عائلة خاشقجي: لا نعرف خديجة وسنلاحق مروجي الشائعات قضائياً

وفد أمني سعودي يصل إلى إسطنبول... وإردوغان يتحدث عن {توقعات إيجابية}

القنصلية السعودية في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
القنصلية السعودية في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

عائلة خاشقجي: لا نعرف خديجة وسنلاحق مروجي الشائعات قضائياً

القنصلية السعودية في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
القنصلية السعودية في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

قال معتصم خاشقجي، ابن عم الصحافي جمال خاشقجي، إن أسرَتَه بدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية ضدّ كل من قام بترويج الشائعات التي تفيد بمقتله، حيث تم التواصل مع الجهات المعنية في السعودية وتركيا.
وقال معتصم، وهو مستشار قانوني في اتصال هاتفي، أمس، إن أسرَته على تواصل مباشر مع الجهات المعنية في الداخل، وكذلك القنصلية السعودية في إسطنبول، والتنسيق معهم أولاً بأول، مؤكداً أن ابن عمه جمال هو مواطن سعودي، وبلاده حريصة عليه أكثر من أفراد أسرته.
وذكر ابن عم الصحافي خاشقجي، أن «خديجة الذي ادعت أنها خطيبته، لم نعرفها، ولا يعرفها أحد من أفراد الأسرة كذلك، بل قد تكون مُسيَّسة لأجندة خارجية لا نعلم عنها».
وأضاف: «خلال الأيام الماضية، عانت أسرته من حجم الضرر والشائعات التي انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي، نريد الاطمئنان على صحته، بينما آخرون يتواصلون معنا لتقديم العزاء».
وأكد معتصم خاشقجي أن ما يهم أسرته حالياً، هو الاطمئنان على صحته، ونحن على علم بأن الجهات المعنية في السعودية، أكثر حرصاً من أسرته على سلامة ابن عمه.
وأشار إلى أن آخر تواصل بين الصحافي جمال خاشقجي مع أسرته، كان قبل أيام من اختفائه.
إلى ذلك، أعلنت السعودية أنها أرسلت وفداً أمنياً سعودياً إلى تركيا للمشاركة في التحقيقات التي تجريها السلطات التركية في قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي، بعد خروجه من القنصلية الثلاثاء الماضي، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه لا تزال هنالك توقعات إيجابية بشأن حالة خاشقجي. وقال إردوغان إنه يتابع التحقيقات الحالية في حادث اختفاء خاشقجي في إسطنبول، الأسبوع الماضي، وإنه سيعلن نتائج التحقيق أياً كانت على العالم، وعبَّر عن أسفه للحادث ووصفه بأنه «أمر محزن للغاية». وأضاف إردوغان أن السلطات التركية تحقق في الحادث... و«لا تزال لدينا توقعات إيجابية بشأن حالة المواطن السعودي».
وتابع الرئيس التركي في تصريحات، عقب ختام المؤتمر الاستشاري لحزب العدالة والتنمية الحاكم في ضاحية كيزلجا حمام بالعاصمة أنقرة، أمس (الأحد)، أنه ينتظر نتائج التحقيقات التي يقوم بها المدعي العام الجمهوري في إسطنبول حول اختفاء خاشقجي.
وقال إردوغان: «ما زلتُ أُحسِن النية في توقعاتي، ولن نواجه حالة لا نرغب بها... من المؤسف وقوع هذا الحادث في بلدنا، ونتمنى ألا يحدث أي أمر آخر لا نرغب به... وننتظر نتائج تحقيقات النيابة العامة». وأضاف: «أتابع القضية عن كثب، وأجهزة الأمن والاستخبارات أيضاً تتابعها بكل تفاصيلها، ونريد الحصول على نتيجة بأقرب وقت... وسأعلن نتيجة التحقيقات للعالم بعد انتهائها أياً كانت».
وأعلنت السلطات التركية أنها فتحت تحقيقاً رسمياً في اختفاء خاشقجي. وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية إن النيابة العامة لمدينة إسطنبول فتحت التحقيق، منذ الثلاثاء الماضي، وهو اليوم الذي اختفى فيه خاشقجي.
إلى ذلك، أكد مصدر مسؤول في القنصلية أن السعودية حريصة على سلامة مواطنيها أينما كانوا، ومتابعة السلطات السعودية المختصة لهذا الشأن ومعرفة الحقيقة كاملة، وأضاف أن «وفداً أمنياً مكوناً من محققين سعوديين وصلوا، السبت، لإسطنبول، بناءً على طلب الجانب السعودي وموافقة الجانب التركي الشقيق مشكوراً للمشاركة في التحقيقات الخاصة باختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي».
المصدر السعودي في القنصلية نفى بشكل قاطع التصريحات التي نشرتها وكالة «رويترز»، نقلاً عن مسؤولين أتراك، بأن المواطن السعودي جمال خاشقجي قد قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول، واستهجَن المصدر بشدة هذه الاتهامات العارية من الصحة، مشككاً بأن تكون هذه التصريحات صادرة من مسؤولين أتراك مطلعين أو مخوَّل لهم التصريح عن الموضوع.
وكانت القنصلية السعودية في إسطنبول فتحت مقرَّ بعثتها، أول من أمس (السبت)، لوكالة «رويترز» للتأكد من عدم وجود خاشقجي داخلها. وأكد القنصل السعودي محمد العتيبي للوكالة أن «الحديث عن اختطافه لا يستند إلى أساس».
وأضاف القنصل العام السعودي خلال مقابلة في القنصلية: «أحب أن أؤكد أن المواطن جمال غير موجود في القنصلية ولا في المملكة العربية السعودية، والقنصلية والسفارة تبذلان جهوداً للبحث عنه، ونشعر نحن بالقلق إزاء هذه القضية»، لافتاً إلى أنه لم تُوجَّه اتهامات قانونية لخاشقجي في القنصلية، وسُمِح لـ«رويترز» بالتجول في المبنى ليبين لهم أن الصحافي المختفي غير موجود في المقر.
ووفقاً للعتيبي: «إذا كانت الجهات التي تذكر أنه اختُطف تركز على وجوده في البعثة، (فهذه) مجرد إشاعات لا يوجد لها أي أدلة أو حقائق ثابتة، وللأسف نحن نتأسف على بعض التصريحات التي صدرت بعض تصريحات المسؤولين الأتراك يصرون على وجود المواطن داخل القنصلية ويبنون هذا الكلام على حديث عن طريق أشخاص دون أن يكون الأمر هذا مبنياً على حقائق أو وقائع».
وقال العتيبي: «هناك الآن تواصل بين الجهات المختصة التركية والجهات المختصة في المملكة، دعونا نترك الوقت والفرصة بين الجانبين، ونرَ النتائج».
وأشار القنصل العام إلى فكرة أن خاشقجي ربما يكون قد اختُطِف في القنصلية «شيء مقزز»، معلقاً على ذلك بالقول: «أتوقع أن طرح الاختطاف شيء مقزز، ومن يطرح موضوع اختطاف مواطن سعودي من قِبَل بعثة دبلوماسية... شيء يُفترض ألا يُطرح إعلامياً».



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.