نظام الإفلاس في السعودية يسعى إلى تسوية مالية وقائية لصغار المدينين

أصدار لائحة لتيسير الأعمال

السعودية تصدر اللائحة التنفيذية لقانون الإفلاس لتيسير الأعمال في البلاد
السعودية تصدر اللائحة التنفيذية لقانون الإفلاس لتيسير الأعمال في البلاد
TT

نظام الإفلاس في السعودية يسعى إلى تسوية مالية وقائية لصغار المدينين

السعودية تصدر اللائحة التنفيذية لقانون الإفلاس لتيسير الأعمال في البلاد
السعودية تصدر اللائحة التنفيذية لقانون الإفلاس لتيسير الأعمال في البلاد

أصدرت الحكومة السعودية اللائحة التنفيذية لقانون الإفلاس الذي أُقر في 24 فبراير (شباط) الماضي، كأول قانون شامل للإفلاس. ويتألف القانون من 231 مادة موزعة على 17 فصلاً. ويهدف القانون الجديد لتنظيم إجراءات الإفلاس مثل التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، والتصفية، والتسوية الوقائية لصغار المدينين، بجانب إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، والتصفية لصغار المدينين، إضافة إلى التصفية الإدارية. وظهرت اللائحة متكاملة فيما يتعلق بضمان حقوق كافة الأطراف المتعلقة بالجوانب المالية من ضمنهم الدائن والمدين ومن يمثلونهما بجانب الجهات القضائية التي تمثلها المحاكم.
ومن أبرز ما جاء في نص اللائحة التنفيذي لقانون الإفلاس، فيما يتعلق بإجراءات الإفلاس أن «يُقدم طلب افتتاح إجراء الإفلاس إلى المحكمة مرافقاً له المعلومات والوثائق المحددة لذلك»، كما تشير إليه المادة الرابعة من اللائحة.
وفيما يتعلق بالمدين فيتوجب عليه «تبليغ الدائنين قبل تقديم طلب إنهاء إجراء الإفلاس إلى المحكمة، ولكل ذي مصلحة الاعتراض على الطلب أمام المحكمة خلال (أربعة عشر) يوماً من تاريخ تقديمه». كما في المادة العشرين. كما أنه يتوجب عليه أيضا إذا لم يبرأ من دين متبق في ذمته «تبليغ دائنيه عند بدء ممارسته نشاطاً تجارياً أو مهنياً أو يهدف إلى تحقيق الربح خلال (أربعة وعشرين) شهراً من إنهاء أي من إجراءات التصفية». بحسب المادة الحادية والعشرين.
وتشير اللائحة إلى أنه «إذا آل مال إلى المدين ذي الصفة الطبيعية - الذي لم يبرأ من دين متبق في ذمته - خلال مدة (أربعة وعشرين) شهراً من إنهاء أي من إجراءات التصفية، فعليه التقدم إلى المحكمة يطلب توزيع ذلك المال - على أن يرفق بطلبه تقريراً من خبير. ويتضمن ذلك مقدار ما يحتفظ به من ذلك المال بما يوفر له ولمن يعولهم ما يكفي لمعيشة بالمعروف، وكذلك مقدار ما يحتفظ به من ذلك المال لاستمرار ممارسة نشاطه (إن وجد)، بالإضافة إلى مقدار ما يدفع للدائنين من ذلك المال، كل بحسب حصته وأولويته».
وأشارت اللائحة أنه إذا لم يتقدم المدين إلى المحكمة وفق أحكام هذه المادة، فللدائن التقدم إلى المحكمة للمطالبة بحقه في المال الذي آل إلى المدين، ولها أن تقضي بأحقية الدائنين في المطالبة بديونهم لدى المحكمة المختصة.
وشددت المادة الثالثة والثلاثون على أنه يجب على المدين تبليغ الدائنين المحددين في المقترح بحكم المحكمة بافتتاح إجراء التسوية الوقائية خلال (سبعة) أيام من تاريخ صدوره، ودعوتهم إلى التصويت على المقترح، على أن ترفق بالتبليغ نسخة من المقترح أو ما يفيد بإتاحة الاطلاع عليه بأي من الوسائل الإلكترونية التي تحددها لجنة الإفلاس.
فيما يجب على دائنه - الذي لم تدرج مطالبته في المقترح - التقدم إلى المحكمة بطلب إدراجها خلال (أربعة عشر) يوماً من تاريخ إعلان المدين افتتاح الإجراء المنصوص عليه في الفقرة (2) من المادة (السادسة عشرة) من النظام.
وفيما يتعلق بسير تنفيذ خطة الإفلاس أوضحت المادة السابعة والأربعون أن المدين مطالب بإعداد «تقرير كل (ثلاثة) أشهر عن سير تنفيذ الخطة وإدارة نشاط المدين، وتقديمه إلى الأمين، على أن يتضمن بيان المنجز في تنفيذ بنود الخطة خلال مدة التقرير، والصعوبات التي يواجهها المدين في تنفيذ الخطة، والخطوات التي اتخذها أو يقترح اتخاذها في ضوء الخطة لتجاوز تلك الصعوبات، بالإضافة إلى القوائم المالية إذا كان المدين شخصاً ذا صفة اعتبارية، وما يبين مركزه المالي إذا كان شخصاً ذا صفة طبيعية».
يذكر أن اللائحة التنفيذية لأنظمة الإفلاس وجدت رواجا وقبولا في المجتمع السعودي لما فيها من توفير ضمانات إضافية لحقوق كافة الأطراف. من دائنين ومدينين.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.