الأسواق الناشئة... من قاطرة للنمو العالمي إلى الوقوف على خط النار

هبوط عملات قياسي... ومؤشرات الأسهم تواصل السقوط

الأسواق الناشئة... من قاطرة للنمو العالمي إلى الوقوف على خط النار
TT

الأسواق الناشئة... من قاطرة للنمو العالمي إلى الوقوف على خط النار

الأسواق الناشئة... من قاطرة للنمو العالمي إلى الوقوف على خط النار

تعاني غالبية الأسواق الناشئة من حالة من الاضطراب الاقتصادي، الأمر الذي تخشاه الاقتصادات المتقدمة خوفا من «العدوى»، ومثل هذه المخاوف مبررة بالنظر إلى سوابق أخرى مؤلمة، ولكن في الوقت ذاته تخشى كل البلدان تقلبا على المدى القصير، وتباطؤا في النمو على المدى الطويل.
وقادت الاقتصادات الناشئة «المتفرقة في الأداء الاقتصادي» وصفة للاستقرار النسبي لبلدانهم وللاقتصاد العالمي، حيث مثلت تلك الدول ما نسبته 29 في المائة من التجارة العالمية في السلع، و24 في المائة من التجارة العالمية في الخدمات، وقادت نصف الاستهلاك العالمي خلال العقدين الماضيين... وهو ما دعم فكرة أنه يمكن لهذه الاقتصادات، وغيرها من الاقتصادات التي تسعى لمحاكاة هذا النموذج، أن تستمر في العمل كمحرك للنمو العالمي في السنوات المقبلة.
وحقق متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الصين وهونغ كونغ وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايلاند نموا سنويا لا يقل عن 3.5 في المائة في أكثر من نصف قرن حتى عام 2016.
وفي 11 دولة أخرى، نما متوسط نصيب الفرد بنسبة لا تقل عن 5 في المائة لمدة 20 عاما من 1996 إلى عام 2016. وأظهرت الكثير من هذه الاقتصادات مرونة من خلال التعافي السريع من الأزمات المالية، لا سيما خلال الأزمة الآسيوية في عام 1997 وصمدوا أيضا في مجابهة أزمة 2008. وأرجع معهد ماكينزي العالمي للأبحاث الاقتصادية هذا النجاح، لجدول أعمال مؤيد للنمو يتضمن خطوات واضحة لزيادة تراكم رأس المال، والجهود المبذولة لتحسين فعالية الحكومة، كما سعت بعض هذه الدول إلى خلق ديناميكيات أكثر تنافسية في أسواقها المحلية.
وتلعب الشركات العامة بالأسواق الناشئة دورا بارزا أيضا في تعزيز الإنتاج المحلي وكانت محفزا للتغير. وأظهر بحث ماكينزي أن شركات الأسواق الناشئة تستمد 56 في المائة من الإيرادات في ابتكار المنتجات والخدمات الجديدة، وفي المتوسط، تتخذ قرارات استثمارية مهمة أسرع في مدة من ستة إلى ثمانية أسابيع من نظيراتها في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع.
ورغم ذلك فإن مستويات الديون في هذه الدول لا تزال تثير القلق، فعلى سبيل المثال إجمالي ديون الشركات في الصين بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي من بين أعلى المعدلات في العالم، ونمت ديون الشركات بقوة في كل من فيتنام وشيلي وتركيا وبيرو.
ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة عالميا أن يضع هؤلاء المقترضين من الشركات في خطر أكبر، على الرغم من أن إجمالي مستويات الديون في الأسواق الناشئة - بما في ذلك الأسر والشركات والحكومات - لا يزال أقل من مستوياتها في الاقتصادات المتقدمة. ولكن برغم ذلك من الغريب أن نفترض أن أي اقتصاد ناشئ يمكن أن يكون في «مأمن» من التقلبات العالمية.

- سلاح ذو حدين
واستفاد المقترضون في الدول الناشئة بشكل كبير من البيئة العالمية لسيولة وفيرة وانخفاض أسعار الفائدة الأميركية في السنوات التي تلت الأزمة المالية العالمية في 2008 لتسجل بعض البلدان لا سيما تركيا والأرجنتين وشيلي وجنوب أفريقيا وإندونيسيا أكثر نسب الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي والمقومة بالدولار الأميركي ارتفاعا في نهاية الربع الأول من 2018، وهذا يبرر ضعفها الكبير أمام تشديد السياسة النقدية الأميركية واستمرار انخفاض عملاتهم المحلية.
وارتفعت ديون القطاعات العامة والخاصة في الاقتصادات الناشئة على مدى السنوات العشر الماضية، وتواجه البلدان الآسيوية، ولا سيما الصين مشكلة في الديون المقومة بالعملة المحلية، فيما سجلت إندونيسيا فقط ارتفاعا في ديونها المقومة بالدولار كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي دول أميركا اللاتينية وتركيا وجنوب أفريقيا، ارتفعت ديون الشركات المقومة بالدولار بشكل كبير.
وقالت كرستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، إنها لا ترى من وجهة نظرها «انتشارا لعدوى» الأزمات الاقتصادية والمالية في الكثير من بلدان الأسواق الناشئة؛ على عكس شركات الطيران - على سبيل المثال - التي بدأت تستشري بينها حمى المشكلات والإضرابات، وتقاتل في الوقت الحالي للحفاظ على مكانتها.
لكنها حذرت من أن «هذه الأمور» يمكن أن تتغير بسرعة، واستشهدت «بعدم اليقين وعدم الثقة التي أنتجتها التهديدات في الحرب التجارية، حتى قبل أن تتجسد لحقيقة» باعتبارها واحدة من المخاطر الرئيسية التي تواجه العالم النامي.
وجاءت تصريحات لاغارد في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية جديدة على مائتي مليار دولار من الواردات الصينية، مما أدى إلى تصاعد حاد في حرب التجارة الأميركية مع بكين، وتعهدت الصين بالرد وقال ترمب إنه مستعد لفرض رسوم على 267 مليار دولار إضافية في المنتجات الصينية ردا على ذلك.

- نمو في التحديات
وتزايدت حدة التحديات مع كل هذه التصعيدات التي تكافح فيها الأسواق الناشئة لاستعادة ثقة السوق بعد موجات بيع حادة بسبب ارتفاع العملة الأميركية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول ما إذا كان بإمكان الحكومات والشركات سداد المليارات من الديون المقومة بالدولار.
وحتى الآن، تتركز أزمة العالم النامي في الأرجنتين وتركيا، وكلاهما له قضايا مالية أو سياسية محددة تثير مخاوف المستثمرين، في حين هناك بلدان مختلفة مثل جنوب أفريقيا وإندونيسيا والبرازيل شهدت في الأسابيع الأخيرة نزوح رؤوس الأموال مما يزيد من خطر حدوث أزمة أوسع.
ومن المقرر أن يجتمع المركزي التركي اليوم الخميس بعد أن أشار لاستعداد لرفع أسعار الفائدة لاستعادة ثقة المستثمرين، وطالبت الأرجنتين تسريع قرض الإنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 50 مليار دولار لدعم مواردها المالية.
وقالت لاغارد، إن الإجراءات التقشفية الجديدة التي أعلنها ماوريسيو ماكري رئيس الأرجنتين، سيكون «عاملا حاسما» للسياسة المالية في المستقبل.
وكان صندوق النقد يبحث ما إذا كانت إجراءات تقشف ماكري ستوفر الميزانية المتوازنة الموعودة قبل عام من الموعد المخطط لها أصلا، فضلا عن دراسة تدابير الإصلاح الاقتصادي وتأثيرها على الاقتصاد.
وقالت لاغارد إنه من الضروري مواصلة التركيز على المواطنين الضعفاء في الأرجنتين، الذين يتعرضون لضربات اقتصادية نتيجة التضييق.
وفعليا لا يحظى صندوق النقد بشعبية كبيرة في الأرجنتين بسبب البرامج السابقة التي يعتقد الكثير من الناخبين أنها تركز بشكل مفرط على التقشف.
وأشارت مديرة الصندوق إلى أن زيادة الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين سيكون لها «تأثير قابل للقياس على النمو في الصين»، وسيؤدي إلى «إثارة نقاط الضعف» بين جيرانها الآسيويين بسبب سلاسل التوريد المتكاملة الخاصة بهم.
فيما أكدت على أن التأثير السلبي في الولايات المتحدة سيشعر به في الغالب «الأشخاص ذوو الدخل المنخفض من السكان الاستهلاكيين» الذين سيتعرضون لارتفاع الأسعار على مجموعة كبيرة من السلع والخدمات… «ومن شأن ذلك كله أن يضيف صدمة لا توجد فيها عدوى ولكن هناك نقاط ضعف مجزأة»، وفقا للاغارد.

- أسواق آسيا تعاني
وانخفضت الأسهم الصينية أمس إلى أدنى مستوياتها في 31 شهر، ليهبط مؤشر شانغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند أدنى مستوي له منذ أواخر يناير (كانون الثاني) 2016، في حين استمرت مخاوف المتداولين بسبب تصاعد وتيرة التهديدات في الحرب التجارية.
وعانت الأسهم في الصين بسبب تأثير تعريفات ترمب، لأنها ستضر الطلب على البضائع الصينية في أميركا، كما أن ثأر الانتقام المتبادل في بكين يدفع الأسواق للتدهور، ويجعل السلع الأميركية أكثر سعرا في الداخل.
وسحب القلق من الحرب التجارية أمس مخزونات الأسواق الناشئة إلى أدنى مستوي منذ مايو (أيار) 2017.
في حين عزز الدولار مكاسبه مع استمرار توخي الأسواق الحذر بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا، في حين تأثرت المعنويات بالضعف المستمر في العملة الصينية.
وفي ظل شهية محدودة للمخاطرة - حيث تراجع مؤشر للأسهم الآسيوية لليوم العاشر على التوالي وهبطت عملات الأسواق الناشئة بقيادة الروبية الهندية - فقد باع المتعاملون العملات التي تعتبر منكشفة على مخاطر أي تصعيد في النزاع التجاري.

وتصدر الدولار الأسترالي خسائر العملات الرئيسية وهبط 0.3 في المائة إلى 0.7102 دولار أميركي، غير بعيد بذلك عن قاع فبراير (شباط) 2016 البالغ 0.7085 دولار.
وارتفع الدولار الأميركي نحو واحد في المائة في الأسبوعين الأخيرين لتصل مكاسب الأشهر الستة المنصرمة إلى أكثر من ستة في المائة.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة عملات، عند 95.20 مقتربا من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع 95.74 الذي بلغه الأسبوع الماضي.
وقال مصدران كنديان الليلة الماضية إن أوتاوا مستعدة لفتح سوق الألبان الكندية بشكل محدود أمام الولايات المتحدة كتنازل في المفاوضات الجارية لتعديل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.
ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار الكندي الذي سجل 1.3073 للدولار الأميركي بعد أن صعد نحو ثلاثة أرباع في المائة أواخر الجلسة الأميركية.
لكن القلق بشأن النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة - أكبر اقتصادين في العالم - ظل مسيطرا على معظم المستثمرين.
ونزل اليوان الصيني 0.1 في المائة في المعاملات الخارجية إلى 6.8857 للدولار بعد أن هبط في وقت سابق إلى 6.8888 هو أقل سعر له في أكثر من أسبوعين.


مقالات ذات صلة

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

الاقتصاد أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

تراجع الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

تراجع الذهب يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار، في حين يترقب المستثمرون المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.


الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.