إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- ارتفاع ضغط الدم
د. حسن محمد صندقجي
ما سبب التقلبات في قياس ضغط الدم؟
م.ن - لندن
> هذا ملخص أسئلتك حول ملاحظتك اختلاف نتائج قياس ضغط الدم لديك. ولاحظي معي أن هناك 3 عناصر تسهم في الحصول على قراءة طبيعية لضغط الدم. الأول: استخدام جهاز يعمل بكفاءة للحصول على نتيجة دقيقة لمقدار ضغط الدم. والثاني: إجراء القياس بطريقة سليمة للحصول على نتيجة صحيحة تعكس مقدار ضغط الدم الفعلي في الشرايين لديك. والثالث: تناول أدوية معالجة ضغط الدم المرتفع، ومتابعة تأثيرها بمراجعة الطبيب في العيادة.
وعند استخدام جهاز لا يعمل بكفاءة في قياس ضغط الدم، أو أن مقاس السوار الذي يُلف على العضد لا يتناسب مع حجمه، أو عدم تثبيت السوار بطريقة صحيحة، أو عدم قرب أنبوب السوار من الشريان في باطن مفصل الكوع، فإن النتائج ستختلف من وقت لآخر، وبالتالي لا يُمكن الاعتماد عليها. وكذلك عند عدم جعل الجسم في وضعية الجلوس الصحيحة لقياس ضغط الدم، والوضعية الصحيحة هي الجلوس براحة على كرسي ذي مسند جانبي لوضع الساعد عليه، وتثبيت باطن القدمين على سطح الأرض، وعدم وضع ساق على ساق، وأن يكون القياس بعد نصف ساعة من تناول وجبة الطعام أو المشروبات المحتوية على الكافيين، فإن قراءة قياس ضغط الدم لا تكون صحيحة ولا تعكس مقدار ضغط الدم الفعلي في الشرايين لديك. وغني عن التوضيح ضرورة تناول أدوية معالجة ضغط الدم للحفاظ على استقرار طبيعي لمقدار قياس ضغط الدم.
وإضافة إلى ما تقدم، فإن عدم ضبط تناول الملح قد يتسبب بتقلبات وارتفاع في ضغط الدم، وكذا الغضب والقلق والتفاعلات النفسية السلبية الأخرى، كلها قد تتسبب بتقلبات وارتفاعات في ضغط الدم. وأيضاً تناول السكريات، في المشروبات الغازية وغيرها، قد يتسبب بتقلبات في قياس ضغط الدم.
ووجود حالة توقف التنفس أثناء النوم يرفع من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب الأخرى، لأن انقطاع التنفس بشكل متكرر أثناء النوم يثير الجهاز العصبي لإفراز المواد الكيميائية التي ترفع ضغط الدم، إضافة إلى تسبب انقطاع التنفس في نقص تزويد الأوعية الدموية بالأكسجين، مما يعوق كفاءتها في ضبط ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية. وعدم تناول الخضراوات والفواكه الطازجة ومشتقات الألبان والأسماك، الغنية كلها بالبوتاسيوم، يعوق عمل الكليتين على المساهمة في ضبط ارتفاع ضغط الدم. وكذلك الحال مع تناول الأدوية المسكنة للألم والمضادة للالتهابات، أو تناول أدوية معالجة الاحتقان في نزلات البرد، وأنواع أخرى من الأدوية، قد يرتفع فيها ضغط الدم.
وفي حالات الشعور بالألم، أو حصر البول، أو الإمساك، أو بوجود اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، أو جفاف الجسم من الكمية الكافية من السوائل، فإن ضغط الدم يكون عُرضة للارتفاع. وعلى سبيل التوضيح، في حالات الجفاف وعندما لا تحتوي خلايا الجسم على كمية كافية من الماء، فإن الأوعية الدموية تنقبض وتشد، وبالتالي يرتفع ضغط الدم. وسبب انقباض الأوعية الدموية في هذه الحالات هو إرسال الدماغ إشارات إلى الغدة النخامية لإطلاق مادة كيميائية تعمل على انقباض الأوعية الدموية. كما أنه في حالات الجفاف تعمل الكليتان على حفظ أكبر كمية من السوائل في الجسم، خصوصا في الأوعية الدموية، مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم.
ولذا تلاحظين أن مقدار ضغط الدم يتغير ويتقلب بفعل عوامل شتى، وأن العمل على ضبط ارتفاع ضغط الدم يتطلب تعديل كثير من السلوكيات في الحياة اليومية نحو النمط الصحي في تناول الأطعمة الصحية، وشرب الماء، والاهتمام بتقليل التوتر النفسي، وممارسة الرياضة البدنية، والنوم المبكر والاستيقاظ المبكر، وخفض الزيادة في وزن الجسم، إضافة إلى تناول أدوية خفض ارتفاعه والمتابعة لدى الطبيب.

- التدخين والمفاصل
> هل للتدخين علاقة بآلام مفاصل الجسم؟
سليم.ك. – جدة
هذا ملخص أسئلتك. والواقع أن كثيراً من الناس يعلمون أن التدخين له تأثيرات سلبية على الرئتين والشرايين القلبية والدماغية وفي الأطراف العلوية والسفلية، ولكن البعض قد لا يُدرك أن دائرة التأثيرات السلبية للتدخين على أعضاء شتى في الجسم دائرة واسعة. التدخين يُسهل الشعور بالألم، ويقلل من قدرة تحمله، مما يجعل المرء أكثر عُرضة للشكوى منه، خصوصا في المفاصل. وهناك عدة دراسات طبية حاولت تفسير هذا الأمر، وتوصلت إلى عدة آليات لحدوث ذلك، ومن تلك الآليات أن التدخين يغير طريقة تحليل الدماغ لمثيرات الشعور بالإحساس وكيفية إدراك الألم. وتضيف أن النيكوتين يقوم بعملية خداع لشعور الدماغ بالألم، وفي البداية يجعل الجسم يشعر بدرجة أخف بالألم، مما يجعل الدماغ يُطلق مواد، مثل الدوبامين، التي تجعل المرء يشعر بأنه في حالة جيدة، وتُقلل من شدة شعوره بالألم إلى حين زوال مفعول تلك المواد، ثم يبدأ المرء بالشعور بالألم الحقيقي في جسمه بدرجة أشد. وإضافة إلى تغيير التدخين طريقة إرسال الدماغ إشارات الألم، فإنه يعمل على إعاقة قدرة الأوعية الدموية على إرسال وتدفق المواد المغذية للعضلات والمفاصل، مثل الأكسجين وغيره. كما أن التدخين يُبطئ من سرعة حدوث آليات الشفاء الطبيعية بالجسم، مما يجعل من الصعب التعافي من الإصابات التي تتسبب في الألم بالجسم، مثل العضلات والمفاصل. كما أن الشعور ببعض أنواع الألم، مثل ألم الظهر، قد يتفاقم بسبب أعراض السعال التي يعاني منها كثير من المدخنين. وبشكل أكثر تحديداً، يرفع التدخين من احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ويقلل من فاعلية أدوية معالجته. وفي إحدى الدراسات الطبية، تبين أن المدخنين أعلى شعوراً بآلام الظهر والكتف والورك والركبة واليد، مقارنة بغير المدخنين. كما أن الأشخاص الذين لديهم في الأصل روماتيزم المفاصل وتلف الغضروف فيه، يشعرون بالألم جراءه بشكل أشد مقارنة بغير المدخنين، وذلك نتيجة للتدخين الذي يرفع من وتيرة تلف الغضروف، وإعاقة التدخين عملية إصلاح الغضروف عبر خفض وتيرة التكاثر الطبيعي في الخلايا، وتسبب التدخين في انخفاض الأكسجين وارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الدم. كما قد لا يتوقع البعض أن التدخين يزيد من سرعة حدوث ترهل الجلد وشيخوخته، وأنه يرفع من احتمالات التسبب في تلف شبكية العين وبالإصابة بالماء الأبيض في عدسة العين، ويزيد من احتمالات حدوث ضعف الانتصاب. كما يرفع من احتمالات الإصابة بالتهابات اللثة وآلام المضغ وتساقط الأسنان، ويرفع من احتمالات الإصابة بقرحة والتهابات بطانة المعدة، وأيضاً التهابات البنكرياس، ويرفع كذلك من احتمالات الإصابة بمرض السكري.

- استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:[email protected]


مقالات ذات صلة

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

صحتك الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

كشفت دراسة نفسية حديثة، عن احتمالية أن تؤدي الوحدة، والصراعات الأسرية، في مرحلة المراهقة إلى تصرفات عدوانية تجاه الآخرين.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استخدمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى (بيكسلز)

فوائد شراب الشعير لالتهاب المسالك البولية

شراب الشعير مشروب طبيعي قد يساعد في التخفيف من حصى الكلى ودعم صحة المسالك البولية، بفضل خصائصه المدرّة للبول والمهدئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين
TT

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

كشفت دراسة نفسية حديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا في ديفيس (University of California, Davis) بالولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الثاني من شهر فبراير (شباط) من العام الحالي، في «مجلة علم النفس التنموي» (the journal Developmental Psychology)، عن احتمالية أن تؤدي الوحدة، والصراعات الأسرية، في مرحلة المراهقة إلى تصرفات عدوانية تجاه الآخرين.

المراهقون والبيئة الأسرية

قام الباحثون بتحليل بيانات تم جمعها في الفترة بين عامي 2016 و2021 من دراسة كبيرة عن التطور المعرفي للمخ في المراهقين، لعدد من طلبة المدارس يزيد عن 10 آلاف مراهق، وكانت نسبة الإناث حوالي 40 في المائة، وأكثر من نصف أفراد العينة بقليل من ذوي الأصول البيضاء، وتراوحت أعمارهم جميعاً بين 10 و13 عاماً.

ركزت الدراسة بشكل أساسي على الفئة العمرية التي تُعد نهاية الطفولة المتأخرة وبداية المراهقة المبكرة، لأنها الفترة الأساسية التي تحدث فيها التغيرات النفسية والجسدية الكبيرة، التي تحوّل الطفل إلى مراهق، بالتالي تُعد المرحلة الأهم في تكوين الصداقات الجديدة، التي تؤثر بشكل بالغ على الصحة النفسية والاجتماعية للمراهق.

قام الباحثون بتحديد أنماط اجتماعية معينة للحكم على مدى تمتع كل مراهق بحياة اجتماعية سليمة بناءً على مجموعة من العوامل، شملت هذه العوامل وجود أصدقاء من عدمه؟ وفي حالة وجود أصدقاء كم يبلغ عددهم (من المقربين، أو العموم)؟ ومن هم على وجه التحديد؟ (كان الهدف من معرفة هوية الأصدقاء سؤال الأقران هل يعدون هذا الطالب صديق فعلاً أم لا).

وتم سؤال المراهقين عن وجود صراعات بينهم وبين أقرانهم، وهل تعرضوا للإيذاء من عدمه، وأيضاً شملت الأسئلة طبيعة العلاقات مع الأقران ذوي السلوك الاجتماعي الإيجابي، وأصحاب السلوك الانطوائي.

وأوضحت النتائج أن المراهقين الذين عانوا من الوحدة وعدم وجود أصدقاء كانوا الأكثر عرضةً لممارسة السلوك العدواني تجاه الآخرين، كما كانوا أكثر عرضة لأن يكونوا ضحايا للعدوان، ولاحظ الباحثون أيضاً أن المراهقين الذين عانوا من وجود مشكلات أسرية، كان لهم نفس السلوك العدواني تجاه الآخرين، وفي المقابل كان المراهقون الذين يتمتعون بوجود صداقات إيجابية بصحة نفسية أفضل، ويُحسنون إدارة الضغوط.

وأظهر الأولاد والبنات اختلافات واضحة في خصائصهم الاجتماعية. وفي المجمل كانت البنات أكثر عرضةً لامتلاك عدد أقل من الصديقات مقارنة بالأولاد، وفي المقابل، كان الأولاد أكثر عرضة للعدوان على أقرانهم أو للوقوع ضحايا لعدوانهم.

أوضحت الدراسة وجود العديد من العوامل التي يمكن أن تساهم في زيادة السلوك العدواني، منها عوامل داخلية مثل صعوبة التحكم في تنظيم المشاعر وإدارة الغضب، ومنها عوامل خارجية تتعلق بالبيئة المحيطة بالمراهق، سواء في المدرسة مثل نبذ الأقران والتعرض للإقصاء أو التنمر، أو في المنزل مثل غياب الدعم الأسري أو التعرض للإساءة الجسدية أو اللفظية في المنزل، وهذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى تدني تقدير الذات والشعور بالعجز أو عدم الاستحقاق.

الوحدة والسلوك العدواني

قال الباحثون إن المراهقين عندما يشعرون بالوحدة، يعبرون عن ضيقهم من خلال ممارسة العدوان على الآخرين، كوسيلة للتأقلم أو لجذب الانتباه لمعانتهم النفسية، وفي بعض الأحيان يكون السلوك العدواني بمثابة صرخة استغاثة وطريقة لطلب المساعدة، وفي بعض الأحيان الأخرى يكون العدوان وسيلة لإخفاء مشاعر الوحدة.

أوضح الباحثون أن التمتع بحياة اجتماعية صحية يساهم بشكل أساسي في الشعور بالدعم والتقدير والتفهم، ما يحسن من صورة الذات ويدعم الصحة النفسية للمراهق، أما الحياة الاجتماعية الضعيفة، فغالباً ما تنطوي على العزلة أو الرفض أو الصراع، ما يخلق حالة نفسية سيئة تدفع المراهق إلى العدوان على الآخرين.

وأكدت الدراسة أن الوحدة تُدخل المراهق في دائرة مفرغة، لأن المراهق الذي يشعر بالوحدة قد يتصرف بعدوانية، ما قد يدفع أقرانه إلى الابتعاد عنه، مما يزيد من عزلته وهكذا، وهذه الحلقة تجعل من الصعب التحرر منها وتكوين علاقات اجتماعية صحية، ويتطلب كسر هذه الحلقة تدخلاً مبكراً ودعماً لتحسين المهارات الاجتماعية والصحة النفسية.

تبعاً لنتائج الدراسة، يجب على الآباء والمعلمين مراقبة العلامات المبكرة التي تدل على معاناة المراهق اجتماعياً، مثل الانعزال عن الأصدقاء أو التوقف عن ممارسة الأنشطة المختلفة، أو التعرض للتنمر والإقصاء الاجتماعي، والتعبير عن الشعور بالوحدة أو اليأس.

حذرت الدراسة من التهاون مع العلامات التي تشير إلى بداية ممارسة السلوك العدواني، مثل رد الفعل الغاضب المبالغ فيه مع أمور بسيطة، أو حدوث تقلبات مزاجية حادة، أو حدوث تغيرات مفاجئة في السلوك أو تراجع الأداء الدراسي بشكل واضح، وأكدت أن التعرف المبكر على هذه العلامات وتقديم الدعم في الوقت المناسب يمنعان تفاقم المشكلات.

ونصحت الدراسة بضرورة توفير الدعم الكافي للمراهقين لبناء علاقات اجتماعية صحية، من خلال عدة خطوات عملية منها:

- تشجيع التواصل المفتوح، عن طريق تهيئة بيئات آمنة يستطيع فيها المراهقون التعبير عن مشاعرهم دون خوف من الأحكام المسبقة.

- تنمية المهارات الاجتماعية للمراهقين، مثل تعليمهم الطرق السلمية لحل النزاعات، والتعاطف مع الآخرين، والعمل ضمن فريق.

- تهيئة بيئات شاملة، يجب على المدارس والنوادي وأماكن تجمع الشباب، العمل على الحد من التنمر والإقصاء.

- المشاركة الأسرية، لأن العلاقات الأسرية الصحية توفر الدعم النفسي للمراهق، ما يُعد الأساس في عمل علاقات اجتماعية سليمة.

- تقديم المساعدة المتخصصة، من خلال توفير جلسات تعديل السلوك للمراهقين الذين يتميزون بالسلوك العدواني، أو العلاج النفسي للمراهقين الذين يعانون من الوحدة.

* استشاري طب الأطفال


خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
TT

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

ووفق موقع «هيلث» العلمي، فمن بين الأطعمة التي لاقت اهتمام الباحثين بشكل كبير في هذا الشأن، الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والكرنب، لما تحتويه من مركبات نباتية قوية تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف المرتبط بتطور السرطان.

وفيما يلي أبرز 5 أنواع من هذه الخضراوات، ثبت أنها يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون:

البروكلي

يحتوي البروكلي على مركبات كبريتية تُعرف باسم «الغلوكوزينولات»، تتحول داخل الجسم إلى مواد مضادة للأكسدة والالتهاب.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من البروكلي ينخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان القولون بنحو 17 في المائة.

كما يحتوي كوب واحد فقط من البروكلي النيء 90 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين ج، وهو عنصر غذائي ذو خصائص قوية مضادة للسرطان.

القرنبيط

قد يُساعد القرنبيط في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون لاحتوائه مستويات عالية من المركبات المُكافحة للسرطان، بما في ذلك الغلوكوزينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية.

ويُعدّ القرنبيط غنياً أيضاً بالألياف وفيتامين ج وحمض الفوليك، وكلها عناصر تلعب دوراً مهماً في الوقاية من السرطان.

على سبيل المثال، يغطي كوب واحد من القرنبيط 15 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من حمض الفوليك. وتشير الدراسات إلى أن زيادة تناول حمض الفوليك في النظام الغذائي قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون.

الملفوف

يحتوي الملفوف كثيراً من المركبات النباتية والعناصر الغذائية، مثل الغلوكوزينولات وفيتامين «ج»، التي قد تحمي من أنواع كثيرة من السرطان، بما في ذلك سرطان القولون.

ويحتوي الملفوف الأحمر الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية ذات فاعلية كبيرة في مكافحة السرطان ومضادة للالتهابات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2012 أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الملفوف كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة نحو 24 في المائة مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل.

الكالي

يُصنف الكالي ضمن الخضراوات الورقية الداكنة، وهو غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، إضافة إلى الألياف والمركبات النباتية التي تساعد في حماية الخلايا وتقليل مؤشرات تلف الحمض النووي المرتبطة بسرطان القولون.

اللفت السويدي

بالإضافة إلى احتوائه الغلوكوزينولات، يُعدّ اللفت السويدي غنياً بالألياف وفيتامين «ج».

ويغطي كوب واحد من اللفت السويدي المهروس أكثر من 15 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها للألياف، و50 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين «ج».

ويُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالألياف من أفضل الطرق لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، فالألياف تُعزز صحة الأمعاء بشكل عام، وتزيد من إنتاج المركبات الواقية، مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وتحدّ من مدة تعرّض بطانة الأمعاء للمركبات المسببة للسرطان.


متى يُنصح بتجنب شرب الماء مع الوجبات؟

رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)
رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)
TT

متى يُنصح بتجنب شرب الماء مع الوجبات؟

رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)
رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)

من الطبيعي أن يشرب الكثيرون الماء في أثناء تناول الطعام، لكن تنتشر حول هذه العادة معتقدات متضاربة بشأن تأثيرها على الهضم؛ فالبعض يرى أن شرب الماء مع الأكل يساعد على الشعور بالشبع وتجنّب الإفراط في الطعام، بينما يحذّر آخرون من أنه قد يخفِّف العصارات الهاضمة ويبطئ عملية الهضم.

وسط هذه الآراء المتباينة، حسم خبراء الصحة والتغذية الجدل، مؤكدين أن الاعتدال هو مفتاح الفائدة. وأوضحوا أن هناك حالات صحية معينة قد يكون من الأفضل فيها الفصل بين السوائل والوجبات، مشيرين إلى أن القرار لا يعتمد على عادة عامة بقدر ما يرتبط بالحالة الصحية لكل شخص، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوصي الإرشادات الصحية العامة بشرب نحو لترين من الماء يومياً، أي ما يعادل 8 أكواب تقريباً، لكن السؤال الذي يتكرَّر كثيراً: هل يؤثر شرب الماء في أثناء الوجبة سلباً على عملية الهضم؟

توضِّح طبيبة طب الأسرة الأميركية، أرشبريت ساران، أن احتساء الماء بهدوء مع الطعام لا يؤدي إلى إبطاء الهضم أو إضعاف الإنزيمات الهاضمة، كما يعتقد البعض.

وتضيف أن الجسم مُصمَّم لمعالجة الطعام بكفاءة؛ فالطعام ينتقل عبر المريء إلى المعدة حيث تعمل الإنزيمات الهاضمة بشكل طبيعي، بينما يسهم الماء في تليين الطعام وتسريع انتقاله عبر الجهاز الهضمي، ولا يعيق هذه العملية. وتشدد ساران على أن المشكلة قد تظهر فقط عند شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، أما الرشفات المعتدلة فلا تسبب أي خلل يُذكر.

من جانبها، تشبه اختصاصية التغذية الأميركية، ماكنزي بلير، الجهاز الهضمي بالنهر، موضحة أن وجود كمية كافية من السوائل يساعد الطعام على الانسياب بسلاسة داخل الأمعاء.

وتقول إن الامتناع عن شرب الماء في أثناء الوجبات لن يضر الجسم مباشرة، لكنه قد يحرم من عامل مهم يُسهّل حركة الهضم وتليين الطعام. كما تنفي الاعتقاد الشائع بأن الماء يخفف العصارات الهاضمة، مؤكدة أن ذلك غير صحيح علمياً، وأن الماء يسهم فعلياً في دفع الطعام بسلاسة عبر القناة الهضمية.

ويلجأ بعض الأشخاص إلى شرب كوب من الماء قبل الأكل أو في أثنائه لتقليل كمية الطعام المتناولة. ووفقاً للخبراء، فإن لهذه الفكرة أساساً علمياً، إذ يمكن للماء أن يعزز إشارات الشبع ويساعد الشخص على الإحساس بالامتلاء بوتيرة مناسبة، ما يقلل من الإفراط في الأكل.

ورغم أن شرب الماء في أثناء الوجبات آمن لمعظم الأشخاص، فإن هناك فئات يُنصح لها بالفصل بين السوائل والطعام لتجنب الانزعاج أو تفاقم الأعراض. من أبرزها المصابون بمرض الارتجاع المعدي المريئي، حيث قد يؤدي شرب الماء مع الطعام إلى زيادة الضغط داخل البطن، ما يفاقم أعراض الحموضة والارتجاع. ويُنصح هؤلاء المرضى بتناول الماء قبل الوجبة أو بعدها بدلاً من شربه في أثناء الأكل.

أما الأشخاص الذين خضعوا لجراحات المعدة، فإن شرب الماء أثناء الأكل قد يسبب لهم شعوراً مبكراً بالامتلاء، ما قد يقلل من كمية الطعام التي يحتاج إليها الجسم. وفي هذه الحالة، يُفضَّل شرب الماء قبل أو بعد الوجبة لتفادي شعور بعدم الراحة.