«الاستخبارات العسكرية الروسية» استهدفت أنظمة قناة بريطانية للمسلمين

مدير «إسلام تشانيل» لـ«الشرق الأوسط»: أصبنا بصدمة... وربما ما زلنا مخترقين

استوديوهات «إسلام تشانل»  شرق لندن وفي الاطار محمد علي مديرها العام («الشرق الأوسط»)
استوديوهات «إسلام تشانل» شرق لندن وفي الاطار محمد علي مديرها العام («الشرق الأوسط»)
TT

«الاستخبارات العسكرية الروسية» استهدفت أنظمة قناة بريطانية للمسلمين

استوديوهات «إسلام تشانل»  شرق لندن وفي الاطار محمد علي مديرها العام («الشرق الأوسط»)
استوديوهات «إسلام تشانل» شرق لندن وفي الاطار محمد علي مديرها العام («الشرق الأوسط»)

أصيب العشرات من مسلمي بريطانيا بالصدمة من كشف اختراق دائرة الاستخبارات العسكرية الروسية لمحطة «إسلام تشانيل» الذين يتابعون برامجها لسنوات حتى عام 2015 بالسيطرة على أنظمة الكومبيوتر للقناة البريطانية للمسلمين، كما يقول محمد علي حراث مديرها العام لـ«الشرق الأوسط». فيما قالت صحيفة «فايننشال تايمز» أمس بأن دائرة الاستخبارات العسكرية الروسية استهدفت المعلومات الداخلية للقناة لمدة طويلة، في حين لم تعرف قيادتها وموظفوها شيئا عما يحدث قبل أن تبلغهم بذلك أجهزة الأمن البريطانية، عام 2015. التي أكدت آنذاك أن الهجوم الإلكتروني تم شنه على «مستوى الدولة»، وليس مجموعة من الهواة ترصدوا اختراق شبكتنا لفترات غير معلومة».
وقال محمد علي حراث مدير عام «إسلام تشانيل» وهو إسلامي تونسي لـ«الشرق الأوسط» رغم أننا غيرنا البنية التحتية الإلكترونية للمحطة، وقد تكلف ذلك الكثير من الأموال، إلا أننا ربما مخترقون حتى الآن». ووصف حراث «إسلام تشانيل» بأنها «صوت من لا صوت له»، أو «صوت المقهورين». وأضاف «نحن أول محطة تلفزيونية تبث بالإنجليزية من قلب أوروبا من إلفورد بشرق لندن إلى 100 دولة حول العالم»، وفي شهر رمضان: «كنا المحطة الأولى في أفريقيا»، مشيرا إلى أن دعوة ورسالة المحطة تحمل مفهوم «المنهج الوسطي» لأهل السنة والجماعة وموجهة لجميع المسلمين ونبث على 8 أقمار صناعية إلى القارات الخمس، وهناك 30 مليون مسلم في روسيا يستقبلون برامجنا على مدار الساعة أيضا، ونحن المحطة الأولى الموجهة إلى مسلمي أفريقيا، وهناك إقبال على برامجنا».
وأوضح حراث «لقد غطينا منذ انطلاق المحطة كثيرا من الأنشطة الإسلامية داخل روسيا منها جائزة «القرآن الكريم» في موسكو عام 2015، ولم نهاجم أبدا في برامجنا السياسات أو المصالح الروسية حول العالم»، مضيفا: «من لم يظلم الناس يظلم». وقال مدير عام إسلام تشانيل لـ«الشرق الأوسط» إنهم «القراصنة من دائرة الاستخبارات العسكرية الروسية، كانوا يسيطرون على كل شيء. وكان يمكنهم رؤية كل ما نعمله، ولم يكن بإمكاننا خلال أسابيع كثيرة بعث رسائل إلكترونية والحصول عليها وكنا نشعر بعجزنا».
وأفاد بأن «إسلام تشانيل» تتمتع بشعبية بين عدة ملايين من المسلمين المقيمين في بريطانيا. كما يتم البث الحي للقناة باللغة الإنجليزية على مدى اليوم كاملا عبر موقع القناة في الإنترنت. إلى ذلك، تحدث وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، الخميس الماضي، عن حادث اختراق خادم البريد لـ«قناة بريطانية» عام 2015، وذلك اعتمادا على معلومات المركز الوطني للأمن السيبراني التابع لمركز الاتصال الحكومي ببريطانيا». وفيما بعد اتهمت بريطانيا وكندا وهولندا والولايات المتحدة موظفي الدائرة الرئيسية لأركان الجيش الروسي (دائرة الاستخبارات الروسية) بمحاولة تنفيذ سلسلة من الهجمات الإلكترونية بما فيها ضد الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات ووزارة الخارجية البريطانية، ومختبر بورتون داون التابع لوزرة الدفاع البريطانية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية». ووجهت السفارة الروسية في لندن، أول من أمس الجمعة، مذكرة إلى وزارة الخارجية البريطانية طالبت فيها بتقديمها الأدلة التي أصبحت أساسا لمثل هذه الاستنتاجات. وأعلنت موسكو أن هذه الاتهامات لا أساس لها، ونفت في وقت سابق أكثر من مرة تورطها بشن أي هجمات إلكترونية».
وأوضح حراث في اتصاله الهاتفي مع «الشرق الأوسط» أن نجاحنا في الإعلام هو الذي يضمر القلوب ضدنا». وأضاف: «إنه بحسب الإحصائيات الحكومية، فإن 60 في المائة من مسلمي بريطانيا يتابعون برامج القناة». وقال: إن وزارات الداخلية والخارجية والشؤون الاجتماعية البريطانية يعتبرون القناة من أهم وسائل التأثير على مسلمي بريطانيا. وأوضح أن برامجنا الوثائقية يتابعها المسلمون وغيرهم في أوروبا ومنها برامج عن الانتخابات البرلمانية ومجريات الساعة و«البريكست»، ومنذ انطلاقها عام 2004. أصبحت «إسلام تشانيل» نموذجاً للتلفزيون العملي الذي يكمل التعريف الجيد للبرامج. وأدى النهج الذي تتبناه محطة «إسلام تشانيل» والذي يهدف إلى نشر رسالة القرآن الكريم إلى اعتناق الكثير من المشاهدين للإسلام. وتهدف قناة «إسلام تشانيل»،، للوصول إلى المسلمين وغير المسلمين. وتعد قناة «إسلام تشانيل» أول محطة تلفزيونية إسلامية تبث بالأقمار الصناعية باللغة الإنجليزية من قلب لندن، ويقول مديرها العام إن هدفها هو «أن تكون المصباح الهادي للإعلام الإسلامي المستنير»، وأشار إلى بحث أجرته الحكومة البريطانية أوضح أن 59 في المائة من مسلمي بريطانيا يشاهدون هذه القناة. وتبث القناة التي تحمل دعوتها مفهوم «المنهج الوسطي» للإسلام في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما يتم بثها مباشرة على شبكة الإنترنت والكيبل إلى القارات الخمس».
وتحدث عن جماعات ضغط تريد إسكات صوت القناة، منها اللوبي الصهيوني الذي كسبناه في المحاكم القضائية بسبب مزاعمه التي سقطت في أروقة المحاكم وشهد معنا ضده عدد من الساسة البريطانيين الموجودين في الحكم حاليا، وقال: من إنجازاتنا مؤتمر سنوي عن الإسلام يعقد في قاعة معارض إكسيل كل عام، وفيه نعرض أجزاء من كسوة الكعبة المشرفة ومجسمات للحرمين، وفي آخر مؤتمر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي زارنا 6 من وزراء الحزب الحاكم. وأوضح حراث: «نحن نكمل ما هو ليس موجودا في المحطات الأخرى، أي أننا نقدم الإعلام البديل للوصول إلى المسلمين وغير المسلمين».


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

الولايات المتحدة​ عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) أنه يحقق في مزاعم مجموعة قرصنة إلكترونية باختراق أنظمته وسرقة بيانات حساسة تتعلق بآلاف الموظفين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
شؤون إقليمية مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)

ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

في أسلوب جديد لخداع المستهدفين، لجأ مهاجمون إلكترونيون مرتبطون بالنظام الإيراني إلى إخفاء برمجيات تجسس داخل ملفات تبدو كأنها نتائج لفحوص طبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حفل تخريج الدورة 66 للأفراد برتبة حارس في محافظة حمص بعد إتمام تدريباتهم الميدانية والمسلكية (قوى الأمن الداخلي)

توقيف «خلية إلكترونية» في حمص وسط سوريا

الأجهزة المختصة ضبطت بحوزة أفراد الشبكة صوراً ومقاطع فيديو مزيفة ذات جودة عالية، مشيرة إلى استخدامها في محاولة التأثير على ثقة المواطنين وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية صورة مركبة توضيحية لقرصان سيبراني (رويترز) p-circle

تقرير: قراصنة إيرانيون يعطلون محطة طاقة بريطانية

كشفت صحيفة «التلغراف» أن قراصنة مرتبطون بإيران عطلوا محطة طاقة بريطانية لمدة أربعة أيام في هجوم إلكتروني غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أكد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم (الجمعة)، مجدداً على دعمه لحرية الصحافة، في ردِّه على سؤال حول قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منع شبكة «سي إن إن» وكثير من وسائل الإعلام الأخرى من دخول البيت الأبيض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولدى تحية البابا لصحافيين على متن رحلة جوية استغرقت ساعتين من روما إلى باريس، سُئل عن الخلاف بين البيت الأبيض و3 وسائل إعلام.

ولم يذكر البابا ليو، وهو أميركي سبق أن أثار غضب ترمب بعد انتقاده لحرب إيران، ترمب بالاسم في رده، لكنه وصف التغطية الإعلامية بأنها «مهمة جداً».

وقال للصحافيين: «يسعدني جداً أن الجميع مرحَّب بهم هنا. وأعتقد أن التغطية الإعلامية من جميع الأطراف وللجميع أمر بالغ الأهمية».

وأعلن البيت الأبيض، أمس (الخميس)، أنه أعاد السماح لصحافيين من «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالتغطية بعد أن حكم قاضٍ اتحادي بأن حظرهم غير دستوري على الأرجح.


كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تُستأنف محاكمة رجل كندي باع سموماً في دول عدة عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما أعلنت المحكمة التي تنظر في القضية، الخميس، بعد إدلاء عشرات من أقارب الضحايا بشهاداتهم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان من المقرر عقد جلسات لأربعة أيام من الأربعاء إلى الاثنين للاستماع إلى شهادات أقارب الضحايا وأصدقائهم، لكن القاضي اكتفى بيومين.

وأعرب العشرات من آباء الضحايا وأمهاتهم وإخوتهم وأصدقائهم خلال جلسات المحكمة الأربعاء والخميس، عن عجزهم عن التأقلم مع خساراتهم.

واعترف كينيث لو، المتهم ببيع نتريت الصوديوم لعشرات الأشخاص، في مايو (أيار) بأنه مذنب في 14 تهمة تتعلق بالمساعدة أو التشجيع على الانتحار.

ونتريت الصوديوم مادة قانونية لكن يمكن أن تكون مميتة عند تخطي جرعة معينة.

وسيتم تخصيص جلسة في أواخر نوفمبر للاستماع إلى الادعاء والدفاع. ولم يتم بعد تحديد موعد للنطق بالحكم.


بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)

في مشهد غير مألوف، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جلسةً مع مجموعة من الصحافيين في أحد فنادق نيويورك، في وقت يزور فيه المدينة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما تخوض بلاده حرباً مع الولايات المتحدة. وخلال اللقاء، تناول بزشكيان عدداً من الملفات الشائكة، من الحرب والبرنامج النووي إلى الأوضاع الداخلية في إيران، قبل أن ينفي أن تكون بلاده تسعى إلى اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم اتهامات أميركية سابقة للنظام الإيراني بالتخطيط لاستهدافه.

وتخضع الظهورات الإعلامية للرئيس الإيراني داخل إيران لرقابة صارمة ومحكمة، إلا أن بزشكيان جلس يوم الخميس للإجابة عن أسئلة الصحافيين في نيويورك، حيث يزور المدينة تحت حماية جهاز الخدمة السرية الأميركي، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وجاءت الجلسة بعد يوم واحد من إلقاء بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكرر خلالها عدداً من المواقف الإيرانية المعروفة بشأن الحرب، والبرنامج النووي، والمعارضة الداخلية في إيران. كما تحدث عن تأثير العقوبات على الشعب الإيراني، قبل أن يؤكد أن إيران لن تحاول أبداً قتل ترمب، رغم اتهام الرئيس الأميركي والسلطات الأميركية النظام الإيراني بالتخطيط لاغتياله.

وعُقد اللقاء في فندق «ميلينيوم هيلتون»، الواقع على مسافة قريبة جداً من مقر الأمم المتحدة، حيث كان بزشكيان قد أعلن يوم الأربعاء أن بلاده «لن تخضع» في ظل استمرار الحرب مع الولايات المتحدة.

بزشكيان يتحدث عن خامنئي

وخلال الإيجاز الصحافي، تحدث بزشكيان أيضاً عن اجتماعات عقدها مؤخراً مع المرشد الإيراني الإيراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أن المرشد يتمتع، بحسب وصفه، «بصحة جيدة للغاية».

وكانت تكهنات متزايدة قد أحاطت بصحة خامنئي خلال الأشهر الأخيرة، بعد ورود أنباء عن إصابته بجروح خطيرة في الهجوم الأميركي-الإسرائيلي الذي أودى بحياة والده وسلفه، علي خامنئي، في بداية الصراع في شهر فبراير (شباط).

وفي معرض حديثه عن الحالة الصحية لخامنئي، قال بزشكيان: «لم ألحظ أي مشاكل صحية أو جسدية كبيرة»، مضيفاً أن آخر لقاء مباشر بينهما جرى قبل نحو شهر، واستمر نحو سبع ساعات.

وذكر بزشكيان أن اللقاء جرى بينما كان الرجلان يجلسان على وسائد وُضعت على الأرض، وأنهما كانا ينهضان للمشي والتجول أثناء الاجتماع.

وتشير تقديرات للاستخبارات الأميركية، وفقاً لما ذكرته مصادر متعددة مطلعة على المعلومات الاستخباراتية، إلى أن خامنئي، رغم إصاباته، لا يزال يؤدي دوراً محورياً في رسم استراتيجية الحرب بالتعاون مع كبار المسؤولين الإيرانيين.

اجتماع في مانهاتن

يُعد وجود الوفد الإيراني في الولايات المتحدة، التي لا تزال في حالة حرب مع إيران، أمراً غير مسبوق عملياً. إلا أن المشهد اتخذ طابعاً أكثر استثنائية يوم الخميس، عندما عقد الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إحاطة للصحافيين، من بينهم مراسلو شبكة «سي إن إن»، داخل قاعة في أحد فنادق وسط مانهاتن.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الوفد الإيراني الزائر «يُسمح له بدخول الولايات المتحدة حصراً لغرض تمثيل بلادهم أمام الأمم المتحدة»، وأنه يتعين على أعضائه «قصر أنشطتهم على المهام المتعلقة بالأمم المتحدة فقط».

وأضاف المسؤول أن على أفراد الوفد الإيراني «طلب الحصول على موافقة مسبقة» من وزارة الخارجية إذا رغبوا في السفر خارج نطاق مقر الأمم المتحدة، أو مطار جون إف كينيدي الدولي، أو مرافق البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة.

وخلال الإيجاز الصحافي، نفى بزشكيان الاتهامات القائلة إن إيران تسعى إلى قتل الرئيس الأميركي، قائلاً إن «موقف (الحكومة الإيرانية) لم يكن يوماً، سواء علناً أو سراً، السعي إلى اغتيال دونالد ترمب أو أفراد عائلته».

اتهامات أميركية وتحذيرات بشأن ترمب

وكان جهاز الخدمة السرية الأميركي قد أعلن الشهر الماضي أنه على علم بمقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة الرسمية الإيرانية، وبدا أنه يتضمن تهديداً لحياة بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي.

وجاء ذلك بعد أن شاركت إسرائيل معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة تفيد بأن إيران وضعت خطة لاغتيال دونالد ترمب. وفي أواخر عام 2024، أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات فيدرالية تتعلق بما وصفته بمؤامرة إيرانية أُحبطت لقتل ترمب قبل الانتخابات الرئاسية.

وفي المقابل، دأبت وسائل الإعلام الإيرانية المتشددة مراراً على نشر محتوى يتضمن تهديدات لحياة ترمب وأفراد عائلته. وخلال مراسم جنازة خامنئي الراحل في يوليو (تموز)، شوهد موالون للنظام يحملون لافتات كُتبت عليها عبارة «اقتلوا ترمب».

كما تحدث ترمب علناً عن التهديدات الإيرانية التي تستهدف حياته، قائلاً في يوليو: «أنا موجود على أي قائمة (استهداف)... حتى الآن، أعتقد أنني كنت محظوظاً بعض الشيء، لكن ربما لن يستمر ذلك طويلاً. إنهم أناس أشرار ومرضى».

البيت الأبيض يرد

ورداً على تصريحات بزشكيان، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: «لقد قتل النظام الإيراني الآلاف من شعبه، وقتل أميركيين في الخارج، ونفذ أعمالاً إرهابية في مضيق هرمز، وشن هجمات عشوائية ضد جيرانه في المنطقة».

وتابعت: «يعمل الرئيس بشجاعة على ضمان ألا تمتلك دولة شريرة كهذه سلاحاً نووياً أبداً، مما سيجعل العالم بأسره أكثر أماناً واستقراراً».