مصر تستهدف خفض التضخم والنمو السكاني ومكافحة الفقر بـ«خطة رباعية»

اهتمام بالاستثمار في تنمية الموارد البشرية

مصر تستهدف خفض التضخم والنمو السكاني ومكافحة الفقر بـ«خطة رباعية»
TT

مصر تستهدف خفض التضخم والنمو السكاني ومكافحة الفقر بـ«خطة رباعية»

مصر تستهدف خفض التضخم والنمو السكاني ومكافحة الفقر بـ«خطة رباعية»

أعلنت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر الدكتورة هالة السعيد مستهدفات الإطار العام لخطة التنمية المستدامة متوسطة المدى 2018 - 2022 في مجالي التنمية الاجتماعية والعمرانية والتحسين البيئي، مشيرة إلى أن الخطة تستهدف خفض معدل النمو السكاني من 2.65 في المائة عام 2017، إلى 2.1 في المائة بنهاية الخطة الرباعية عام 2021 - 2022، فضلاً عن خفض نسبة الأمية من نحو 26 في المائة عام 2018، إلى نحو 20 في المائة بنهاية العام الأخير من الخطة.
وقالت السعيد، في بيان صحافي، أمس، إن «الحكومة تستهدف تحقيق استقرار بالأسعار، بحيث ينخفض معدل التضخم العام إلى 8.5 في المائة في نهاية الخطة، بالمقارنة بمعدل 14.3 في المائة في فبراير (شباط) 2018، كما أنه من المستهدف خفض نسبة السكان تحت خط الفقر إلى 22 في المائة في 2022، وذلك مقارنة بنسبة 27.8 في المائة عام 2015، بحيث تنخفض النسبة إلى 24.5 في المائة في العام الأول من الخطة 2018 - 2019».
وأضافت الوزيرة أن «الحكومة تضع نصب أعينها أهمية الحد من التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف أقاليم الجمهورية، بحيث لا تتعدى الفجوة في معدلات الفقر 20 نقطة مئوية فيما بين المحافظات، إلى جانب تحقيق زيادة في مشاركة الإناث والشباب في قوة العمل لتضييق الفجوة النوعية والعمرية بمعدلات البطالة، وذلك في إطار الحرص على معالجة الفجوات التنموية وتحقيق العدالة الاجتماعية اللازمة لتنفيذ تنمية شاملة ومستدامة في ظل السعي الدائم لتحقيق أهداف (رؤية مصر 2030)».
وفي مجال التنمية العمرانية والتحسين البيئي، أوضحت السعيد أن الخطة الرباعية تستهدف زيادة مساحة المعمور المصري لترتفع نسبة المساحة المأهولة من 7 في المائة إلى 10 في المائة بنهاية الخطة، فضلاً عن تخصيص ما يزيد على 60 في المائة من الاستثمارات العامة للتنمية والتطوير العمراني لمحافظات الصعيد والمحافظات الحدودية وذلك في إطار برامج تنمية الصعيد.
وأشارت السعيد إلى أن الإطار العام للخطة يستهدف التوسع في إقامة المدن والتجمعات العمرانية الجديدة لاستيعاب نحو 10 ملايين نسمة مع ترشيد استخدامات الطاقة ومواصلة جهود التطوير البيئي ومعالجة الملوّثات وخفض نسبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى المستويات العالمية، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا النظيفة في مشروعات إعادة تدوير المخلفات على مستوى كل المحافظات.
في سياق ذي صلة، وفي إطار التشجيع الحكومي لتنمية الموارد البشرية لما لها من دور في تنمية الدولة بشكل عام، شهد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري، احتفالية شركة «بي بي - مصر» بمناسبة وصول عدد الباحثين المصريين الموهوبين الذين دعمتهم الشركة بمنح دراسية كاملة لاستكمال دراستهم العليا في المملكة المتحدة إلى مائة باحث، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس هشام مكاوي الرئيس الإقليمي لـ«بي بي - شمال أفريقيا»، وعدد من قيادات قطاع البترول ورؤساء عدد من شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر.
وأشاد الملا، في بيان أمس، بمبادرة «بي بي» ودعمها ورعايتها الباحثين الموهوبين، التي تأتى ضمن عدد من مشروعات التنمية المجتمعية التي تقدمها شركات البترول العاملة بمصر، حرصاً منها على مسؤولياتها في المساهمة بتحقيق التنمية المستدامة بالمجتمع في كل المجالات والتي تشمل تقديم خدمات تعليمية ورعاية صحية واجتماعية مختلفة، مشيراً إلى أن شركة «بي بي» تُعد «من الشركاء الاستراتيجيين لمصر على مدار سنوات طويلة من التعاون البترولي المثمر، وماضية بخطى جادة في مشروعات التنمية المجتمعية المختلفة».
وأضاف الملا أن قطاع البترول يولي أهمية قصوى لتنمية الموارد البشرية بوصفها حجر الزاوية في تنمية البلاد، لافتا إلى أن مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول الجاري تنفيذه «يتضمن برنامجا خاصا لتنمية الموارد البشرية فنياً وإداريا، والذي يهدف إلى وضع نظام ذي كفاءة وشامل لإدارة المواهب لكل العاملين بالقطاع؛ بدءاً من الشباب، ووصولاً إلى مناصب الإدارة العليا، ليكونوا مؤهلين وقادرين على قيادة مستقبل قطاع البترول».
من جانبه، وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي الشكر لوزارة البترول وشركة «بي بي» على دعمهما للباحثين والموهوبين «الذين يمثلون ثروة قومية حقيقية تساهم في تنمية قطاعات الدولة المختلفة، بما يمتلكون من قدرات وكفاءة، وصقلها من خلال هذه المنح الدراسية في كبرى الجامعات على مستوى العالم»، وطالب بمضاعفة عدد المنح ومساهمة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تمويلها من خلال بروتوكول تعاون مع شركة «بي بي».
بدوره، أوضح المهندس هشام مكاوي، الرئيس الإقليمي للشركة، أن برنامج المنح الدراسية تم من خلاله إيفاد خريجين مصريين متميزين إلى أرقى الجامعات في المملكة المتحدة على مدى السبعة عشر عاما الماضية، «حيث نجحت من خلال برنامج المنح الدراسية منذ عام 2001 في إعداد جيل من الكوادر المصرية القادرة على المساعدة في تطوير المجتمع المصري.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.