«إكسون موبيل» تعلن اكتشاف مكامن للغاز الطبيعي قبالة سواحل مصر

أعمال حفر البئر الاستكشافية «نفرتاري - 1» بمنطقة امتياز شمال مراقيا بالبحر المتوسط (وزارة البترول المصرية)
أعمال حفر البئر الاستكشافية «نفرتاري - 1» بمنطقة امتياز شمال مراقيا بالبحر المتوسط (وزارة البترول المصرية)
TT

«إكسون موبيل» تعلن اكتشاف مكامن للغاز الطبيعي قبالة سواحل مصر

أعمال حفر البئر الاستكشافية «نفرتاري - 1» بمنطقة امتياز شمال مراقيا بالبحر المتوسط (وزارة البترول المصرية)
أعمال حفر البئر الاستكشافية «نفرتاري - 1» بمنطقة امتياز شمال مراقيا بالبحر المتوسط (وزارة البترول المصرية)

أعلنت شركة «إكسون موبيل»، الأربعاء، أنها اكتشفت مكامن غاز طبيعي قبالة سواحل مصر، بعد نجاحها في حفر بئر استكشافية في البحر الأبيض المتوسط.

أكملت «إكسون» حفر بئر «نفرتاري - 1» في منطقة شمال مراقيا، والتي تقع على بعد نحو خمسة أميال من الساحل الشمالي لمصر، حسبما نقلت «بلومبرغ»، نقلاً عما ذكرته الشركة التي يقع مقرها في تكساس في بيان عبر البريد الإلكتروني. وقالت الشركة: «تم العثور على مكامن غازية، وسنواصل تقييم النتائج».

وأعلنت «إكسون» عن دخولها إلى منطقة مراقيا في عام 2019، وباعت حصة 40 في المائة لشركة «قطر للطاقة» في عام 2022. ولفتت الشركة، في بيانها، إلى أن البئر تم حفرها باستخدام سفينة الحفر «دي إس 9» التابعة لشركة «فالاريس» (Valaris Ltd).

وفي الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى إحياء إنتاجها من الغاز، والعودة لأن تكون مصدراً صافياً خلال الفترة المقبلة، أصبح شرق البحر الأبيض المتوسط مركزاً رئيسياً للاستكشاف في السنوات الأخيرة، بعد عدة اكتشافات للغاز الطبيعي.

ويساعد قرب المنطقة من الأسواق التي تحتاج إلى الغاز في أوروبا والشرق الأوسط، في تعزيز إمكانيات الاستفادة من هذه الموارد.

وتمتلك كلّ من «شيفرون» و«بي بي» و«شيل» و«إيني» أصولاً، ولديها خطط استكشاف في المنطقة.

وقالت «بلومبرغ»، إن مصر تجري محادثات مع شركة «إيني» الإيطالية لإنشاء وحدة جديدة لاستيراد الغاز المسال بدمياط على ساحل البحر المتوسط. وأوضحت أنها استعانت بمستشار دولي لإجراء الدراسات اللازمة لإنشاء وحدة استيراد الغاز المسال الجديدة بقيمة نحو 150 مليون دولار.

يأتي هذا بينما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين تجاريين قولهما إن مصر طرحت مناقصة لشراء أربع شحنات من الغاز الطبيعي المسال للتسليم بين فبراير (شباط) ومارس (آذار).

وعادت مصر للاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي، واشترت عشرات الشحنات منه العام الماضي، وتخلت عن خططها التي كانت تسعى من خلالها لأن تصبح أحد الموردين لأوروبا بعد انخفاض قوي في إنتاج الغاز محلياً، وهو ما يرجع في جزء كبير منه إلى تراجع الإنتاج من حقل غاز «ظهر».

وطرحت الهيئة المصرية العامة للبترول المناقصة التي من المقرر أن تُغلق في 27 يناير (كانون الثاني). وهي أصغر من المناقصات التي طرحت في عام 2024.

وكان من المتوقع أن تطرح مصر مناقصة لشراء ما يصل إلى 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لتغطية الطلب في الربع الأول من عام 2025، لكنها أرجأت بعض الشحنات التي اشترتها مسبقاً للتسليم في يناير.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في الآونة الأخيرة إلى نحو 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية من نحو 12 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية عندما بدأت القاهرة في طرح مناقصات لشراء الغاز الطبيعي المسال، وهو ما رفع تكلفة الشحنات الجديدة في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة في العملة الأجنبية.

وقال مصدر ثالث إن القاهرة اتفقت على شراء ما يصل إلى 15 شحنة من خلال المحادثات المباشرة مع شركات طاقة وشركات أخرى متخصصة في شراء الغاز وإعادة بيعه للعملاء، دون تقديم تفاصيل عن البائعين أو مدة الصفقات.

وكانت ثلاثة مصادر قالت لـ«رويترز»، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن القاهرة تجري محادثات مع شركات أجنبية بعضها أميركي لشراء شحنات من الغاز الطبيعي المسال على المدى الطويل، في إطار سعيها لتقليل الاعتماد على عمليات الشراء الفورية الأكثر كلفة لتلبية الطلب على الطاقة.


مقالات ذات صلة

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 %، وتصل إلى 91 %.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القطاع الخاص في مصر ينتظر مصير زيادة الأجور (مجلس الوزراء المصري)

زيادة الأجور في مصر تثير تساؤلات حول موقف القطاع الخاص

أثار إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (الحكومي)، تساؤلات بشأن موقف القطاع الخاص، وسط تكهنات باجتماع قريب لـ«المجلس القومي للأجور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أسهم أوروبا تقفز 3 % بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم أوروبا تقفز 3 % بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

قفزت الأسهم الأوروبية بأكثر من 3 في المائة يوم الأربعاء، بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين في الشرق الأوسط، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية، وعزّز الآمال في استئناف تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز قريباً.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 3.6 في المائة إلى 611.73 نقطة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، وهو على طريق تسجيل أفضل أداء له خلال العام إذا استمر الزخم الحالي. كما عكست الأسواق الإقليمية هذا الارتفاع، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 4.6 في المائة، وصعد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 2.3 في المائة.

وجاء رد الفعل السريع للسوق بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين مع إيران، قبل أقل من ساعتَين من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من نفط العالم، وإلا كانت ستتعرض البنية التحتية المدنية لهجمات مدمرة.

وعلى الرغم من الارتياح الفوري، يترقب المستثمرون ما إذا كانت الهدنة ستمهد الطريق لحل دائم. كما استجابت أسواق الطاقة سريعاً؛ إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 15 في المائة إلى أقل من 100 دولار للبرميل، ما وفّر بعض التهدئة بعد أسابيع من ارتفاع الأسعار.

وكانت الأسهم الأوروبية قد تعرّضت لضغوط شديدة منذ اندلاع الحملة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)؛ إذ زاد اعتماد القارة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز المغلق جزئياً من حدة الأزمة.

وحققت القطاعات المرتبطة بالسفر والصناعة والبنوك نمواً يتراوح بين 5 في المائة و7 في المائة، بصفتها المستفيد الرئيس من انخفاض تكاليف الطاقة وتراجع عوائد السندات، في حين تراجع قطاع الطاقة بنسبة 4.2 في المائة مع انخفاض أسعار النفط الخام.

ويتجه المستثمرون اليوم إلى بيانات مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين في منطقة اليورو التي قد توفر رؤية أوضح لتأثير تقلبات سوق الطاقة الأخيرة على الاقتصاد.


وسط هدنة إيران وتراجع الروبية... الهند تُبقي الفائدة عند 5.25 %

رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

وسط هدنة إيران وتراجع الروبية... الهند تُبقي الفائدة عند 5.25 %

رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، محذراً من تباطؤ محتمل في النمو وارتفاع في معدلات التضخم، في ظل تداعيات أزمة الشرق الأوسط التي أعادت تشكيل المشهد الاقتصادي في جنوب آسيا.

وجاء هذا القرار عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران، خلال الليل، التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعَين بعد أكثر من شهر من القتال، وهو ما كان قد أدى في وقت سابق إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتعطّل إمدادات الغاز إلى عدد من اقتصادات العالم.

وتُعدّ الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، من بين أكثر الدول عرضة لتداعيات هذه الاضطرابات. وانعكاساً لذلك، تراجعت الروبية الهندية إلى مستوى قياسي منخفض، في وقت سحب فيه المستثمرون الأجانب قرابة 19 مليار دولار بين شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) حتى الآن.

وفي تعليقه على القرار، قال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، إن «التريث ومراقبة تطورات الأوضاع وتوقعات النمو والتضخم يُعدّان الخيار الأكثر حكمة في المرحلة الراهنة».

وصوّتت لجنة السياسة النقدية، المؤلفة من ستة أعضاء، بالإجماع على الإبقاء على سعر إعادة الشراء عند 5.25 في المائة، مع الاستمرار في تبنّي موقف «محايد»، في إشارة إلى توازن المخاطر بين التضخم والنمو.

وكانت غالبية التوقعات قد رجّحت هذا التوجه؛ إذ أشار 69 من أصل 71 اقتصادياً في استطلاع أجرته «رويترز» إلى تثبيت الفائدة.

ورغم بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف، شدد مالهوترا على أن المخاطر تميل إلى الارتفاع، لا سيما مع احتمالية انتقال تأثيرات صدمة أسعار النفط إلى الاقتصاد المحلي. وأضاف أن «صدمة العرض الأولية قد تتحول إلى صدمة طلب على المدى المتوسط إذا تأخر تعافي سلاسل التوريد».

ورغم أن المؤشرات الاقتصادية عالية التردد لا تزال تعكس متانة نسبية في النشاط الاقتصادي، فإن ارتفاع أسعار النفط ونقص مدخلات أساسية مثل الغاز قد يحدّان من هذا الزخم.

وفي السياق، تراجعت أسعار النفط عالمياً بشكل حاد في آسيا يوم الأربعاء، على خلفية أنباء وقف إطلاق النار، لكنها لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها المسجلة قبل أشهر.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك «دي بي إس» في سنغافورة، راديكا راو، إن توجهات السياسة النقدية في الهند تحوّلت من سيناريو «تضخم معتدل ونمو قوي» إلى نهج أكثر حذراً يقوم على «الموازنة الدقيقة» بين المخاطر.

وتوقعت راو أن يواصل البنك المركزي مراقبة أي آثار ثانوية محتملة لصدمة العرض، قبل التفكير في أي تشديد نقدي.

نمو أضعف وتضخم أعلى

وأصدر البنك المركزي أول توقعاته للاقتصاد خلال السنة المالية الحالية، مرجّحاً تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.9 في المائة في 2026-2027، مقارنة بـ7.6 في المائة في السنة المالية السابقة. كما يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 4.6 في المائة، ضمن النطاق المستهدف للبنك (2-6 في المائة)

وخلال الأشهر الأحد عشر من السنة المالية 2025-2026، بلغ متوسط التضخم 1.95 في المائة، وفق البيانات المتاحة.

وللمرة الأولى، قدّم البنك تقديراته للتضخم الأساسي، متوقعاً بلوغه 4.4 في المائة خلال العام الحالي، مع افتراض متوسط سعر للنفط عند 85 دولاراً للبرميل.

وأشار تقرير السياسة النقدية إلى أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10 في المائة فوق هذا المستوى قد يرفع التضخم بنحو 50 نقطة أساس، ويخفّض النمو بنحو 15 نقطة أساس.

من جهتها، رأت الخبيرة الاقتصادية في شركة «إلارا» للأوراق المالية، غاريما كابور، أن تقديرات النمو قد تحتاج إلى مراجعة، في ظل احتمال تأخر عودة إمدادات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب، وهو ما قد يستغرق بين ثلاثة وستة أشهر نتيجة تراكم الطلبات وتحويل مسارات الشحن والأضرار الجزئية في البنية التحتية.

وأضافت أنها لا تتوقع رفع أسعار الفائدة ما لم يتجاوز التضخم مستوى 6 في المائة بشكل مستدام، وتخرج توقعاته عن السيطرة.

وكانت التقديرات الحكومية، الصادرة في فبراير (شباط)، قد أشارت إلى نمو يفوق 7 في المائة خلال السنة المالية التي بدأت خلال أبريل، مع توقع بقاء التضخم قريباً من هدف 4 في المائة.

وعقب إعلان القرار، ارتفع العائد على السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 6.92 في المائة، في حين تراجعت الروبية قليلاً إلى 92.62 مقابل الدولار. في المقابل، واصلت مؤشرات الأسهم مكاسبها، مرتفعة بنحو 4 في المائة خلال الجلسة.

وأشار البنك المركزي إلى أن الروبية فقدت نحو 11 في المائة من قيمتها خلال السنة المالية 2025-2026، في أكبر تراجع لها منذ أكثر من عقد، رغم متانة العوامل الأساسية.

وأكد مالهوترا أن البنك سيواصل التدخل بحكمة للحد من التقلبات المفرطة في العملة، بما يمنع تفاقم التحركات غير المبررة، مشدداً في الوقت نفسه على التزامه بضمان توفير سيولة كافية في النظام المصرفي لدعم احتياجات الاقتصاد.


الهند تستعد لتسلُّم أول شحنة نفط إيرانية منذ 7 سنوات

وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)
وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)
TT

الهند تستعد لتسلُّم أول شحنة نفط إيرانية منذ 7 سنوات

وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)
وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)

تستعدّ الهند لتسلم أول شحنة نفط إيرانية، هذا الأسبوع، في سابقةٍ هي الأولى منذ سبع سنوات، عقب قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني ومشتقاته المكرَّرة؛ بهدف تخفيف نقص الإمدادات، وفقاً لبيانات تتبُّع السفن، الصادرة عن شركتيْ «إل إس إي جي» و«كبلر»، يوم الأربعاء.

وأظهرت البيانات أن الشحنة، التي تنقلها ناقلة النفط العملاقة «جايا»، والمسجلة في كوراساو، جرى شراؤها من قِبل شركة النفط الهندية الحكومية، وهي في طريقها إلى الساحل الشرقي للهند.

ووفق بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، كانت الناقلة قد اتجهت، في البداية، إلى مياه جنوب شرق آسيا، لتفريغ جزء من حمولتها في الصين، قبل أن تُغيّر مسارها نحو الهند.

كما تُظهر البيانات أن ناقلة أخرى تُدعى «الأردن» تُشير إلى الهند كوجهة لتفريغ شحنتها.

ولم تستورد الهند، ثالث أكبر مستهلك ومستورد للنفط في العالم، أي شحنات من النفط الإيراني منذ مايو (أيار) 2019، نتيجة الضغوط الأميركية التي هدفت إلى وقف شراء الخام الإيراني. غير أن اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية ألقت بثقلها على الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

في هذا السياق، أعلنت وزارة النفط الهندية، الأسبوع الماضي، أن مصافي التكرير لجأت إلى شراء النفط الإيراني، في ظل الاضطرابات التي عطّلت الإمدادات عبر مضيق هرمز.

كما أكدت الوزارة أن شركات التكرير لا تواجه صعوبات في سداد مدفوعات مشترياتها من النفط الإيراني.