عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب

في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب

عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب
TT

عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب

عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب

اختتمت في مدينة ميونيخ الألمانية مساء الأربعاء الماضي أعمال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC Congress 2018. ويعد هذا المؤتمر أكبر منتدى عالمي للعلماء والأطباء لمواجهة التحديات الطبية التي لا يزال العالم يواجهها.
وشارك في المؤتمر أكثر من 31 ألف طبيب ومتخصص في الرعاية الصحية من 150 دولة في العالم، ونوقش أكثر من 4500 من ملخصات الأبحاث الطبية في 500 جلسة علمية. وسلط المؤتمر الضوء على أمراض الشرايين التاجية الحادة، وأمراض الشريان الأورطي والأوعية الدموية الطرفية، وأمراض عضلة القلب وغشاء التامور، والرئة، وأمراض القلب الخلقية، والسكتة الدماغية، وتقنية الأوعية الدموية التداخلية وجراحة القلب والأوعية الدموية.

- أمراض القلب الوعائية
تعد أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD)، بما في ذلك مرض الشريان التاجي المزمن (CAD) ومرض الشريان المحيطي (PAD)، من أكثر أمراض القلب شيوعا وخطورة، وفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية WHO. وتقدر أعداد المصابين بالشريان المحيطي وحده بنحو 202 مليون شخص حول العالم.
التقت «صحتك» بأحد المتحدثين في المؤتمر البروفسور مارتن كاوي الأستاذ بجامعة إمبريال كوليدج - لندن ومستشار فخري لأمراض القلب بمستشفى برومبتون الملكي - المملكة المتحدة، الذي أفاد بأن أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، كما أنها سبب للوفاة المبكرة عالميا وتقتل ضعف عدد الأشخاص الذين تحصدهم السرطانات سنويا. وأنها تتضمن مجموعة من اضطرابات القلب والأوعية الدموية. وأوضح أن أمراض القلب الوعائية الشائعة سواء مرض الشريان التاجي أو مرض الشرايين الطرفية تنجم كلاهما عن تراكم الترسبات في الشرايين (تصلب الشرايين) وقد تؤدي إلى تشكيل جلطات دموية (atherothrombosis). وغالباً لا يكون لتصلب الشرايين أي أعراض في البداية، مما يجعل الشرايين أكثر صلابة وضيقاً، فتحد من إمدادات الدم المحمل بالأكسجين إلى أجزاء من الجسم.
ومن مخاطر مرض الشريان التاجي (CAD) أنه قد يؤدي إلى أحداث خطيرة مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية، مما يجعله من أخطر أنواع أمراض القلب. أما مرض الشريان المحيطي (PAD) فيمكن أن يؤدي إلى الغرغرينا وبتر الأطراف. وإذا تقدم المرض دون علاج وتحكم جيد، فيمكن أن يؤدي أيضاً إلى مضاعفات مرتبطة بالشريان التاجي، بما في ذلك النوبة القلبية.

- أعباء أمراض القلب
· الوفيات، يواصل البروفسور كاوي حديثه بأن الأمراض القلبية الوعائية قد تسببت في 17.7 مليون وفاة على مستوى العالم في عام 2015. وإذا استمر هذا المعدل على حاله، فسيكون العدد المتوقع للوفاة 23.6 مليون بحلول عام 2030. وتشير الإحصاءات إلى أن ثلث الوفيات في العالم منسوبة تقريبا إلى أمراض القلب الوعائية. فهي تسبب سنويا وفاة أكثر من 150 ألف في المملكة المتحدة، 175 ألف في ألمانيا، 750 ألف في الولايات المتحدة، ومليونين و700 ألف في الهند.
· الجنس، نفى البروفسور كاوي الاعتقاد الشائع من أن الأمراض القلبية الوعائية تصيب الرجال في معظم الأحيان، ففي الواقع أنهم متساوون فيها مع النساء، ثم تزداد المخاطر عند المرأة بعد انقطاع الطمث.
· العمر، على عكس الاعتقاد الشائع، فإن أمراض القلب تؤثر على جميع الأعمار حتى سن الخمسين وبعدها ترتفع نسبة الإصابة بأمراض الشريان التاجي ونقص التروية الدموية للقلب.
· العبء الاقتصادي، يؤثر مرض القلب والأوعية الدموية على جودة حياة المرضى والمجتمع الأوسع، ففي عام 2017 تكلفت الأنظمة الصحية في الاتحاد الأوروبي 111 مليار يورو، وتقدر خسائر الإنتاجية لعدم القدرة على العمل 54 مليار يورو، و210 مليارات يورو تكاليف اقتصادية لعلاج المرضى وإدارتهم. وفي الولايات المتحدة يعتبر العبء الاقتصادي للأمراض القلبية الوعائية أكبر من عبء مرض السكري.

- نقص التوعية
تحدث إلى «صحتك» الدكتور فرانك ميسلويتز Dr. Frank Misselwitz أحد المتحدثين في المؤتمر، رئيس قسم التطوير السريري لأمراض القلب والأوعية الدموية – باير - فأوضح أن صحة القلب تواجه تحديات مختلفة، ومن أصعبها عدم فهم الجمهور لأمراض القلب والأوعية الدموية. وأشار إلى مسح تم إجراؤه بين عامة الناس في تسع دول (المملكة المتحدة وألمانيا وبولندا وكندا والمكسيك والبرازيل والدنمارك والسويد والنرويج)، شمل ألف مشارك من كل دولة، بهدف جمع المعلومات حول المستوى الحالي لفهم مرض الأوعية الدموية، بما في ذلك CAD وPAD، ولتحديد الفجوات في المعرفة لديهم، إن وجدت. تم استخدام استبيان مدته 8 دقائق.
أظهرت النتائج أن أكثر من 80% من الناس غير ملمين بأمراض الشريان التاجي، أكثر من 90% منهم غير ملمين بأمراض الشرايين الطرفية المحيطة، أكثر من 75% غير ملمين بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما وجد أن 76 في المائة تمكنوا من ربط مرض الشريان التاجي بالقلب، لكن أقل من واحد من كل ثلاثة (29%) كانوا على دراية بكيفية تأثيره على أجزاء أخرى من الجسم. أما مرض الشرايين المحيطة، فأكثر من 50% من الأشخاص لم يتمكنوا من ربطه بالقلب.

- عقار جديد
واصل الدكتور فرانك حديثه بأن مرضى القلب والشرايين يتلقون حتى الآن علاجا للتخثر الدموي المضاد للصفيحات، ولا يعد هذا العلاج كافياً بشكل عام، لأن معدلات الإصابة بهذه الأمراض تظل مرتفعة، وبالتالي، فإن هناك حاجة لتحسين النتائج من خلال ابتكار علاجات جديدة أو إضافية تمتلك القدرة على الحد من خطر الإصابات القلبية الخطيرة الرئيسية لدى مرضى تصلب الشرايين.
ويعد ريفاروكسبان (rivaroxaban) مضاد التخثر «الفموي» الأول والوحيد من نوعه غير المقاوم لفيتامين (كيه) والذي تم اختباره على مجموعات من المرضى المعرضين لمخاطر عالية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي وافق وأثناء انعقاد المؤتمر، على استخدام عقار ريفاروكسبان (Xarelto®) بعيار 2.5 ملليغرام، وتكون جرعته مرتين يومياً بالإضافة إلى جرعة حمض أسيتيل الساليسيليك (الأسبرين) بعيار 75 إلى 100 ملليغرام مرة واحدة يومياً، وذلك للوقاية من الإصابات الدماغية الناتجة عن تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجي أو الشريان المحيطي، وكذلك النوبة القلبية بنسبة 24 في المائة (كحد نسبي للمخاطر).

- مضادات التخثر
تعد الأدوية المضادة للتخثر وسائل فعالة للوقاية أو لعلاج الأمراض الخطيرة التي تهدد حياة الأشخاص. ويعد ريفاروكسبان مضاد التخثّر «الفموي» غير المقاوم لفيتامين (كية) الأكثر انتشاراً، وقد تم التصديق على (7) استخدامات مختلفة لحماية المرضى من إصابات الانصمام الخثاري الوريدي والشرياني، وهذه الاستخدامات هي:
1. الوقاية من السكتة الدماغية لدى المرضى البالغين في حال وجود عامل خطر واحد أو أكثر.
2. علاج الانصمام الرئوي لدى البالغين.
3. علاج الخثار الوريدي العميق لدى البالغين.
4. الوقاية من الإصابة بالخثار الوريدي العميق مرة أخرى لدى البالغين.
5. الوقاية من الجلطات الدموية الوريدية لدى البالغين الذين يخضعون لعملية اختيارية لاستبدال الورك أو الركبة.
6. الوقاية من تصلب الأوعية الدموية (تصلب الشرايين واحتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية) بعد متلازمة الشريان التاجي الحاد لدى المرضى البالغين الذين يعانون من علامات حيوية عالية في القلب، وذلك دون تسجيل الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة عندما يتم وصفه مع حمض أسيتيل الساليسيليك فقط أو مع حمض أسيتيل الساليسيليك بالإضافة إلى كلوبيدوجريل أو تيكلوبيدين.
7. الوقاية من تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجي أو مرض الشريان المحيطي والمعرضين لخطر الإصابات الدماغية.

- دراسات الفعالية
وقدمت في المؤتمر عدة دراسات وتجارب حول فاعلية العقار الجديد.
* دراسة «كوماندر». أوضح المتحدث في المؤتمر، البروفسور جون كليلاند، أستاذ طب القلب في جامعة إمبريال كوليدج في لندن المملكة المتحدة، أن التدهور المفاجئ لأعراض قصور القلب يعد أمراً خطيراً، وغالباً ما يتطلب إدخال المريض للمستشفى لإدارة أعراض سوء التنفس وتورم الساقين. وقد أظهرت دراسة «COMMANDER HF» أن مثبطات العامل Xa في عقار ريفاروكسبان تقلل من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مما يشير إلى أنه ذو تأثير فعّال وجيد على التخثر.
وتمثل الدراسة المرحلة الثالثة من تجربة استطلاعية دولية عشوائية وسرية وتستخدم عقاقير وهمية مسيطر على تأثيرها. قيمت الدراسة 5025 مريضاً من 32 دولة حول العالم يعانون من قصور حاد في القلب ومرض الشريان التاجي.
* دراسة «مارينر». أضاف البروفسور كليلاند أن بيانات «MARINER» أظهرت انخفاضا في معدل النزيف الرئيسي مع عقار ريفاروكسبان عيار 10 ملغم. وتم تقييم 12024 مريضاً تقل أعمارهم عن 40 عاماً وينتمون إلى 36 بلداً مختلفاً حول العالم، وكانوا معرضين لخطر الجلطات الدموية الوريدية المتزايد.
* دراسة «كومباس». ذكر البروفسور جون إيكلبوم، الأستاذ المشارك في قسم أمراض الدم والجلطات الدموية بكلية الطب في جامعة ماكماستر الكندية البيانات الكاملة للمرحلة الثالثة من دراسة COMPASS على العقار الجديد، بالتعاون مع معهد بحوث صحة السكان في كندا، وشارك فيها 27395 مريضاً من أكثر من 600 موقع في أكثر من 30 دولة حول العالم.
* دراسة «بايونير» ودراسة «زانتوس». ودراستا «PIONEER AF - PCI» و«XANTUS» تختصان بمجالات الوقاية من السكتة الدماغية والجلطات الوريدية على عقار ريفاروكسبان
* دراسة «إمباكت». «IMPACT - AF» تختص باستخدام مضادات التخثر الفموي غير المقاوم لفيتامين (كيه) في الظروف الواقعية، حيث شملت العبء الذي يسببه مرض الرجفان الأذيني في أوروبا.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح من الدكتور صالح المحسن المشرف العام على إدارة الخدمات الطبية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.