إيران نقطة عبور لتجارة حركة إرهابية صومالية

بيع الفحم غير المشروع يحقق ملايين الدولارات لـ«الشباب»... ونقاط تفتيش تجمع الضرائب بالعنف والترويع

موقع تفجير انتحاري قرب مقر وزارة الدفاع الصومالية نفذته حركة «الشباب» الأسبوع الماضي (أ.ب)
موقع تفجير انتحاري قرب مقر وزارة الدفاع الصومالية نفذته حركة «الشباب» الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

إيران نقطة عبور لتجارة حركة إرهابية صومالية

موقع تفجير انتحاري قرب مقر وزارة الدفاع الصومالية نفذته حركة «الشباب» الأسبوع الماضي (أ.ب)
موقع تفجير انتحاري قرب مقر وزارة الدفاع الصومالية نفذته حركة «الشباب» الأسبوع الماضي (أ.ب)

قال مراقبو العقوبات بالأمم المتحدة، في تقرير اطلعت عليه «رويترز»، إن شبكات إجرامية تستخدم إيران نقطة عبور لصادرات فحم صومالية غير مشروعة؛ تحقق لحركة «الشباب» المتشددة مكاسب ضريبية تصل إلى ملايين الدولارات سنوياً. وأضاف المراقبون، في تقرير سنوي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم ينشر، إن العائدات المحلية التي تحققها حركة «الشباب» ذات الصلة بتنظيم «القاعدة» أكثر تنوعاً جغرافياً وأكثر منهجية، بالمقارنة بما تحققه الحكومة الاتحادية في الصومال.
ويقول التقرير إن الوجهة الرئيسية للشحنات، منذ مارس (آذار)، كانت موانئ في إيران، حيث يغلف الفحم في أجولة بيضاء، يكتب عليها «منتج إيراني». وتستخدم الشحنات شهادات منشأ مزورة من جزر القمر وساحل العاج وغانا. وكتب المراقبون يقولون: «يعاد بعد ذلك تحميل الأكياس على زوارق أصغر حجماً، ترفع العلم الإيراني، وتصدر إلى ميناء الحمرية بدبي في الإمارات باستخدام شهادات منشأ تشير إلى أن الدولة المصنعة للفحم هي إيران». وقال التقرير إن إيران أصبحت نقطة عبور للشحنات، التي تنتهك حظراً تفرضه الأمم المتحدة على صادرات الفحم الصومالية، بعد أن شددت سلطنة عمان إجراءاتها الجمركية.
وقال المراقبون، الذين يتابعون مدى الالتزام بالعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على الصومال وإريتريا، إن إيران والإمارات لم «تستجيبا استجابة جوهرية» عندما أثار المراقبون المخاوف المتعلقة بإعادة شحن الفحم الصومالي. وقدر التقرير القيمة الإجمالية لتجارة الفحم الصومالي غير المشروعة بنحو 150 مليون دولار سنوياً في الإمارات، حيث يستخدم على نطاق واسع في الطهي وتدخين الأرجيلة.
وأفادت التقديرات كذلك بأن الصومال صدر أكثر من ثلاثة ملايين جوال من الفحم في العام الماضي. وكتب المراقبون يقولون: «ما زالت تجارة الفحم مصدراً رئيسياً للإيرادات لـ(الشباب)، وتحقق ما لا يقل عن 7.5 مليون دولار من الضرائب عند نقاط التفتيش». وقالت لانا نسيبة سفيرة الإمارات لدى الأمم المتحدة، إنها لا يمكنها التعليق لأن التقرير لم ينشر بعد. وقالت لـ«رويترز»: «الإمارات على علم كامل بجميع قرارات مجلس الأمن، وهي ملتزمة تماماً بفرض العقوبات»، وأضافت: «نحن نؤكد مجدداً تعاوننا المستمر مع مجموعة المراقبة على امتداد تفويضها». ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب التعليق وحظر مجلس الأمن الدولي صادرات الفحم من الصومال في عام 2012، في محاولة لقطع التمويل عن حركة «الشباب» ذات الصلة بتنظيم القاعدة، التي تحاول الإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب، وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة.
وفرض مجلس الأمن حظر سلاح على الصومال عام 1992 لقطع التسليح عن أمراء الحرب، الذي أطاحوا بحكم الديكتاتور محمد سياد بري، وأدخلوا البلاد في حالة حرب.
تجني «حركة الشباب» ملايين الدولارات سنوياً، إلى جانب إيراداتها من تصدير الفحم، عن طريق فرض رسوم على المركبات في المناطق التي تقيم فيها نقاط تفتيش، وعن طريق فرض ضرائب على الشركات وعلى الزراعة والماشية. وقال المراقبون إن كل هذا «يحقق ما يكفي وزيادة من الإيرادات لاستمرار التمرد». وتابع المراقبون أن حركة «الشباب» أصبحت تسيطر على مساحات أقل من الأراضي بالمقارنة بما كانت تسيطر عليه في ذروة التمرد المستمر منذ عشر سنوات، لكن «قدرتها على تنفيذ هجمات معقدة غير متماثلة في الصومال لم تقل».
وقال المراقبون، نقلا عن منشق عن الحركة، إن أكثر نقاط تفتيش حركة «الشباب» ازدهاراً، تقع على مسافة 160 كيلومتراً شمال غربي العاصمة مقديشو على الطريق إلى بيدوة، وأوضح المنشق أن نقطة التفتيش تجلب للحركة نحو 30 ألف دولار يومياً، أي 10 ملايين دولار سنوياً.
وأضاف المراقبون: «بتنفيذ أساليب تشبه تلك التي تطبقها عصابات المافيا، تتمكن الحركة من جباية الضرائب عن طريق شبكة نقاط تفتيش في مناطق نائية، حيث تجمعها بالعنف والترويع». وتابعوا أن سائقي الشاحنات يواجهون خطر القتل إذا حاولوا تجنب نقاط التفتيش. وفي وقت سابق هذا العام، حصل المراقبون على دفاتر الحركة، التي صودرت بعد مقتل محاسب بارز يعمل لديها في هجوم نفذه الجيش الصومالي وقوات حفظ سلام تابعة للاتحاد الأفريقي. وكتب المراقبون يقولون إن الدفاتر حوت تفاصيل إيرادات الحركة ومصروفاتها في منطقة هيران بوسط الصومال عن الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2014 وحتى مارس (آذار) 2018، وقالوا إنها «تعرض نظاماً محاسبياً معقداً» يحول عن طريقه المتشددون الأموال باستخدام نظم تحويل الأموال عن طريق هواتف المحمولة، باستخدام شبكة «هورمود تليكوم».
وقال المراقبون إن نظام جباية الضرائب «أكثر تنوعاً جغرافياً وأكثر منهجية» بالمقارنة بالحكومة الاتحادية في الصومال. ونظراً لتقديم المتشددين فواتير بالمبالغ المحصلة، فإن النظام الضريبي «يمكن المساءلة بشأنه والتنبؤ به» على عكس شبكة نقاط التفتيش التي تديرها القوات المسلحة الحكومية في بعض أجزاء البلاد.
وتنفذ الحكومة في مقديشو إصلاحات في المالية العامة، بموجب برنامج لصندوق النقد الدولي، وتفيد بيانات وزارة المالية بأن الإيرادات المحلية زادت إلى أربعة أمثالها في الفترة من 2012 حتى نهاية 2017، لكن «رويترز» ذكرت العام الماضي أن الولايات المتحدة قررت تعليق مساعدات الغذاء والوقود لأغلب أفراد القوات المسلحة الصومالية بسبب مخاوف تتعلق بالفساد.


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.