إنتاج أوبك يسجل أعلى مستوى شهري في 2018

أسعار النفط تهبط متأثرة بالحروب التجارية

إنتاج أوبك يسجل أعلى مستوى شهري في 2018
TT

إنتاج أوبك يسجل أعلى مستوى شهري في 2018

إنتاج أوبك يسجل أعلى مستوى شهري في 2018

ارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من النفط في شهر أغسطس (آب) الماضي إلى أعلى مستوى في عام 2018، مع تعافي إنتاج ليبيا وبلوغ صادرات جنوب العراق مستوى قياسيا، وذلك على الرغم من أن تقلص الشحنات الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية كبح الزيادة.
وأظهر مسح لـ«رويترز» أمس الجمعة أن دول المنظمة البالغ عددها 15 دولة ضخت 32.79 مليون برميل يوميا في أغسطس، بارتفاع قدره 220 ألف برميل يوميا مقارنة مع القراءة المعدلة لشهر يوليو (تموز) الماضي.
واتفقت أوبك مع حلفاء في يونيو (حزيران) الماضي على زيادة الإنتاج، في الوقت الذي حث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب المنتجين على تعويض الخسائر التي تسبب فيها تجدد العقوبات على إيران، وخفض الأسعار التي بلغت هذا العام 80 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2014.
وفي يونيو، اتفقت أوبك وروسيا ودول أخرى من خارج المنظمة على العودة إلى مستوى امتثال لتخفيضات إنتاج النفط التي بدأت في يناير (كانون الثاني) 2017، عند 100 في المائة، بعد استمرار الإنتاج دون المستهدف لأشهر في فنزويلا ودول أخرى، ما قاد مستوى الالتزام إلى أكثر من 160 في المائة. وعلى الرغم من ذلك، ارتفع مستوى التزام أوبك بتخفيضات الإنتاج إلى 120 في المائة في أغسطس، من 117 في المائة في القراءة المعدلة لشهر يوليو وفقا لما أظهره المسح، وذلك نظرا لأن الإمدادات الإضافية من السعودية وغيرها لم تبدد أثر الخسائر في إيران وتراجع الإنتاج في فنزويلا وأنغولا بالكامل.
- ليبيا والعراق
وجاءت أكبر زيادة في الإمدادات الشهر الماضي من ليبيا، التي ما زال إنتاجها متقلبا بسبب الاضطرابات. وزاد الإنتاج في حقل الشرارة النفطي، وهو الأكبر في البلاد، بعد إعادة تشغيل محطة تحكم كانت قد أغلقت بسبب اختطاف اثنين من العمال، في الوقت الذي ضخت فيه حقول أخرى إمدادات إضافية من الخام. وجاءت ثاني أكبر زيادة من العراق، حيث بلغت صادرات الجنوب مستوى قياسيا، ما جعل العراق العضو الأقل التزاما بالاتفاق في أوبك خلال أغسطس وفقا للمسح.
وارتفع إنتاج نيجيريا 30 ألف برميل يوميا. ونيجيريا، شأنها شأن ليبيا، معفاة من اتفاق خفض إمدادات أوبك لأن إنتاجها غالبا ما يتعرض لانقطاعات غير مخطط لها بسبب الاضطرابات والصراعات.
ووفقا للمسح، أبقت الكويت والإمارات إنتاجهما مستقرا في أغسطس بعدما زادتا الإمدادات في يوليو في أعقاب اتفاق أوبك. ومن بين الدول التي انخفض إنتاجها، كان الهبوط الأكبر في إيران بواقع 150 ألف برميل يوميا. وهبطت الصادرات بفعل إحجام الشركات عن الشراء بسبب عودة العقوبات الأميركية.
وانخفض الإنتاج أيضا في فنزويلا، حيث يعاني قطاع النفط في شح في التمويل بسبب الأزمة الاقتصادية، وأنغولا بسبب التراجع الطبيعي في حقول النفط.
وعلى الرغم من الانخفاض، ارتفع إنتاج أوبك في أغسطس إلى أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2017 وفقا لمسوح رويترز. ويعكس هذا جزئيا ضم جمهورية الكونغو إلى أوبك في يونيو، وليس فقط الزيادة من أعضاء أوبك القائمين.
وقبل أن تنضم الكونغو إلى المنظمة، أشارت أوبك إلى أنتاج مستهدف لعام 2018 عند 32.78 مليون برميل يوميا. ووفقا للمسح فإن أوبك بدون الكونغو ضخت نحو 310 آلاف برميل يوميا دون ذلك المستهدف في أغسطس.
ويهدف المسح إلى تتبع الإمدادات التي يجري ضخها في السوق ويستند إلى بيانات ملاحية تقدمها مصادر خارجية، وبيانات تومسون رويترز ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط وأوبك وشركات استشارات.
- الأسعار تتراجع
وفي الأسواق، هبطت أسعار النفط أمس بفعل مخاوف من احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، على الرغم من أن اقتراب العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية وهبوط إنتاج فنزويلا حالا دون المزيد من الخسائر.
وسجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 77.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:54 بتوقيت غرينتش، بانخفاض بلغ 13 سنتا عن سعر التسوية السابقة. ولم يسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تغيرا يذكر عند 70.25 دولار للبرميل.
وحذر محللون من أن الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة واقتصادات أخرى كبيرة، وخاصة الصين والاتحاد الأوروبي، قد تبدأ في الضغط على النمو الاقتصادي ومن ثم الطلب على الوقود.
وفي ظل تراجع إمدادات فنزويلا بشدة والمخاوف بشأن العقوبات الأميركية على إيران، والتي ستستهدف صادرات طهران النفطية من نوفمبر (تشرين الثاني)، تتجه أسواق الخام في أغسطس إلى تسجيل ارتفاع بأكثر من أربعة في المائة في سعر برنت واثنين في المائة في سعر خام غرب تكساس الوسيط.


مقالات ذات صلة

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».