها والضغوط الكبرى التي تمارسها واشنطن على كثير من الدول لتسير على الدرب الذي سارت عليه هي. لكن هناك صمود ومقاومة من هذه الدول، التي ترفض الرضوخ لواشنطن. والدليل أنها فشلت في إقناع كثير منها بنقل سفارتها إلى القدس، لا بل إن الباراغواي تراجعت عن نقل السفارة إلى القدس.
أريد أن أشير إلى أننا لنا فقط صفة مراقب، ورغم أن أراضي دولتنا ما زالت تحت تصرفنا وكانت لنا الشجاعة لمواجهة الولايات المتحدة، رغم أننا دولة غير عضو في الأمم المتحدة، وأن مقوماتنا محدودة جدا. رغم ذلك، قدمنا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مشروع قرار ضد نقل السفارة في الأمم المتحدة. وقد نجحنا به، حيث حصلنا على 129 صوتا، وعلى إدانة للمواقف الأميركية. بعد ذلك، تجرأنا بالذهاب إلى محكمة العدل الدولية، لنرفع شكوى على هذه الإدارة في الموضوع نفسه. وبالنسبة لنا، هذه خطوات مهمة للغاية ويتعين على الإدارة الأميركية أن تعي أن «لحمنا قاس»، وعليها ألا تتوقع من جانبنا سوى المقاومة ضمن الأطر القانونية والدبلوماسية المتاحة لنا، ونحن نستغلها بأفضل الطرق، وسوف نستمر في هذه الخطوات. وما تم في المحكمة الدولية ستليه خطوات لاحقة. وإذا كانت واشنطن مصرة على الانسحاب من المنظمة في كل مرة نذهب فيها لمقاضاتها أمامها، فسوف تجد نفسها، في لحظة من اللحظات، في عزلة كاملة، وأنها خرجت من الإطار المتعدد وأصبحت تعيش وحدها. رأينا أن لواشنطن الفرصة لإعادة النظر في مثل هذه السياسة والتراجع عنها.
> هل من الواقعي توقع تراجع ترمب عن هذه السياسة؟
- لا أعرف. هذا الرئيس، المبنية تجربته على حسابات الربح والخسارة والصفقات، سيجد نفسه أن عليه أن يعيد النظر في موقفه من باب الربح والخسارة، لأنه سيجد أن ما يخسره أكثر مما يجنيه، وبالتالي، قد يأخذ قرارا مفاجئا للجميع، كما أخذ قرارات مفاجئة في الأشهر الأخيرة.
> أعلن ترمب أكثر من موعد للإفصاح عن مضمون «صفقة القرن»، أي المبادرة التي تعد لها واشنطن لإنهاء الصراع بينكم وبين الإسرائيليين. وحتى الآن، لم تخرج هذه المبادرة متكاملة إلى العلن. هل هذا يعني أن هذه الخطة لن تخرج أبدا؟
- قد يعني شيئين: الأول، أنها غير جاهزة بعد، وأن هناك تخبطا كبيرا داخل المجموعة التي تقوم بـ«طبخها»، وأنها لم تعد قادرة على بلورتها. والثاني، أنها كانت تعتقد إمكان تسويق الخطة من خلال بعض الدول العربية، لتفاجأ بأنه لا توجد دولة عربية على استعداد لأن تعلن على الملأ دعمها لها. وبالتالي فقد خابت آمال هذه المجموعة التي وجدت نفسها معزولة، ووعت أن الخسارة المترتبة على طرحها علنا، أكبر مما ستربحه.
ورأيي أن المجموعة تعمل على تنفيذ هذه الخطة بشكل تدريجي، ولكن من دون الإعلان عنها رسميا. وما تم بخصوص القدس، ونقل السفارة، واللاجئين، والأونروا، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ليس سوى تلك العناصر التي تتضمنها الخطة، ويعملون على تنفيذها بشكل تدريجي، من دون أي إعلان، لتجنب ردود الفعل القوية من جانب الشارع العربي.



العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.