النفط يصل إلى 80 دولاراً وسط مخاوف على الإمدادات وشكوك حول الطلب

النفط يصل إلى 80 دولاراً وسط مخاوف على الإمدادات وشكوك حول الطلب
TT

النفط يصل إلى 80 دولاراً وسط مخاوف على الإمدادات وشكوك حول الطلب

النفط يصل إلى 80 دولاراً وسط مخاوف على الإمدادات وشكوك حول الطلب

منذ آخر اجتماع لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ولأسابيع طويلة، ظلت سوق النفط هادئة ومستقرة إلى أمس، حيث بدأت السوق تضطرب مجدداً نظراً للمخاوف العديدة حيال تعافي الطلب في العام القادم ونقص الإمدادات في الربع الأخير من العام الجاري نظراً لتقلص الإمدادات النفطية نتيجة الحظر الأميركي على نفط إيران.
وتجاوزت أسعار مزيج خام برنت في سوق لندن بالأمس 80 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى يصل إليه منذ مايو (أيار)، أي قبل اجتماع أوبك الأخير، فيما تجاوزت أسعار خام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك 70 دولارا بعد أن أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن هبوط المخزونات إلى أدنى مستوى منذ عام 2015.
وأمس قال وزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك إن أسعار النفط الحالية مفيدة للمنتجين والمستهلكين، وهو ما أكده رئيس شركة سونطراك في الجزائر عبد المؤمن ولد قدور الذي قال أمس إن أسعارا بين 75 و80 دولارا جيدة.
وهبطت مخزونات الخام بمقدار 5.3 مليون برميل في الأسبوع الماضي، مقارنة مع توقعات محللين بانخفاض قدره 805 آلاف برميل.
وقلصت منظمة أوبك أمس الأربعاء مجددا توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019، وقالت إن المخاطر في التوقعات الاقتصادية ترجح جانب التراجع الاقتصادي، مما يضيف تحديا جديدا لجهود المنظمة من أجل دعم السوق في العام القادم.
وقالت المنظمة في تقرير شهري إن الطلب العالمي على النفط في العام القادم سيزيد 1.41 مليون برميل يوميا، بانخفاض 20 ألف برميل يوميا عن توقعات الشهر الماضي لتقلص تكهناتها للمرة الثانية على التوالي.
وفي الولايات المتحدة، انضمت إدارة معلومات الطاقة يوم الثلاثاء إلى أوبك، وقالت إنه من المتوقع أن ينمو الطلب على النفط في 2019 بمقدار 250 ألف برميل يوميا، مقابل توقعات سابقة للإدارة بزيادة قدرها 290 ألف برميل يوميا.
ولا تزال هناك العديد من المخاوف حول الإمدادات من كل الاتجاهات. ففي داخل أوبك لا تزال الصورة قاتمة حول قدرة فنزويلا على زيادة إنتاجها أو المحافظة عليه عند مستوياته الحالية، حيث لا يزال النزيف حادا بالنسبة لإمداداتها النفطية.
وفي خارج أوبك، أصبح واضحاً أن أحواض النفط الصخري في الولايات المتحدة لم تعد قادرة على ضخ المزيد في الأشهر القادمة حتى تتم توسعة خطوط الأنابيب الناقلة للنفط من مناطق الإنتاج إلى مناطق التصدير والاستهلاك.
وقال وزير الطاقة الروسي يوم أمس إن أسواق النفط العالمية ما زالت «هشة» بسبب عوامل جيوسياسية وتراجع الإنتاج في عدة مناطق، لكنه أضاف أن بلاده قد تزيد الإنتاج إذا اقتضت الضرورة.
وقال نوفاك في مؤتمر اقتصادي بمدينة فلاديفوستوك الواقعة في أقصى شرق روسيا: «الوضع اليوم هش جدا بالطبع، ويرتبط بحقيقة عدم قدرة بعض الدول على استعادة حصتها السوقية وإنتاجها». وأضاف: «نرى مثل هذا الوضع في المكسيك... وفي فنزويلا يتراجع الإنتاج بشدة، بواقع 50 ألف برميل يوميا. هذا يعني أن السوق لا تزال غير متوازنة في آفاق الأمد الطويل».
وانخفضت صادرات النفط الفنزويلية إلى النصف خلال السنة الأخيرة لتصل إلى أكثر قليلا من مليون برميل يوميا، في الوقت الذي يعاني فيه البلد الواقع بأميركا الجنوبية من أزمة اقتصادية وسياسية.
وظهرت توقعات حكومية شهرية نُشرت يوم الثلاثاء أن من المتوقع نمو إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة خلال عام 2019 بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً في السابق. وذكر تقرير من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن من المتوقع أن يرتفع إنتاج الخام الأميركي بمقدار 840 ألف برميل يوميا إلى 11.5 مليون برميل يوميا العام المقبل، وذلك بانخفاض عن توقعات سابقة بنمو قدره 1.02 مليون برميل يوميا إلى 11.7 مليون برميل يوميا.


مقالات ذات صلة

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.