الرابحون والخاسرون من أطول صعود للسوق الأميركية على الإطلاق

شركات التكنولوجيا كلمة السرّ

الرابحون والخاسرون من أطول صعود للسوق الأميركية على الإطلاق
TT

الرابحون والخاسرون من أطول صعود للسوق الأميركية على الإطلاق

الرابحون والخاسرون من أطول صعود للسوق الأميركية على الإطلاق

لم تبلغ سوق الأسهم الأميركية حد اليقين الذي يسمح لها بتسجيل رقم قياسي جديد الأربعاء الماضي لأطول فترة صعود تشهدها الأسواق في تاريخها، مدفوعة في ذلك إلى حد كبير بظهور شركات التكنولوجيا الكبيرة والحقبة غير المسبوقة من الأموال الرخيصة بسبب أسعار الفائدة المخفضة.
استمرت السوق التصاعدية bull market على منوالها الراهن منذ ما يقرب من تسع سنوات ونصف السنة، ولم يطرأ عليها أي انخفاض مفاجئ الأربعاء الماضي، ولسوف تتجاوز طفرة الإنترنت من حيث طول الفترة الزمنية.
وحققت السوق 18 تريليون دولار من الثروات منذ هبوط مؤشر ستاندرد أند بورز 500 إلى القاع في 9 مارس (آذار) من عام 2009، بيد أن الأرباح كانت متفاوتة إلى درجة كبيرة، مما أفضى إلى معسكرين من الرابحين والخاسرين في السوق، واقتصاد البلاد بنطاقه الأوسع.
ويشير مفهوم السوق التصاعدية A bull market إلى الفترة التي تشهد ارتفاعا كبيرا في الأسهم من دون انخفاض بنسبة 20 في المائة أو أسوأ. وفي حين أن السوق قد تراجعت مرات عدة منذ هبوطه المزري في عام 2009، لكن لم تبلغ السوق الانخفاض الذي يكفي لإنهاء مرحلة الارتفاع التاريخية - رغم أن المحللين يتوقعون المخاطر تحوم في الأفق القريب.
- كلمة السر شركات التكنولوجيا
وقبل اندلاع الأزمة المالية، كانت أكثر الشركات قيمة في سوق الأسهم هي: «إكسون موبيل»، و«جنرال إلكتريك»، و«مايكروسوفت»، و«إيه تي أند تي». أما الآن يتعلق الأمر بشركات التكنولوجيا فحسب، مثل «أبل»، و«أمازون»، و«غوغل»، و«مايكروسوفت»، و«فيسبوك» بمنافسة الند بالند مع شركة المستثمر ذائع الصيت وارن بافيت التي تحت المرتبة الخامسة على القائمة.
ولعبت أقوى الشركات التكنولوجية في العالم دورا كبيرا في دفع السوق التصاعدية ذات المستوى القياسي. حيث يشكل قطاع التكنولوجيا نسبة 26 في المائة من قيمة أسواق الأسهم في الولايات المتحدة اليوم، وهو أكبر قطاع في الاقتصاد الأميركي حتى الآن وسجل ارتفاعا كبير بنسبة 16 في المائة منذ وقوع الأزمة المالية العالمية وحتى الآن.
واحتلت شركات التكنولوجيا العملاقة موضعا مركزيا من الحياة اليومية لكثير من الناس، وأصبحت البيانات التي تجمعها عن عادات المستخدمين الاجتماعية وأنماط الإنفاق واحدة من أكثر السلع قيمة على ظهر البسيطة، حيث أفضت إلى ارتفاع الشركات التكنولوجية الخمس الكبار فوق مستوى قطاع الطاقة الأميركي للمرة الأولى. غير أن الطفرة التكنولوجية التي يشهدها العقد الحالي لم تكن ذات فائدة كبيرة للاقتصاد الأميركي بنطاقه الواسع.
ففي حين ارتفعت قيم الأسهم كثيرا، إلا أن النمو الاقتصادي لم يبرح حالة البطء التي تلازمه خلال حالة الانتعاش الراهنة، وكانت مكاسب الأجور طفيفة، مما يشكل فارقا صارخا عن عصر طفرة الإنترنت السابقة.
وشهدت تسعينات القرن الماضي دخول الحواسيب إلى مجال القوى العاملة، مما ساعد على زيادة مستويات إنتاجية العمالة وزيادة ونمو الأجور تبعا لذلك. وعلى النقيض، فإن الارتفاع الأخير في التطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي ترافق مع تدني مستويات الإنتاجية وهبوط النمو والأجور إلى ما هو أبعد بكثير عن المعايير التاريخية المسجلة.
ولقد سجل النمو ارتفاعا ملحوظا خلال العام الحالي بعد التخفيضات الضريبية الكبيرة التي صودق عليها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولكن من غير المؤكد لأي فترة من الزمن سوف يستمر هذا الاتجاه المتصاعد.
ولا يستطيع خبراء الاقتصاد أن يفسروا بالكامل سبب عدم شعور المجال العام بالمكاسب المحققة بقدر ما شعر بها وول ستريت. ويقول البعض إن التطورات التكنولوجية الأخيرة لم يتم حسابها بالكامل ضمن الإحصائيات. ويقول آخرون إن الاطلاع المستمر على الهواتف و«فيسبوك» قد ألحق الأضرار الكبيرة، ولم يساهم قط في دعم مقدرة الناس على إنجاز الأعمال.
- البورصة والاقتصاد الحقيقي
والفارق الكبير ما بين المجال العام وول ستريت هو من الألغاز التي لها تداعيات بعيدة المدى على الاقتصاد والسياسة في الولايات المتحدة.
يقول مارك هاميرك، كبير محللي الاقتصاد في موقع (Bankrate.com): «بلغ التوسع الاقتصادي الأميركي عامه التاسع على التوالي ويمكن أن يحقق رقما قياسيا في فترة ما بعد الحرب، لكن هناك واحدا من كل 3 مواطنين أميركيين يقولون إنهم لا يستطيعون النوم بسبب القلق الشديد على الأموال»، وهو يعتقد أن الفارق الواضح بين الأثرياء والفقراء يساعد في تغذية الانقسامات السياسية التي يمكن أن تدفع البلاد للشعور كما لو أنها تخرج من مرحلة لتدخل في أخرى.
وأضاف السيد هاميرك قائلا: «يهدد الانقسام الكبير بشق صف الأمة من تيار اليمين، والذي بلغ حد الهيمنة في الآونة الأخيرة، وإلى تيار اليسار، على نحو ما قال النواب الديمقراطيون أمثال بيرني ساندرز وإليزابيث وارين، وكما قالت ألكسندريا أوكاسيو كورتيز الوافدة الجديدة على عالم السياسة».
وقال ستيف بانون المساعد السبق الكبير للرئيس الأميركي: «إن إرث الأزمة المالية الحالي هو الرئيس دونالد ترمب»، وذلك لأن المواطن الأميركي العادي قد شهد الانتعاش في وادي السليكون وفي وول ستريت ولكن ليس في أمواله الخاصة.
كما أن المواطنين الأميركيين لم يعودوا ينشئون الكثير من الشركات الجديدة كما اعتادوا أن يفعلوا من قبل. وبلغ تكوين الأعمال الجديدة أدنى حد له منذ 30 عاما في الولايات المتحدة، وفقا إلى مكتب الإحصاء الوطني الأميركي. وهناك مخاوف بأن كبار شركات التكنولوجيا تمتص المواهب من مختلف أجزاء الاقتصاد الأخرى وتزيد من صعوبة إنشاء وتكوين الشركات الجديدة.
- النمو لا ينعكس على الأجور
وعندما يتعلق الأمر بالأجور، هناك أدلة تفيد بأن الشركات العملاقة تساعد في الحفاظ على انخفاض الأجور من خلال عدم تصيد العمالة فيما بينها، بل والتواطؤ بوضع حد أقصى للرواتب والتعويضات بالنسبة لبعض الوظائف.
وقال الملياردير كين لانغون، المؤسس المشارك في شركة «هوم ديبوت» العملاقة العاملة في مجال تطوير المساكن، إن بعض الشركات تحتاج إلى زيادة عدد الموظفين لديها. وأضاف قائلا: «هناك عدد من الشركات التي يمكن أن تكون أكثر سخاء مع الموظفين. وإننا في حاجة إلى الإدارة المستنيرة التي تدفع للموظفين الأجور التي تغطي احتياجاتهم. وإنني لا أريد أبدا أن يعمل لدي شخص وهو قلق للغاية من سعر علبة الحليب لأطفاله».
وأكثر من نصف المواطنين الأميركيين، أي نحو 52 في المائة منهم - يملكون على الأقل بعض الأموال المستثمرة في سوق الأوراق المالية، وذلك وفقا إلى بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي، مما يعني أنهم قد استفادوا بصورة مباشرة من الصعود المحرز في سوق الأسهم. ومن بين أولئك الذين يملكون الأموال في سوق الأسهم، نصفهم يملكون أقل من 40 ألف دولار مستثمرة في السوق.
وهذا من التحديات المستمرة للعثور على طريق لدفع المزيد من المواطنين الأميركيين لضخ الأموال الكافية للمعاشات التقاعدية، والاستثمار بشكل كاف في الأسهم لتكوين الثروات الشخصية. وهناك نسبة 8 في المائة فقط من العمالة يملكون المعاشات التقاعدية التقليدية اليوم، هبوطا من نسبة 22 في المائة المسجلة في عام 1989، وفقا إلى مركز جامعة بوسطن لأبحاث التقاعد.
ويقول إيفان فاينسيث، كبير مسؤولي الاستثمار لدى تيغريس فاينانشيال وشركاه: «أي شخص يتحصل على معاش تقاعدي يستفيد من مكاسب سوق الأوراق المالية نظرا لأنها تعني أن المعاش سيكون قادر على تغطية التزاماته المالية بشكل أفضل، ومن غير المرجح أن يفشل ومن غير المرجح أيضا أن يذهب إلى دافعي الضرائب للحصول على المزيد من الأموال الإضافية».
وقال حتى الأشخاص الذين يمتلكون وثائق التأمين على الحياة يحظون بفرصة أفضل في الحصول على أجورهم ودفع الأقساط المخفضة إذا ما استثمرت شركة التأمين في الأسهم.
- تأثير أسعار الفائدة
وتلقت سوق الأسهم التصاعدية الدعم كذلك من الأموال الرخيصة مع تخفيض بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة لأدنى مستوياتها المسجلة في التاريخ، مقتربة من الحد الصفري. وكان من آثار هذه الخطوة دفع المستثمرين إلى التحول عن الاستثمار في السندات لصالح الأسهم الأكثر خطورة وجعلت من اقتراض الشركات أمرا أكثر سهولة كذلك.
وقالت كريستينا هوبر، كبيرة المحللين الاستراتيجيين للأسواق العالمية لدى شركة (إنفيسكو): «إنها سوق تصاعدية غير اعتيادية لأن السياسة النقدية قد حفزت كثيرا من حركة الصعود. وجعلت إجراءات الاحتياطي الفيدرالي امتلاك الأسهم أقل خطورة بكثير. ولم تكن العوامل الأساسية مهمة نظرا لأنك لديك وضع ضخم بموجب الأسهم».
ويمكن التفكير في هذه السوق التصاعدية عبر مرحلتين: أفضت سياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تحفيزها في السنوات الأولى بأسعار الفائدة المنخفضة والبرنامج الضخم لشراء السندات المعروف باسم «التسهيل الكمي». وفي الآونة الأخيرة، بدءا من عام 2014، بدأت أرباح الشركات والنمو الاقتصادي في إظهار المزيد من القوة، مما ساعد على دفع الأسهم إلى الارتفاع، ولا سيما مع شروع المستهلكين في الولايات المتحدة في فتح محافظهم المالية فعليا مرة أخرى ثم الإنفاق.
وفي الوقت الراهن، يعكس الاقتصاد الأميركي وأرباح الشركات علامات من القوة. وتستحوذ الشركات التكنولوجية الأميركية العملاقة على مقادير هائلة من الأموال، تلك التي تساعد الشركات على تحمل أية ظروف وبصورة أفضل بكثير من أعاصير طفرة الإنترنت في عام 2000 عندما كانت تلك الشركات تحافظ على بقائها على قيد الحياة من خلال الآمال والصلوات.
ويقول كثير من الخبراء إن المخاطر الكبرى تتمثل في سرعة ارتفاع معدلات التضخم بعد سنوات من الهدوء، مما يدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى التخلي عن الوتيرة البطيئة والثابتة لرفع أسعار الفائدة ورفع تلك المعدلات بسرعة. والارتفاع السريع في أسعار الفائدة يمكن أن يسفر عن تراجع الشركات والعائلات عن الاقتراض والإنفاق، مما يفضي إلى التباطؤ والركود مجددا.
ومن المخاطر الأخرى في السوق، كما يقول المحللون، هناك الحروب التجارية والنمو الاقتصادي في الخارج.
وتقول كيت وارني، خبيرة استراتيجيات الاستثمار لدى شركة إدوارد جونز: «إنه أمر لا نتوقعه في المعتاد ويؤدي إلى نهاية السوق التصاعدية. ولهذا السبب ينبغي على المستثمرين أن يسألوا أنفسهم إن كانوا على استعداد بالمزيج الصحيح من الأسهم والسندات لما يمكن أن يواجهوه في المستقبل».
- خدمة «واشنطن بوست»


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)

حضور باول في قضية ليزا كوك... رسالة سيادية أم مواجهة مع البيت الأبيض؟

يترقب الشارعان السياسي والمالي حضور رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، شخصياً، الأربعاء، أمام المحكمة العليا بشأن قضية إقالة ليزا كوك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دافوس )
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية «تاكو» تحت الاختبار... هل ينقذ تراجع ترمب المعتاد «وول ستريت»؟

مع بدء ترمب عامه الثاني في ولايته الثانية، عادت التقلبات المرتبطة بالجيوسياسة والرسوم الجمركية لتضرب الأسواق من جديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.


«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
TT

«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)

قرر «البرلمان الأوروبي» إحالة اتفاقية التجارة الحرة بين «الاتحاد الأوروبي» و«تجمع السوق المشتركة لأميركا اللاتينية (ميركوسور)» إلى «محكمة العدل الأوروبية».

وفي تصويت جرى الأربعاء، اختار 334 مشرعاً من «الاتحاد الأوروبي» التقييم القانوني، و324 كانوا ضده، وامتنع 11 عن التصويت.

ويمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق على الاتفاقية مع دول «ميركوسور» الأربع: البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.

ولم يتضح كم من الوقت سيستغرقه القضاة بـ«محكمة العدل الأوروبية» في لوكسمبورغ لتقديم تقييمهم، لكن التقييمات السابقة استغرقت ما بين 16 و26 شهراً.

ويستهدف الاتفاق، الذي وُقّع الأسبوع الماضي في باراغواي بعد أكثر من 25 عاماً من المفاوضات، إزالةَ الحواجز التجارية والرسوم الجمركية ودعم تبادل السلع والخدمات.

وانتقد اقتراحٌ، الأربعاء، حقيقةَ أن الاتفاق أُعدّ بطريقة لا تتطلب سوى موافقة «البرلمان الأوروبي» وليس تصديق برلمانات الدول الأعضاء.

ويرى منتقدو الاتفاق مشكلة أيضاً في آلية من شأنها أن تسمح لدول «ميركوسور» بالمطالبة بإجراءات تعويضية وتعويضات مالية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من أن معايير «الاتحاد الأوروبي» بشأن حماية المستهلك والبيئة ورفاهية الحيوان قد تتعرض للخطر.

وحظي الاقتراح، الذي قدمته المجموعة اليسارية في «البرلمان الأوروبي»، بدعم من نواب حزب «الخضر» وبرلمانيين معتدلين من دول «الاتحاد الأوروبي» التي تتبنى سياسات حمائية، مثل فرنسا.

وكتب النائب الفرنسي الليبرالي في «الاتحاد الأوروبي»، باسكال كانفين، على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه انتصار عظيم، وأنا سعيد للغاية!».