اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وكندا حول {نافتا} خلال 48 ساعة

المكسيك تساهم في تقريب وجهات النظر

سفينة شحن قرب ميناء يقع على الحدود الأميركية - الكندية
سفينة شحن قرب ميناء يقع على الحدود الأميركية - الكندية
TT

اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وكندا حول {نافتا} خلال 48 ساعة

سفينة شحن قرب ميناء يقع على الحدود الأميركية - الكندية
سفينة شحن قرب ميناء يقع على الحدود الأميركية - الكندية

أبلغت الولايات المتحدة وكندا، المكسيك بأنهما قد تتوصلان إلى اتفاق حول تعديل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) التي تضم هذه الدول الثلاث، خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة بحسب ما أعلنه وزير الاقتصاد المكسيكي.
ولدى تسليمه الجمعة لمجلس الشيوخ المكسيكي نصّ الاتفاقية التجارية الثنائية التي تفاوضت المكسيك مع الولايات المتحدة بشأنها في أغسطس (آب) ولا تشمل كندا، أضاف الوزير إيلدفونسو غواخاردو أن واشنطن وأوتاوا تقومان بمسعى أخير «بالغ الجدية» بهدف تسوية الخلافات.
وقال «للمرة الأولى هناك جهد حقيقي من الطرفين» بهدف التوصل إلى اتفاق. وتابع «في الساعات الثماني والأربعين المقبلة، سنعرف ما إذا كنا نتّجه نحو نص (اتفاق) ثلاثي» بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وشدد غواخاردو، كبير المفاوضين المكسيكيين بشأن اتفاق «نافتا - 2» أنه حتى في حال عدم التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وكندا في الساعة الأخيرة، فإن التوصل إلى اتفاق ثلاثي قد يبقى ممكناً في المستقبل.
لكنه أضاف أن ذلك يعني «المضي قدما باتفاق ثنائي ومن ثم تحديد الخطوات القانونية التي يترتب علينا القيام بها للحفاظ على إمكانية التوصل لاتفاق ثلاثي».
ونقلت أمس وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي كندي قوله إن كبيرة المفاوضين الكنديين، وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند تجري «اتصالات مستمرة مع الأميركيين، بشكل رسمي وغير رسمي».
وتريد الولايات المتحدة والمكسيك أن تتمكنا من عرض اتفاقهما على المشرعين قبل تولي الرئيس المكسيكي الجديد أندريس مانويل لوبيز أبرادور مهامه في الأول من ديسمبر (كانون الأول).
وتحتاج الولايات المتحدة لفترة زمنية مدتها ثلاثة أشهر للمصادقة على الاتفاق مما يعني أن نص الاتفاق يجب أن يكون في الكونغرس بحلول الأحد.
وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعديل شامل للاتفاق التجاري الذي أقر قبل 25 عاما وعدّه «كارثة» للولايات المتحدة.
في أغسطس (آب)، بعد أكثر من عام على بدء المفاوضات، أعلنت الولايات المتحدة والمكسيك التوصل لاتفاق ثنائي لكن المفاوضات اللاحقة لضم كندا إلى الاتفاق تعثرت. وقال المفاوضون إن إصرار كندا على بند بشأن النزاعات التجارية وحماية قطاع الألبان هما العقبتان المتبقيتان.
وتريد أوتاوا ضمانات بعدم قيام الولايات المتحدة بعد التوقيع على اتفاقية جديدة بتغيير موقفها وفرض رسوم على السيارات الكندية. وتصاعد التوتر هذا الأسبوع لدى الطرفين مع اقتراب انتهاء مهلة الشهر.
وقال ترمب الأربعاء «لا نتفاهم مع مفاوضيهم» في إشارة إلى كندا. وسارع ترودو للرد قائلا «الكنديون مفاوضون أشداء، كما ينبغي أن نكون (...) لن نوقع اتفاقا سيئا لكندا».
والرهانات السياسية مرتفعة في البلدين: فترمب يحتاج أن يكون في موقف قوي قبل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) فيما ترودو لا يريد أن يظهر أنه قدم تنازلات قبيل انتخابات عامة العام المقبل.
وأكّد الرئيس المكسيكي المنتخب أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الجمعة أنّه ليس هناك تاريخ محدّد لانضمام كندا إلى الاتفاقية التجاريّة بين الولايات المتّحدة والمكسيك، مشيرًا إلى أنّ البلدان الثلاثة تدرس المقترحات بهدف التوصّل إلى اتفاق.
والرئيس اليساري من المشككين بالتبادل التجاري الحر وانتقد نافتا في السابق.
وقال لوبيز أوبرادور الذي سيتولّى مهماته الرئاسيّة في الأوّل من ديسمبر (كانون الأول)، خلال مؤتمر صحافي، إنه «ليس هناك من تواريخ محدّدة (...) لا يزال لدينا وقت للتوصّل إلى اتفاق» يبقي اتفاقيّة التجارة الحرّة لأميركا الشمالية (نافتا) «ثلاثية» بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأشار لوبيز أوبرادور إلى أنّه أجرى محادثة هاتفيّة الخميس مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي قال له إنّ «المفاوضات صعبة للغاية وربّما لن يكون ممكناً» التوصّل إلى اتفاق. وأكد أن الولايات المتحدة طرحت مقترحا في المقابل الجمعة معتبرا أن «ذلك يعني أن المفاوضات لم تنته بعد».
وأواخر أغسطس (آب) الماضي أعلنت واشنطن ومكسيكو أنّهما توصّلتا إلى اتفاقية تجارية ثنائيّة. وأبلغت الإدارة الأميركية الكونغرس بأنها تنوي توقيع الاتفاقية الجديدة بحلول 30 نوفمبر (تشرين الثاني) مع المكسيك، ويُمكن أن تنضم أيضاً كندا إليها.
وشدّد الرئيس المكسيكي المنتخب على أنه لا يُريد «أن يُدير ظهره لكندا»، غير أنّه أضاف أن المكسيك «لن تُعيد فتح المفاوضات مع الولايات المتحدة». وقال إنه «ينتظر ويتمنّى التوصّل إلى حلّ وسط بين الولايات المتحدة وكندا».


مقالات ذات صلة

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)
الولايات المتحدة​ صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)

الأنظار على اجتماع ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد في البيت الأبيض

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني في البيت الأبيض لقاء، الثلاثاء.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتوسط رئيس وزراء كندا ورئيس المكسيك بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة في 2019 (أرشيفية-رويترز)

المكسيك تطالب ترمب بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية

طالبت مكسيكو واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التبادل التجاري الحر في أميركا الشمالية، التي تربط الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

المجر: رئاسة ترمب ستساعد اليمين الأوروبي على «احتلال» بروكسل

قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة ستساعد على إطلاق موجة ثانية من التغيير السياسي اليميني الشامل في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بودابست )
العالم طائرات تحلّق ضمن معرض الصين الدولي الـ15 للطيران والفضاء جنوب الصين (أ.ب)

إلى أين ستقود سياسة ترمب «أميركا أولاً»؟

رغم أن دونالد ترمب لا يخفي اعتزامه تبني نهج متشدد مع بكين؛ يمكن أن تمثل إدارته فرصة كبيرة أمام الصين لتعزيز نفوذها العالمي والاقتراب من قيادة العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.

عاجل ترمب: هناك من سرب معلومات عن الطيار الثاني لإيران وسنصل إليه لأنها مسألة أمن قومي