حارس ليفربول: لا أتصدى للكرات للاستعراض أمام الكاميرات

أليسون لا يشعر بالضغوط بسبب قيمة صفقة انتقاله الكبيرة ويتطلع لقيادة الفريق للقب الإنجليزي الغائب عن خزائنه منذ 1990

أليسون بقميص ليفربول يتصدى بقوة لهجمة من وستهام (رويترز)
أليسون بقميص ليفربول يتصدى بقوة لهجمة من وستهام (رويترز)
TT

حارس ليفربول: لا أتصدى للكرات للاستعراض أمام الكاميرات

أليسون بقميص ليفربول يتصدى بقوة لهجمة من وستهام (رويترز)
أليسون بقميص ليفربول يتصدى بقوة لهجمة من وستهام (رويترز)

انتقل حارس المرمى البرازيلي أليسون إلى نادي ليفربول الإنجليزي مقابل 65 مليون جنيه إسترليني، وأصبح أغلى حارس مرمى في التاريخ لمدة 20 يوماً، قبل أن يتعاقد تشيلسي مع الحارس الإسباني كيبا بمقابل مادي أعلى من قيمة أليسون بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني، وهو ما يعني أن اللقاء الذي جمع الفريقين يوم السبت في إطار مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، شهد مشاركة حارسين تصل قيمتهما إلى 137 مليون جنيه إسترليني.
ووصف أليسون قيمة انتقاله بأنها حماقة وضرب من الجنون. ويشعر أليسون - وهو الشقيق الأصغر لحارس مرمى محترف، كما أن والديه كانا يلعبان في مركز حراسة المرمى وفي فريق كرة اليد في المدرسة، وهو أيضاً الحفيد الأكبر لحارس مرمى من الهواة في مسقط رأسه بمدينة نوفو هامبورغو البرازيلية - بالارتياح بسبب ما يقدمه في ليفربول في الوقت الحالي ومساهمته في أن يجعل الفريق أحد أقوى المرشحين للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان مركز الحارس الأساسي في ليفربول مصدر قلق للمدرب الألماني يورغن كلوب الذي فضل كاريوس الموسم الماضي على البلجيكي سيمون مينيوليه. لكن كاريوس ارتكب خطأين فادحين خلال مباراة نهائي دوري الأبطال ضد ريال مدريد الإسباني التي خسرها ليفربول 1 - 3 في مايو (أيار) الماضي، ما جعله يحول الاهتمام للتعاقد مع حارس صاحب خبرة، فكان الاختيار لحارس المرمى الدولي البرازيلي أليسون من روما الإيطالي.
يقول الحارس البرازيلي: «عندما تم تصعيدي من فريق الشباب للفريق الأول بنادي إنترناسيونال البرازيلي، كان الأمر محفوفاً بالمخاطر، لكن كان هناك رهان على أنني سأكون على قدر المسؤولية. وبالمثل، عندما انتقلت من البرازيل للعب في نادي روما الإيطالي كان هناك قدر من المخاطرة، لكن عندما انتقلت إلى ليفربول كان هناك كثير من الثقة في قدراتي».
وأضاف: «أنا أتفهم وجهة نظر من يرون أن قيمة الصفقة كانت كبيرة للغاية وأنها ضرب من الجنون، لكن الأهم بالنسبة لي هو حجم التوقعات التي وضعها الجميع علي. لقد جئت إلى ليفربول بعد أفضل موسم قدمته في مسيرتي الكروية، وأتمنى أن أقدم أفضل منه هذا الموسم. لقد كنت خلال هذه الفترة أغلى حارس مرمى في العالم، لكن سرعان ما تم كسر قيمة الصفقة عندما تعاقد تشيلسي مع كيبا. أنا لا أشعر بالقلق حيال ذلك، وأنا دائماً أعمل بكل قوة وسأواصل العمل بالقوة نفسها بغض النظر عن قيمة الصفقة».
وتابع: «لكن بعض الأمور قد تغيرت بالتأكيد في الآونة الأخيرة. لقد أصبح هناك مزيد من الطلب على حراس المرمى في عالم كرة القدم، ولم يعد الأمر يتعلق فقط بالقدرات الفنية، لكنه امتد ليشمل الصفات المتعلقة بالقيادة داخل الملعب ومهارات التواصل من أجل مساعدة الفريق. وأعتقد أنني أمتلك كل هذه الصفات».
وقال أليسون: «مركز حراسة المرمى مؤثر للغاية في لعبة كرة القدم، ويدرك الجميع ذلك الآن. لو فكرت في الأمر لأدركت أن أي خطأ نرتكبه قد يكون قاتلاً ومؤثراً للغاية في الفريق، ومن الممكن أن يؤدي إلى استقبال هدف أو التسبب في خسارة مباراة. أنا سعيد للغاية بسبب الأهمية الكبيرة التي توليها الأندية لمركز حراسة المرمى في الوقت الحالي. ويسعدني أن أكون جزءاً أساسياً من ذلك».
وعندما نتحدث عن الأخطاء - حسناً، هو الذي تحدث عنها أولاً - فقد أدرك أليسون حجم الضغوط التي يتعرض لها حارس ليفربول بغض النظر عن سعره عندما ارتكب خطأ قاتلاً بعدما فقد الكرة أثناء محاولته مراوغة كيليتشي إيهناتشو ليهدي ليستر سيتي هدفاً في المباراة التي انتهت بفوز ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد. ولحسن الحظ، لم يؤثر هذا الهدف في نتيجة المباراة، لكنه درس يجب أن يتعلم منه الحارس البرازيلي.
يقول أليسون عن ذلك: «لقد أصبحت أكثر نضجاً اليوم، لذا أصبحت أتعامل مع الأخطاء التي أرتكبها بصورة أفضل عما كان عليه الأمر في السابق عندما كنت أجلس بمفردي في الغرفة وأريد أن أكون وحيداً. لكن لو نظرتم إلى تاريخي كحارس مرمى، فسوف تدركون أنني لا أرتكب كثيراً من الأخطاء. يتميز أدائي بالثبات لفترة طويلة، وكان هذا هو السبب الذي جعلني أنضم إلى ليفربول وساعدني في التطور والتحسن».
وأضاف: «أنا أحب أن أتصدى للكرات بكل بساطة وسهولة وعدم فلسفة وتعقيد. أنا لا أتصدى للكرات من أجل الظهور أمام الكاميرات وشاشات التلفاز. لو كانت الكرة أمامي فسأمسكها بكل سهولة ولا أطير في الهواء من أجل الاستعراض. ولو كانت الكرة على الجانب فسوف أقفز لالتقاطها، هذا كل ما في الأمر، لأنني أحب أن أتعامل مع الأمور بكل بساطة. أنا أعمل على تحسين قدراتي من حيث التعامل مع الكرة بقدمي، لذا أواجه بعض المخاطر لأنني أبحث عن خيارات أفضل، إذ أنتظر من المدافعين أن يتحركوا من أجل أن يتيحوا لي مزيداً من الخيارات، كما أنتظر تحركات ظهيري الجنب، على أمل أن تكون هناك مساحة للتمرير في اللحظة الأخيرة».
وتابع: «وهذا ما حدث في مباراة ليستر سيتي، حيث كنت أبحث عن مساحة للتمرير وانتظرت حتى اللحظة الأخيرة لظهور أي مساحة. لكني في هذا الموقف، لم يكن أمامي خيار آخر سوى المراوغة، لكن الكرة لم تطاوعني وتوقفت على عشب الملعب، ولو لم تتوقف الكرة على العشب لتمكنت من مراوغة اللاعب».
وأضاف: «علاوة على ذلك، فقد تعرضت لدفعة من الخلف. ما حدث يعد درساً مهماً بالنسبة لي في الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن الحكام هنا قد لا يحتسبون الأخطاء التي تتوقع أن تحصل عليها في الدوريات الأخرى. الأمور هنا مختلفة عن بقية البلدان الأخرى، وتعلمت ألا أعتمد على قرار الحكم أو أنتظر احتسابه خطأ لصالحي. سوف أقلل من المخاطر التي أتخذها، وإذا لم تظهر المساحة أمامي للتمرير فسوف أشتت الكرة بعيداً في المدرجات أو ألعبها إلى الأمام».
وقال الحارس البرازيلي: «الرجل العاقل هو الذي يتعلم من أخطائه. وللأسف، فإن ما حدث في مباراة ليستر سيتي كان خطئي. أنا أغامر بعض الشيء وأنتظر حتى اللحظة الأخيرة للتمرير، لكنني سأتوقف عن المغامرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بسبب اختلاف طريقة اللعب هنا، وبسبب القوة البدنية الكبيرة والالتحامات، وتعامل الحكام مع المواقف بشكل مختلف عنه في الدوريات الأخرى».
ويعترف أليسون بأنه قد وجد في ليفربول كل الأشياء التي يتمناها، وربما أكثر، بعدما انتقل إلى الفريق الإنجليزي قبل انطلاق نهائيات كأس العالم، بعدما استشار مواطنه ولاعب ليفربول السابق فيليبي كوتينيو. وكان كوتينيو يلعب في صفوف المنتخب البرازيلي تحت 17 عاماً، عندما انضم أليسون لمنتخب البرازيل للمرة الأولى.
وخاض أليسون المباريات الخمس للبرازيل في مونديال روسيا 2018، حافظ فيها 3 مرات على نظافة شباكه، قبل توديعه أمام بلجيكا في ربع النهائي.
يقول أليسون: «لقد أشاد كوتينيو كثيراً بالمدرب يورغن كلوب وبلاعبي ليفربول، وقال إن الفريق ليس به أي قدر من الغرور، لكنه فريق طموح للغاية ويرغب دائماً في تحقيق الفوز. وقال كوتينيو أيضاً إنه كان سعيداً جداً هنا مع عائلته، وهذا أمر مهم للغاية. وقد تحدثت زوجتي مع زوجته أيضاً وعرفت منها أنها كانت سعيدة أيضاً هنا وقضت أوقاتاً رائعة، ونحن سعداء هنا للغاية».
وكشف أليسون أن هداف ليفربول ونجمه المصري محمد صلاح الذي حمل ألوان روما سابقاً قبل أن يصبح الموسم الماضي أفضل لاعب في إنجلترا، شجعه على الانتقال إلى ملعب أنفيلد.
وقال الحارس البرازيلي: «أرسل لي صلاح برسالة شجعني فيها على الانضمام لليفربول».
وقد حصل أليسون أيضاً على انطباع رائع عن ملعب «أنفيلد» عندما لعب عليه للمرة الأولى، وكان ذلك في مباراة الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما كان أليسون يحمي عرين نادي روما الإيطالي، وهي المباراة التي انتهت بفوز ليفربول بخمسة أهداف مقابل هدفين.
يقول أليسون عن تلك المباراة: «لقد كانت تجربة مؤثرة ومهمة للغاية بالنسبة لي. لم نكن نتوقع أن تسير المباراة بهذا الشكل، حيث توقعنا أن نحقق الفوز، لكن الشيء الذي أدى إلى خسارتنا هو أننا لم نتعامل مع ليفربول بالاحترام الذي يستحقه، واعتقدنا أننا سوف نضغط على ليفربول ونكون نداً قوياً له على ملعب أنفيلد، لكن ذلك لم يحدث، كما نعرف جميعاً».
وأضاف: «الأجواء التي رأيتها هنا ساعدتني في اتخاذ قرار الانتقال إلى ليفربول. كما أعجبت كثيراً بالطريقة التي يلعب بها ليفربول، لأن الفريق لا يعتمد على لاعب واحد ويلعب بشكل جماعي. إنه فريق يمتاز بالتعاون والحب بين جميع لاعبيه، إنه أمر رائع في مسيرتي وحياتي كإنسان أن أصبح فرداً ضمن هذه العائلة. وسأقدم أفضل ما لدي».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.